فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَقُسِمَ) مَالُ الْمُفَلَّسِ الْمُتَحَصِّلِ (بِنِسْبَةِ الدُّيُونِ) بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ وَيَأْخُذُ كُلُّ غَرِيمٍ مِنْ مَالِ الْمُفَلَّسِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ وَطَرِيقُ ذَلِكَ أَنْ تَجْمَعَ الدُّيُونَ وَتَنْسُبَ كُلَّ دَيْنٍ إلَى الْمَجْمُوعِ فَيَأْخُذُ كُلُّ غَرِيمٍ مِنْ مَالِ الْمُفَلَّسِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ،

٣٬٣٠٣

فَإِذَا كَانَ لِغَرِيمٍ عِشْرُونَ وَلِآخَرَ ثَلَاثُونَ وَلِآخَر خَمْسُونَ فَالْمَجْمُوعُ مِائَةٌ وَنِسْبَةُ الْعِشْرِينَ لَهَا خَمْسٌ، وَنِسْبَةُ الثَّلَاثِينَ لَهَا خَمْسٌ وَعَشْرٌ، وَنِسْبَةُ الْخَمْسِينَ لَهَا نِصْفٌ،

٣٬٣٠٤

فَإِذَا كَانَ مَالُ الْمُفَلَّسِ عِشْرِينَ أَخَذَ صَاحِبُ الْخَمْسِينَ نِصْفَهَا عَشَرَةً وَصَاحِبُ الثَّلَاثِينَ خُمُسَهَا وَعُشْرَهَا سِتَّةً وَصَاحِبُ الْعِشْرِينَ خُمُسَهَا أَرْبَعَةً.

وَيَحْتَمِلُ طَرِيقًا آخَرَ وَهِيَ نِسْبَةُ مَالِ الْمُفَلَّسِ لَمَجْمُوع الدُّيُونِ

٣٬٣٠٥

فَلَوْ كَانَ لِشَخْصٍ مِائَةٌ وَلِآخَرَ خَمْسُونَ وَلِآخَرَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَمَالُ الْمُفَلَّسِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ فَنِسْبَتُهُ لِمَجْمُوعِ الدُّيُونِ النِّصْفُ فَكُلُّ غَرِيمٍ يَأْخُذُ نِصْفَ دَيْنِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَقُسِمَ بِنِسْبَةِ الدُّيُونِ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِنِسْبَةِ كُلِّ دَيْنٍ لِمَجْمُوعِ الدُّيُونِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ نِسْبَةُ مَالِ الْمُفَلَّسِ لِمَجْمُوعِ الدُّيُونِ وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ دَيْنِهِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ فَهُوَ صَادِقٌ بِكُلٍّ مِنْ الطَّرِيقَتَيْنِ فِي عَمَلِ الْمُحَاصَّةِ

(قَوْلُهُ وَهِيَ نِسْبَةُ مَالِ الْمُفَلَّسِ لِمَجْمُوعِ الدُّيُونِ) أَيْ وَبِتِلْكَ النِّسْبَةِ يَأْخُذُ كُلُّ غَرِيمٍ مِنْ دَيْنِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَقُسِمَ بِنِسْبَةِ الدُّيُونِ) ابْنُ شَاسٍ: الْحُكْمُ الثَّانِي بَيْعُ مَالِهِ وَقَسْمُهُ عَلَى نِسْبَةِ الدُّيُونِ،

٨٬٥٢٠

فَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا مِنْ الْعَيْنِ وَالْعُرُوضِ وَالطَّعَامِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فِيهِ قُوِّمَ لِكُلِّ وَاحِدٍ قِيمَةُ دَيْنِهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَهُ حِينَ الْفَلَسِ أَوْ الْمَوْتِ، وَقُسِمَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى تِلْكَ الْحِصَصِ وَاشْتَرَى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَا صَارَ إلَيْهِ مِنْ الْمُحَاصَّةِ سِلْعَتَهُ أَوْ مَا بَلَغَ مِنْهَا، وَلَا يُدْفَعُ لِأَحَدٍ مِنْ أَرْبَابِ الطَّعَامِ ثَمَنٌ،

٨٬٥٢١

وَكَذَلِكَ أَرْبَابُ الْعُرُوضِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَسْلَمَ عَرْضًا فِي عَرْضَيْنِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقُسِمَ بِنِسْبَةِ الدُّيُونِ (ش) ، أَيْ: وَقُسِمَ مَالُ الْمُفَلَّسِ الْمُجْتَمِعِ مِنْ أَثْمَانِ مَا بِيعَ، وَنَاضَّهُ إنْ كَانَ

