فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) كَانَ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ عَلَى الْمُفَلَّسِ أَوْ الْمَيِّتِ (دَيْنَ كِرَاءٍ) لِدَارٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ عَبْدٍ وَجِيبَةٍ لَمْ يَسْتَوْفِ الْمَنْفَعَةَ فَيَحِلُّ بِفَلَسِ الْمُكْتَرِي أَوْ مَوْتِهِ وَلِلْمُكْرِي أَخْذُ عَيْنِ شَيْئِهِ فِي الْفَلَسِ لَا الْمَوْتِ،

٣٬٢٨٧

فَإِنْ كَانَ الْمُفَلَّسُ لَمْ يَسْتَوْفِ شَيْئًا مِنْ الْمَنْفَعَةِ فَلَا شَيْءَ لِلْمُكْرِي وَرَدَّ الْأُجْرَةَ إنْ كَانَ قَبَضَهَا وَإِنْ تَرَكَ عَيْنَ شَيْئِهِ لِلْمُفَلَّسِ حَاصَصَ بِأُجْرَتِهِ حَالًا،

٣٬٢٨٨

وَإِنْ كَانَ اسْتَوْفَى بَعْضَ الْمَنْفَعَةِ حَاصَصَ بِهَا كَمَا يُحَاصِصُ فِي الْمَوْتِ وَيَأْخُذُ مَنَابَهُ بِالْحِصَاصِ حَالًا وَيُخَيَّرُ فِي فَسْخِ مَا بَقِيَ فِي الْفَلَسِ،

٣٬٢٨٩

فَإِنْ أَبْقَاهُ لِلْمُفَلَّسِ رَدَّ مَنَابَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ إنْ كَانَ قَبَضَهَا وَحَاصَصَ بِهِ وَإِلَّا حَاصَصَ بِالْجَمِيعِ، هَذَا مَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ شَارِحِ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَجِيبَةٍ) كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ هَذِهِ الدَّابَّةَ أَوْ هَذِهِ الدَّارَ شَهْرًا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ مُؤَجَّلَةٍ لِسَنَةٍ، ثُمَّ فُلِّسَ أَوْ مَاتَ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَةِ تِلْكَ الدَّارِ أَوْ الدَّابَّةِ الَّتِي اكْتَرَاهَا فَتَحِلُّ تِلْكَ الدَّنَانِيرُ بِتَمَامِهَا بِمُجَرَّدِ مَوْتِهِ أَوْ فَلَسِهِ

(قَوْلُهُ لَمْ يَسْتَوْفِ الْمَنْفَعَةَ إلَخْ) هَذَا هُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ الْمُشَارِ لَهُ بِلَوْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ مَا حَمَلَهُ الشَّارِحُ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ دَيْنَ الْكِرَاءِ إذَا كَانَ مُؤَجَّلًا وَلَمْ تَسْتَوْفِ الْمَنْفَعَةُ يَحِلُّ بِالْمَوْتِ وَالْفَلَسِ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَبِهِ صَرَّحَ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِهَا وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَالنَّوَازِلِ إنَّهُ لَا يَحِلُّ بِالْمَوْتِ وَالْفَلَسِ بَلْ يُحَاصِصُ الْمُكْرِيَ بِأُجْرَةِ الْمُدَّةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ بِتَمَامِهَا وَلَكِنْ لَا يَأْخُذُ إلَّا أُجْرَةَ الْبَعْضِ الْمُسْتَوْفَى وَيُوقَفُ مُقَابِلُ مَا لَمْ يَسْتَوْفِ فَكُلُّ مَا اُسْتُوْفِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمَنْفَعَةِ أَيْ اسْتَوْفَاهُ الْغُرَمَاءُ أَخَذَ الْمُكْرِي مَا يَنُوبُهُ مِمَّا وُقِفَ، وَمَحَلُّ الْوَقْفِ لِمُقَابِلِ مَا لَمْ يَسْتَوْفِ إذَا لَمْ يَفْسَخْ الْكِرَاءَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ؛

لِأَنَّهُ يُخَيَّرُ فِي الْفَسْخِ وَعَدَمِهِ فِي الْفَلَسِ لَا فِي الْمَوْتِ وَمَا فِي خش مِنْ حَمْلِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا اُسْتُوْفِيَتْ الْمَنْفَعَةُ فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ إذَا اُسْتُوْفِيَتْ يَحِلُّ دَيْنُ الْكِرَاءِ الْمُؤَجَّلِ بِاتِّفَاقٍ.

