فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَعَلَى مَرِيضٍ) أَوْ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ لِلْقِسْمَيْنِ (حَكَمَ الطِّبُّ) أَيْ أَهْلُهُ الْعَارِفُونَ بِهِ (بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ) أَيْ بِسَبَبِهِ أَوْ مِنْهُ وَلَوْ لَمْ يَغْلِبْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ) أَيْ كَحَامِلِ سِتَّةٍ وَالْمَحْبُوسِ لِلْقَتْلِ وَحَاضِرِ صَفِّ الْقِتَالِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَغْلِبْ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ الْمَوْتُ بِهِ غَالِبًا

١٠٬٤٧٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَثْرَةِ الْمَوْتِ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ بِحَيْثُ يَكُونُ الْمَوْتُ مِنْهُ شَهِيرًا لَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَثْرَةِ الْمَوْتِ مِنْهُ غَلَبَةُ الْمَوْتِ بِهِ فَيُقَالُ فِي الشَّيْءِ أَنَّهُ كَثِيرٌ إذَا كَانَ وُجُودُهُ مُسَاوِيًا لِعَدَمِهِ وَالْغَلَبَةُ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَعَلَى مَرِيضٍ حَكَمَ الطِّبُّ بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ)

٢٥٬٢٤٥

ش: قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ: وَيُرْجَعُ إلَى مَعْرِفَةِ الطَّبِيبِ بِأَنَّ الْهَلَاكَ بِهِ كَثِيرٌ اهـ.

٢٥٬٢٤٦

(تَنْبِيهٌ) اُنْظُرْ مَنْ تَصَرَّفَ زَمَنَ الطَّاعُونِ لَمْ أَرَ فِيهِ الْآنَ نَصًّا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُصِيبَهُ الطَّاعُونُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَعَلَى مَرِيضٍ) فِي وَثَائِقِ الْبَاجِيِّ: لَا يَجُوزُ لِسَبْعَةٍ فِعْلُهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ إلَّا فِي الثُّلُثِ فَأَدْنَى مِنْهُمْ الْمَرِيضُ، وَسِتَّةٌ يَسْقُطُ مَا عَهِدَ لَهُمْ بِهِ مِنْهُمْ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي. اُنْظُرْ مُفِيدَ الْحُكَّامِ أَوَّلَ الْفَصْلِ السَّادِسِ.

قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ مَرَضٍ أَقْعَدَ صَاحِبَهُ عَنْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَإِنْ كَانَ جُذَامًا أَوْ بَرَصًا أَوْ فَالِجًا فَإِنَّهُ يُحْجَرُ فِيهِ عَنْ مَالِهِ،

٨٬٧٢٨

وَإِنْ طَلَّقَ فِيهِ زَوْجَتَهُ وَرِثَتْهُ وَلَيْسَ لِلْقُوَّةِ وَالرِّيحِ وَالرَّمَدِ مِنْ ذَلِكَ إذَا صَحَّ الْبَدَنُ.

٨٬٧٢٩

وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ الْفَالِجِ وَالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ يَصِحُّ مَعَهُ بَدَنُهُ وَيَتَصَرَّفُ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ اهـ. وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَهَلْ يَمْنَعُ مَرَضُ أَحَدِهِمَا الْمَخُوفُ " قَوْلُ اللَّخْمِيِّ " أَوَّلُ طَوِيلِهِ كَالسُّلِّ وَالْجُذَامِ كَصِحَّةٍ ". وَيَبْقَى النَّظَرُ إنْ اعْتَقَبَهُ الْمَوْتُ فَصَرَّحَ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ مَخُوفٌ (حَكَمَ الطِّبُّ بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ كَسُلٍّ وَقُولَنْجِ وَحُمَّى قَوِيَّةٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: مَخُوفُ الْمَرَضِ مَا يَحْكُمُ الطِّبُّ بِأَنَّ الْهَلَاكَ بِهِ كَثِيرٌ كَالْحُمَّى الْحَادَّةِ وَالسُّلِّ وَالْقُولَنْجِ وَذَاتِ الْجَنْبِ وَالْإِسْهَالِ بِالدَّمِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعَلَى مَرِيضٍ حَكَمَ الطِّبُّ بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ (ش) وَإِنَّمَا أَتَى بِحَجْرِ الْمَرَضِ عَقِبَ حَجْرِ الرِّقِّ لِمُنَاسَبَتِهِ لَهُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا الْحَجْرُ لِغَيْرِهِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَجِبُ الْحَجْرُ عَلَى مَرِيضٍ نَزَلَ بِهِ مَرَضٌ حَكَمَ أَهْلُ الطِّبِّ بِأَنَّهُ يَكْثُرُ الْمَوْتُ مِنْ مِثْلِهِ كَالْأَمْثِلَةِ الَّتِي يَذْكُرُهَا فِي غَيْرِهَا مُؤْنَتُهُ وَتَدَاوِيهِ وَمُعَاوَضَةٌ مَالِيَّةٌ كَالْعَطَايَا، وَالتَّبَرُّعَاتِ الزَّائِدَةِ عَلَى الثُّلُثِ لِحَقِّ وَارِثِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْكَثْرَةِ أَنْ لَا يُتَعَجَّبَ مِنْ صُدُورِ الْمَوْتِ عَنْهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ غَالِبًا عَنْهُ خِلَافًا لِلْمَازِرِيِّ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ كَكَلَامِ الْمَازِرِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاحْتَرَزَ بِهِ مِنْ نَحْوِ وَجَعِ الضِّرْسِ، وَالرَّمَدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ مِنْ ذَلِكَ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ، وَقَوْلُهُ: بِهِ الْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ، أَوْ بِمَعْنَى مِنْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَعَلَى مَرِيضٍ) ، أَيْ: أَوْ مَنْ يُنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ لِلْقِسْمَيْنِ