٧٬٧٥٩

إمَّا بِنِسْبَةِ الدُّيُونِ بِأَنْ يُنْسَبَ كُلُّ دَيْنٍ لِمَجْمُوعِ الدُّيُونِ

٧٬٧٦٠

فَلَوْ كَانَ لِشَخْصٍ مِائَةٌ وَلِآخَرَ خَمْسُونَ وَلِآخَرَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَمَالُ الْمُفَلَّسِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ فَنِسْبَةُ دَيْنِ الْأَوَّلِ لِمَجْمُوعِ الدُّيُونِ ثُلُثٌ فَيَأْخُذُ أَرْبَعِينَ وَنِسْبَةُ الثَّانِي سُدُسٌ فَيَأْخُذُ عِشْرِينَ وَنِسْبَةُ الثَّالِثِ النِّصْفُ فَيَأْخُذُ سِتِّينَ وَيَحْتَمِلُ طَرِيقًا آخَرَ وَهُوَ نِسْبَةُ مَالِ الْمُفَلَّسِ لِجُمْلَةِ الدُّيُونِ وَطَرِيقُ ذَلِكَ أَنْ تُعْلَمَ كَمِّيَّةُ مَالِ الْمُفَلَّسِ، ثُمَّ تُعْلَمَ كَمِّيَّةُ الدُّيُونِ اللَّازِمَةِ لِذِمَّتِهِ، ثُمَّ يُنْسَبَ مَالُ الْمُفَلَّسِ إلَى مَجْمُوعِ الدُّيُونِ فَبِتِلْكَ النِّسْبَةِ يَأْخُذُ كُلُّ غَرِيمٍ مِنْ دَيْنِهِ مَثَلًا لَوْ كَانَ جَمِيعُ مَالِ الْمُفَلَّسِ عِشْرِينَ دِينَارًا وَجَمِيعُ الدُّيُونِ أَرْبَعُونَ فَنِسْبَةُ الْعِشْرِينَ إلَى الْأَرْبَعِينَ النِّصْفُ فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْغُرَمَاءِ نِصْفَ دَيْنِهِ وَقَوْلُنَا اللَّازِمَةِ لِذِمَّتِهِ يُخْرِجُ الْكِتَابَةَ فَلَا يُحَاصَصُ بِهَا؛

لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَيْنٍ لَازِمٍ فَلِهَذَا لَوْ كَاتَبَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ الْمَأْذُونَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، ثُمَّ قَامَ الْغُرَمَاءُ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ فَفَلَّسُوهُ وَاقْتَسَمُوا مَالَهُ فَإِنَّ السَّيِّدَ لَا يُحَاصِصُ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِالْكِتَابَةِ لِمَا مَرَّ بَلْ وَإِنْ وَفَّى عَتَقَ وَإِنْ عَجَزَ رَقَّ فَقَوْلُهُ بِنِسْبَةِ الدُّيُونِ جَعَلَهُ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ، أَيْ: بِنِسْبَةِ الدُّيُونِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ، أَيْ: بِقَدْرِ نِسْبَةِ الدُّيُونِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ وَجَعَلَهُ الشَّارِحُ لِمَفْعُولِهِ، وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ، أَيْ: بِنِسْبَةِ الدُّيُونِ، أَيْ: بِنِسْبَتِهِ لِلدُّيُونِ فَكَلَامُهُ مُحْتَمِلٌ لِلطَّرِيقَتَيْنِ لَكِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي طَرِيقَةِ صَاحِبِ التَّكْمِلَةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِفَاعِلِهِ) أَرَادَ بِهِ نَائِبَ الْفَاعِلِ، أَوْ وَأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ النِّسْبَةِ الِانْتِسَابُ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَمْ يَنْسُبْ الدُّيُونَ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ بَلْ نَسَبَ كُلَّ دَيْنٍ إلَى مَجْمُوعِ الدُّيُونِ، وَقَوْلُهُ: لِمَفْعُولِهِ أَيْ الَّذِي هُوَ الدُّيُونُ، وَالْمَنْسُوبُ هُوَ مَالُ الْمُفَلَّسِ هَذَا مَعْنَاهُ (أَقُولُ) بَلْ

٩٬٧٨٣

وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمَنْسُوبُ كُلَّ دَيْنٍ،

٩٬٧٨٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أُرِيدَ مِنْ الدُّيُونِ الْمَجْمُوعُ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ فَهِيَ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا قَطْعًا وَيَكُونُ الْمَنْسُوبُ مَحْذُوفًا وَهُوَ

٩٬٧٨٥

إمَّا كُلُّ دَيْنٍ وَإِمَّا مَالُ الْمُفَلَّسِ وَإِنْ أُرِيدَ الْكُلِّيَّةُ، أَيْ: كُلُّ فَرْدٍ يَكُونُ وَاقِعًا عَلَى الْمَنْسُوبِ وَيَكُونُ حَذْفَ الْمَنْسُوبِ إلَيْهِ الَّذِي هُوَ مَجْمُوعُ الدُّيُونِ فَقَوْلُ الشَّارِح لَكِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي طَرِيقِ صَاحِبِ التَّكْمِلَةِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ فَتَدَبَّرْ.

