وَإِلَّا حَلَفَ وَبَقِيَ الثمن إن لم يأت برهن كالأول:
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يُسَلِّمْهُ لَهُ (حَلَفَ) أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِهِ لِإِحْيَائِهِ بِثَمَنِهِ أَوْ لِيَأْتِيَ لَهُ بِرَهْنٍ ثِقَةٍ بَدَلَهُ لَا لِيَكُونَ دَيْنُهُ بِلَا رَهْنٍ (وَبَقِيَ الثَّمَنُ) حِينَئِذٍ رَهْنًا لِلْأَجَلِ (إنْ لَمْ يَأْتِ) الرَّاهِنُ (بِرَهْنٍ كَالْأَوَّلِ) فِي قِيمَتِهِ يَوْمَ الرَّهْنِ لَا يَوْمَ الْبَيْعِ وَفِي كَوْنِهِ يُغَابُ عَلَيْهِ أَوْ لَا يُغَابُ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا يُسَلِّمْهُ لَهُ) أَيْ وَبَاعَهُ الرَّاهِنُ وَهُوَ تَحْتَ يَدِ الْمُرْتَهِنِ بِأَنْ أَخَذَهُ مَنْ خَلْفَهُ وَبَاعَهُ
(قَوْلُهُ حَلَفَ) أَيْ فَإِنْ نَكَلَ بَطَلَ الرَّهْنُ وَصَارَ الدَّيْنُ بِلَا رَهْنٍ
(قَوْلُهُ لِإِحْيَائِهِ بِثَمَنِهِ) أَيْ خَوْفًا عَلَيْهِ مِنْ عَفَنٍ أَوْ أَكَلٍ أَوْ سُوسٍ أَوْ عُثَّةٍ.
(قَوْلُهُ فِي قِيمَتِهِ يَوْمَ الرَّهْنِ لَا يَوْمَ الْبَيْعِ) أَيْ لِاحْتِمَالِ حَوَالَةِ الْأَسْوَاقِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُمَاثَلَتِهِ لِلْأَوَّلِ فِي الْقِيمَةِ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ أَقَلَّ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا تَعَاقَدَا عَلَيْهِ أَوْ لَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(حَلَفَ) الْمُرْتَهِنُ عَلَى ذَلِكَ (وَبَقِيَ الثَّمَنُ) الَّذِي بِيعَ الرَّهْنُ بِهِ رَهْنًا فِي الدَّيْنِ لِحُلُولِ الْأَجَلِ (إنْ لَمْ يَأْتِ) الرَّاهِنُ (بِرَهْنٍ كَالْأَوَّلِ) فِي قِيمَتِهِ وَلَوْ زَادَتْ عَلَى الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ فِيهِ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَمْ يَرْضَ إلَّا بِهِ وَعَلَيْهِ عُقِدَ الْبَيْعُ أَوْ الْقَرْضُ، وَلِزِيَادَتِهَا
فَائِدَةٌ إذْ قَدْ تَتَغَيَّرُ الْقِيمَةُ بِنَقْصٍ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَفِي ضَمَانِهِ بِكَوْنِهِ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ كَحُلِيٍّ أَوْ عَدَمِهِ بِكَوْنِهِ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ كَحَيَوَانٍ وَعَقَارٍ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ يُشْبِهُ الرَّهْنَ الَّذِي بِيعَ وَتَكُونُ قِيمَتُهُ كَقِيمَتِهِ يَوْمَ رَهْنِهِ لَا يَوْمَ بَيْعِهِ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِ غَلَائِهِ أَوْ رُخْصِهِ الْمُصَنِّفُ قَوْلُهَا قِيمَتُهُ كَقِيمَتِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّهُ مِثْلُ الْأَوَّلِ فِي الْقِيمَةِ،
وَإِنْ زَادَتْ عَلَى الدَّيْنِ لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ الْآخِذُ بِذَلِكَ وَعَلَيْهِ عَقْدُهُ، وَلِهَذِهِ الزِّيَادَةِ
فَائِدَةٌ إذْ قَدْ تَنْخَفِضُ السُّوقُ فِي الْأَجَلِ.
وَقِيلَ مَعْنَاهُ إنْ كَانَ الْأَوَّلُ لَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِمَّا لَا ضَمَانَ فِيهِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فَيَأْتِيهِ بِمِثْلِهِ وَهُوَ ظَاهِرُهَا، وَظَاهِرٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى اعْتِبَارُهُمَا مَعًا، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ لِأَنَّ قَوْلَهَا يُشْبِهُ الرَّهْنَ الَّذِي بِيعَ أَيْ فِي أَنَّهُ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهَا قِيمَتُهُ كَقِيمَتِهِ ظَاهِرٌ فِي اشْتِرَاطِ مُسَاوَاةِ الْقِيمَةِ.
وَشَبَّهَ فِي بَقَاءِ عِوَضِ الرَّهْنِ رَهْنًا إنْ لَمْ يَأْتِ بِرَهْنٍ كَالْأَوَّلِ فَقَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.