فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَقُبِلَ إقْرَارُهُ) أَيْ الْمُفَلَّسُ الْأَخَصُّ هَذَا ظَاهِرُهُ،

٣٬٢٩١

وَالرَّاجِحُ أَنَّ مِثْلَهُ الْأَعَمُّ أَيْ إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ (بِالْمَجْلِسِ) الَّذِي حُجِرَ عَلَيْهِ فِيهِ أَوْ قَامَتْ فِيهِ الْغُرَمَاءُ عَلَيْهِ (أَوْ قُرْبِهِ) بِالْعُرْفِ (إنْ ثَبَتَ دَيْنُهُ) الَّذِي حُجِرَ عَلَيْهِ بِهِ بِالْحُكْمِ أَوْ قَامَ الْغُرَمَاءُ عَلَيْهِ بِهِ (بِإِقْرَارٍ) مِنْهُ بِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَقَبْلَ إقْرَارِهِ بِالْمَجْلِسِ) ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ ابْنُ مُيَسَّرٍ إقْرَارُهُ بَعْدَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ جَائِزٌ إنْ كَانَتْ دُيُونُ الْقَائِمِينَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ أَوْ بِبَيِّنَةٍ وَهِيَ لَا تَسْتَغْرِقُ مَا بِيَدِهِ أَوْ تَسْتَغْرِقُهُ وَعُلِمَ تَقَدُّمُ مُعَامَلَتِهِ لِمَنْ أَقَرَّ لَهُ وَكَلَامُ ابْنِ مُيَسَّرٍ هَذَا هُوَ الَّذِي قَرَّرَ بِهِ شَارِحُنَا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ قَدْ رَجَّحَهُ عبق وَاعْتَرَضَهُ بْن بِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ بِبَيِّنَةٍ وَعُلِمَ تَقَدُّمُ مُعَامَلَتِهِ إلَخْ خِلَافُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ فَإِنَّ مَذْهَبَهَا أَنَّ دَيْنَ الْغُرَمَاءِ الَّذِينَ قَامُوا عَلَيْهِ مَتَى كَانَ ثَابِتًا بِالْبَيِّنَةِ فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ وَلَوْ عُلِمَ تَقَدُّمَ مُعَامَلَتِهِ لِمَنْ أَقَرَّ لَهُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ وَهُوَ قَبُولُ إقْرَارِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ الدُّيُونُ ثَابِتَةً عَلَيْهِ بِإِقْرَارٍ أَوْ بِبَيِّنَةٍ قَالَ وَاخْتَارَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثُمَّ قَالَ لَكِنَّ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ وَحَمَلُوا عَلَيْهِ الْمُدَوَّنَةَ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِمَا إذَا ثَبَتَ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ،

١٠٬٢٠٧

فَإِنْ كَانَ بِبَيِّنَةٍ فَلَا يُقْبَلُ وَإِنْ كَانَ بِالْمَجْلِسِ، وَلِمَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ لَهُ الْمُفَلَّسُ إنْ كَانَ يَعْلَمُ تَقَدُّمَ مُدَايَنَةٍ أَوْ خُلْطَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُقِرِّ حَلَفَ الْمُقَرُّ لَهُ وَدَخَلَ فِي الْحِصَاصِ مَنْ لَهُ بَيِّنَةٌ اهـ فَجَعَلَ الثَّالِثَ خِلَافَ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ اهـ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَقُبِلَ إقْرَارُهُ بِالْمَجْلِسِ وَقُرْبُهُ) الْمُتَيْطِيُّ: إقْرَارُهُ عِنْدَ الْقَاضِي إنَّمَا يُثْبِتُ مَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَجْلِسِهِ أَوْ قُرْبِهِ. رَوَاهُ مُحَمَّدٌ. وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ لَغْوٌ فِي ذَلِكَ الْمَالِ لِأَنَّهُ بِتَمَامِ إقْرَارِهِ حُجِرَ عَلَيْهِ فِيهِ. اللَّخْمِيِّ: الصَّوَابُ إنْ بَادَرَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ بِالْحَجْرِ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ دُيُونِهِمْ فَيَثْبُتُ مَا اعْتَرَفَ بِهِ وَيُشْهِدُ عَلَيْهِ،

٨٬٥٠٣

وَلَوْ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا قَوْلُ مَنْ رَفَعَهُ لِلْحَاكِمِ بَطَلَتْ أَمْوَالُ النَّاسِ لِأَنَّ أَكْثَرَ بَيْعِهِمْ دُونَ بَيِّنَةٍ.

