فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا كَدِرْهَمِ لِعَيْشِهِ) وَعَيْشِ وَلَدِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ وَرَقِيقِهِ مِنْ لَحْمٍ وَبَقْلٍ وَخُبْزٍ وَغَسْلِ ثِيَابِ وَمَا يَحْلِقُ بِهِ رَأْسَهُ وَأُجْرَةِ حَمَّامٍ بِالْمَعْرُوفِ فَلَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَا يَرُدُّهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ ضَرُورَاتِ الْمَعَاشِ إلَّا إذَا كَانَ لَا يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ فِيهِ أَيْضًا (لِإِطْلَاقِهِ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى تَصَرُّفِ أَيْ فَلَا يُرَدُّ بَلْ يَلْزَمُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا كَدِرْهَمٍ) أَيْ إلَّا تَصَرُّفُهُ بِكَدِرْهَمٍ فَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ رَدُّهُ بَلْ يَكُونُ مَاضِيًا وَلَا يَحْجُرُ عَلَيْهِ فِيهِ وَانْظُرْ لَوْ وُهِبَ لَهُ مَالٌ بِشَرْطِ أَنْ يَتَصَرَّفَ هُوَ فِيهِ هَلْ يُعْمَلُ بِذَلِكَ الشَّرْطِ أَوْ لَا.

١٠٬٤٣٠

وَفِي بْن أَنَّ الْهِبَةَ صَحِيحَةٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ لِوُجُوبِ حِفْظِ الْمَالِ.

(قَوْلُهُ: لِإِطْلَاقِهِ) هَذَا إخْرَاجٌ لِمَا يَخُصُّ السَّفِيهَ الْبَالِغَ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا كَدِرْهَمٍ لِعَيْشِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ بَيْعٌ وَلَا يُلْزَمُ ذَلِكَ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ،

٨٬٦٦١

وَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ أَيْضًا إلَّا مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ لِعَيْشِهِ مِثْلُ الدِّرْهَمِ يَبْتَاعُ بِهِ لَحْمًا أَوْ خُبْزًا أَوْ بَقْلًا وَنَحْوَهُ يَشْتَرِي ذَلِكَ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ يَسِيرٌ وَهُوَ تُدْفَعُ إلَيْهِ نَفَقَتُهُ فَيَشْتَرِي بِهَا مَا يُصْلِحُهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا كَدِرْهَمٍ لِعَيْشِهِ (ش) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ وَلِلْوَلِيِّ رَدُّ تَصَرُّفِ مُمَيِّزٍ يَعْنِي أَنَّ الْوَلِيَّ لَهُ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى الصَّغِيرِ، وَالسَّفِيهِ وَيَرُدَّ تَصَرُّفَ كُلٍّ إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ لَهُ قَدْرٌ وَبَالٌ،

٧٬٨٨٤

وَأَمَّا الشَّيْءُ التَّافِهُ مِثْلُ دِرْهَمٍ يَشْتَرِي بِهِ شَيْئًا يَأْكُلُهُ كَالْخُبْزِ، وَالْبَقْلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّ وَلِيَّهُ لَا يَحْجُرُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ،

٧٬٨٨٥

وَأَمَّا زَوْجَةُ الْمَحْجُورِ فَهِيَ الَّتِي تَقْبِضُ نَفَقَتَهَا وَأَخَذَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ مِنْ قَوْلِهِ مِثْلُ الدِّرْهَمِ يَبْتَاعُ بِهِ لَحْمًا أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يَدْفَعُ لَهُ غَيْرَ نَفَقَتِهِ.

٧٬٨٨٦

وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ يَدْفَعُ لَهُ نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ رَقِيقِهِ وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَ مَا يَخُصُّ السَّفِيهَ الْبَالِغَ بِالْعَطْفِ عَلَى تَصَرُّفٍ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ مَا يَعُمُّهُ بِأَدَاةِ الِاسْتِثْنَاءِ فَقَالَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِعَيْشِهِ) ، أَيْ: ضَرُورَاتِهِ وَمَصَالِحِهِ كَحِلَاقَةِ رَأْسِهِ وَغَسْلِ ثَوْبِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: لِعَيْشِهِ، أَيْ: وَهُوَ يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ فِيهِ، وَإِلَّا فَلَا يُدْفَعُ لَهُ وَقَالَ الزَّرْقَانِيُّ إنَّ الْمُرَادَ بِهِ الدِّرْهَمُ الشَّرْعِيُّ وَرُبَّمَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ يَشْتَرِي بِهِ لَحْمًا إذْ لَا يُشْتَرَى اللَّحْمُ بِدِرْهَمٍ مِنْ الْفُلُوسِ وَمَعْنَى كَلَامِهِ أَنَّ الدِّرْهَمَ إذَا دُفِعَ لَهُ أَوْ الدِّرْهَمَيْنِ إذَا دُفِعَا لَهُ مِنْ نَفَقَةٍ فَاشْتَرَى بِذَلِكَ شَيْئًا لِعَيْشِهِ فَإِنَّ فِعْلَهُ مَاضٍ،

٩٬٨٨٩

وَأَمَّا لَوْ بَاعَ مِنْ مَتَاعِهِ شَيْئًا لِعَيْشِهِ فَإِنَّ لِلْوَلِيِّ النَّظَرَ فِيهِ وَلَوْ قَلَّ كَذَا يَنْبَغِي وَانْظُرْ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ إلَخْ)