١٠٬١٩٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ فَرْعَ الِاسْتِيفَاءِ يَمْنَعُ مِنْ الْحَمْلِ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ مَحَلَّ وِفَاقٍ وَخِلَافٍ. ابْنِ رُشْدٍ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ عَدَمِ الِاسْتِيفَاءِ وَلَوْ لِرَدِّ الْخِلَافِ فَتَعَيَّنَ حَمْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِيفَاءِ وَحَمْلُ الْكِرَاءِ عَلَى الْوَجِيبَةِ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي يَتَأَتَّى فِيهَا كَوْنُ الْكِرَاءِ مُؤَجَّلًا

١٠٬١٩٩

بِخِلَافِ الْمُشَاهَرَةِ فَإِنَّ الْكِرَاءَ فِيهَا حَالٌّ بِنَفْسِهِ فَلَا يُقَالُ فِيهَا وَحَلَّ بِهِ وَبِالْمَوْتِ مَا أُجِّلَ، لَا يُقَالُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ دَيْنَ الْكِرَاءِ الْمُؤَجَّلِ يَحِلُّ بِالْفَلَسِ يُخَالِفُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَأَخَذَ الْمُكْرِي دَابَّتَهُ وَأَرْضَهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُرَادُ أَخْذُهُمَا فِي الْفَلَسِ إنْ شَاءَ لَا أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ الْفَسْخُ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ كَمَا فَهِمَهُ الْمَوَّاقُ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ وَإِنْ تَرَكَ عَيْنَ شَيْئِهِ لِلْمُفَلَّسِ) أَيْ إلَى أَنْ تَمْضِيَ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ، ثُمَّ يَأْخُذَهُ بَعْدَهَا، وَقَوْلُهُ وَإِنْ تَرَكَ إلَخْ أَيْ وَالْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ شَيْئًا مِنْ الْمَنْفَعَةِ

(قَوْلُهُ لِلْمُفَلَّسِ) هُوَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ وَيُقَالُ فِيهِ أَيْضًا بِسُكُونِ الْفَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ

(قَوْلُهُ وَحَاصَصَ بِهَا) أَيْ بِبَعْضِ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي اسْتَوْفَاهَا وَأَنَّثَ الضَّمِيرَ الْعَائِدَ عَلَى الْبَعْضِ لِاكْتِسَابِهِ التَّأْنِيثَ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ قَبَضَهُ، وَقَوْلُهُ حَاصَصَ بِالْجَمِيعِ أَيْ بِجَمِيعِ الْأُجْرَةِ أَيْ أُجْرَةِ مَا اسْتَوْفَاهُ الْمُفَلَّسُ وَمَا لَمْ يَسْتَوْفِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَوْ دَيْنَ كِرَاءٍ) ش: يُشِيرُ لِقَوْلِ الْمُقَدِّمَاتِ،