٨٬٥٠٤

وَإِنْ قَالَ بَعْدَ أَنْ كَشَفَ عَنْ دُيُونِهِ أُنْسِيت كَذَا قَبْلَ قَوْلِهِ بِالْقُرْبِ وَقَدْ قَبِلُوا قَوْلَ عَامِلِ الْقِرَاضِ قُرْبَ تَسْلِيمِ مَالِهِ: أُنْسِيتُ النَّفَقَةَ. ابْنُ عَرَفَةَ: مَا اسْتَصْوَبَهُ اللَّخْمِيِّ هُوَ نَقْلُ ابْنِ رُشْدٍ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ (إنْ ثَبَتَ دَيْنُهُ بِإِقْرَارِهِ لَا بِبَيِّنَةٍ وَهُوَ فِي ذِمَّتِهِ) عِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ عَنْ قُرْبٍ ثُمَّ لَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ اهـ. وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا هُوَ مُرَادُ خَلِيلٍ فَانْظُرْهُ. وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ قَبْلَ التَّفْلِيسِ يُرِيدُ أَوْ وَقْتَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ بِمَالٍ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ مَعَ مَنْ دَايَنَهُ بِبَيِّنَةٍ،

٨٬٥٠٥

وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ بَعْدَ التَّفْلِيسِ فَلَا يَدْخُلُ فِيمَا بِيَدِهِ مِنْ مَالٍ وَيَتَحَاصُّ فِي هَذَا الْمَالِ أَهْلُ دَيْنِهِ دُونَ الْمُقَرِّ لَهُ،

٨٬٥٠٦

فَإِنْ أَفَادَ مَالًا بَعْدَ ذَلِكَ دَخَلَ فِيهِ هَذَا الْمُقَرُّ لَهُ حِينَ التَّفْلِيسِ،

٨٬٥٠٧

وَمَنْ بَقِيَ أَيْ مِنْ الْأَوَّلِينَ شَيْءٌ لِأَنَّ التُّهْمَةَ إنَّمَا كَانَتْ فِي الْمَالِ الْأَوَّلِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقُبِلَ إقْرَارُهُ بِالْمَجْلِسِ وَقُرَّ بِهِ إنْ ثَبَتَ دَيْنُهُ بِإِقْرَارٍ لَا بِبَيِّنَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُفَلَّسَ بِالْمَعْنَى الْأَخَصِّ، أَوْ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ وَهُوَ قِيَامُ الْغُرَمَاءِ إذَا أَقَرَّ فِي مَجْلِسِ التَّفْلِيسِ، أَوْ أَقَرَّ بِهِ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ فَإِنَّ إقْرَارَهُ يُقْبَلُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ الَّذِي حُجِرَ عَلَيْهِ فِيهِ ثَبَتَ بِإِقْرَارِهِ،

٧٬٧٣٩

وَأَمَّا إنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ فَإِنَّ إقْرَارَهُ بِالْمَجْلِسِ وَقُرْبِهِ لَا يُفِيدُ شَيْئًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِهِ،

٧٬٧٤٠

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِتَعَلُّقِهِ بِذِمَّتِهِ فَيُفِيدُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَقُبِلَ إقْرَارُهُ إلَخْ) أَيْ،

٩٬٧٦٩

وَأَمَّا لَوْ كَانَ بَعْضُ الدُّيُونِ ثَابِتًا بِالْبَيِّنَةِ وَبَعْضُهَا بِالْإِقْرَارِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ مَعَ مَنْ ثَبَتَ دَيْنُهُ بِإِقْرَارٍ، وَلَا يَدْخُلُ مَعَ مَنْ ثَبَتَ دَيْنُهُ بِالْبَيِّنَةِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ قَوْلُهُ بِالْمَجْلِسِ وَقُرْبِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ إعْرَاضٌ فِي الْمَجْلِسِ عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْإِقْرَارِ فَإِنْ حَصَلَ مِنْهُ إعْرَاضٌ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَرَّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْإِقْرَارِ الْبَعِيدِ عَنْ الْمَجْلِسِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ إلَخْ) هَذَا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ قِيَامَ الْغُرَمَاءِ لَيْسَ كَحُكْمِ الْحَاكِمِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ مَكَّنَهُمْ الْغَرِيمُ إلَخْ، وَالْجَوَابُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ،

٩٬٧٧٠

وَالرَّاجِحُ مَا هُنَا وَهُوَ مَا عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ، وَالْمُوَافِقُ لِكَلَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ

