فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(ثُمَّ) يَلِي الْأَبَ (وَصِيُّهُ) فَوَصِيُّ الْوَصِيِّ (وَإِنْ بَعُدَ وَهَلْ) هُوَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (ثُمَّ وَصِيُّهُ وَإِنْ بَعُدَ وَهَلْ كَالْأَبِ، أَوْ إلَّا الرُّبْعُ فَيُبَيِّنَانِ السَّبَبَ خِلَافٌ) ش ثُمَّ وَصِيُّهُ، أَوْ وَصِيُّ الْأَبِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ وَصِيَّ الْأَبِ كَالْأَبِ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَأَنَّهُ يَبِيعُ لِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ الْآتِيَةِ وَلِغَيْرِهَا كَمَا فِي الْأَبِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ: أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يَبِيعُ إلَّا بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ الْآتِيَةِ إلَّا أَنَّهُ فِي هَذَا الْقَوْلِ يَصْدُقُ فِي أَنَّهُ بَاعَ لِسَبَبٍ مِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ،

٢٥٬١٧٩

وَأَنَّ أَفْعَالَهُ مَحْمُولَةٌ عَلَى السَّدَادِ كَالْأَبِ لَا فِي أَنَّهُ يَبِيعُ بِغَيْرِ الْوُجُوهِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّشْبِيهُ إنَّمَا هُوَ فِي كَوْنِ أَفْعَالِهِ مَحْمُولَةً عَلَى السَّدَادِ كَالْأَبِ لَا فِي أَنَّهُ يَبِيعُ بِغَيْرِ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ إلَى مَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ،

٢٥٬١٨٠

وَهُوَ قَوْلُهُ: وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ وَغَيْرُهُ مِنْ الْقَرَوِيِّينَ فِعْلُهُ فِي الرُّبَاعِ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ النَّظَرِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ، وَهُوَ مَعْنَى مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ،

٢٥٬١٨١

وَقَالَ قَبْلَهُ، وَأَمَّا الْوَصِيُّ فَهُوَ أَنْقَصُ رُتْبَةً مِنْ الْأَبِ يَبِيعُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ سَبَبٍ

٢٥٬١٨٢

بِخِلَافِ الْوَصِيِّ فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُ إلَّا بَعْدَ ذِكْرِ سَبَبٍ

٢٥٬١٨٣

بِخِلَافِ الْأَبِ وَفِعْلُ الْوَصِيِّ عَلَى السَّدَادِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَنْدَلُسِيِّينَ وَغَيْرُهُمْ،

٢٥٬١٨٤

وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ وَانْظُرْ حُكْمَ مُقَدَّمِ الْقَاضِي وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُتَيْطِيِّ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمٌ لِوَصِيٍّ

٢٥٬١٨٥

قَالَ فِي فَصْلِ تَقْدِيمِ الْقَاضِي عَلَى حَوْزِ أُصُولِ الْيَتِيمِ: وَالتَّقْدِيمُ عَلَى حَوْزِ الْأُصُولِ خَاصَّةً إنَّمَا هُوَ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْكِحَهُ إلَّا بِأَمْرِ الْقَاضِي وَلَا أَنْ يَبِيعَ عَلَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُقَدَّمُ عَلَى النَّظَرِ فِي الْجَمِيعِ اهـ.

وَذُكِرَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ عَلَى إيصَاءِ الْوَصِيِّ عَنْ بَعْضِ الْمُوَثَّقِينَ أَنَّ حُكْمَ مُقَدَّمِ الْقَاضِي كَحُكْمِ الْوَصِيِّ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ،

٢٥٬١٨٦

وَقَالَ فِي فَصْلِ تَقْدِيمِ الْقَاضِي عَلَى الْأَيْتَامِ: وَيُعْقَدُ فِي ذَلِكَ مَا نَصُّهُ: " قَدَّمَ الْقَاضِي بِمَدِينَةِ كَذَا أَبُو فُلَانٍ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَسَدَّدَهُ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ عَلَى النَّظَرِ لِلْيَتِيمِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَالتَّنَمِّي لِمَالِهِ وَضَبْطِهِ وَتَثْقِيفِهِ، وَإِجْرَاءِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ

٢٥٬١٨٧

وَيَجِبُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ يَجِبُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ تَقْدِيمًا أَقَامَهُ فِيهِ مَقَامَ الْوَصِيِّ التَّامِّ الْإِيصَاءِ الْجَائِزِ الْفِعْلِ، بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ مِنْ يُتْمِ الْيَتِيمِ، وَأَنَّهُ لَا وَصِيَّ لَهُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَلَا مُقَدَّمَ مِنْ حَاكِمٍ مَا أَوْجَبَ التَّقْدِيمَ وَقَبِلَ فُلَانٌ التَّقْدِيمَ إلَخْ. ثُمَّ قَالَ قَالَ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ: كَانَ بَعْضُ الْقُضَاةِ بِبَلَدِنَا يَشْتَرِطُ عَلَى مَنْ قَدَّمَهُ عَلَى الْيَتِيمِ أَنْ لَا يَبِيعَ لَهُ مِلْكًا وَلَا عَقَارًا إلَّا عَنْ مَشُورَتِهِ، أَوْ مَشُورَةِ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ مِنْ الْقُضَاةِ قَالَ: وَهُوَ وَجْهٌ حَسَنٌ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ اهـ.

٢٥٬١٨٨

وَقَالَ فِي الْكَلَامِ عَلَى بَيْعِ الْوَصِيِّ وَتُعْقَدُ فِي ذَلِكَ: " هَذَا مَا اشْتَرَى فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْبَائِعِ عَلَى الْيَتِيمِ الصَّغِيرِ، أَوْ الْكَبِيرِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الَّذِي إلَيَّ نَظَرُهُ بِإِيصَاءِ أَبِيهِ فُلَانٍ بِهِ إلَيْهِ فِي عَهْدِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ عَنْهُ، وَلَمْ يَنْسَخْهُ بِغَيْرِهِ فِي عِلْمِ مَنْ شَهِدَ بِهِ إلَى أَنْ تُوُفِّيَ، أَوْ بِتَقْدِيمِ الْفَقِيهِ الْقَاضِي بِمَوْضِعِ كَذَا إلَى فُلَانٍ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَسَدَّدَهُ إيَّاهُ عَلَى النَّظَرِ لِلْيَتِيمِ بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ مَا أَوْجَبَ ذَلِكَ،

٢٥٬١٨٩

وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي مَعْزُولًا أَوْ مَيِّتًا، زِدْت أَيَّامَ كَوْنِهِ قَاضِيًا بِكَذَا ". ثُمَّ تَكَلَّمَ فِي بَيْعِهِ وَهَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّظَرِ حَتَّى يُثْبِتَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ نَظَرٍ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ نَظَرٍ حَتَّى يُثْبِتَ أَنَّهُ عَلَى النَّظَرِ، وَذَكَرَ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: وَحَكَى الْبَاجِيُّ فِي وَثَائِقِهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ الْقَاضِي فَرْقًا بَيْنَ وَصِيِّ الْأَبِ وَوَصِيِّ الْقَاضِي فَإِنَّهُ أَجَازَ لِوَصِيِّ الْأَبِ بَيْعَ عَقَارِ الْمَحْجُورِ لِوَجْهِ النَّظَرِ وَمَنَعَهُ لِوَصِيِّ الْقَاضِي إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي، قَالَ: لِأَنَّهُ كَالْوَكِيلِ الْمَخْصُوصِ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ وَلَيْسَ كَالْوَكِيلِ الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ اهـ.

