ولو نكل غيره على الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ نَكَلَ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْحَالِفِ فَلَا يَأْخُذُ الْحَالِفُ سِوَى قَدْرِ نَصِيبِهِ مَعَ حَلِفِهِ عَلَى الْجَمِيعِ (عَلَى الْأَصَحِّ) وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَأْخُذُ جَمِيعَ حَقِّهِ وَلَوْ نَكَلَ الْجَمِيعُ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَسْقُطُ حَقُّ النَّاكِلِ إنْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ،
فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ بَقِيَّةَ مَا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ سِوَى قَدْرِ نَصِيبِهِ) أَيْ بِالْحِصَاصِ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي رِوَايَةِ عِيسَى وَصَحَّحَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ كَمَا فِي شب
(قَوْلُهُ يَأْخُذُ جَمِيعَ حَقِّهِ) أَيْ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ أَحَدُ الْغُرَمَاءِ وَنَكَلَ غَيْرُهُ فَإِنَّ الْحَالِفَ يَأْخُذُ جَمِيعَ حَقِّهِ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ لَا نَصِيبَهُ فِي الْحِصَاصِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ) أَيْ لِلْغُرَمَاءِ إنْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ،
فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ وَيَقْتَسِمُهُ جَمِيعُ الْغُرَمَاءِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ بَقِيَّةَ مَا عَلَيْهِ) أَيْ وَيَقْسِمُهُ جَمِيعُ الْغُرَمَاءِ مَنْ حَلَفَ وَمَنْ لَمْ يَحْلِفْ فَيَأْخُذُ الْحَالِفُ حِصَّةً بِالْحَلِفِ وَحِصَّةً بِالْحِصَاصِ مَعَ النَّاكِلِينَ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ دُونَ قَوْلِ خش وَاخْتَصَّ بِهِ النَّاكِلُ اهـ بْن.
{تَنْبِيهٌ} لَوْ طَلَبَ مَنْ نَكَلَ مِنْ الْغُرَمَاءِ الْعَوْدَ لِلْيَمِينِ،
فَإِنْ كَانَ بَعْدَ حَلِفِ الْمَطْلُوبِ فَلَا يُمْكِنُ اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَ قَبْلَ حَلِفِهِ فَفِي تَمْكِينِهِ قَوْلَانِ الْأَظْهَرُ مِنْهُمَا عَدَمُ تَمْكِينِهِ كَمَا يَأْتِي ذَلِكَ آخِرَ الشَّهَادَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَوْ نَكَلَ) عَنْ الْيَمِينِ (غَيْرُهُ) أَيْ الْحَالِفُ عَلَى الْأَصَحِّ وَقُبِلَ إقْرَارُهُ بِالْمَجْلِسِ، أَوْ قُرْبِهِ: إنْ ثَبَتَ دَيْنُهُ بِإِقْرَارٍ لَا بِبَيِّنَةٍ، [منح الجليل] مِنْ غُرَمَائِهِ (عَلَى) قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ (الْأَصَحِّ) عِنْدَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَتُرَدُّ يَمِينُ النَّاكِلِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،
فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَ عَنْهُ حِصَّةُ النَّاكِلِ،
وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَهَا لِأَنَّ نُكُولَهُ كَشَاهِدٍ ثَانٍ وَتُقْسَمُ عَلَى جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ مَنْ حَلَفَ وَمَنْ نَكَلَ وَلَا يَخْتَصُّ بِهَا النَّاكِلُ.
وَأَشَارَ بِ وَلَوْ لِقَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَأْخُذُ جَمِيعَ دَيْنِهِ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ إذَا نَكَلَ غَيْرُهُ وَإِنْ طَلَبَ مَنْ نَكَلَ مِنْ الْغُرَمَاءِ الْعَوْدَ لِلْيَمِينِ فَفِي تَمْكِينِهِ مِنْهَا قَوْلَانِ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَمُطَرِّفٍ اظْهَرْهُمَا عَدَمُهُ كَمَا سَيَأْتِي آخِرَ الشَّهَادَاتِ. وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ نَكَلَ الْمُفْلِسُ أَنَّهُ الْمَطْلُوبُ بِالْيَمِينِ ابْتِدَاءً وَهُوَ كَذَلِكَ، وَإِنَّهُ لَوْ نَكَلَ الْمَدِينُ قَبْلَ تَفْلِيسِهِ لَا يَحْلِفُ غُرَمَاؤُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَهُ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ، وَأَنَّهُ فِي الْحَيِّ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَالْمَيِّتُ إنْ شَهِدَ لَهُ بِدَيْنٍ عَدْلٌ أَوْ امْرَأَتَانِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَنْ دَيْنِ الْغُرَمَاءِ بَدَأَ وَارِثُهُ بِالْيَمِينِ وَلَيْسَ الْغُرَمَاءُ مَا جَبَرَهُ عَلَيْهَا،
فَإِنْ أَبِي حَلَفَ الْغُرَمَاءُ وَأَخَذُوا دُيُونَهُمْ، وَلِلْوَارِثِ الْعَوْدُ لِلْحَلِفِ لِيَأْخُذَ الْفَاضِلَ عَنْ الْغُرَمَاءِ إنْ كَانَ اعْتَقَدَ حَالَ نُكُولِهِ أَنَّهُ لَا يَفْضُلُ شَيْءٌ عَنْهُمْ وَدَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى صِدْقِهِ،
وَمَنْ نَكَلَ مِنْ الْوَرَثَةِ يَسْقُطُ حَقُّهُ بَعْدَ حَلِفِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ حَلَفَ كُلٌّ يَشْمَلُ الصَّبِيَّ وَهُوَ قَوْلٌ.
وَقِيلَ يَحْلِفُ وَلِيُّهُ وَقِيلَ يُؤَخَّرُ لِرُشْدِهِ وَيَشْمَلُ الْمَحْجُورَ غَيْرَ الصَّبِيِّ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَقِيلَ يُؤَخَّرُ لِانْفِكَاكِ الْحَجْرِ عَنْهُ وَأَفْتَى بِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.