٢٤٬٨٥٢

وَأَمَّا مَا لَا يُمْكِنُهُ دَفْعُ الْعِوَضِ فِيهِ وَيُمْكِنُهُ دَفْعُ مَا يُسْتَوْفَى فِيهِ مِثْلَ أَنْ يَكْتَرِيَ الرَّجُلُ دَارًا بِالنَّقْدِ أَوْ يَكُونُ الْعُرْفُ فِيهِ النَّقْدُ فَيُفَلِّسُ الْمُكْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الدَّارَ أَوْ بَعْدَ أَنْ قَبَضَ وَسَكَنَ بَعْضَ السُّكْنَى فَأَوْجَبَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِلْمُكْرِي الْمُحَاصَّةَ بِكِرَاءِ مَا بَقِيَ مِنْ السُّكْنَى إذَا شَاءَ أَنْ يُسَلِّمَهُ وَلَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَعَلَى قِيَاسِ هَذَا إنْ فَلَّسَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الدَّارَ فَلِلْمُكْرِي أَنْ يُسَلِّمَهَا وَيُحَاصِصَ بِجَمِيعِ كِرَائِهِ، وَهَذَا إنَّمَا يَصِحُّ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ الَّذِي يَرَى قَبْضَ أَوَائِلِ الْكِرَاءِ قَبْضًا لِجَمِيعِ الْكِرَاءِ، فَيُجِيزُ أَخْذَ الدَّارِ لِلْكِرَاءِ مِنْ الدَّيْنِ،

٢٤٬٨٥٣

وَأَمَّا ابْنُ الْقَاسِمِ فَالْقِيَاسُ عَلَى أَصْلِهِ: أَنْ يُحَاصَّ الْغُرَمَاءَ بِكِرَاءِ مَا مَضَى، وَيَأْخُذَ دَارِهِ وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا وَيُحَاصَّ الْغُرَمَاءَ بِجَمِيعِ الْكِرَاءِ،

٢٤٬٨٥٤

وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي الْكِرَاءِ النَّقْدُ وَلَا كَانَ الْعُرْفُ فِيهِ النَّقْدُ لَوَجَبَ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمُتَقَدِّمِ إذَا حَاصَّ أَنْ يُوقِفَ مَا وَجَبَ لَهُ فِي الْمُحَاصَّةِ فَكُلَّمَا سَكَنَ شَيْئًا أَخَذَ بِقَدْرِهِ مِنْ ذَلِكَ اهـ.

وَالْمَسْأَلَةُ فِي رَسْمِ اسْتَأْذَنَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ التَّفْلِيسِ وَاسْتَوْفَى ابْنُ رُشْدٍ الْكَلَامَ عَلَيْهَا فَرَاجِعْهُ إنْ أَرَدْتَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ دَيْنَ كِرَاءٍ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا: وَأَخَذَ الْمُكْرِي دَابَّتَهُ وَأَرْضَهُ وَأَخَّرَ النَّقْلَ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ،

٨٬٤٩٧

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْكِرَاءَ يَنْفَسِخُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ وَيَحِلُّ كِرَاءُ مَا مَضَى إنْ كَانَ مُؤَجَّلًا وَيُحَاصُّ بِهِ الْغُرَمَاءُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ دَيْنَ كِرَاءٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْكِرَاءَ لِدَابَّةٍ، أَوْ دَارٍ أَوْ عَبْدٍ يَحِلُّ عَلَى مَنْ هُوَ عَلَيْهِ بِمَوْتِهِ حَيْثُ اسْتَوْفَى الْمَنَافِعَ، وَإِلَّا لَمْ يَحِلَّ بِمَوْتِهِ

٧٬٧٣٦

وَيَلْزَمُ الْوَارِثَ بِحَسَبِ مَا لَزِمَ مُوَرِّثَهُ،

٧٬٧٣٧

وَأَمَّا فِي الْفَلَسِ فَصَاحِبُ الدَّارِ أَحَقُّ مِنْ الْغُرَمَاءِ إنْ لَمْ يَسْكُنْ شَيْئًا وَإِنْ سَكَنَ شَيْئًا وَكَانَ اكْتَرَى سَنَةً مَثَلًا بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا وَدَفَعَ سِتَّةً وَسَكَنَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَفُلِّسَ سُمِعَ عِيسَى يُخَيِّرُ رَبَّ الدَّارِ فِي إسْلَامِهِ بَقِيَّةَ السُّكْنَى وَيُحَاصِصُ بِالسِّتَّةِ دَنَانِيرِ الْبَاقِيَةِ، أَوْ أَخْذِ بَقِيَّةِ السُّكْنَى وَرَدَّ مِنْهَا بِهَا مِمَّا قَبَضَهُ وَيُحَاصِصُ بِمَا رَدَّ نَقَلَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ،

