فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ اُشْتُهِرَ مَيِّتٌ بِدَيْنٍ أَوْ عَلِمَ وَارِثُهُ) أَوْ وَصِيُّهُ بِأَنَّهُ مَدِينٌ (وَأَقْبَضَ) الْغُرَمَاءَ (رَجَعَ عَلَيْهِ) بِمَا ثَبَتَ عَلَى الْمَيِّتِ لِتَفْرِيطِهِ وَاسْتِعْجَالِهِ كَمَا لَوْ قَبَضَ لِنَفْسِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ رَجَعَ عَلَيْهِ) أَيْ رَجَعَ ذَلِكَ الطَّارِئُ عَلَى الْوَارِثِ أَوْ الْوَصِيِّ فَيَأْخُذُ مِنْهُ مَا يَخُصُّهُ بِالْمُحَاصَّةِ لَوْ كَانَ حَاضِرًا، ثُمَّ يَرْجِعُ الْوَارِثُ أَوْ الْوَصِيُّ عَلَى الْغُرَمَاءِ الَّذِينَ قَبَضُوا أَوَّلًا بِقَدْرِ مَا أَخَذَهُ هَذَا الطَّارِئُ مِنْهُ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، ثُمَّ رَجَعَ عَلَى الْغَرِيمِ فَهُوَ مِنْ

١٠٬٢٧١

تَتِمَّةِ هَذَا الْفَرْعِ وَلَا يَأْخُذُ الْوَارِثُ إذَا رَجَعَ بِمَا دَفَعَهُ لِلطَّارِئِ أَحَدًا مِنْ الْغُرَمَاءِ عَنْ أَحَدٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْغُرَمَاءُ عَالِمِينَ بِذَلِكَ الْغَرِيمِ الطَّارِئِ حِينَ قَسْمِهِمْ، وَإِلَّا أَخَذَ الْمَلِيءُ مِنْهُمْ عَنْ الْمُعْدَمِ وَالْحَاضِرُ عَنْ الْغَائِبِ وَالْحَيُّ عَنْ الْمَيِّتِ، وَقَوْلُهُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ عَلَى الْمَيِّتِ الْأَوْلَى رَجَعَ عَلَيْهِ بِالْحِصَّةِ الَّتِي تَخُصُّهُ أَنْ لَوْ كَانَ حَاضِرًا، وَمُقَابِلُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ رَجَعَ عَلَيْهِ يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَفِيهَا الْبُدَاءَةُ بِالْغَرِيمِ فَهُوَ مُرْتَبِطٌ بِهَذَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ اشْتَهَرَ مَيِّتٌ بِدَيْنٍ أَوْ عَلِمَ وَارِثُهُ وَأَقْبَضَ رَجَعَ عَلَيْهِ وَأَخَذَ مَلِيءٌ عَنْ مُعْدِمٍ مَا لَمْ يُجَاوِزْ مَا قَبَضَهُ ثُمَّ رَجَعَ عَلَى الْغَرِيمِ وَفِيهَا الْبُدَاءَةُ بِالْغَرِيمِ وَهَلْ خِلَافٌ أَوْ عَلَى التَّخْيِيرِ؟ تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: يُسْتَأْنَى بِقَسْمِ مَالِ الْمَيِّتِ الْمَعْرُوفِ بِالدَّيْنِ لِاجْتِمَاعِ بَقِيَّةِ غُرَمَائِهِ،

٨٬٥٤٣

وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَ فِي غَيْبَتِهِ.

٨٬٥٤٤

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا. فَإِنْ قَضَى الْوَصِيُّ أَوْ الْوَرَثَةُ بَعْضَ الْغُرَمَاءِ يَعْنِي جَمِيعَ مَا خَلَفَهُ الْمَيِّتُ،

٨٬٥٤٥

فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا عَلِمُوا بِبَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ وَلَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ مَوْصُوفًا بِالدَّيْنِ فَلَا شَيْءَ عَلَى وَارِثٍ وَلَا عَلَى وَصِيٍّ وَيَرْجِعُ الْغُرَمَاءُ الْقَادِمُونَ عَلَى الَّذِينَ اقْتَضَوْا بِمَا كَانَ يَنُوبُهُمْ فِي الْمُحَاصَّةِ مِنْ الْمَالِ،

٨٬٥٤٦

فَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ أَوْ الْوَصِيُّ قَدْ عَلِمَ بِالدَّيْنِ أَوْ كَانَ الْمَيِّتُ مَوْصُوفًا بِالدَّيْنِ رَجَعَ الْغُرَمَاءُ الْقَادِمُونَ عَلَى الْوَرَثَةِ أَوْ الْوَصِيِّ بِحِصَصِهِمْ وَيَرْجِعُ الْوَرَثَةُ أَوْ الْوَصِيُّ بِذَلِكَ عَلَى الْغُرَمَاءِ الَّذِينَ اقْتَضَوْا أَوَّلًا.

