فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ) الَّذِي فَلَّسَهُ الْحَاكِمُ فِي غَيْبَتِهِ (مَلِيًّا) فَإِنَّهُ يَحِلُّ مَا عَلَيْهِ مِنْ مُؤَجَّلٍ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ تَبْيِينَ خَطَئِهِ بِمِلَائِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ قَدِمَ) عَطْفٌ عَلَى دَيْنِ كِرَاءٍ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ أَيْ وَلَوْ قَدِمَ الْمَدِينُ الْغَائِبُ مَلِيًّا، وَهَذَا ظَاهِرُ قَوْلِ أَصْبَغَ وَمُقَابِلُهُ اخْتِيَارُ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ إذَا قَدِمَ الْمَدِينُ الْغَائِبُ مَلِيئًا فَوَجَدَ الْحَاكِمَ فَلَّسَهُ فَلَا يَحِلُّ مَا كَانَ مُؤَجَّلًا عَلَيْهِ. قَالَ لِأَنَّ الْغَيْبَ كَشَفَ خِلَافَ مَا حَكَمَ بِهِ فَصَارَ كَحُكْمٍ تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ.

١٠٬٢٠٠

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ حِينَ قَضَى بِتَفْلِيسِهِ كَانَ مُجَوِّزًا لِمَا قَدْ ظَهَرَ الْآنَ مِنْ الْمُلَاءِ وَأَيْضًا فَهُوَ حُكْمٌ وَاحِدٌ، وَقَدْ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّ مَنْ قَبَضَ شَيْئًا مِنْ دَيْنِهِ الْمُؤَجَّلِ لَا يَرُدُّ ذَلِكَ إذَا قَدِمَ مَلِيئًا فَكَذَلِكَ مَنْ بَقِيَ اهـ بْن

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ) أَيْ لَيْسَ لِلْمَدِينِ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الْحَاكِمَ قَدْ تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ فِي حُكْمِهِ بِخَلْعِ مَالِ الْمَدِينِ لِلْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الدَّعْوَى لَا تَنْفَعُهُ شَيْئًا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ مَلِيًّا) ابْنُ يُونُسَ: فِي تَفْلِيسِ الْغَائِبِ كَلَامٌ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ وَمِنْهُ مَا نَصُّهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَدِمَ بِمَالٍ فَأَرَادَ الَّذِينَ لَمْ يَخْلُ دَيْنُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا بَقِيَّةَ دُيُونِهِمْ حَالَّةً وَآجَالُهَا لَمْ تَحِلَّ وَحِصَاصُهُمْ إنَّمَا كَانَتْ لِلضَّرُورَةِ فَالْأَشْبَهُ أَنْ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ، وَظَاهِرُ مَذْهَبِ أَشْهَبَ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ ذَلِكَ حَالًّا وَكَأَنَّهُ حُكْمٌ قَدْ مَضَى بِحُلُولِ الدَّيْنِ. وَعَلَى هَذَا لَوْ فَلَّسَ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ إلَى أَجَلٍ فَتَحَاصَّ الْغُرَمَاءُ فِي مَالِهِ فَوَقَعَ لِكُلِّ رَجُلٍ نِصْفُ حَقِّهِ، ثُمَّ وَرِثَ مَالًا أَنَّ الَّذِينَ لَمْ تَحِلَّ دُيُونُهُمْ يَأْخُذُونَهَا حَالَّةً،

٨٬٤٩٨

وَإِنْ كَانَتْ آجَالُهُمْ لَمْ تَنْقَضْ لِأَنَّهُ حُكْمٌ مَضَى بِحُلُولِ الدَّيْنِ، وَالْأَشْبَهُ فِي هَذَا أَنْ تَبْقَى بَقِيَّةٌ مَا لَمْ يَحِلَّ مِنْ دُيُونِهِمْ إلَى أَجَلِهِ لِأَنَّ السَّبَبَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ حَلَّتْ دُيُونُهُمْ إنَّمَا هُوَ خَلَاءُ ذِمَّتِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