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَوْ) كَانَ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ عَلَى الْمُكْتَرِي الْمُفْلِسِ أَوْ الْمَيِّتِ (دَيْنَ كِرَاءٍ) لِعَقَارٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ عَرْضٍ وَجِيبَةٍ لَمْ يُسْتَوْفَ مَنْفَعَتُهُ فَيَحِلُّ بِفَلَسِ الْمُكْتَرِي وَمَوْتِهِ، وَلِلْمُكْرِي أَخْذُ عَيْنِ شَيْئِهِ فِي الْفَلَسِ،

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ يُسْتَوْفَ شَيْءٌ مِنْ مَنْفَعَتِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الْكِرَاءِ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ عَيْنَ شَيْئِهِ فِي الْفَلَسِ وَأَبْقَاهُ حَاصَصَ بِكِرَائِهِ حَالًّا،

١١٬٧٧٠

وَإِنْ كَانَ اسْتَوْفَى بَعْضَ مَنْفَعَتِهِ حَاصَصَ بِمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْكِرَاءِ وَخُيِّرَ فِي أَخْذِ عَيْنِ شَيْئِهِ فَيَسْقُطُ بَاقِيهِ وَتَرَكَهُ فَيُحَاصَصُ بِهِ حَالًّا كَمَا يُحَاصَصُ فِي الْمَوْتِ وَيَأْخُذُ مِنَّا بِهِ بِالْحِصَاصِ مُعَجَّلًا كَمَا هُوَ مُفَادُ الْمُصَنِّفِ وَنَحْوِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا فِي شَرْحِهَا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . .

[منح الجليل] وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ يُحَاصَصْ بِهِ وَيُوقِفُ مَا نَابَهُ بِالْحِصَاصِ، فَكُلَّمَا اُسْتُوْفِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمَنْفَعَةِ أَخَذَ الْمُكْرِي مَا يَنُوبُهُ مِنْ الْمَوْقُوفِ وَلَا يُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ الْمُقَابِلَةِ لِلْكِرَاءِ وَلَا عَلَى مَا وَجَبَ تَعْجِيلُهُ لِشَرْطِهِ أَوْ عَرَفَهُ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ فِيهِمَا حَلَّ بِهِ وَبِالْمَوْتِ مَا أُجِّلَ، وَقَيَّدْنَا الْكِرَاءَ بِالْوَجِيبَةِ لِيَكُونَ لَازِمًا لَا يَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَإِنْ حَلَّ، إذْ لَوْ كَانَ مُشَاهَرَةً لَمْ يَكُنْ لَازِمًا فَلَا يَأْتِي فِيهِ حَلَّ بِهِ وَبِالْمَوْتِ مَا أُجِّلَ أَفَادَهُ عب.

الْبُنَانِيُّ مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَالْمُدَوَّنَةِ وَصَرَّحَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ وَمُقَابِلُهُ اخْتِيَارُ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَالنَّوَازِلِ اُنْظُرْ ضَيْح وطفي، وَمَا فِي خش مِنْ تَقْيِيدِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِالِاسْتِيفَاءِ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَنَصُّ طفي قَوْلُهُ وَلَوْ دَيْنَ كِرَاءٍ أَيْ الْمُؤَجَّلُ دَيْنَ كِرَاءٍ وَالْمُرَادُ بِالْمُؤَجَّلِ مَا لَمْ تُسْتَوْفَ مَنْفَعَتُهُ وَلَمْ يُشْتَرَطْ نَقْدُهُ وَلَمْ يَكُنْ عُرِفَ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ مُؤَجَّلًا أَمْ لَا.

