فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ قَتَلَ جَمَاعَةٌ) رَجُلًا أَوْ أَكْثَرَ (أَوْ قَطَعُوا) يَدًا مَثَلًا (جَازَ صُلْحُ كُلٍّ) مِنْهُمْ عَلَى انْفِرَادِهِ (وَالْعَفْوُ عَنْهُ) مَجَّانًا أَوْ الْقِصَاصُ أَوْ الْعَفْوُ عَنْ بَعْضٍ وَالْقِصَاصُ مِنْ الْبَاقِي أَوْ صُلْحُهُ أَوْ صُلْحُ بَعْضٍ وَالْعَفْوُ عَنْ بَعْضٍ وَالْقِصَاصُ مِنْ بَعْضٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: جَازَ صُلْحُ كُلٍّ) أَيْ جَازَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ صُلْحُ كُلٍّ إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ فِي مَا دُونِ النَّفْسِ وَلِأَوْلِيَائِهِ إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى النَّفْسِ إلَّا أَنَّ الصُّلْحَ مِمَّنْ ذَكَرَ يَتَوَقَّفُ عَلَى رِضَاءِ مَنْ صُولِحَ

١٠٬٥٣٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْخِيَارَ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ إلَّا أَنَّ الصُّلْحَ لَا يَكُونُ إلَّا بِرِضَاءِ الْقَاتِلِينَ.

(قَوْلُهُ: وَالْعَفْوُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ كُلٍّ وَقَوْلُهُ أَوْ الْقِصَاصُ أَيْ مِنْ كُلٍّ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ قَتَلَ جَمَاعَةٌ أَوْ قَطَعُوا جَازَ صُلْحُ كُلٍّ وَالْعَفْوُ عَنْهُ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْعِبَارَةَ وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا قَطَعَ جَمَاعَةٌ يَدَ رَجُلٍ أَوْ جَرَحُوهُ عَمْدًا فَلَهُ صُلْحُ أَحَدِهِمْ وَالْعَفْوُ عَمَّنْ شَاءَ مِنْهُمْ وَالْقِصَاصُ مِمَّنْ شَاءَ،

٨٬٨٠٤

وَكَذَلِكَ الْأَوْلِيَاءُ فِي النَّفْسِ. وَرَوَى يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: مَنْ قَتَلَ رَجُلَيْنِ عَمْدًا وَثَبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَصَالَحَ أَوْلِيَاءَ أَحَدِهِمَا عَلَى الدِّيَةِ وَعَفَوْا عَنْ دَمِهِ، وَقَامَ أَوْلِيَاءُ الْآخَرِ بِالْقَوَدِ فَلَهُمَا الْقَوَدُ.

٨٬٨٠٥

فَإِنْ اسْتَقَادُوا بَطَلَ الصُّلْحُ وَرَجَعَ الْمَالُ إلَى وَرَثَتِهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا صَالَحَهُمْ عَلَى النَّجَاةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ قَتَلَ جَمَاعَةٌ أَوْ قَطَعُوا جَازَ صُلْحُ كُلٍّ وَالْعَفْوُ عَنْهُ (ش) يَعْنِي لَوْ قَتَلَ جَمَاعَةٌ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا عَمْدًا أَوْ قَطَعُوا يَدًا وَاحِدَةً أَوْ أَيْدِيَ وَثَبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ اعْتِرَافٍ فَإِنَّ وَلِيَّ الدَّمِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَالِحَ الْبَعْضَ أَيْ بَعْضَ الْقَاتِلِينَ أَوْ الْقَاطِعِينَ وَيَعْفُوَ عَنْ الْبَعْضِ

٧٬٩٧٥

وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَالِحَ كُلًّا وَيَعْفُوَ عَنْ كُلٍّ مَجَّانًا فَقَوْلُهُ قَتَلَ إلَخْ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ فِيهِمَا وَهُوَ صَحِيحٌ جَازَ مَعَ نَصِّ الْمُدَوَّنَةِ فِي تَعَدُّدِ الْقَاتِلِينَ أَوْ الْقَاطِعِينَ

٧٬٩٧٦

وَكَذَلِكَ الْجَارِحُونَ وَأَمَّا عَكْسُ ذَلِكَ وَهُوَ تَعَدُّدُ الْمَقْتُولِينَ وَاتِّحَادُ الْقَاتِلِ فَرَوَى يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ قَتَلَ رَجُلَيْنِ عَمْدًا وَثَبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَصَالَحَ أَوْلِيَاءُ أَحَدِهِمَا عَلَى الدِّيَةِ وَعَفَوْا عَنْ دَمِهِ وَقَامَ أَوْلِيَاءُ الْآخَرِ بِالْقَوَدِ فَلَهُمْ الْقَوَدُ فَإِنْ اسْتَفَادَ وَأَبْطَلَ الصُّلْحَ وَيَرْجِعُ الْمَالُ إلَى وَرَثَتِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا صَالَحَهُمْ عَلَى النَّجَاةِ مِنْ الْقَتْلِ وَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ قُتِلُوا بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَيْ تَعَدَّدَ الْمَقْتُولُ وَاتَّحَدَ الْقَاتِلُ إذْ لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ جَازَ صُلْحُ كُلