فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا جَمَاعَةٌ) حَاضِرَةٌ (لَمْ تَطْلُبْ غَيْرَهَا) فَيُكْرَهُ لَهَا كَالْفَذِّ الْحَاضِرِ (عَلَى الْمُخْتَارِ) .

تعليق

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهِ وَمَنْدُوبَاتِهِ شَرَعَ فِي الْجَائِزِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَا جَمَاعَةٍ حَاضِرَةٍ لَمْ تَطْلُبْ غَيْرَهَا) أَيْ كَأَهْلِ الرُّبُطِ وَالزَّوَايَا

(قَوْلُهُ: فَيُكْرَهُ لَهَا إلَخْ) أَيْ مَا لَمْ يَتَوَقَّفْ إعْلَامُ غَيْرِهِمْ بِدُخُولِ الْوَقْتِ عَلَى أَذَانِهِمْ وَإِلَّا سُنَّ لَهُمْ كَمَا قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُخْتَارِ) أَيْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ قَوْلَيْ مَالِكٍ لِقَوْلِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ لَا أُحِبُّ الْأَذَانَ لِلْفَذِّ الْحَاضِرِ وَالْجَمَاعَةِ الْمُنْفَرِدَةِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَمُقَابِلُهُ الِاسْتِحْبَابُ لِقَوْلِ مَالِكٍ مَرَّةً أُخْرَى إنْ أَذَّنُوا فَحَسَنٌ وَاخْتَارَهُ ابْنُ بَشِيرٍ قَالَ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ وَلَا يُنْهَى عَنْ الذِّكْرِ مَنْ أَرَادَهُ وَحُمِلَ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ لَا أُحِبُّ عَلَى مَعْنَى لَا يُؤْمَرُونَ بِهِ كَمَا يُؤْمَرُ بِهِ الْأَئِمَّةُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ أَيْ لَا يُؤْمَرُونَ بِهِ عَلَى جِهَةِ السُّنِّيَّةِ.

[مِنْ يَجُوز لَهُ الْأَذَان]

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا جَمَاعَةَ لَمْ تَطْلُبْ غَيْرَهَا عَلَى الْمُخْتَارِ)

٤٬٩٨٣

ش قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: وَأَمَّا الْفَذُّ وَالْجَمَاعَاتُ الْمُجْتَمِعُونَ بِمَوْضِعٍ وَلَا يُرِيدُونَ دُعَاءَ غَيْرِهِمْ إلَى الصَّلَاةِ فَوَقَعَ فِي الْمَذْهَبِ لَفْظَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُمْ إنْ أَذَّنُوا فَحَسَنٌ،

٤٬٩٨٤

وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ لَا يُؤَذِّنُونَ، وَأَرَادَ أَبُو الْحَسَنِ اللَّخْمِيُّ أَنْ يَجْعَلَ الْمَذْهَبَ عَلَى قَوْلَيْنِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَا يُؤْمَرُونَ بِالْأَذَانِ كَمَا يُؤْمَرُ بِهِ الْأَئِمَّةُ،

٤٬٩٨٥

وَفِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ فَإِنْ أَذَّنُوا فَهُوَ ذِكْرٌ وَالذِّكْرُ لَا يُنْهَى عَنْهُ مَنْ أَرَادَ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الْمَشْرُوعِ انْتَهَى. وَنَصُّ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ الرَّابِعُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ هَلْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ أَمْ لَا؟

٤٬٩٨٦

فَإِنَّ الْفَذَّ فِي غَيْرِ السَّفَرِ وَالْجَمَاعَةَ لَا يَحْتَاجُونَ إلَى إعْلَامِ غَيْرِهِمْ، فَقَالَ مَرَّةً: " الْأَذَانُ مُسْتَحَبٌّ " وَفِي مُخْتَصَرِ مَا لَيْسَ فِي الْمُخْتَصَرِ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ مَالِكٌ يَسْتَحِبُّ الْأَذَانَ لِمَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُسَافِرًا، وَقَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ فِيمَنْ صَلَّى فِي مَنْزِلِهِ أَوْ أَمَّ جَمَاعَةً فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ، قَالَ فَلَا أَذَانَ لَهُمْ إلَّا الْمُسَافِرَ، وَقَالَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ،

٤٬٩٨٧

وَقَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ أَقَامَ فَحَسَنٌ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ الْأَذَانَ إنَّمَا جُعِلَ لِيُدْعَى بِهِ الْغَائِبُ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِأَذَانِ الْفَذِّ وَجْهٌ وَحَسَنٌ فِي الْمُسَافِرِ لِمَا جَاءَ فِيهِ أَنَّهُ يُصَلِّي خَلْفَهُ فَصَارَ فِي مَعْنَى الْجَمَاعَةِ انْتَهَى.