٩٬٩٤٦

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْمَازِرِيِّ) ، أَيْ: فَإِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمَازِرِيِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمَوْتُ عَنْهُ غَالِبًا وَحِينَئِذٍ يَكُونُ مُوجِبًا لِلْحَجْرِ هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ لَكِنْ أَقُولُ فِي هَذَا الْكَلَامِ شَيْءٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَعْنَى غَالِبًا، أَيْ: إنَّهُ إذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَرَضُ بِذَلِكَ الْإِنْسَانِ فَالْغَالِبُ الْمَوْتُ بِحَيْثُ لَا يُتَعَجَّبُ مِنْ حُدُوثِ الْمَوْتِ مِنْهُ

٩٬٩٤٧

لَا إنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمَوْتَ وَاقِعٌ كَثِيرًا فِي الْإِنْسَانِ بِسَبَبِهِ

منح الجليلعليش

(وَ) حُجِرَ (عَلَى) شَخْصٍ (مَرِيضٍ) أَوْ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ لَهُمَا (حَكَمَ الطِّبُّ) أَيْ فَنُّهُ أَوْ أَهْلُهُ (بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ) أَيْ لَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ لِاعْتِيَادِهِ وَلَوْ لَمْ يَغْلِبْ عِنْدَ الْأَكْثَرِ خِلَافًا لِلْمَازِرِيِّ،

١٢٬٢٥٩

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْكَثْرَةِ الْغَلَبَةُ فَيُقَالُ فِي الشَّيْءِ كَثِيرٌ إذَا سَاوَى وُجُودُهُ عَدَمَهُ وَالْغَلَبَةُ زِيَادَةُ الْوُجُودِ عَلَى الْعَدَمِ. ابْنُ الْحَاجِبِ: وَالْمَخُوفُ مَا يَحْكُمُ الطِّبُّ أَنَّ الْمَوْتَ بِهِ كَثِيرٌ. خَلِيلٌ مُرَادُهُ بِالْكَثِيرِ مَا يَشْتَهِرُ الْمَوْتُ عَنْهُ فَلَا يُتَعَجَّبُ مِنْ حُصُولِهِ مِنْهُ لَا لِكَوْنِهِ الْغَالِبَ مِنْ حَالِ الْمَرَضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَازِرِيِّ.

وَمَثَّلَ لِلْمَرَضِ الَّذِي حَكَمَ الطِّبُّ بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فقال: وعلى مريض حكم الطب بكثرة الموت به يعني أنه يحجر على المريض ومن تنزل منزلته كما يأتي بشرطأن يكون الطب قد حكم بكثرة الموت بسببه، وقوله: "الطب" أي أهل الطب، والمراد أن لا يتعجب من صدور الموت عنه وإن لم يغلب صدوره عنه خلافا للمازري. كسال مثال للمرض الذي حكم الطب بكثرة الموت بسببه، يعني أن السل بكسر السين من الأمراض التي يحجر على صاحبها، قال عبد الباقي: مرض ينحل به البدن فكأن الروح تنسل معه قليلا قليلا كما تنسل العَافِيَةُ، يقال: سل بالضم وأسله اللَّه فهو مسلول.

قال مقيد كذا الشرح عفا اللَّه عنه: قوله فكأن الروح تنسل معه هو بتشديد اللام أي تذهب معه، وقوله: كما تنسل العافية الظاهر أن المراد بالعافية هنا الشعر الطويل؛ لأنه يقال: عفا شعر البعير إذا طال. واللَّه تعالى أعلم. وقولنج مثال ثان للمرض الذي حكم الطب بكثرة الموت بسببه قال الحطاب

٤٧٬٢٢٦

قال في تهذيب الأسماء واللغات: بضم القاف وسكون الواو وفتح اللام. انتهى المراد منه.

٤٧٬٢٢٧

وقال عبد الباقي: بضم القاف وسكون الواو وفتح اللام وقد تكسر أو هو مكسورها وتفتح القاف وتضم: مرض معوي مؤلم يعسر معه خروج الثفل أي الغائط والريح. قاله في القاموس. وقوله: مِعَوي بكسر الميم وفتح العين وبالواو أي منسوب لِلْمِعَا لحلوله فيها لا للمعدة كما في التتائي؛ لأنه ليس فيها وإنما هو في المعى واحد الأمعاء.

٤٧٬٢٢٨

ومثله ذات الجنب وإسهال دم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.