فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) تُحَاصِصُ (بِنَفَقَةِ الْوَلَدِ) فِي فَلَسٍ أَوْ مَوْتٍ؛ لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ، لَكِنْ لَهَا الرُّجُوعُ بِهَا عَلَيْهِ إنْ أَنْفَقَتْ حَالَ يُسْرِهِ؛ لِأَنَّهَا قَامَتْ عَنْهُ بِوَاجِبٍ،

٣٬٣١١

وَكَذَا لَا تُحَاصِصُ بِنَفَقَتِهَا عَلَى أَبَوَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ حَكَمَ بِهَا عَلَيْهِ حَاكِمٌ وَتَسَلَّفَتْ وَأَنْفَقَتْ عَلَيْهِمَا وَهُوَ مَلِيٌّ فَتُحَاصِصُ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَا بِنَفَقَةِ الْوَلَدِ) حَاصِلُهُ أَنَّ الزَّوْجَةَ إذَا أَنْفَقَتْ عَلَى وَلَدِ الْمُفَلَّسِ فِي حَالِ يُسْرِهِ فَإِنَّهَا لَا تُحَاصِصُ بِهَا مَعَ الْغُرَمَاءِ، وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّهَا تَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْأَبِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ إذَا طَرَأَ لَهُ مَالٌ، وَهَذَا مَا لَمْ يَحْكُمْ بِهَا حَاكِمٌ وَإِلَّا حَاصَّتْ بِهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ تَسَلَّفَتْهَا أَوْ أَنْفَقَتْهَا مِنْ عِنْدِهَا فَالْمُحَاصَّةُ بِهَا مَشْرُوطَةٌ بِأَمْرَيْنِ أَنْ يَكُونَ إنْفَاقُهَا عَلَى الْوَلَدِ فِي حَالِ يُسْرِ الْأَبِ وَأَنْ يَحْكُمَ بِهَا حَاكِمٌ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ لَهَا الرُّجُوعُ بِهَا عَلَيْهِ) أَيْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ إذَا طَرَأَ لَهُ مَالٌ

(قَوْلُهُ إنْ أَنْفَقَتْ حَالَ يُسْرِهِ) وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ لَهَا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَا تُحَاصَصْ) أَيْ الزَّوْجَةُ بِمَا أَنْفَقَتْهُ عَلَى أَبَوَيْ زَوْجِهَا الْمُفَلَّسِ إلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ: أَنْ يَكُونَ قَدْ حُكِمَ بِتِلْكَ النَّفَقَةِ،

١٠٬٢٥٥

وَأَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ قَدْ تَسَلَّفَتْ تِلْكَ النَّفَقَةَ،

١٠٬٢٥٦

وَأَنْ يَكُونَ إنْفَاقُهَا عَلَيْهِمَا حَالَ يُسْرِهِ.

١٠٬٢٥٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِنْفَاقَ حَالَ الْيُسْرِ مُعْتَبَرٌ فِي الْمُحَاصَّةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مَسْأَلَةِ الْإِنْفَاقِ عَلَى وَلَدِ الْمُفَلَّسِ وَمَسْأَلَةِ الْإِنْفَاقِ عَلَى أَبَوَيْهِ

١٠٬٢٥٨

وَكَذَا الْحُكْمُ بِهَا وَيَخْتَلِفَانِ فِي اشْتِرَاطِ التَّسَلُّفِ فَهُوَ شَرْطٌ فِي الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى هَذَا مُحَصَّلُ كَلَامِ الشَّارِحِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهَا تُحَاصِصُ بِمَا أَنْفَقَتْهُ عَلَى أَبَوَيْ زَوْجِهَا الْمُفَلَّسِ بِالشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ هُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ

١٠٬٢٥٩

وَالْمُعْتَمَدُ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَا لَا تُحَاصِصُ بِنَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ مُطْلَقًا اُنْظُرْ بْن وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي المج.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬١٨٩ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬١٩٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا بِنَفَقَةِ الْوَلَدِ (ش) أَيْ فَلَا تُحَاصِصُ بِهَا لَا فِي الْمَوْتِ، وَلَا فِي الْفَلَسِ؛ لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ

٧٬٧٧٢

وَكَذَلِكَ نَفَقَةُ الْأَبَوَيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ حَكَمَ بِهَا حَاكِمٌ وَتَسَلَّفَتْ وَكَانَ مَلِيئًا فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تُحَاصِصُ بِهَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ) ظَاهِرُ ذَلِكَ التَّعْلِيلِ مَعَ مَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَخْ مِنْ رُجُوعِهِ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ أَنَّهَا لَا تُحَاصِصُ فِي نَفَقَةِ الْوَلَدِ مُطْلَقًا حَكَمَ بِهَا حَاكِمٌ أَمْ لَا أَنْفَقَتْ مِنْ عِنْدِهَا، أَوْ تَسَلَّفَتْ بَلْ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ أَنَّهَا لَا تَرْجِعُ أَيْضًا عَلَى الْوَالِدِ مُطْلَقًا، أَيْ: كَمَا أَنَّهَا تُحَاصِصُ لَا تَرْجِعُ، وَلَكِنْ فِي عب وَشب بَعْدَ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ قَالَا مَا نَصُّهُ لَكِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِهَا إنْ أَيْسَرَ حَالَ إنْفَاقِهَا؛