فَهَذَا هُوَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: " عَلَى الْمُخْتَارِ " وَآخِرُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اخْتِيَارَهُ عَدَمَ الْأَذَانِ إنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ الْفَذِّ، لَكِنَّ أَوَّلَ كَلَامِهِ يَدُلُّ عَلَى مُسَاوَاةِ الْجَمَاعَةِ الَّتِي لَا تَطْلُبُ غَيْرَهَا لِلْفَذِّ، وَعَلَى ذَلِكَ فَهِمَهُ الشُّيُوخُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ حَبِيبٍ الْفَذُّ الْحَاضِرُ وَالْجَمَاعَةُ الْمُنْفَرِدَةُ لَا أَذَانَ عَلَيْهِمْ. مَالِكٌ: إذَا أَذَّنُوا فَحَسَنٌ، وَمَرَّةً لَا أُحِبُّهُ، فَقَالَ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ خِلَافٌ وَرَدَّهُ ابْنُ بَشِيرٍ بِحَمْلِ نَفْيِهِ عَلَى نَفْيِ تَأَكُّدِهِ كَالْجَمَاعَةِ لَا عَلَى نَفْيِ حُسْنِهِ؛

لِأَنَّهُ ذِكْرٌ، وَرَوَى أَبُو عُمَرَ: لَا أُحِبُّ لِفَذٍّ تَرْكَهُ انْتَهَى. قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ

٤٬٩٨٨

وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ تَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ فِي مَنْزِلِهِ فِي حَضَرٍ كَانَ أَوْ فِي قَرْيَةٍ فَالْإِقَامَةُ تُجْزِئُهُ وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ الْأَذَانُ إلَّا الْمُسَافِرَ أَوْ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ فِي الْفَلَاةِ مِنْ الْأَرْضِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ لِنَفْسِهِ إذَا حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ فِي لَيْلٍ كَانَ أَوْ نَهَارٍ، وَقَدْ اسْتَحَبَّ ذَلِكَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْعِلْمِ انْتَهَى.

٤٬٩٨٩

(تَنْبِيهٌ) فُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّ الْأَذَانَ لَا يُسْتَحَبُّ لِلْفَذِّ فِي غَيْرِ السَّفَرِ وَلَا لِلْجَمَاعَةِ الَّتِي لَمْ تَطْلُبْ غَيْرَهَا وَإِذَا قُلْنَا لَا يُسْتَحَبُّ فَهَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ أَوْ مُبَاحٌ؟ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ،

٤٬٩٩٠

قَالَ فِي الطِّرَازِ فِي شَرْحِ لَيْسَ الْأَذَانُ إلَّا فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ وَمَسَاجِدِ الْقَبَائِلِ،

٤٬٩٩١

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: فِيمَنْ صَلَّى فِي مَنْزِلِهِ أَوْ أَمَّ جَمَاعَةً فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ لَا أَذَانَ لَهُمْ إلَّا الْمُسَافِرَ،

٤٬٩٩٢

وَقَالَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَمَالِكٌ: فَإِنْ أَقَامَ فَحَسَنٌ،

٤٬٩٩٣

وَقَالَ صَاحِبُ الْقَوَانِينِ: الْأَذَانُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ،

٤٬٩٩٤

وَقِيلَ: فَرْضُ كِفَايَةٍ وَقِيلَ: خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ: وَاجِبٌ وَهُوَ أَذَانُ الْجُمُعَةِ، وَمَنْدُوبٌ وَهُوَ لِسَائِرِ الْفَرَائِضِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَحَرَامٌ وَهُوَ أَذَانُ الْمَرْأَةِ، وَأَجَازَ الشَّافِعِيُّ أَنْ يُؤَذِّنَ النِّسَاءُ، وَمَكْرُوهٌ وَهُوَ الْأَذَانُ لِلنَّوَافِلِ، وَأَجَازَهُ لِلْفَوَائِتِ ابْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَمُبَاحٌ وَهُوَ أَذَانُ الْمُنْفَرِدِ، وَقِيلَ: مَنْدُوبٌ انْتَهَى