٨٬٥٤٧

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي بَابٍ آخَرَ: إنَّ لِلْغُرَمَاءِ الْقَادِمِينَ إنْ وَجَدُوا الْغُرَمَاءَ مُعْدِمِينَ رَجَعُوا عَلَى الْوَرَثَةِ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ مُخَيَّرُونَ بَيْنَ أَنْ يَرْجِعُوا عَلَى الْوَرَثَةِ وَالْوَصِيِّ، وَبَيْنَ أَنْ يَرْجِعُوا عَلَى الْغُرَمَاءِ الْأَوَّلِينَ.

٨٬٥٤٨

وَقِيلَ: إنَّهُ اخْتِلَافُ قَوْلٍ وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ انْتَهَى. فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْفِقْهُ الَّذِي اخْتَصَرَ خَلِيلٌ، فَقَوْلُهُ " وَأَخَذَ مَلِيءٌ عَنْ مُعْدِمٍ مَا لَمْ يُجَاوِزْ مَا قَبَضَهُ " مُقْحَمٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ إذْ لَيْسَ مِنْ فُرُوعِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ

٨٬٥٤٩

فَرْعُ طُرُوُّ غَرِيمٍ عَلَى وَارِثٍ أَوْ مُوصًى لَهُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْمَلِيءُ عَنْ الْمُعْدِمِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ مَا قَبَضَهُ وَمَا لَمْ يَزِدْ عَلَى حَقِّهِ كَمَا تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذَا الْفَرْعِ. اُنْظُرْ لَمْ يَذْكُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَظَهَرَ دَيْنٌ " مَا الْحُكْمُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَلِيءِ وَالْمُعْدِمِ أَدْرَكَنِي وَهْمٌ فَقُلْت مَا قُلْت إذْ بَيَّنَ قَوْلُهُ " وَأَخَذَ مَلِيءٌ " أَنَّهُ يَعْنِي فِي رُجُوعِ الْغَرِيمِ عَلَى الْوَرَثَةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ اشْتَهَرَ مَيِّتٌ بِدَيْنٍ، أَوْ عَلِمَ وَارِثُهُ وَأُقْبِضَ رَجَعَ عَلَيْهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَيِّتَ إذَا كَانَ مُشْتَهِرًا بِالدَّيْنِ، أَوْ عَلِمَ وَارِثُهُ أَوْ وَصِيُّهُ بِبَعْضِ الْغُرَمَاءِ فَتَعَدَّى الْوَارِثَ أَوْ الْوَصِيَّ وَأَقْبَضَ التَّرِكَةَ لِبَعْضِ الْغُرَمَاءِ فَإِنَّ الطَّارِئَ مِنْ الْغُرَمَاءِ يَرْجِعُ عَلَى الْوَارِثِ، أَوْ عَلَى الْوَصِيِّ فَيَأْخُذُ مِنْهُ جَمِيعَ حَقِّهِ لِتَعَدِّيهِ بِالْقَسْمِ، ثُمَّ يَرْجِعُ الْوَارِثُ، أَوْ الْوَصِيُّ عَلَى الْغُرَمَاءِ الَّذِينَ قَبَضُوا، أَوْ لَا بِقَدْرِ مَا أَخَذَهُ هَذَا الطَّارِئُ مِنْهُ كَمَا يَأْتِي

