فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا غَلَّتِهِ) الْحَاصِلَةِ بَعْدَ الْإِذْنِ فِي التِّجَارَةِ

٣٬٣٩٩

بِخِلَافِ الَّتِي قَبْلَهُ فَتُؤْخَذُ لِدُخُولِهَا فِي الْمَالِ الْمَأْذُونِ ضِمْنًا (وَرَقَبَتِهِ) ؛ لِأَنَّ دَيْنَ الْغُرَمَاءِ تَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ لَا بِرَقَبَتِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِدُخُولِهَا فِي الْمَالِ الْمَأْذُونِ) أَيْ الَّذِي أَذِنَ لَهُ فِي التَّجْرِ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَرَقَبَتُهُ) مِثْلُ رَقَبَتِهِ فِي كَوْنِ الْغُرَمَاءِ لَا يَأْخُذُونَ دَيْنَهُمْ مِنْ ثَمَنِهَا أَرْشَ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ فَلَا يُؤْخَذُ فِي دَيْنِهِ.

(قَوْلُهُ: تَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ) أَيْ وَلِهَذَا إذَا فَضَلَ مِنْ دَيْنِ الْغُرَمَاءِ فَضْلَةٌ فَإِنَّهُمْ يَتْبَعُونَ بِهَا ذِمَّتَهُ إذَا عَتَقَ يَوْمًا مَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا غَلَّتَهُ) ش: التَّوْضِيحِ قَالَ فِيهَا وَمَا وُهِبَ لِلْمَأْذُونِ، وَقَدْ اغْتَرَقَهُ دَيْنٌ فَغُرَمَاؤُهُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ سَيِّدِهِ وَلَا يَكُونُ لِلْغُرَمَاءِ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ شَيْءٌ وَلَا مِنْ خَرَاجِهِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي مَالٍ وُهِبَ لِلْعَبْدِ، أَوْ تُصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ، أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ فَقَبِلَهُ الْعَبْدُ اهـ.

٢٥٬٢٤٢

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ مَرِضَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْحَمَالَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ لَفْظَ الْمُدَوَّنَةِ: مَعْنَاهُ عِنْدِي فِي الْعَبْدِ الَّذِي لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَفِيمَا لَزِمَ ذِمَّتَهُ مِمَّا لَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُسْقِطَهُ عَنْهُ،

٢٥٬٢٤٣

وَأَمَّا الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَيَكُونُ مَا لَزِمَ ذِمَّتَهُ فِيمَا بَقِيَ بِيَدِهِ مِنْ عَمَلِهِ بَعْدَ خَرَاجِهِ إنْ كَانَ سَيِّدُهُ اسْتَعْمَلَهُ بِخَرَاجٍ مَعْلُومٍ فَيُؤَدِّيهِ إلَيْهِ اهـ. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَبِلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ عَزَاهُ لِسَمَاعِ عِيسَى وَلَيْسَ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ.

٢٥٬٢٤٤

(فَرْعٌ) وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُسْقِطَ عَنْ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ الدَّيْنَ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ وَلَا عَنْ غَيْرِ الْمَأْذُونِ لَهُ الدَّيْنَ الَّذِي أَذِنَ لَهُ فِيهِ قَالَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(لَا غَلَّتِهِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: السَّيِّدُ أَحَقُّ بِكَسْبِهِ وَأَرْشِ جُرْحِهِ وَلَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ مِنْ خَرَاجِهِ شَيْءٌ. (وَرَقَبَتِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدَهُ بِمَالٍ دَفَعَهُ إلَيْهِ فَلَحِقَ الْعَبْدَ دَيْنٌ كَانَ دَيْنُهُ فِيمَا دَفَعَهُ إلَيْهِ،