منح الجليلعليش

(وَقُسِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مَالُ الْمُفْلِسِ الْمُجْتَمَعِ مِنْ نَاضِّهِ وَثَمَنُ مَبِيعِهِ عَلَى غُرَمَائِهِ (بِنِسْبَةِ الدُّيُونِ) يُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ بِنِسْبَةِ مَالِهِ لِلدُّيُونِ بِأَنْ تُجْمَعَ الدُّيُونُ وَيُنْسَبُ مَالُهُ لِمَجْمُوعِهَا وَيُعْطِي لِكُلِّ غَرِيمٍ مِثْلَ تِلْكَ النِّسْبَةِ مِنْ دِينَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ نِسْبَةُ الدُّيُونِ لِمَجْمُوعِهَا، أَيْ نِسْبَةُ كُلِّ دَيْنٍ لَهُ، وَيُعْطِي لِكُلِّ غَرِيمٍ مِثْلَ نِسْبَةِ دَيْنِهِ لَهُ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ،

١١٬٨١٠

فَلَوْ كَانَ لِغَرِيمٍ خَمْسُونَ وَلِآخِرٍ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَمَالُ الْمُفْلِسِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ فَمَجْمُوعُ الدُّيُونِ ثَلَثُمِائَةٍ فَبِالْوَجْهِ الْأَوَّلِ تَنْسُبُ مِائَةً وَعِشْرِينَ لِثَلَثِمِائَةِ تَجِدُهَا خَمْسِينَ فَتُعْطِي كُلَّ غَرِيمٍ خُمُسَا دَيْنِهِ، فَيَخْرُجُ لِلْأَوَّلِ عِشْرُونَ وَالثَّانِي أَرْبَعُونَ وَلِلثَّالِثِ سِتُّونَ، وَبِالْوَجْهِ الثَّانِي تَنْسُبُ الْخَمْسِينَ لِلثَّلَثِمِائَةِ تَجِدُهَا سُدُسًا فَتُعْطِي صَاحِبَهَا عِشْرِينَ سُدُسَ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ وَتَنْسُبُ الْمِائَةَ لِلثَّلَثِمِائَةِ فَتَكُونُ ثُلُثًا فَتُعْطِي صَاحِبَهَا ثُلُثَ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ أَرْبَعِينَ، وَالْمِائَةُ وَالْخَمْسُونَ نِصْفُ الثَّلَثِمِائَةِ، فَلِصَاحِبِهَا سِتُّونَ نِصْفُ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ. بِلَا بَيِّنَةِ حَصْرِهِمْ، وَاسْتُؤْنِيَ بِهِ، إنْ عُرِفَ بِالدَّيْنِ فِي الْمَوْتِ فَقَطْ [منح الجليل] ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ وَجْهُ التَّحَاصُصِ صَرْفُ مَالِ الْغَرِيمِ مِنْ جِنْسِ دَيْنِ الْغُرَمَاءِ دَنَانِيرَ إنْ كَانَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ إنْ كَانَ دَرَاهِمَ أَوْ طَعَامًا إنْ كَانَ طَعَامًا،

١١٬٨١١

فَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَصْنَافُ دُيُونِهِمْ صَرَفَ الْمَالَ عَيْنًا دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ بِالِاجْتِهَادِ إنْ كَانَ الصِّنْفَانِ جَارِيَيْنِ بِالْبَلَدِ وَيُبَاعُ مَالُهُ مِنْ دَيْنٍ مُؤَجَّلٍ إلَّا أَنْ يَتَّفِقَ الْغُرَمَاءُ عَلَى تَرْكِهَا لِحُلُولِهَا، وَيُجْمِلُ جَمِيعَ دُيُونِهِمْ إنْ كَانَتْ بِصِفَةِ وَاحِدَةٍ أَوْ قِيمَتَهَا إنْ اخْتَلَفَتْ حَلَّتْ أَوْ لَمْ تَحِلَّ لِأَنَّ التَّفْلِيسَ اقْتَضَى حُلُولَهَا كَالْمَوْتِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ.