١١٬٧٧١

أَمَّا الْمُسْتَوْفَى مَنْفَعَتُهُ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ يَحِلُّ بِالْمَوْتِ وَالْفَلَسِ،

١١٬٧٧٢

وَكَذَا الْمُشْتَرَطُ نَقْدُهُ أَوْ كَانَ الْعُرْفُ وَالْخِلَافُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَظَاهِرُ الْكِتَابِ حُلُولُهُ لِقَوْلِهِ إذَا فُلِّسَ الْمُكْتَرِي فَصَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِالْمَتَاعِ، إذْ ظَاهِرُهَا تَعْجِيلُ الْحَقِّ وَلَوْ فُلِّسَ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ.

أَبُو الْحَسَنِ يَقُومُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ اكْتَرَى دَارًا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَسْكُنَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ بِمَوْتِهِ، وَلِقَوْلِهَا وَإِنْ مَاتَ الْمُكْتَرِي وَقَدْ سَكَنَ أَوْ لَمْ يَسْكُنْ لَزِمَ وَرَثَتَهُ الْكِرَاءُ. أَبُو الْحَسَنِ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْكِرَاءَ يَحِلُّ فِيمَا تَرَكَ الْمَيِّتُ بِمَوْتِهِ. اهـ.

١١٬٧٧٣

وَقِيلَ لَا يَحِلُّ وَيُحَاصَصُ فِي الْفَلَسِ فَمَا نَابَهُ يُوقَفُ فَكُلُّ مَا سَكَنَ الْمُكْتَرِي شَيْئًا دُفِعَ لَهُ بِحَسَبِهِ وَسَبَبُ الْخِلَافِ كَوْنُ الْعِوَضِ لَمْ يُقْبَضْ. أَبُو الْحَسَنِ اخْتَلَفَ فِي الدُّيُونِ الَّتِي أَعْوَاضُهَا غَيْرُ مَقْبُوضَةٍ هَلْ تَحِلُّ بِالْمَوْتِ أَمْ لَا، وَظَاهِرُ الْكِتَابِ أَنَّهَا تَحِلُّ اهـ.

١١٬٧٧٤

وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَأَمَّا مَا لَا يُمْكِنُهُ دَفْعُ الْعِوَضِ فِيهِ وَيُمْكِنُهُ دَفْعُ مَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ مِثْلُ أَنْ يَكْتَرِيَ الرَّجُلُ دَارًا بِالنَّقْدِ أَوْ يَكُونُ الْعُرْفُ فِيهِ النَّقْدُ فَيُفَلَّسُ الْمُكْتَرِي قَبْلَ قَبْضِ الدَّارِ أَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ وَسَكَنَ الْبَعْضَ مِنْ السُّكْنَى فَأَوْجَبَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِلْمُكْرِي الْمُحَاصَّةُ بِكِرَاءِ مَا بَقِيَ مِنْ السُّكْنَى إذَا شَاءَ أَنْ يُسَلِّمَهُ، وَلَهُ مِثْلُهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ، وَعَلَى قِيَاسِ هَذَا إنْ فُلِّسَ قَبْلَ قَبْضِ الدَّارِ فَلِلْمُكْرِي أَنْ يُسَلِّمَهَا وَيُحَاصِصُ بِجَمِيعِ كِرَائِهِ وَهَذَا قِيَاسُ قَوْلِ أَشْهَبَ الَّذِي رَأَى قَبْضَ أَوَائِلِ الْكِرَاءِ قَبْضًا لِجَمِيعِ الْكِرَاءِ .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] فَيُجِيزُ أَخْذَ الدَّارِ لِلْمُكْرِي مِنْ الدَّيْنِ.

١١٬٧٧٥

وَأَمَّا ابْنُ الْقَاسِمِ فَالْقِيَاسُ عَلَى أَصْلِهِ أَنْ يُحَاصِصَ الْغُرَمَاءَ بِكِرَاءِ مَا مَضَى وَيَأْخُذَ دَارِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا وَيُحَاصِصَ الْغُرَمَاءَ بِجَمِيعِ الْكِرَاءِ،