٢٥٬١٩٠

وَفِي إرْخَاءِ السُّتُورِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلطِّفْلِ الْيَتِيمِ وَصِيٌّ فَأَقَامَ لَهُ الْقَاضِي خَلِيفَةً كَانَ كَالْوَصِيِّ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ اهـ. قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْأُمَّهَاتِ: كَانَ كَالْوَصِيِّ فِي النِّكَاح وَغَيْرِهِ وَيَقُومُ مِنْ هُنَا أَنَّ مُقَدَّمَ الْقَاضِي لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ كَالْوَصِيِّ

٢٥٬١٩١

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُوَكِّلُ اهـ. وَقَدْ حَكَى الْمُتَيْطِيُّ الْخِلَافَ فِي تَوْكِيلِهِ وَسَيَأْتِي كَلَامُهُ فِي الْأَقْضِيَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُسْتَثْنَى مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: كَالْوَصِيِّ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا الْمَسْأَلَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي هَذَا الْبَابِ فِي الرُّشْدِ فِي

٢٥٬١٩٢

قَوْلِهِ: وَفِي مُقَدَّمِ الْقَاضِي خِلَافٌ، وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا مَسْأَلَةٌ ثَالِثَةٌ وَهِيَ هَلْ هُوَ كَالْوَصِيِّ فِي إنْكَاحِ الْبِكْرِ، أَمْ لَا ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ الْمُتَيْطِيُّ وَغَيْرُهُ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

التاج والإكليلالمواق

(ثُمَّ وَصِيُّهُ وَإِنْ بَعُدَ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: يَجُوزُ أَنْ تُوصِيَ الْأُمُّ بِمَالِ وَلَدِهَا إنْ كَانَتْ وَصِيًّا مِنْ قِبَلِ الْأَبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، ثُمَّ وَصِيُّهُ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ وَهَلْ كَالْأَبِ، أَوْ إلَّا الرَّبْعَ فَبِبَيَانِ السَّبَبِ خِلَافٌ (ش) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْأَبُ فَوَصِيُّهُ يَقُومُ مَقَامَهُ وَيَنْظُرُ فِي مَصَالِحِ الْيَتِيمِ مِنْ بَيْعٍ وَغَيْرِهِ وَهَلْ أَفْعَالُهُ مَحْمُولَةٌ عَلَى السَّدَادِ فِي الرِّبَاعِ وَغَيْرِهَا، وَلَا يُكَلَّفُ لِبَيَانِ السَّبَبِ، أَوْ تُحْمَلُ عَلَى السَّدَادِ وَأَنَّهُ بَاعَ لِسَبَبٍ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ بَلْ، وَلَا يُسْأَلُ عَنْهُ إلَّا فِي الرِّبَاعِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ السَّبَبِ الَّذِي أَدَّى إلَى بَيْعِهَا وَيُصَدَّقُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ إلَّا مِنْ قَوْلِهِ خِلَافٌ لَكِنَّ ظَاهِرَ تَشْبِيهِ الْوَصِيِّ بِالْأَبِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ السَّبَبِ فِي الْوَصِيِّ؛

لِأَنَّ الْأَبَ لَهُ الْبَيْعُ وُجِدَ سَبَبٌ أَمْ لَا بَيَّنَهُ أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْوَصِيِّ مِنْ وُجُودِ السَّبَبِ لَكِنْ اُخْتُلِفَ هَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ، أَوْ لَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: ثُمَّ وَصِيُّهُ) ، أَيْ: الْأَبِ،

٩٬٩٠٤

وَقَوْلُهُ: وَإِنْ بَعُدَ أَيْ الْوَصِيُّ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ وَصِيَّ الْأَبِ

(قَوْلُهُ: فَبِبَيَانِ السَّبَبِ) ، أَيْ: الْآتِي الَّذِي يُبَاعُ عَقَارُهُ لَهُ، وَالرَّبْعُ فِي اللُّغَةِ الْمَنْزِلُ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْعَقَارُ مُطْلَقًا وَعَبَّرَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَخْصَرُ مِنْ الْعَقَارِ كَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْوَصِيِّ مِنْ وُجُودِ السَّبَبِ) ، أَيْ: الَّذِي هُوَ مِنْ الْأَسْبَابِ الْآتِيَةِ.