١١٬٨١٢

وَقَالَ سَحْنُونٌ الْعَرْضُ الْمُؤَجَّلُ يُقَوَّمُ يَوْمَ التَّفْلِيسِ بِنَقْدٍ عَلَى أَنْ يَقْبِضَ لِأَجَلِهِ وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّ الْمَالَ لَوْ كَانَ فِيهِ وَفَاءٌ لَعَجَّلَ لَهُ حَقَّهُ أَجْمَعَ،

١١٬٨١٣

وَإِذَا قَالَهُ فِي الْعُرُوضِ فَيُلْزَمُ فِي الْعَيْنِ الْمُؤَجَّلِ، وَهَذَا لَمْ يَقُلْهُ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ، فَقَدْرُ مَالِ الْمُفْلِسِ مِنْ الدُّيُونِ قَدْرُ مَا يَصِيرُ لِكُلِّ ذِي دَيْنٍ مِنْ دَيْنِهِ اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقسم بنسبة الديون يحتمل أن الإضافة على معنى اللام أي يقسم مال المفلس والميت على الغرماء بنسبته للديون، والنسبة الضم فتضم مال المفلس إلى الديون فتعرف قدره من قدرها، هل هذا النصف أو الربع أو الخمس؟ مثلا، فلكل نصف دينه أو ربعه أو خمسه،

٤٦٬١٤١

فإذا كان عليه مثلا ألف درهم وغرماؤه خمسة لكل واحد مائتان وما بيده خمس مائة، فإنك إذا نظرت بين الخمس مائة والألف تجد الخمس مائة على النصف من الألف، فلكل واحد مائة نصف دينه وإذا كان غرماؤه في المثال المذكور أربعة لكل واحد من ثلاثة منهم ثلاث مائة وللرابع مائة فلكل من الثلاثة مائة وخمسون نصف دينه، والرابع خمسون نصف دينه.

٤٦٬١٤٢

وإن كان ماله مائتين وخمسين وعليه ألف وغرماؤه خمسة لكل واحد مائتان أخذ كل واحد ربع دينه؛ لأن مال المفلس بالنسبة لا عليه الربع. وهكذا واللَّه تعالى أعلم. ويحتمل أن المعنى بنسبة الديون أي بنسبة بعض الديون إلى بعض أي ينسب كل دين لمجموع الديون، ويأخذ كل غريم من مال المفلس بتلك النسبة ويتضح ذلك بالمثال،

٤٦٬١٤٣

فإذا كان عليه ألف وماله خمس مائة وغرماؤه خمسة لكل مائتان فضم دين أحدهم لمجموع الديون تجد ما لكل واحد منهم بانفراده خمس مجموعها، فلكل واحد منهم من مال المفلس الخمس وهو مائة نصف دينه، وهكذا وبقي طريق ثالث قريب من الأول وهو أن يقسم ماله على مبلغ دينه والخارج يسمى جزء السهم، فكل من له شيء أخذه مضروبا في جزء السهم،

٤٦٬١٤٤

فإذا كان الديون ثمان مائة لواحد ثلاث مائة وللثاني كذلك ولثالث مائتان ومال المفلس مائة فاقسمها على ثمان مائة فالخارج ثمن اثنا عشر ونصف هو جزء السهم، فللأول سبعة وثلاثون ونصف وللثاني مثله وللثالث خمسة وعشرون. وقد علمت أن هذه قريبة من الأولى وغاية الأمر أنه على الأول يأخذ كل واحد من المال بنسبته للديون،

٤٦٬١٤٥

وفي هذه يضرب الخارج من قسمة المال على الديون فيما لكل واحد،

٤٦٬١٤٦

فإذا قسمت المال على الديون ناب كل مائة ثمن مائة وهو اثنا عشر ونصف، فيضرب لصاحب المائتين الثمن في المائتين يخرج له ثمن المائتين وهو خمسة وعشرون، وكل من صاحبي الثلاث مائة يضرب الثمن في قدر ماله يخرج لهما ثمن الست مائة وهو خمسة وسبعون لكل واحد سبعة وثلاثون ونصف. واللَّه تعالى أعلم.

٤٦٬١٤٧

تنبيه: قال عبد الباقي: دخل في كلامه مدين ذمي أو مسلم ارتد وفرا بمالهما لدار الحرب، وأفادا مالا ثم غُنِما فإن كل رب دين أحق بما فرا به؛ لأن ديونهم كانت متعلقة بماله وكان يعدى فيه لهم. قاله أبو الحسن. وما زاد على ما فرا به للغانمين،

٤٦٬١٤٨

فإن فرا بدون شيء وأفادا مالا ثم غُنِما فليس لغرمائهما حقٌّ فيما أفاداه وكان للغانمين فقط،

٤٦٬١٤٩

فإذا جهل قدر ما فرا به وفي دينهما وما فضل للغانمين. وانظر إذا جهل أصل خروجهما بشيء. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.