٨٬٧٢١

وَفِي مَالِ الْعَبْدِ أَيْضًا وَتَكُونُ بَقِيَّةُ الدَّيْنِ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ لَا فِي رَقَبَتِهِ وَلَا يَكُونُ فِي ذِمَّةِ السَّيِّدِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا غَلَّتِهِ وَرَقَبَتِهِ (ش) هَذَا مُخْرَجٌ مِنْ قَوْلِهِ وَأُخِذَ مَا بِيَدِهِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَأْذُونَ إذَا قَامَتْ عَلَيْهِ غُرَمَاؤُهُ فَإِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ دُيُونَهُمْ مِمَّا فِي يَدِهِ،

٧٬٩٣٤

وَأَمَّا غَلَّتُهُ وَرَقَبَتُهُ فَإِنَّهُمَا لِسَيِّدِهِ لَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ دُيُونَهُمْ إنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ لَا بِرَقَبَتِهِ، وَلَا بِذِمَّةِ سَيِّدِهِ، وَلِهَذَا إذَا فَضَلَ مِنْ دَيْنِ الْغُرَمَاءِ فَضْلٌ فَإِنَّهُمْ يَتْبَعُونَ بِذَلِكَ ذِمَّتَهُ إذَا عَتَقَ يَوْمًا مَا، وَالْمُرَادُ بِالْغَلَّةِ الْحَاصِلَةُ بَعْدَ الْإِذْنِ،

٧٬٩٣٥

وَأَمَّا الَّتِي بِيَدِهِ قَبْلَ الْإِذْنِ فَيَتَعَلَّقُ بِهَا الدَّيْنُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَا رَقَبَتُهُ) ، أَيْ: مَا لَمْ يَكُنْ يَتَّجِرُ لِلسَّيِّدِ بِمَالِهِ، وَإِلَّا فَتُبَاعُ رَقَبَتُهُ فِي الدَّيْنِ كَذَا قَيَّدَ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الَّتِي بِيَدِهِ قَبْلَ الْإِذْنِ فَيَتَعَلَّقُ بِهَا الدَّيْنُ) ، أَيْ: كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ فِي شَرْحِ شب وَفِي شَرْحِ عب لِدُخُولِهَا فِي الْمَالِ الْمَأْذُونِ ضِمْنًا، ثُمَّ أَقُولُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ ذَلِكَ عَلَى الْإِطْلَاقِ؛ لِأَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْغَلَّةَ مُطْلَقًا لِلسَّيِّدِ فَلَا يَتِمُّ إلَّا إذَا كَانَ الْعَبْدُ يَتَّجِرُ بِمَالِ السَّيِّدِ،

٩٬٩٣٩

وَأَمَّا لَوْ كَانَ مَا أَذِنَ لَهُ إلَّا فِي التِّجَارَةِ فِي مَالِ نَفْسِهِ، أَيْ: نَفْسِ الْعَبْدِ فَلَا وَجْهَ لِدُخُولِهَا فِي الْمَالِ الْمَأْذُونِ ضِمْنًا

منح الجليلعليش

(لَا) يُؤْخَذُ دَيْنُ الْمَأْذُونِ مِنْ (غَلَّتِهِ) أَيْ الْمَأْذُونِ الْحَاصِلَةِ بَعْدَ الْإِذْنِ فَلَا تُؤْخَذُ فِي دَيْنِهِ وَتُؤْخَذُ فِيهِ غَلَّتُهُ الَّتِي بِيَدِهِ قَبْلَ الْإِذْنِ لِدُخُولِهَا فِي الْمَالِ الْمَأْذُونِ فِي التَّجْرِبَةِ ضِمْنًا (وَ) لَا يُؤْخَذُ دَيْنُ الْمَأْذُونِ مِنْ ثَمَنِ (رَقَبَتِهِ) أَيْ الْمَأْذُونِ لِأَنَّ دُيُونَ الْغُرَمَاءِ إنَّمَا تَعَلَّقَتْ بِذِمَّتِهِ لَا بِرَقَبَتِهِ الَّتِي هِيَ مِلْكُ سَيِّدِهِ وَمِثْلُ ثَمَنِ رَقَبَتِهِ أَرْشُ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ. تت