منح الجليلعليش

(ثُمَّ) يَلِي الْأَبَ فِي الْوِلَايَةِ عَلَى الصَّبِيِّ وَالسَّفِيهِ (وَصِيُّهُ) أَيْ الْأَبِ لِنِيَابَتِهِ عَنْهُ ثُمَّ وَصِيُّ وَصِيِّهِ إنْ قَرُبَ، بَلْ (وَإِنْ بَعُدَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَصِيُّ الْوَصِيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثم وصيه يعني أنه إذا لم يكن للصبي والسفيه ولي فإن الذي يلي أمرهما هو الوصي من قبل الأب، فهو الذي يلي الأب ويقدم على الحاكم لأنه نائب الأب،

٤٧٬٠٥٢

فإن مات الوصي فوصيه الذي أوصاه ذلك الوصي وهكذا،

٤٧٬٠٥٣

وإن كان الوصي قد بَعُدَ فوصي الأب مقدم على وصي الوصي ووصي الوصي مقدم على وصي وصي الوصي وهكذا أبدًا،

تعليق

ثم إن لم يكن من ذكر فالحاكم كما مر. وكمل كالأب؟ يعني أن الشيوخ اختلفوا في الموصي، فمنهم من قال إنه كالأب أفعاله محمولة على السداد حتى يثبت خلافه فيبيع وإن لم يذكر السبب الذي لأجله باع؟ أو هو كالأب في جميع مال المولى عليه؟ إلا الربع فإنه يحمل في بيعه على غير السداد فلا يبيعه إلا بعد ثبوت السبب الذي أراد أن يبيعه لأجله، ولهذا قال: فإنما يبيعه ببيان السبب فالمراد ببيان السبب إثبات السبب بالبينة، والمراد بالسبب السبب الآتي الذي يباع لأجله عقار اليتيم.

وقوله: خلاف مبتدأ حذف خبره أي في ذلك خلاف، قال البناني: ظاهر المص تشهير القولين معا،

٤٧٬٠٥٤

أما القول الأول فقد شهره الجزيري في وثائقه ونصه: فِعْل الوصي محمولٌ على السداد حتى يثبت خلافه هذا هو المشهور. انتهى. قال مصطفى: ونحوه لابن فرحون في شرح ابن الحاجب، لكن انظر من شهر المقابل؟ انتهى.

٤٧٬٠٥٥

قلت: قال أبو الحسن في شرح قول المدونة: وهبة الوصي لشقص اليتيم كالبيع لربعه لا يجوز ذلك إلا لنظر ما نصه: عياض: قال بعضه: يظهر من هذا أن فعل الأب محمول على النظر حتى يظهر خلافه، وفعل الوصي محمول على غير النظر حتى يظهر النظر، وهذا إنما هو في الرباع خاصة كذا قال أبو عمران وغيره. قال أبو عمران: وهذا معنى ما في كتاب محمد وما في المدونة يفسره. انتهى من كتاب الشفعة.

فهذا يدل على أنهم فهموا أن هذا مذهب المدونة وهو يقتضي ترجيحة. واللَّه أعلم انتهى. وعلم مما قررت أن المراد ببيان السبب إثباته كما للبناني لا مجرد ذكره كما قال الشيخ أبو علي. قال الرهوني: ما قاله البناني هو الصواب، والحق ما قاله إذ بذلك تظهر ثمرة الخلاف بين القولين،

٤٧٬٠٥٦

وأما مجرد الذكر باللسان فلا يظهر له كبير

٤٧٬٠٥٧

فائدة إذ ما من وصي يريد تفويت ربع اليتيم إلا ذكر بلسانه ما شاء من الأسباب الآتية، وذلك مُتَأَتٍّ لكل أحد بلا كلفة أصلا. انتهى. قوله: "فببيان السبب" . قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه تعالى عنه: الظاهر أنه متعلق بمحذوف تقديره فيبيعه، والباء بمعنى مع أي فيبيعه مع بيان السبب أي إثباته بالبينة كما هو صريح كلام ابن رشد، والظاهر أن مقدم القاضي كالوصي. قاله الحطاب. واللَّه تعالى أعلم.

