واستلحاق نسب وَنَفْيِهِ
الشروح عليها
(وَاسْتِلْحَاقِ نَسَبٍ وَنَفْيِهِ) أَيْ النَّسَبُ بِلِعَانٍ فَلَا يُرَدُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَاسْتِلْحَاقِ نَسَبٍ) أَيْ كَاسْتِلْحَاقِهِ لِوَلَدٍ سَوَاءٌ كَانَ لَاعَنَ فِيهِ أَوْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاسْتِلْحَاقِ نَسَبٍ وَنَفْيِهِ) اُنْظُرْ هَذَا الْعَطْفَ مُتَعَلَّقُهُ فِي السَّفِيهِ الْبَالِغِ، وَمُتَعَلَّقُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فِي الصَّبِيِّ. ابْنُ شَاسٍ: لَا حَجْرَ عَلَى السَّفِيهِ فِي اسْتِلْحَاقِ النَّسَبِ وَنَفْيِهِ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا مُقْتَضَى قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ مَا لَيْسَ لَهُ فِيهِ إلَّا الْمَنْفَعَةُ فِعْلُهُ فِيهِ جَائِزٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لِإِطْلَاقِهِ وَاسْتِلْحَاقِ نَسَبِهِ وَنَفْيِهِ وَعِتْقِ مُسْتَوْلَدَتِهِ وَقِصَاصٍ وَنَفْيِهِ وَإِقْرَارٍ بِعُقُوبَةٍ (ش) ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُمَيِّزَ الْبَالِغَ الَّذِي لَمْ يُعْلَمْ رُشْدُهُ إذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ لَيْسَ لِوَلِيِّهِ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمَذْهَبِ سَوَاءٌ كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى وَجْهِ الْخُلْعِ أَمْ لَا
وَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُ اسْتِلْحَاقُ النَّسَبِ بِشَرْطِهِ الْآتِي فِي بَابِهِ
وَكَذَلِكَ إذَا نَفَى نَسَبَهُ بِلِعَانٍ فِي الزَّوْجَةِ، أَوْ بِغَيْرِهِ فِي حَمْلِ الْأَمَةِ فَلَيْسَ لِوَلِيِّهِ أَنْ يُعَارِضَهُ وَإِنْ كَانَ فِي الِاسْتِلْحَاقِ إثْبَاتُ وَارِثٍ وَإِتْلَافُ مَالٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهِ
وَكَذَلِكَ إذَا أَعْتَقَ مُسْتَوْلَدَتَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ وَلَيْسَ لِوَلِيِّهِ كَلَامٌ عَلَى الْمَشْهُورِ إذْ لَمْ يَبْقَ لَهُ فِيهَا غَيْرُ الِاسْتِمْتَاعِ وَيَسِيرُ الْخِدْمَةِ، وَالنَّفَقَةُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَيَتْبَعُهَا مَالُهَا وَلَوْ كَثُرَ عَلَى الرَّاجِحِ
وَقِيلَ بِقَيْدِ الْقِلَّةِ وَعَلَيْهِ مَشَى الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ الْفَلَسِ حَيْثُ قَالَ وَتَبِعَهَا مَالُهَا إنْ قَلَّ
وَقِيلَ لَا يَتْبَعُهَا مَالُهَا مُطْلَقًا، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ أَشْهَبَ،
وَالثَّانِي قَوْلُ أَصْبَغَ، وَالثَّالِثُ رِوَايَةُ يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ
وَكَذَلِكَ تَلْزَمُهُ جِنَايَاتُهُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ نَفْسٍ، أَوْ جَرْحٍ، أَوْ قَذْفٍ
وَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُ إذَا عَفَا عَمَّنْ جَنَى عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى وَلِيِّهِ مِنْ عَبْدٍ وَنَحْوِهِ جِنَايَةً عَمْدًا إذَا لَيْسَ فِيهَا إلَّا الْعَفْوُ مَجَّانًا عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ
وَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ عُقُوبَةٍ فِي بَدَنِهِ بِأَنْ قَالَ مَثَلًا قَطَعْت يَدَ زَيْدٍ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ عَفْوُهُ عَنْ جِرَاحِ الْخَطَإِ؛ لِأَنَّهَا مَالٌ فَإِنْ أَدَّى جَرْحُهُ إلَى إتْلَافِ نَفْسِهِ وَعَفَا عَنْ ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ فِي ثُلُثِهِ كَالْوَصَايَا وَمَا فِي مَعْنَى الْخَطَإِ مِنْ عَمْدٍ لَا قِصَاصَ فِيهِ كَالْجَائِفَةِ كَالْخَطَإِ وَقَدْ اُسْتُفِيدَ مِمَّا قَرَّرْنَا أَنَّ هَذِهِ الْمَسَائِلَ فِي السَّفِيهِ الْبَالِغِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ حُصُولُهَا مِنْ الصَّغِيرِ فَجَعَلَ الشَّارِحُ هَذِهِ الْمَسَائِلَ فِي غَيْرِ الْبَالِغِ سَبْقَ قَلَمٍ.
(قَوْلُهُ: لِإِطْلَاقِهِ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ، أَيْ: وَلِلْوَلِيِّ رَدُّ تَصَرُّفِ مُمَيِّزٍ فِي مَالٍ لَا فِي طَلَاقٍ فَلَا يَرِدُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي
لَا أَنْ يَتَصَادَقَ أَحَدُ مُتَعَاطِفَيْهَا عَلَى الْآخَرِ.
(وَ) لَيْسَ لَهُ رَدُّ (اسْتِلْحَاقِ نَسَبٍ) مِنْ السَّفِيهِ لِمَجْهُولٍ نَسَبُهُ لِأَنَّهُ لَازِمٌ لَهُ أَيْضًا (وَ) لَيْسَ لَهُ رَدُّ (نَفْيِهِ) أَيْ النَّسَبِ مِنْ السَّفِيهِ لِحَمْلٍ أَوْ وَلَدٍ عَنْ نَفْسِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
واستلحاق نَسَبٍ يعني أن السفيه البالغ إذا استلحق ولدا فإنه يلزمه ذلك الاستلحاق فيكون المستلحق ولدا له بالشروط الآتية في فصل الاستلحاق. ونفيه يعني أن البالغ السفيه لا يحجر عليه في أن ينفي ولدا باللعان، قال المواق: ابن شأس: لا حجر على السفيه في استلحاق النسب ونفيه لأنه مكلف. وعتق مستولدته يعني أن السفيه إذا أعتق مستولدته أي أمته التي ولدت منه فإنه لا يحجر عليه في ذلك، بل يلزمه عتقها لأنها تشبه الزوجة التي ليس فيها إلا الاستمتاع بالوطء، وهل يتبعها مالها إذا أعتقت أم لا؟
اختلف في ذلك على ثلاثة أقوال: أَحَدُهَا أنه يتبعها وهو قول مالك في رواية أشهب عنه،
وَالثَّاني: لا يتبعها وهو رواية يحيى عن ابن القاسم،
وَالثَّالثُ: التفرقة بين أن يكون مالها كثيرا وأن يكون قليلا فيتبعها إن قل
لا إن كثر. قال ابن رشد: وأراه قول أصبغ وشهر عبد الباقي القول بأنها يتبعها مالها كثر أو قل، فإنه قال: وتبعها مالها ولو كثر على الراجح. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.