١٢٬٢٤٦

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَرِيمٌ، فَكَغَيْرِهِ، وَلَا يُمَكَّنُ ذِمِّيٌّ مِنْ تَجْرٍ فِي: كَخَمْرٍ؛ إنْ اتَّجَرَ لِسَيِّدِهِ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ [منح الجليل] سَوَاءٌ اسْتَهْلَكَهُ فِي التَّجْرِ تَعَدِّيًا أَوْ لَا كَانَ وَغْدًا أَوْ لَا، وَفِيهِمَا خِلَافٌ. طفي هَذَا الْخِلَافُ فِي الْوَدِيعَةِ إذَا اسْتَهْلَكَهَا فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا فِي ذِمَّتِهِ، وَحَكَى يَحْيَى بْنُ عُمَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ إنْ اسْتَهْلَكَهَا تَعَدِّيًا فَهِيَ فِي رَقَبَتِهِ كَالْجِنَايَةِ.

١٢٬٢٤٧

وَقَالَ أَشْهَبُ إنْ كَانَ الْمَأْذُونُ لَهُ وَغْدًا لَا يُودَعُ مِثْلُهُ لَا يُتْبَعُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا غلته ضطف على قوله: "مما بيده" يعني أن العبد المأذون له في التجارة لا يقضى دينه من غلته الحاصلة بعد الإذن،

٤٧٬٢٠٧

بخلاف التي بيده قبل الإذن فتؤخذ في دينه لدخولها في المال المأذون ضمنا. قاله عبد الباقي. ونحوه للخرشي.

٤٧٬٢٠٨

وقال المواق ما نصه: تقدم نص المدونة: السيد أحق بكسبه وأرش جرحه وليس لغرمائه من خراجه شيء. انتهى. ورقبته يعني أن رقبة المأذون لا تؤخذ في دينه فليس للغرماء منها شيء لأن ديونهم إنما تعلقت بذمته لا برقبته، ولهذا إذا فضل من دين الغرماء فضلة يتبعون بها ذمته إذا عتق، ولم يؤخذ من غلته لأن الغلة للسيد وديونهم لم تتعلق بذمة السيد،

٤٧٬٢٠٩

فإذا فضلت منها فضلة اتبعوا بها ذمة العبد إذا عتق. وقوله: لا رقبته فيه

٤٧٬٢١٠

تنبيه على خلاف أبي حنيفة القائل بأنه يباع في دينه إن أراد ذلك الغرماءة وحكى أبو عمر إن استهلكها بتعد فهي في رقبته كالجناية. قاله الشارح. . قال: وحكي عن سحنون مثل قول أبي حنيفة. انتهى. وإن لم يكن غريم فكغيره يعني أن المأذون إذا لم يكن له غريم فهو كغيره ممن لم يؤذن له فللسيد انتزاع ماله كله حيث لم يكن له غريم وله انتزاع الباقي عن الدين حيث كان ماله فيه فضلة عن الدين، فالمص هنا إنما يقرر بالانتزاع فقط،

٤٧٬٢١١

وأما الحجر عليه بمعنى إبطال إذنه ورده للحجر عليه فلا يكون إلا عند الحاكم،

٤٧٬٢١٢

فقولُ عبد الباقي: وإن لم يكن للمأذون غريم فكغيره أي كغير المأذون فلسيده انتزاع ماله وتركه والحجر عليه بغير حاكم. انتهى. قال البناني: نحوه للأجهوري وهو غير صواب لما تقدم من أن الحجر عليه كالحر، وقد نص في المدونة والجواهر على أنه لا يحجر عليه إلا عند الحاكم كالحر سواء كان عليه دين مستغرق أم لا، فالصواب تقرير كلام المص هنا بالانتزاع فقط كما فعل التتائي. انظر مصطفى. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.