تنبيهات الأول: قوله: "خلاف" قال الرهوني: لا خفاء أن الأول أرجح،

٤٧٬٠٥٨

وفي المسألة ثالث بالتفصيل بين أن يكون مأمونا ذكرا فالأول وإلا فالثاني، واستحسنه ابن الطلاع. قال أبو علي في حاشية التحفة: وهذا تفصيل حسن لا بأس به عندي، ولكن الذي ينبغي في هذه الأزمنة اتباع ما قابل الراجح أو التوقف في ذلك ومشاورة العدول العارفين، ويجتهد القاضي في ذلك وينظر قرائن الأحوال ويذهب في ذلك مذهب العارف الشحيح في ماله أو مال ولده العزيز عليه. انتهى المراد منه.

٤٧٬٠٥٩

قال الرهوني: قلت: وما قاله (واضح) وإذا قال ذلك في زمنه ففي زمننا أحرى واللَّه أعلم. انتهى. الثاني: قال الرهوني: ظاهر كلام المص ومن تكلم عليه أنه على القول الأول لا يطلب بالإثبات ابتداء وليس كذلك، وقد قال المتيطى: والأول أحسن أن يذكر في العقد علم الشهود بالوجه الذي باع لأجله،

٤٧٬٠٦٠

فإن لم يذكر ذلك فالعقد صحيح لأن فعل الوصي محمول على النظر والجواز حتى يثبت خلافه. قاله ابن لبابة، وابن الهندي وابن العطار وابن عتاب. انتهى. الثالث: قال الرهوني: قال الوانوغي: قال شيخنا يعني ابن عرفة: ظاهر نصوصهم أعم من أن يكون الربع موروثا عن أبي المحجور، أو اشتراه له ثم حدث موجب. قال: وكان شيوخنا يقولون إن الذي اشتراه بمنزلة السلع لا يشترط فيه من الوجوه في بيعه ما يشترط في الموروث، وإنما يحتاج إلى مطلق المصلحة كسائر عروض اليتيم، وعندي الفرق بين أن يشتريه بنية القنية للمحجور فكالموروث وإن كان للتجارة فكالعروض.

انتهى. ونقله ابن غازي في تكميله وأقره. انتهى. الرابع: قوله: "خلاف" محله إذا لم يوص الأب ببيع مال ولده،

٤٧٬٠٦١

ففي التوضيح عن ابن رشد ما نصه: ولو أوصى رجل بابنته وأوصى أن يبيع عليها مالها وأصولها جاز ذلك عليها،

٤٧٬٠٦٢

وإن لم تكن حاجة إذا كان ذلك نظرا كالنكاح. انتهى. وأصله في طرر ابن عات وساقه فقها مسلما. انتهى قاله الرهوني. الخامس: قال الرهوني: ظاهر كلام المص أن غير الربع الوصي فيه كالأب بلا خلاف وليس كذلك، ولعل المص إنما قصر الخلاف على الربع لأنه ذكر الخلاف في التشهير، فقد قال أبو الحسن: ويخرج من إطلاقهم حيث لم يفرقوا بين الأصول وغيرها القول الشاذ في الوصي أنه محمول في غير الأصول على غير النظر.

انتهى. وتحصل مما مر أن الأب يجوز له بيع عقار ولده بالنظر من غير أن يحصر وجوه النظر في ذلك بعدد مليا كان أو معدما،

٤٧٬٠٦٣

وأن الوصي لا يجوز له أن يبيع عقار يتيمه إلا لوجوه معلومة حصرها أهل العلم بالعد لها، وستأتي للمص في قوله: "وإنما يباع عقاره" . لخ. وليس لي

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.