١١٬٧٧٦

وَلَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي الْكِرَاءِ النَّقْدُ وَلَا كَانَ الْعُرْفُ فِيهِ النَّقْدَ لَوَجَبَ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمُتَقَدِّمِ إذَا حَاصَصَ أَنْ يُوقَفَ مَا وَجَبَ فِي الْمُحَاصَّةِ، فَكُلَّمَا سَكَنَ شَيْئًا أُخِذَ بِقَدْرِهِ. اهـ. فَجَزَمَ ابْنُ رُشْدٍ بِالْقَوْلِ الْمُقَابِلِ الَّذِي أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِالْمُبَالَغَةِ، وَهَكَذَا فَعَلَ فِي نَوَازِلِهِ، وَنَصُّهُ وَمَنْ اكْتَرَى دَارًا سِنِينَ مَعْلُومَةً بِنُجُومٍ فَمَاتَ أَوْ فُلِّسَ فَالْأَصَحُّ فِي النَّظَرِ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ بِمَوْتِهِ وَلَا بِتَفْلِيسِهِ، إذْ لَا يَحِلُّ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقْبِضْ بَعْدَ عِوَضِهِ وَهَلْ أَصْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ قَبْضَ الدَّارِ قَبْضًا لِسُكْنَاهَا، فَيَأْتِي عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّ الْكِرَاءَ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِهِ وَيَنْزِلُ وَرَثَتُهُ مَنْزِلَتَهُ.

اهـ. وَهَذَا اخْتِيَارٌ لَهُ وَأَنَّهُ الْجَارِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِمَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ، زَادَ فِي نَوَازِلِهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ رَبُّ الدَّارِ لَا أَرْضَى بِذِمَّتِهِمْ فَلَهُ فَسْخُ الْكِرَاءِ وَأَخْذُ دَارِهِ، وَيَأْتِي عَلَى مَذْهَبِهِ فِي التَّفْلِيسِ أَنَّهُ يَأْخُذُ دَارِهِ وَلَا يُسَلِّمَهَا وَيُحَاصِصُ الْغُرَمَاءَ بِكِرَائِهَا إلَّا بِرِضَاهُمْ، وَمَرَّ قَوْلُهُ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا وَيُحَاصِصَ الْغُرَمَاءَ وَهَذَا اضْطِرَابٌ مِنْ قَوْلِهِ وَجَرَيَانٌ عَلَى غَيْرِ أَصْلِهِ وَرُجُوعٌ مِنْهُ إلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ قَبْض الْأَوَائِلِ مِنْ الْكِرَاءِ قَبْضٌ لِلْجَمِيعِ.

وَقَالَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ نَوَازِلِهِ وَقَدْ رَأَيْت لِبَعْضِ الشُّيُوخِ أَنَّ جَمِيعَ الْكِرَاءِ يُعَجِّلُ الْمُكْتَرِي مِنْ تَرِكَةِ الْمُكْتَرِي لِأَنَّهُ تَحِلُّ عَلَيْهِ بِمَوْتِهِ الدُّيُونُ الْمُؤَجَّلَةُ وَذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحِلُّ عَلَيْهِ مَا قُبِضَ عِوَضُهُ وَمَا بَقِيَ مِنْ الْكِرَاءِ لَمْ يُقْبَضْ عِوَضُهُ لِأَنَّهُ مَنَافِعُ تُقْبَضُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. اهـ. فَانْظُرْ كَيْفَ جُعِلَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ غَيْرَ صَحِيحٍ وَذَلِكَ لِعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ، وَقَدْ نَصَّ هُوَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِإِنْسَانٍ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى الرِّوَايَةِ حَتَّى يَعْلَمَ صِحَّتَهَا، يَعْنِي إذَا كَانَ أَهْلُ الِاجْتِهَادِ فِي التَّرْجِيحِ كَهُوَ فَلَا يَغْتَرُّ بِكَلَامِهِ مِنْ قَصُرَتْ رُتْبَتُهُ عَنْ رُتْبَتِهِ، إذَا تَمَهَّدَ هَذَا عَلِمْت أَنَّ تَقْرِيرَ تت غَيْرُ مُحَرَّرٍ لِجَعْلِهِ مَحَلَّ الْخِلَافِ اسْتِيفَاءَ الْمَنْفَعَةِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ، وَاعْتَمَدَ فِيمَا لَمْ يُسْتَوْفَ عَلَى كَلَامِ ابْنِ فَرْحُونٍ وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِ أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ مَلِيًّا وَإِنْ نَكَلَ الْمُفَلِّسُ، حَلَفَ كُلٌّ: كَهُوَ، وَأَخَذَ حِصَّتَهُ،

١١٬٧٧٧

وَلَوْ نَكَلَ غَيْرُهُ.