التاج والإكليلالمواق

(لَا جَمَاعَةٍ لَمْ تَطْلُبْ غَيْرَهَا عَلَى الْمُخْتَارِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إمَامُ الْمِصْرِ يَخْرُجُ لِجِنَازَةٍ، تَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ يُؤَذِّنُ لَهَا وَيُقِيمُ،

٥٢٧

وَإِذَا جَمَعَ الْإِمَامُ صَلَاتَيْنِ فَبِأَذَانَيْنِ،

٥٢٨

فَأَمَّا غَيْرُ هَؤُلَاءِ يَجْمَعُونَ فِي حَضَرٍ، أَوْ سَفَرٍ فَالْإِقَامَةُ تَجْزِيهِمْ لِكُلِّ صَلَاةٍ،

٥٢٩

وَإِنْ أَذَّنُوا فَحَسَنٌ. ابْنُ حَبِيبٍ: قَالَ مَالِكٌ مَرَّةً: لَا أُحِبُّ الْأَذَانَ لِلْفَذِّ الْحَاضِرِ وَالْجَمَاعَةِ الْمُنْفَرِدَةِ الْمَازِرِيُّ وَاللَّخْمِيُّ: هَذَا خِلَافٌ.

٥٣٠

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: لَيْسَ بِخِلَافٍ بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمَرُونَ بِهِ كَمَا يُؤْمَرُ بِهِ الْأَئِمَّةُ،

٥٣١

وَفِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَةِ، فَإِنْ أَذَّنُوا فَهُوَ ذِكْرٌ، وَذِكْرُ اللَّهِ لَا يُنْهَى عَنْهُ مَنْ أَرَادَهُ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الْمَشْرُوعِ. عِيَاضٌ: مُضَمَّنُ الْإِعْلَامِ فِي الْأَذَانِ دُخُولُ الْوَقْتِ، وَالدُّعَاءُ لِلْجَمَاعَةِ، وَمَكَانِ صَلَاتِهَا، وَإِظْهَارُ شِعَارِ الْإِسْلَامِ،

٥٣٢

وَأَنَّ الدَّارَ دَارُ الْإِسْلَامِ انْتَهَى اُنْظُرْ هَلْ يَكُونُ هَذَا شَاهِدًا عَلَى اسْتِخْفَافِ الْأَذَانِ لِلْعَتَمَةِ عِنْدَ مَغِيبِ الشَّفَقِ وَقَدْ كَانَ النَّاسُ جَمَعُوا.؟ .

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا جَمَاعَةٌ لَمْ تُطْلَبْ غَيْرُهَا عَلَى الْمُخْتَارِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْجَمَاعَةَ الْحَاضِرِينَ الَّتِي لَمْ تُطْلَبْ غَيْرُهَا كَأَهْلِ الرُّبُطِ وَالزَّوَايَا لَا يُنْدَبُ فِي حَقِّهِمْ أَذَانٌ

٧٤٣

وَكَذَلِكَ الْفَذُّ الْحَاضِرُ عَلَى الْمُخْتَارِ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ لِقَوْلِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ لَا أُحِبُّ الْأَذَانَ لِلْفَذِّ الْحَاضِرِ وَالْجَمَاعَةِ الْمُنْفَرِدَةِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَمُقَابِلُهُ الِاسْتِحْبَابُ لِقَوْلِ مَالِكٍ مَرَّةً أُخْرَى إنْ أَذَّنُوا فَحَسَنٌ وَاخْتَارَهُ ابْنُ بَشِيرٍ قَالَ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ وَلَا يُنْهَى عَنْ الذِّكْرِ مَنْ أَرَادَهُ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ عَلَى مَعْنَى لَا يُؤْمَرُونَ بِهِ كَمَا تُؤْمَرُ بِهِ الْأَئِمَّةُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ اهـ.

٧٤٤

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْجَمَاعَةُ مُسَافِرَةً فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهَا الْأَذَانُ كَمَا اُسْتُحِبَّ لِلْفَذِّ كَمَا مَرَّ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَا جَمَاعَةٌ لَمْ تُطْلَبْ غَيْرُهَا) قَالَ الْحَطَّابُ هَلْ مَكْرُوهٌ أَوْ مُبَاحٌ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْفَذُّ الْحَاضِرُ إلَخْ) فَكَلَامُ اللَّخْمِيِّ جَارٍ فِي الصُّورَتَيْنِ كَمَا أَفَادَهُ الْحَطَّابُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ.

