فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَالْأَبِ) لَهُ الْبَيْعُ مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ السَّبَبَ وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ سَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ الْآتِيَةِ لَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ الْبَيَانُ مُطْلَقًا (أَوْ) لَا يَلْزَمُهُ بَيَانُهُ (إلَّا الرُّبُعَ) أَيْ الْمُنَزَّلَ وَالْمُرَادُ الْعَقَارُ مُطْلَقًا إذَا بَاعَهُ (فَبِبَيَانِ السَّبَبِ) الْآتِي ذِكْرُهُ (خِلَافٌ وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ لِلْوَصِيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ كَانَ الْمَبِيعُ عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ.

(قَوْلُهُ: فَبِبَيَانِ السَّبَبِ) الْمُرَادُ بِبَيَانِهِ إثْبَاتُهُ بِالْبَيِّنَةِ لَا مُجَرَّدُ ذِكْرِهِ بِاللِّسَانِ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ إلَّا مِنْ قَوْلِهِ كَمَا يُعْلَمْ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَالتَّوْضِيحِ اُنْظُرْ بْن

١٠٬٤٤٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَشْيَاخَ اخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا بَاعَ الْوَصِيُّ عَقَارَ الْيَتِيمِ هَلْ يُصَدَّقُ الْوَصِيُّ أَنَّهُ بَاعَهُ لِذَلِكَ السَّبَبِ وَلَا يَلْزَمُهُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ أَوْ لَا يُصَدَّقُ وَيَلْزَمُهُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ

١٠٬٤٤٤

بِخِلَافِ الْأَبِ إذَا بَاعَ عَقَارَ ابْنِهِ الَّذِي فِي حِجْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يُكَلَّفُ إثْبَاتَ الْوَجْهِ الَّذِي بَاعَ لِأَجْلِهِ بَلْ فِعْلُهُ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّظَرِ.

(قَوْلُهُ: خِلَافٌ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ تَشْهِيرُ الْقَوْلَيْنِ مَعًا

١٠٬٤٤٥

أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ شَهَرَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَزِيرِيُّ فِي وَثَائِقِهِ

١٠٬٤٤٦

وَأَمَّا الثَّانِي فَقَدْ فَهِمَ أَبُو عِمْرَانَ وَغَيْرُهُ الْمُدَوَّنَةُ عَلَيْهِ كَمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ وَهَذَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَهُ اُنْظُرْ بْن

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٣٣٠ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَهَلْ كَالْأَبِ أَوْ إلَّا الرَّبْعَ فَبِبَيَانِ السَّبَبِ؟ خِلَافٌ) ابْنُ يُونُسَ: الْوَصِيُّ الْعَدْلُ كَالْأَبِ يَجُوزُ لَهُ مَا يَجُوزُ لِلْأَبِ وَلَا يَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يَبِيعَ عَقَارَ ابْنِهِ إلَّا لِوَجْهِ نَظَرٍ كَالْوَصِيِّ. ابْنُ عَرَفَةَ: تَأَمَّلْ هَذَا مَعَ نَقْلِ الْمُتَيْطِيِّ أَنَّهُ عَلَى النَّظَرِ اتِّفَاقًا.

٨٬٦٨٠

وَمِنْ النُّكَتِ: لِلْأَبِ أَنْ يَبِيعَ عَلَى الِابْنِ الصَّغِيرِ عَقَارَهُ وَلَا يَعْتَرِضُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَالْوَصِيِّ الَّذِي لَا يَبِيعُ إلَّا لِنَظَرٍ أَوْ وَجْهٍ.

٨٬٦٨١

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عِمْرَانَ: مَحْمَلُ بَيْعِ الْوَصِيِّ عَلَى غَيْرِ النَّظَرِ حَتَّى يَثْبُتَ النَّظَرُ

٨٬٦٨٢

بِخِلَافِ الْأَبِ، وَهَذَا فِي الرِّبَاعِ خَاصَّةً،

٨٬٦٨٣

وَأَمَّا غَيْرُ الرِّبَاعِ فَهُمَا جَمِيعًا عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ. هَذَا مَعْنَى مَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ.

٨٬٦٨٤

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ بَيْعُ عَقَارِ الْيَتِيمِ إلَّا لِوُجُوهٍ حَصَرَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْعَدِّ. ابْنُ عَرَفَةَ: حَاصِلُ عَدِّهَا أَحَدَ عَشَرَ وَجْهًا: دَيْنٌ لَا قَضَاءَ لَهُ مِنْ غَيْرِ ثَمَنِهِ، نَفَقَةُ الْيَتِيمِ، ثُمَّ كَثْرَةُ الثَّمَنِ الْحَلَالِ لِخَرَابِهِ وَلَيْسَ ثَمَّ مَا يُصْلِحُهُ بِهِ لِشِرْكٍ فِيهِ لِيُعَوِّضَهُ مَا لَا شِرْكَ فِيهِ لِدَعْوَى شَرِيكِهِ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ بَيْعُهُ وَلَا مَالَ لِلْيَتِيمِ يَبْتَاعُ لَهُ بِهِ تِلْكَ الْحِصَّةَ لِكَوْنِهِ مَوْضِعًا لِيَسْتَبْدِلَ لَهُ خَيْرًا لِأَنَّهُ لَا يَعُودُ بِنَفْعٍ كَكَوْنِهِ دَارًا بَيْنَ الْيَهُودِ لِيَشْتَرِيَ لَهُ بَيْن الْمُسْلِمِينَ، وَكَكَوْنِهِ مُثْقَلًا بِالْمَغْرَمِ أَوْ يُخْشَى عَلَيْهِ النُّزُولُ.