[منح الجليل] ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ وَإِنْ وَافَقَ اخْتِيَارَ ابْنِ رُشْدٍ، وَلَا يَعْدِلُ عَنْ الرِّوَايَةِ لِاخْتِيَارِ أَحَدِ الشُّيُوخِ وَابْنِ فَرْحُونٍ لَمْ يَذْكُرْهُ عَلَى أَنَّهُ الْمَذْهَبُ بَلْ عَلَى أَنَّهُ قَوْلٌ قِيلَ بِهِ عَلَى عَادَتِهِ فِي أَلْغَازِهِ يَأْتِي مَا يَأْتِي بِهِ اللُّغْزُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالْمَشْهُورِ وَنَصُّهُ فَإِنْ قُلْت رَجُلٌ مَاتَ وَلَا يَحِلُّ دَيْنُهُ إلَّا عِنْدَ حُلُولِ أَجَلِ الدَّيْنِ. قُلْت هَذَا فِي الرَّجُلِ يَكْتَرِي دَارًا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ يُوفِيهَا عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ السُّكْنَى فَلَا تَحِلُّ الْمِائَةُ بِمَوْتِهِ، وَتَلْزَمُ الْوَرَثَةَ عَلَى حَسَبِ مَا لَزِمَتْ الْمُكْتَرِي

١١٬٧٧٨

بِخِلَافِ سَائِرِ الدُّيُونِ ذَكَرَهُ أَبُو إبْرَاهِيمَ الْأَعْرَجُ. اهـ. فَلَمْ يَعْزُهُ إلَّا لِأَبِي إبْرَاهِيمَ.

١١٬٧٧٩

وَإِذَا فُلِّسَ الْمَدِينُ وَهُوَ غَائِبٌ حَلَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ سَوَاءٌ قَدِمَ مِنْ غَيْبَتِهِ وَهُوَ مُعْدَمٌ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو دين كراء يعني أن المكتري إذا فلس أو مات،

٤٦٬٠١٢

فإن ما عليه من دين الكراء يحل وهو مأخوذ من قوله في المدونة: فصاحب الدابة أولى بالمتاع من الغرماء،

٤٦٬٠١٣

ومن قوله: من اكترى أرضا فزرعها ثم فلس فإن صاحب الأرض يحاص الغرماء بالكراء، وحكى بعضهم عن عبد الوهاب أنه نص على ذلك في شرح الرسالة،

٤٦٬٠١٤

وكذا حكاه عن المبسوط. المازري: ولم أقف على هذا النقل في هذين الكتابين، ولكن عندي أن المسألة كالمنصوص فيها على قولين. انتهى المراد منه. قاله الشارح.

٤٦٬٠١٥

وقال عبد الباقي: ولو كان الدين المؤجل على المكتري المفلس أو الميت دينَ كراء كدار أو دابة أو عبد وجيبة لم تستوف فيها المنفعة، فيحل بفلس المكتري وموته ويأخذ المكري عين شيئه في الفلس،

تعليق

ثم إن لم يستوف شيئا من منفعته فلا شيء له كما هو ظاهر،

٤٦٬٠١٦

فإن أخذ الأجر رده وإن لم يرد أخذ عين شيئه في الفلس، بل أراد بقاءه حاص بأجره حالًّا وإن استوفى بعض منفعته حاصَّ بها كما يحاص في الموت، ويأخذ منابه بالحصاص معجلا كما هو مفاد المص حيث بالغ على حلوله، ونحوه في المدونة وهو المشهور كما في شرحها، خلافا لقول ابن رشد: يحاص به ويوقف منابه بالحصاص، فكلما استوفي شيء من المنعفة أخذ المكري ما ينوبه مما وقف،