(قَوْلُهُ وَيُحْمَلُ إلَخْ) أَيْ حَتَّى لَا يَحْصُلَ تَعَارُضٌ بَيْنَ كَلَامَيْ الْإِمَامِ الْمُوجِبِ لِلتَّوَقُّفِ

(قَوْلُهُ لَا يُؤْمَرُونَ إلَخْ) أَيْ عَلَى طَرِيقِ السُّنَّةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(لَا) يُنْدَبُ الْأَذَانُ لِ (جَمَاعَةٍ) غَيْرِ مُسَافِرَةٍ (لَمْ تَطْلُبْ غَيْرَهَا) فَيُكْرَهُ لَهَا كَفَذٍّ غَيْرِ مُسَافِرٍ (عَلَى الْمُخْتَارِ) لِلَّخْمِيِّ مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِقَوْلِهِ فِي قَوْلِ الْإِمَامِ: لَا أُحِبُّ الْأَذَانَ لِلْفَذِّ الْحَاضِرِ وَالْجَمَاعَةِ الْمُنْفَرِدَةِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَمُقَابِلُهُ الِاسْتِحْبَابُ لِقَوْلِ الْإِمَامِ مَرَّةً أُخْرَى:

٥٠٧

وَإِنْ أَذَّنُوا فَحَسَنٌ وَاخْتَارَهُ ابْنُ بَشِيرٍ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ وَلَا يُنْهَى عَنْهُ مَنْ أَرَادَهُ وَحُمِلَ قَوْلُهُ لَا أُحِبُّ عَلَى مَعْنَى لَا يُؤْمَرُونَ بِهِ كَمَا يُؤْمَرُ بِهِ الْأَئِمَّةُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ عَلَى جِهَةِ السُّنِّيَّةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا جماعة لم تطلب غيرها يعني أن الجماعة الحاضرة التي لا تطلب غيرها، لا يندب لهم الأذان إن لم يتوقف إعلام غيرهم بدخول الوقت على أذانهم، وإلا كان سنة. قاله الشيخ إبراهيم. ولم يعلم منه حكم الأذان لهم، والأولى تركه. قال الإمام الحطاب: فهم من كلام المصنف أن الأذان لا يستحب للفذ في غير السفر، ولا الجماعة التي لم تطلب غيرها.

٤٬٩٦٩

وإذا قلنا: لا يستحب، فهل هو مكروه أو مباح؟ ظاهر كلامهم أن الأولى تركه. انتهى.

٤٬٩٧٠

وقال الشيخ الأمير: إنه مكروه للفذ بحضر والجماعة بحضر، لم تطلب غيرها.

٤٬٩٧١

وأما الجماعة المسافرون فقد مر أنَّه يندب لهم إن لم يطلبوا غيرهم،

٤٬٩٧٢

وقال الشيخ أحمد: يسن لهم، وعلى الأوّل فمحله: إن لم يتوقف إعلام غيرهم بدخول الوقت على أذانهم، وإلا سن لهم. كما قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: على المختار يعني به أن ما ذكر من أن الجماعة الحاضرة التي لا تطلب غيرها ليسوا مأمورين بالأذان؛ هو قول ابن حبيب، واختاره اللخمي. ومقابله قائل بندبه لهم. قاله الخرشي. قال ابن عرفة: ابن حبيب: الفذ الحاضر والجماعة المنفردة لا أذان عليهم. مالك: إن أذنوا فَحَسنٌ، ومرة لا أحبه، فقال اللخمي والمازري: خلاف.

ورده ابن بشير يحمل نهيه على نفي تأكده كالجماعة، لا على نفي حسنه لأنه ذكر وروى أبو عمر لا أحب لفذ تركه. وبما قررت علم أن قوله: "لا جماعة" ، عطف على فذ من قوله: وأذان فذ إن سافر،

٤٬٩٧٣

وأن قوله: "وأذان فذ" ، مفهوم قوله: أول الفصل: "سن الأذان لجماعة" ،

٤٬٩٧٤

وأن قوله: "لا جماعة لم تطلب" ، مفهوم قوله: "طلبت غيرها" .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.