ابْنُ عَرَفَةَ: وَقَدْ جَمَعْتهَا فِي سِتَّةِ أَبْيَاتٍ اُنْظُرْهَا فِيهِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٣٣٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٣٣٠ قبلها

منح الجليلعليش

(وَهَلْ) الْوَصِيُّ (كَالْأَبِ) فِي حَمْلِ تَصَرُّفِهِ عِنْدَ جَهْلِ حَالِهِ عَلَى السَّدَادِ مُطْلَقًا، فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذِكْرُ سَبَبِ تَصَرُّفِهِ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ خِلَافُهُ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَنْدَلُسِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ (أَوْ) هُوَ مِثْلُهُ فِي تَصَرُّفِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ (إلَّا الرَّبْعَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ الْعَقَارَ مِنْ الْأَرْضِ، وَمَا اتَّصَلَ مِنْهَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ (فَ) يَتَصَرَّفُ فِيهِ (بِ) شَرْطِ (بَيَانِ السَّبَبِ) لِبَيْعِهِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو عِمْرَانَ وَغَيْرُهُ مِنْ الْقَرَوِيِّينَ فِي الْجَوَابِ (خِلَافٌ) أَيْ قَوْلَانِ مُشَهَّرَانِ هَذَا ظَاهِرُهُ.

طفي لَمْ أَرَ مَنْ شَهَّرَ شَيْئًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَإِنَّمَا هُوَ اخْتِلَافٌ لِلْمُتَأَخِّرِينَ فَالْمَحَلُّ لِتَرَدُّدِ ظَاهِرِ التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ.

١٢٬١٦١

قَالَ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ: أَفْعَالُ الْأَوْصِيَاءِ فِيمَا بَاعُوهُ مِنْ غَيْرِهِمْ مَحْمُولَةٌ عَلَى النَّظَرِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ،

١٢٬١٦٢

فَإِنْ تَبَيَّنَ خِلَافُهُ رُدَّ الْبَيْعُ، هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ لُبَابَةَ وَابْنِ الْعَطَّارِ وَغَيْرِهِمَا وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ وَغَيْرُهُ مِنْ الْقَرَوِيِّينَ: يُحْمَلُ بَيْعُ الْوَصِيِّ عَلَى غَيْرِ النَّظَرِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ اهـ.

لَكِنْ فِي وَثَائِقِ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَزِيرِيِّ: فِعْلُ الْوَصِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى السَّدَادِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ اهـ. وَنَحْوُهُ لِابْنِ فَرْحُونٍ فَيَكُونُ الْمُصَنِّفُ أَشَارَ بِالْخِلَافِ لِهَذَا لَكِنْ اُنْظُرْ مَنْ شَهَّرَ الْمُقَابِلَ. وَلَيْسَ لَهُ هِبَةٌ لِلثَّوَابِ؛ [منح الجليل] الْبُنَانِيُّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ قَوْلِهَا " وَهِبَةُ الْوَصِيِّ شِقْصَ الْيَتِيمِ كَبَيْعِ رِيعِهِ ": لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا بِنَظَرٍ بِمَا نَصَّهُ عِيَاضٌ قَالَ بَعْضُهُمْ يَظْهَرُ مِنْ هَذَا أَنَّ فِعْلَ الْأَبِ مَحْمُولٌ عَلَى النَّظَرِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ، وَفِعْلَ الْوَصِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ النَّظَرِ، وَهَذَا إنَّمَا هُوَ فِي الرِّبَاعِ خَاصَّةً، كَذَا قَالَ أَبُو عِمْرَانَ وَغَيْرُهُ، قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: وَهَذَا مَعْنَى مَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ يُفَسِّرُهُ اهـ.

فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ فَهِمُوا أَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ هَذَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ابْنُ رُشْدٍ: بَيْعُ الْأَبِ عَقَارَ ابْنِهِ يُخَالِفُ بَيْعَ الْوَصِيِّ عَقَارَ يَتِيمِهِ إذْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ عَقَارَهُ إلَّا لِوُجُوهٍ مَعْلُومَةٍ حَصَرَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ بَعْدَهَا وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ هَلْ يُصَدَّقُ الْوَصِيُّ فِيهَا أَمْ لَا فَقِيلَ: يُصَدَّقُ فِيهَا وَلَا يَلْزَمُهُ إقَامَةُ بَيِّنَةٍ عَلَيْهَا

١٢٬١٦٣

وَقِيلَ: لَا يُصَدَّقُ فِيهَا وَيَلْزَمُهُ إقَامَةُ بَيِّنَةٍ عَلَيْهَا،

١٢٬١٦٤

وَقِيلَ: لَا يُصَدَّقُ فِيهَا وَيَلْزَمُهُ إقَامَتُهَا عَلَيْهَا،

١٢٬١٦٥

وَأَمَّا الْأَبُ فَيَجُوزُ لَهُ بَيْعُ عَقَارِ ابْنِهِ الَّذِي فِي حِجْرِهِ إذَا كَانَ بَيْعُهُ وَجْهَ النَّظَرِ مِنْ غَيْرِ حَصْرِ وُجُوهِهِ فِي ذَلِكَ بِعَدَدٍ، وَبَيْعُهُ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ مَلِيًّا كَانَ أَوْ مُفْلِسًا عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ اهـ. وَبِهَذَا اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الثَّانِي " فَبَيَانُ السَّبَبِ " الْمُرَادُ بِهِ إثْبَاتُهُ بِبَيِّنَةٍ لَا مُجَرَّدُ ذِكْرِهِ.

١٢٬١٦٦

وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَنَّ مِثْلَ مَا لِابْنِ رُشْدٍ،

١٢٬١٦٧

وَمِثْلَهُ لِلْجَزِيرِيِّ، وَهُوَ الْحَقُّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.