وَقَوْلُهُ: (ص) ، أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ مَلِيئًا (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى دَيْنٍ فَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي حُلُولِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ فَإِذَا فُلِّسَ الْغَائِبُ كَمَا مَرَّ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِحُلُولِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ، ثُمَّ قَدِمَ مَلِيئًا فَإِنَّ الْحُكْمَ لَا يُنْقَضُ، وَلَا يُرَدُّ لِأَجْلِهِ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ حَكَمَ وَهُوَ مُجَوِّزٌ لِمَا ظَهَرَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ قَدِمَ) الْمُفْلِسُ (الْغَائِبُ) حَالَ كَوْنِهِ (مَلِيًّا) فَقَدْ حَلَّ الْمُؤَجَّلُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْحَاكِمَ حَكَمَ بِتَفْلِيسِهِ وَهُوَ مُجَوِّزٌ لِقُدُومِهِ مَلِيًّا فَمَضَى حُكْمُهُ وَلَا يَنْفَعُ الْمَدِينَ دَعْوَاهُ تَبَيُّنَ خَطَئِهِ بِمَلَائِهِ، هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْبَغَ، وَاخْتَارَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ مَا عَلَيْهِ لِأَنَّ الْغَيْبَ كَشَفَ خِلَافَ مَا حُكِمَ بِهِ فَصَارَ كَحُكْمِ تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَوَّلُ أَقْرَبُ لِأَنَّ الْحَاكِمَ حِينَ قَضَائِهِ بِالْمُحَاصَّةِ كَانَ مُجَوِّزًا لِمَا قَدْ ظَهَرَ الْآنَ، وَأَيْضًا فَهُوَ حُكْمٌ وَاحِدٌ وَقَدْ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّ مَنْ قَبَضَ شَيْئًا مِنْ دَيْنِهِ الْمُؤَجَّلِ لَا يُرَدُّ ذَلِكَ إذَا قَدِمَ مَلِيًّا فَكَذَلِكَ مَا بَقِيَ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو قدم الغائب مليا عطف على المبالغ عليه يعني أن الغائب إذا فلس ثم بعد أن فلس قدم مليا فإن ذلك حكم لا ينقض فيحل ما كان مؤجلا عليه وهذا ظاهر قول أصبغ،

٤٦٬٠٢٦

وقيل: لا يحل ما كان مؤجلا عليه لأنه حكم تبين خطؤه ولا يرد ما قبض من دينه قبل الأجل اتفاقا،

٤٦٬٠٢٧

قال الخرشي موضحا للمص: فإذا فلس الغائب وحكم الحاكم بحلول ما عليه من المدين المؤجل ثم قدم مليا فإن الحكم لا ينقض ولا يرد لأجله؛ لأن الحاكم حكم وهو مجوز لما ظهر، وبدليل أن من قبض شيئا من دينه قبل أجله لا يرده اتفاقا، فكذا ما بقي،

٤٦٬٠٢٨

وقيل لا يحل ما بقي لكشف الغيب عن خلاف ما ظنه هو كحكم تبين خطؤه في نفس الأمر واختاره بعض المحققين. انتهى.

٤٦٬٠٢٩

وقال البناني عند قوله: "أو قدم الغائب مليا" ما نصه: هذا ظاهر قول أصبغ، ومقابله اختيار بعض القرويين قال: لأن الغيب كشف خلاف ما حكم به فصار كحكم تبين خطؤه،

٤٦٬٠٣٠

قال في التوضيح: قال ابن عبد السلام: والأول أقرب لأن الحاكم حين قضى بالمحاصة كأنه مجوز لما قد ظهر الآن، وأيضا فهو حكم واحد وقد وقع الاتفاق على أن من قبض شيئا من دينه المؤجل لا يرد ذلك أي إذا قدم مليا فكذلك ما بقي. انتهى. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.