٩٬٨٩٠

، أَيْ: وَكَذَا يُدْفَعُ لَهُ نَفَقَةُ وَلَدِهِ،

٩٬٨٩١

وَأَمَّا نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ وَخَادِمِهَا فَتُعْطَى لَهَا وَهَذَا كُلُّهُ إذَا أَحْسَنَتْ التَّصَرُّفَ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ أَمَةً دُفِعَتْ نَفَقَتُهَا لِسَيِّدِهَا، وَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْعَطَّارِ بَلْ يُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بِحَمْلِ مَا أُخِذَ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ نَفَقَةٌ لِأَحَدٍ فَتَدَبَّرْ.

منح الجليلعليش

(إلَّا) تَصَرُّفَهُ بِ (كَدِرْهَمٍ) شَرْعِيٍّ (لِعَيْشِهِ) أَيْ قُوتِ الْمُمَيِّزِ وَعَيْشِ وَلَدِهِ وَرَقِيقِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ فِي خُبْزٍ وَلَحْمٍ وَبَقْلٍ وَدُهْنٍ وَمَاءٍ وَحَطَبٍ وَنَحْوِهَا فَلَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ، وَلَا يُرَدُّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ إذَا أَحْسَنَهُ،

١٢٬٠٨٥

وَأَمَّا نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ وَخَادِمِهَا فَتُعْطَى لَهَا قَالَهُ ابْنُ نَاجِي لِأَنَّهَا لِحُرِّيَّتِهَا أَشْبَهَتْ غَيْرَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ،

١٢٬٠٨٦

فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً دُفِعَتْ لِسَيِّدِهَا. لَا طَلَاقِهِ وَاسْتِلْحَاقِ نَسَبٍ وَنَفْيِهِ، وَعِتْقِ مُسْتَوْلَدَتِهِ وَقِصَاصٍ وَنَفْيِهِ، وَإِقْرَارٍ بِعُقُوبَةٍ [منح الجليل] وَأَخْرَجَ مِنْ تَصَرُّفِ الْمُمَيِّزِ الشَّامِلِ لِلْبَالِغِ السَّفِيهِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا كدرهم لعيشه مستثنى من قوله: "وللولي رد تصرف مميز" يعني أن المحجور المميز لا يحجر عليه في تصرفه بمعاوضة في الشيء التافه الذي لابد له منه، كدرهم لعيشه وعيش ولده ورقيقه وأمهات أولاده إذا أحسن التصرف فيه، قال عبد الباقي: وأخرج من قوله: "وللولي رد تصرف مميز" قوله: "إلا كدرهم" شرعي "لعيشه" وعيش ولده ورقيقه وأمهات أولاده من لحم وبقل وخبز فلا يحجر على المولى عليه فيه إذا أحسن التصرف فيه،

٤٦٬٩٦٢

وأما نفقة زوجته وخادمها فتعطى لها. قاله ابن ناجي. لأنها لحريتها أشبهت غير المحجور عليه،

٤٦٬٩٦٣

فإن كانت أمة دفعت نفقتها لسيدها فيما يظهر. انتهى.

٤٦٬٩٦٤

وقال المواق من المدونة: لا يجوز للمولى عليه بيع ولا يلزمه ذلك بعد بلوغه ورشده،

٤٦٬٩٦٥

ولا يجوز شراؤه أيضًا إلا ما لا بد منه وهو تدفع إليه نفقته فيشتري بها ما يصلحه. انتهى. قوله: نفقته أطلق النفقة على الثمن لأنه سببها من إطلاق المسبب وإرادة السبب. قاله مقيده عفا اللَّه تعالى عنه. واللَّه تعالى أعلم.

٤٦٬٩٦٦

وقال الشارح: لما ذكر أن الولي يخير في رد تصرف الصبي وإمضائه، ذكر أن ذلك مخصوص بما كان له قدر وبال،

٤٦٬٩٦٧

فأما مثل الدرهم يبتاع به طعاما لنفسه ونحوه فلا. اهـ. لاطلاقه عطف على "تصرف مميز" يعني أن الولي له أن يرد تصرف المميز بتبرع وغيره مما مر، وليس له أن يرد طلاقه أي المميز البالغ السفيه،

٤٦٬٩٦٨

فإذا طلق السفيه زوجته نفذ طلاقه، وليس للولي فيه كلام لأن الطلاق بيد من يرفع الساق،

٤٦٬٩٦٩

وأما الصبي فلا يلزمه طلاق. قال عبد الباقي: وأخرج أيضًا من قوله: وللولي رد تصرف مميز بناء على أن يراد به ما يشمل البالغ السفيه كما مر تجوزا ما يخص البالغ السفيه، فقال: "لا طلاقه" بالجر عطف على "تصرف" فلا يرد تصرفه فيه بل يلزمه. انتهى.

٤٦٬٩٧٠

وقال المواق: اللخمي: اختلف في طلاق من لم يحتلم، فقال مالك: لا يلزمه،

٤٦٬٩٧١

وقال في مختصر ما ليس في المختصر: إن ناهز البلوغ لزمه. ابن عرفة: المذهب لزوم طلاق السفية المكلف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.