تعليق

وَلَمَّا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ كَذَا أَفَادَهُ عج وَانْظُرْهُ.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ أَقَرَّ الْمُفْلِسُ بِدَيْنٍ لِغَيْرِ مَنْ فُلِّسَ لَهُمْ (قُبِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (إقْرَارُهُ) أَيْ الْمُفْلِسِ الْأَخَصِّ أَوْ الْأَعَمِّ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ إنْ أَقَرَّ (بِالْمَجْلِسِ) الَّذِي فُلِّسَ فِيهِ (أَوْ قُرْبِهِ) بِالْعُرْفِ و (إنْ) كَانَ (ثَبَتَ دَيْنُهُ) الَّذِي فُلِّسَ بِهِ (بِإِقْرَارٍ) مِنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقبل إقراره بالمجلس أو قربه يعني أن المفلس الأعم أو الأخص يقبل إقراره بدين في ذمته لمن لا يتهم عليه زيادة على ما عليه من الدين، هذا إذا أقر بالمجلس الذي حجر عليه فيه، أو قام عليه غرماؤه فيه، أو بقرب ذلك المجلس بالعرف وهذا إذا كان الدين السابق لإقراره هذا ثابتا بالإقرار، كما قال: إن ثبت دينه بإقرار أي إن ثبت دينه الذي حجر عليه فيه بإقرار،

٤٦٬٠٤٨

لا إن ثبت عليه ببينة فلا يقبل إقراره لغيرهم لإدخاله به نقصا على من ثبت دينه ببينة. قال عبد الباقي: وهذا حيث كانت الديون الثابتة ببينة تستغرق ما بيده،

٤٦٬٠٤٩

وأما إن لم تستغرق ما بيده فإن إقراره يفيد بلا نزاع،

٤٦٬٠٥٠

وكذا لو كانت تستغرق وعلم تقدم معاملته على الأرجح. انتهى. قوله: وعلم تقدم معاملته على الأرجح غير صحيح، بل المذهب خلافه، وما قاله عبد الباقي قول ابن ميسر،

٤٦٬٠٥١

وقوله: وأما إن لم تستغرق ما بيده فغير ظاهر؛ لأنه إن لم تكن عليه ديون فهذا لا يفلس كما تقدم،

٤٦٬٠٥٢

وإن كان عليه ديون غيرها بإقرار سابق فالظاهر أنه يدخل مع من ثبت دينه بإقرار فقط كما ذكره بعد، سواء استغرقت ديون البينة ما بيده أم لا. فتأمله. ونص ابن يونس: إن كان من له بينة لا يستغرق ماله فيجوز إقراره؛ لأن أهل البينة ليس لهم تفليسه. انتهى منه. فتبين به أن هذا خارج عن الموضوع وهو الإقرار بعد التفليس. واللَّه تعالى أعلم. قاله البناني.

٤٦٬٠٥٣

وقال ابن عرفة: وإقراره بعد الحجر عليه مقبول على من ليس دينه ببينة إن قارنه أو قاربه،

٤٦٬٠٥٤

وفي قبوله على من دينه ببينة كذلك ولغوه ثالثها: يقبل لمن علم تقدم تقاض منه. انظر عزوه. انتهى. قاله البناني. وعزا في التوضيح القول الثالث لمالك في الموازية، فإنه قال: ولمالك في الموازية قول ثالث أن من أقر له المفلس إن كان يعلم منه إليه تعاطٍ ومداينة وخلطة حلف المقر له ودخل في الحصاص مع من له بينة. انتهى. وقول المص: "وقبل إقراره بالمجلس أو قربه إن ثبت دينه بإقرار لا ببينة" ، قال عبد الباقي عنده ما نصه: وربما أشعر كلامه بأنه إذا كان بعضه ثابتا بإقرار وبعضه ببينة فلا يعمل بإقراره،

٤٦٬٠٥٥

وفي كلام ابن عرفة ما يفيد أنه يدخل مع من ثبت دينه بإقرار لا ببينة. انتهى.

٤٦٬٠٥٦

وقال المواق: وعبارة المدونة قال مالك: من أقر لرجل قبل التفليس يريد أو وقت القيام عليه بمال فإنه يدخل مع من داينه ببينة،

٤٦٬٠٥٧

وإن أقر له بعد التفليس فلا يدخل فيما بيده من ماله، ويتحاص في هذا المال أهل دينه دون المقر له،

٤٦٬٠٥٨

فإن أفاد مالا بعد ذلك دخل فيه هذا المقر له حين التفليس،

٤٦٬٠٥٩

ومن بقي له من الأولين شيء لأن التهمة إنما كانت في المال الأول. انتهى. وعبارة ابن الحاجب يقبل إقراره في المجلس أو عن قربه ثم لا يقبل إلا ببينة. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.