٧٬٧٧٦

أَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ وَلَمْ يَشْتَهِرْ مُورِثُهُ بِالدَّيْنِ فَهُوَ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ وَإِنْ ظَهَرَ دَيْنٌ رَجَعَ بِالْحِصَّةِ، وَلَا رُجُوعَ لِلطَّارِئِ عَلَى الْوَارِثِ وَإِنَّمَا رُجُوعُهُ عَلَى الْغُرَمَاءِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ اشْتَهَرَ مَيِّتٌ بِدَيْنٍ) عَلَيْهِ (أَوْ) لَمْ يَشْتَهِرْ بِهِ و (عَلِمَ وَارِثُهُ) لَوْلَا الدَّيْنُ أَوْ وَصِيُّهُ بِأَنَّهُ مَدِينٌ لِغَيْرِ الْحَاضِرِينَ (وَأَقْبَضَ) الْوَارِثُ أَوْ الْوَصِيُّ التَّرِكَةَ لِلْغُرَمَاءِ الْحَاضِرِينَ، أَوْ قَبَضَهَا الْوَارِثُ لِنَفْسِهِ، أَوْ أَقْبَضَهَا لَهُ الْوَصِيُّ ثُمَّ طَرَأَ غَرِيمٌ (رَجَعَ) الْغَرِيمُ الطَّارِئُ (عَلَيْهِ) أَيْ الْوَارِثِ أَوْ الْوَصِيِّ الْمُقْبِضِ لِغَيْرِهِ أَوْ الْقَابِضِ لِنَفْسِهِ بِمَا يَخُصُّهُ لِتَعَدِّيهِ بِالْإِقْبَاضِ وَأُخِذَ مَلِيءٌ عَنْ مُعْدِمٍ: مَا لَمْ يُجَاوِزْ مَا قَبَضَهُ، ثُمَّ رَجَعَ عَلَى الْغَرِيمِ، وَفِيهَا الْبُدَاءَةُ بِالْغَرِيمِ، وَهَلْ خِلَافٌ، أَوْ عَلَى التَّخْيِيرِ؟

تَأْوِيلَانِ:

[منح الجليل] أَوْ الْقَبْضِ بِالشُّهْرَةِ أَوْ الْعِلْمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن اشتهر ميت بدين يعني أن الميت إذا كان مشهورا بالدين ووهب وارثه أو وصيه المال لغرمائه أو قبض الوارث المال لنفسه، ثم طرأ غريم فإنه يرجع على الوارث أو الوصي المقبض لغيره وعلى الوارث القابض لنفسه، فيأخذ منه جميع حقه لاستعجاله بالقسم. أو علم وارثه يعني أن الميت إذا علم وارثه أو وصيه بأنه مدين وأقبض المال للغرماء أو قبض الوارث لنفسه،

٤٦٬٢٤٠

فإن الغريم الطارئ يرجع على من ذكر لتعديه في قبضه أو إقباضه. وعلم مما قررت أن قوله: وأقبض أي الوارث أو الوصي الغرماء راجع للمسألتين،

٤٦٬٢٤١

وكذا قوله: رجع الغريم الطارئ عليه أي على الوارث المقبض لغيره أو القابض لنفسه، فيأخذ الملي عن المعدم والحاضر عن الغائب والحي عن الميت.

٤٦٬٢٤٢

قوله: "وإن اشتهر ميت بدين" قال مصطفى: المسألة مفروضة في المدونة وغيرها فيمن ترك مالا لا يفي بديونه وهذا محل التفصيل،

٤٦٬٢٤٣

أما من ترك وفاء وقضى الوصي أو الورثة بعض غرمائه ثم تلف ما بقي فليس للباقين رجوع على من قبض من الغرماء إذا كان فيما بقي وفاء بدين الباقين. قاله في المدونة، وهل للباقين رجوع على الورثة؟ فيه تفصيل ذكره أبو الحسن. فانظره في مصطفى. قاله البناني. وأخذ ملي عن معدم ما لم يجاوز ما قبضه الصواب أن هذا مقحم هنا كما في المواق وابن غازي،

٤٦٬٢٤٤

وأن قوله: "ثم رجع على الغريم" يوصل بقوله: "رجع عليه" لأن قوله: "وأخذ ملي" لخ خاص بالوارث القابض لنفسه لا بقيد الشهرة أو العلم، بل مطلقا. قال مصطفى: وهكذا في المدونة وابن شأس وابن الحاجب. قاله البناني. ومعنى كلام المص أن الوارث إذا قبض لنفسه ثم طرأ غريم فإنه يرجع على الورثة بدينه ويأخذ الملي عن العدم والحاضر عن الغائب والحي عن الميت،

٤٦٬٢٤٥

فإذا جاوز دينه ما قبضه أحد الورثة فإنه لا يرجع عليه إلا بما قبضه فقط، ويرجع ببقية دينه على الورثة الآخرين.

٤٦٬٢٤٦

فإذا لم يف ما قبضه الورثة بدينه فإنه لا يأخذ من الورثة إلا ما قبضوا فقط لا غير، وقد علمت أن قوله: "وأخذ ملي عن معدم ما لم يجاوز ما قبضه" غير مشروط بالشهرة ولا بالعلم فهو عام غير مقيد بالشهرة والعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.