وَبِغَيْرِهَا إنْ قُبِضَتْ وَلَوْ أُدِيرَتْ
الشروح عليها
(وَ) أَحَقُّ أَيْضًا (بِغَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ (إنْ قُبِضَتْ) قَبْلَ تَفْلِيسِ رَبِّهَا أَوْ مَوْتِهِ لَا بَعْدَهُ فَلَا يُعْتَبَرُ (وَلَوْ أُدِيرَتْ) الدَّوَابُّ تَحْتَ الْمُكْتَرِي وَذَكَرَ عَكْسَ الَّتِي قَبْلَهَا بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا بَعْدَهُ) أَيْ لَا إنْ قُبِضْت بَعْدَهُ فَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ الْقَبْضُ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ بِأُجْرَتِهِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أُدِيرَتْ إلَخْ) بِأَنْ كَانَ كُلَّمَا هَزَلَتْ دَابَّةٌ أَوْ مَاتَتْ أَتَى لَهُ رَبُّهَا بِبَدَلِهَا فَمَتَى فُلِّسَ رَبُّهَا أَوْ مَاتَ فَإِنَّ الْمُكْتَرِيَ أَحَقُّ بِتِلْكَ الدَّابَّةِ الَّتِي قَبَضَهَا
(قَوْلُهُ وَذَكَرَ عَكْسَ الَّتِي قَبْلَهَا) أَيْ فَالْمَسْأَلَةُ السَّابِقَةُ فَلَسُ رَبِّ الدَّابَّةِ وَهَذِهِ فَلَسُ الْمُكْتَرِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِغَيْرِهَا إنْ قُبِضَتْ) قَالَ مَالِكٌ: لَوْ قَبَضَ الدَّابَّةَ يَعْنِي الْمَضْمُونَةَ وَحَمَلَ عَلَيْهَا فَهُوَ أَوْلَى بِهَا حَتَّى يَتِمَّ لَهُ حَقُّهُ (وَلَوْ أُدِيرَتْ) مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْقَوْمِ يَتَكَارُونَ الْجِمَالَ ثُمَّ يُفْلِسُ صَاحِبُهَا أَنَّ كُلَّ رَجُلٍ أَحَقُّ بِمَا تَحْتَهُ وَإِنْ كَانَ الْجَمَّالُ يُدِيرُهَا تَحْتَهُمْ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَبِقَوْلِ مَالِكٍ هَذَا أَقُولُ ابْنُ يُونُسَ: وَهُوَ الصَّوَابُ وَلَا فَرْقَ أَنْ يُدِيرَهَا عَلَيْهِمْ أَوْ لَا يُدِيرَهَا وَإِنَّمَا الْمُرَاعَاةُ بِيَدِ مَنْ هِيَ يَوْمَ الْفَلَسِ فَيَكُونُ أَوْلَى بِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْمُكْتَرِي دَابَّةً غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ وَنَقَدَ كِرَاءَهَا ثُمَّ فُلِّسَ مُكْرِيهَا أَوْ مَاتَ أَحَقُّ (لِغَيْرِهَا) أَيْ الْمُعَيَّنَةِ (إنْ) كَانَتْ (قُبِضَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مِنْ مُكْرِيهَا قَبْلَ تَفْلِيسِهِ أَوْ مَوْتِهِ وَاسْتَمَرَّتْ بِيَدِ مُكْتَرِيهَا حَتَّى حَصَلَ أَحَدُهُمَا إنْ لَمْ يَدْرِ الْمُكْرِي الدَّوَابَّ تَحْتَ الْمُكْتَرِي، بَلْ (وَلَوْ أُدِيرَتْ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الدَّالِ أَيْ كَانَ الْمُكْرِي يُبَدِّلُ الدَّوَابَّ تَحْتَ الْمُكْتَرِي بِأَنْ يُرْكِبُهُ يَوْمًا عَلَى دَابَّةِ، وَاَلَّذِي يَلِيه عَلَى غَيْرِهَا وَهَكَذَا، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَوْلُ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - "،
وَأَشَارَ بِ وَلَوْ لِقَوْلِ أَصْبَغَ لَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا إنْ أُدِيرَتْ، وَعَارَضَ التُّونُسِيُّ الْمَشْهُورَ بِقَوْلِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي الرَّاعِي إنَّهُ لَيْسَ أَحَقَّ بِالدَّوَابِّ قَائِلًا وَأَرَاهُ اخْتِلَافُ قَوْلٍ. وَفَرَّقَ ابْنُ يُونُسَ بِأَنَّ الرَّاعِيَ لَمْ يَتَعَلَّقْ حَقُّهُ بِعَيْنِ الدَّوَابِّ، بَلْ بِذِمَّةِ الْمُكْتَرِي
بِخِلَافِ مُكْتَرِي الدَّابَّةِ فَقَدْ تَعَلَّقَ حَقُّهُ بِعَيْنِهَا بِتَعْيِينِهَا أَوْ بِقَبْضِهَا.
وأما إن قبضها فهو قوله: وبغيرها إن قبضت يعني أنه لو قبض الدابة المضمونة فهو أولى بها حتى يتم حقه، قال المواق: قال مالك: لو قبض الدابة يعني المضمونة وحمل عليها فهو أولى بها حتى يتم له حقه. ولو أديرت يعني أنه إذا كانت الدابة المكتراة مضمونة وقبضها المكتري ثم فلس المكري فإن المكتري أحق بتلك الدابة التي قبضها، سواء كان يدير الدواب تحته أي لا يلزمه دابة واحدة بأن يأتيه مرة بدابة وأخرى بدابة أم لا، بأن أتاه بدابة وتركها تحته وهذا هو المشهور، وهو قول مالك في المدونة واختيار ابن حبيب،
وقيل لا يكون أحق بها وهو قول أصبغ،
وقيل لا يكون أحق بالمضمونة مطلقًا أديرت أم لا.
والحاصلُ أن المكتري أحق بمنافع المعينة مطلقًا قبضت أم لا، وبمنافع المضمونة إن قبضت سواء أبْقى له دابة واحدة أو كان يأتيه بدابة ثم يأتيه بغيرها،
وقيل لا يكون أحق بها إن أديرت
وقيل لا يكون أحق بها مطلقا. انظر الشارح.
وقال عبد الباقي شارحا لكلام المص: والمكتري دابة رجل انتقد كراءها ثم فلس ربها أو مات أحق بالمعينة عند عقد الكراء أي بمنفعتها قبضت أم لا لقيام تعيينها مقام قبضها حتى يستوفي منها ما نقده في عقده،
فإذا استوفى بيعت لدين الغرماء وأحق بغيرها أي المعينة إن قبضت أي كانت مقبوضة بيد المكتري حين التفليس أو الموت فقبضها بعدهما لا يكون به أحق، وقوله: "إن قبضت" شامل لما إذا قبضت وردت لربها وحين التفليس كانت بيد ربها مع أن المكتري ليس أحق بها في هذه الحالة،
ولو أديرت أي كان ربها يدير الدواب تحت المكتري. وفرق ابن يونس بينها وبين كون الراعي ليس أحق بالغنم، بأن الراعي لم يتعلق له حق بعين الدواب بل بذمة المكتري ومكتري الدواب تعلق حقه بقبضه واستيلائه عليها بركوب أو حمل. انتهى كلام عبد الباقي. ونحوه للخرشي فجعلا موضوع المص أن المكتري دفع الكراء للمكري، والظاهر أنه لا فرق كما هو ظاهر كلام المدونة وكلام غير واحد. واللَّه تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.