وَحَامِلِ سِتَّةٍ
الشروح عليها
(وَحَامِلِ سِتَّةٍ) أَيْ أَتَمَّتْهَا وَدَخَلَتْ فِي السَّابِعِ وَلَوْ بِيَوْمٍ هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ خِلَافًا لِظَاهِرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَدَخَلَتْ فِي السَّابِعِ وَلَوْ بِيَوْمٍ) أَيْ
فَلَوْ تَبَرَّعَتْ بَعْدَ السِّتَّةِ وَقَبْلَ تَمَامِ الْيَوْمِ الَّذِي هُوَ مِنْ السَّابِعِ بِأَنْ كَانَ فِي أَثْنَائِهِ كَانَ تَبَرُّعُهَا مَاضِيًا خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهَا بِمُجَرَّدِ تَمَامِ السِّتَّةِ تُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ وَلَوْ لَمْ تَدْخُلُ فِي السَّابِعِ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَحَامِلِ سِتَّةٍ مَعْنَاهُ حَامِلٌ مَنْسُوبٌ لِلسِّتَّةِ وَمَتَى أَتَتْ عَلَى جَمِيعِهَا تُنْسَبُ إلَيْهَا وَيَكْفِي فِي الْعِلْمِ بِبُلُوغِهَا السِّتَّةَ أَشْهُرٍ إخْبَارُهَا بِذَلِكَ وَلَا يُسْأَلُ النِّسَاءَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَحَامِلِ سِتَّةٍ) ابْنُ بَشِيرٍ: الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ حُكْمَ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ حُكْمُ الْمَرِيضِ.
ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَبِهِ فَسَّرَ عِيَاضٌ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ لَهَا بِحُكْمِ الْمَرِيضِ حَتَّى تَبْلُغَ فِي السَّابِعِ خِلَافُ ظَاهِرِ ابْنِ الْحَاجِبِ انْتَهَى. اُنْظُرْ ظَاهِرَ لَفْظِ خَلِيلٍ وَلِلسُّيُورِيِّ مَا نَصُّهُ: الْقَوْلُ بِأَنَّ الْحَامِلَ الْمُقْرِبِ كَالْمَرِيضَةِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَاَلَّذِي آخُذُ بِهِ إنْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا فَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا وَهُوَ قَوْلٌ لِأَصْحَابِنَا.
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: مُسْتَنَدُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْعَوَائِدُ وَالْهَلَاكُ مِنْ الْحَمْلِ قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ لَوْ بَحَثْتَ عَنْ مَدِينَةٍ مِنْ الْمَدَائِنِ لَوَجَدْتَ أُمَّهَاتِ أَهْلِهَا
إمَّا أَحْيَاءً وَإِمَّا أَمْوَاتًا مِنْ غَيْرِ نِفَاسٍ،
وَمَنْ كَانَ هَذَا حَالُهُ لَمْ تَخْرُجْ بِهِ الْمَرْأَةُ إلَى أَحْكَامِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَهَذَا مُخْتَارُنَا انْتَهَى. وَأَنَا أُرَاعِي هَذَا الْقَوْلَ إذَا عُثِرَ عَلَى الْمُرَاجَعَةِ فَامْنَعْ فَسْخَهَا.
(وَ) مَرْأَةٍ (حَامِلِ) جَنِينٍ بِتَمَامِ (سِتَّةٍ) مِنْ الْأَشْهُرِ وَدَخَلَتْ فِي السَّابِعِ وَلَوْ بِيَوْمٍ، وَيَكْفِي فِيهِ إخْبَارُهَا فَلَا يُسْأَلُ النِّسَاءُ، وَبِهَذَا فَسَّرَ عِيَاضٌ الْمَذْهَبَ، وَنَقَلَ الْمُتَيْطِيُّ بِدُخُولِهَا فِي السَّادِسِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَالْحَامِلُ تَبْلُغُ سِتَّةً، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَحْتَمِلُهُمَا أَفَادَهُ تت، وَقَصَرَهُ عب عَلَى الْأَوَّلِ قَائِلًا أَيْ الْحَامِلِ الْمَنْسُوبَةِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَهِيَ لَا تُنْسَبُ لَهَا إلَّا إذَا أَتَتْ عَلَى جَمِيعِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَعَزَا ابْنُ الْحَاجِبِ فِي الْمَخُوفِ بُلُوغَ حَمْلِ الْمَرْأَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ.
الْمُتَيْطِيُّ الْحَامِلُ كَالصَّحِيحَةِ حَتَّى تَدْخُلَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ،
وَقِيلَ تَدْخُلُ فِي السَّابِعِ. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَتَّى يَأْخُذَهَا الطَّلْقُ وَبِهِ أَخَذَ الدَّاوُدِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ مِنْ أَوَّلِ حَمْلِهَا ثُمَّ قَالَ: وَدُخُولُهَا فِي السَّابِعِ هُوَ الَّذِي فَسَّرَ بِهِ عِيَاضٌ الْمَذْهَبَ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ نَصُّ الْمُوَطَّإِ فَانْظُرْهُ.
وحامل ستةٍ يعني أن الحامل إذا مرت عليها شة أشهر أي أتمتها فإنه يحجر عليها، قال عبد الباقي: وحامل ستة أي أتمتها ودخلت في السابع ولو بيوم، فإضافة حامل لستة على معنى اللام أي المنسوبة لستة أشهر وهي لا تنسب لها إلا إذا أتت على جميعها، وَيكفي علم بلوغها ستة أشهر من قولها: ولا يسئل النساء. قاله عبد الباقي. قوله: ويكفي علم بلوغها لخ صحيح، ففي المنتقى ما نصه: وبم يعرف بلوغها ستة أشهر روى عيسى في العتبية عن ابن القاسم أن ذلك يعرف بقولها وهي مصدقة ولا يسئل النساء عن ذلك.
انتهى. وقال المواق: ابن بشير: المعروف من المذهب أن حكم المرأة الحامل بعد ستة أشهر حكم المريض. ابن عرفة: هذا هو الصواب، وبه فسر عياض الذهب أنها لا يحكم لها بحكم المريض حتى تبلغ في السابع.
وقال السيوري: القول بأن الحامل المقرب كالمريضة ليس بصحيح، والذي آخذ به إن بانت من زوجها فله مراجعتها وهو قول لأصحابنا.
وقال المازري: مستند هذه المسألة العوائد والهالك من الحمل قليل من كثير لو بحثت عن مدينة من المدائن لوجدت أمهات أهلها
إما أحياء وإما أمواتا من غير نفاس،
ومن كان هذا حاله لم تخرج به المرأة إلى أحكام المرض الخوف وهذا مختارنا. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.