٤٦٬٠١٧

ويخير في فسخ ما بقي في الفلس ولا يحمل قوله: "ولو دين كراء" على ما إذا استوفيت المنفعة المقابلة للكراء، ولا على ما إذا وجب تعجيل الكراء بشرط أو عرف؛ لأنه لا يقال في ذلك حل به وبالموت ما أجل، وتقييدنا الكراء بالوجبية ظاهر ليكون الكراء لازما لا يفسخ عقده بموت أحد المتعاقدين؛ إذ لو كان مشاهرة لم يكن لازما، فلا يتأتى فيه قوله: "وحل به وبالموت ما أجل" .

انتهى. قوله: وجبية لم تستوف فيه المنفعة لخ هذا هو محل الخلاف، وما حمله عليه هو ظاهر المذهب وهو ظاهر المدونة أيضا، وصرح به أبو الحسن، ومقابله اختيار ابن رشد في المقدمات والنوازل. انظر التوضيح ومصطفى. وما في الخرشي من تقييد المص بالاستيفاء غير ظاهر، ولا مخالفة بين ما هنا وما يأتي من قوله: "وأخذ المكري دابته وأرضه" ؛ لأن المراد به أن له أخذهما من المفلس إن شاء، لا أنه يتعين الفسخ قبل الاستيفاء كما فهمه المواق. قاله البناني.

٤٦٬٠١٨

وقال الخرشي عن الأجهوري: والحاصل أن الكراء المؤجل حيث استوفي ما يقابله من المنفعة فإنه يحل بالموت والفلس قطعا،

٤٦٬٠١٩

وإن استُوفِيَ بعض ما يقابله منها أو لم يُستَوفَ منها شيءٌ فهل يحل كراء ما لم يستوف أيضا بالموت والفلس وهو المشهور كما ذكره أبو الحسن، لكن حلوله بالفلس معناه إن أراد المكري المحاصَّة،

٤٦٬٠٢٠

وأما إن أراد الرجوع في عين شيئه فله ذلك فيرجع في عين شيئه كله إن لم يستوف شيئا من المنفعة،

٤٦٬٠٢١

وإن استوفى بعضها حاصَّ بما يقابل ما استوفى منها، ويخير فيما لم يستوف بين الرجوع فيما بقي من المنفعة والمحاصة فيما ينوب ما بقي من الكراء أو لا يحل، ولكن له المحاصة بجميع الكراء ويوقف ما ينوبه، وكلما استوفي شيء من المنفعة أخذ المكري ما ينوبه مما وقف وهو ما ذكره ابن رشد في المقدمات، وله الرجوع في عين شيئه في الفلس. انتهى. وعلم مما مر أن المصنف رد بالمبالغة على ابن رشد. واللَّه تعالى أعلم.

٤٦٬٠٢٢

وقال الحطاب: قال في التوضيح: لو قال بعض الغرماء لا أريد حلول عروضي،

٤٦٬٠٢٣

وقال المفلس: بل حكم الشرع بحلول ما علي ولا أوخرها فالقول للمفلس، ويجبر المفلَّسُ المستحِقَّ على أخذها. قاله في الموازية والعتبية. واعترضه اللخمي بأن الحلول إنما كان لحق رب السلع، فينبغي أن يكون القول له في التأخير. انتهى.

٤٦٬٠٢٤

وقال في التوضيح أيضا: ولو قالت الورثة نحن نأتي بحميل ملي ونؤدي عند الأجل ومكِّنونا من قسم التركة كلها لم يكن لهم ذلك. قاله ابن نافع في المبسوط. قاله الحطاب.

٤٦٬٠٢٥

وقال الشارح: وما ذكره المص في الموت هو المشهور خلافا للسيوري في قوله إن المؤجل لا يحل به وأحرى على قوله: "المفلس" . انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.