لِأَنَّهَا قَامَتْ عَنْهُ بِوَاجِبٍ، وَالْحَاصِلُ عَلَى كَلَامِ عب وَشب أَنَّهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُحَاصِصُ لَكِنْ تَرْجِعُ لِذَلِكَ التَّعْلِيلِ، وَقَوْلُهُ: كَذَلِكَ نَفَقَةُ الْأَبَوَيْنِ، أَيْ: نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ عَلَى أَبَوَيْهِ، وَقَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ حَكَمَ بِهَا حَاكِمٌ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ وَهَذَا خِلَافُ مَا لِلزَّرْقَانِيِّ فَإِنَّهُ يَقُولُ مَحَلُّ كَوْنِهَا لَا تُحَاصِصُ بِنَفَقَةِ الْوَلَدِ مَا لَمْ تَكُنْ بِقَضِيَّةٍ وَأَنْفَقَتْ وَهُوَ مَلِيءٌ، وَإِلَّا حَاصَّتْ

٩٬٧٩٤

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَتَسَلَّفْهَا فَصَارَ الْحَاصِلُ عَلَى هَذَا أَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى الْوَلَدِ تُحَاصِصُ بِهَا عِنْدَ الْقَضِيَّةِ، وَالْيُسْرِ تَسَلَّفَتْ أَمْ لَا وَأَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى الْأَبَوَيْنِ تُحَاصِصُ بِالشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ مَعَ زِيَادَةِ ثَالِثٍ وَهُوَ إنْ تَسَلَّفَتْ وَارْتَضَى كَلَامَ الزَّرْقَانِيِّ شب، وَلَكِنَّ عب ذَكَرَ أَنَّ ظَاهِرَ بَهْرَامَ أَنَّ كَلَامَ الزَّرْقَانِيِّ مُقَابِلٌ إلَخْ،

٩٬٧٩٥

وَالْمُعْتَمَدُ ظَاهِرُ شَارِحِنَا مِنْ عَدَمِ الرُّجُوعِ مُطْلَقًا وَصَدَقَ عب فِي أَنَّ ظَاهِرَ بَهْرَامَ مَا ذَكَرَ.

منح الجليلعليش

(فَلَا) تُحَاصَصُ، (بِنَفَقَةِ الْوَلَدِ) لِأَنَّهَا مَحْضُ مُوَاسَاةٍ، لَكِنْ تَرْجِعُ بِهَا عَلَى زَوْجِهَا إنْ أَيْسَرَ لِقِيَامِهَا عَنْهُ بِوَاجِبٍ،

١١٬٨٣٦

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ مُحَاصَّتِهَا بِهَا وَلَوْ حَكَمَ بِهَا.

١١٬٨٣٧

وَفِي " د " هَذَا مَا لَمْ تَكُنْ بِقَضِيَّةٍ وَأَنْفَقَتْ وَهُوَ مَلِيءٌ وَإِلَّا حَاصَتْ بِهَا. اهـ. لَكِنْ ظَاهِرٌ أَنَّهُ مُقَابِلٌ وَلَا تُحَاصَصُ بِنَفَقَتِهَا عَلَى وَالِدِيهِ إلَّا أَنْ يَحْكُمَ بِهَا عَلَيْهِ وَكَانَ مَلِيًّا وَتَسَلَّفَتْ فَتُحَاصِصْ.

١١٬٨٣٨

وَإِنْ ظَهَرَ دَيْنٌ أَوْ اُسْتُحِقَّ مَبِيعٌ وَإِنْ قَبْلَ فَلَسِهِ: رَجَعَ بِالْحِصَّةِ [منح الجليل] الْبُنَانِيُّ اُنْظُرْ هَذَا، فَفِي مُنْتَقَى الْبَاجِيَّ حِكَايَتُهُ عَنْ أَصْبَغَ بَعْدَ نَقْلِهِ رِوَايَةَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا لَا تُحَاصَصُ بِنَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ مُطْلَقًا، وَوَجَّهَ كُلًّا مِنْهُمَا وَنَحْوَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا بنفقة الولد يعني أن المرأة لا تحاص بما أنفقت على ولد زوجها في موت ولا في فلس، قال عبد الباقي: لا تحاص في فلس ولا موت بنفقة الولد لأنها مواساة، لكن ترجع عليه به إن أيسر حال إنفاقها لأنها قامت عنه بواجب، وظاهر المص عدم محاصتها بنفقته ولو حكم بها حاكم،

٤٦٬٢١٢

وفي أحمد: هذا ما لم يكن بقضية وأنفق وهو ملي وإلا حاصت. انتهى. لكن ظاهر الشارح أنه مقابل،

٤٦٬٢١٣

وكذا لا تحاص بنفقتها على أبويه إلا أن يكون حكم بها حاكم عليه وكان مليا وتسلفت فإنها حينئذ تحاص بها. انتهى. قال البناني: انظر هذا فإني رأيت في المنتقى للباجي أنه حكى هذا التفصيل عن أصبغ بعد أن نقل عن رواية ابن القاسم أنها لا تحاص بنفقة الأبوين مطلقا ووجه كلا من القولين فانظره. ونحوه في التوضيح. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.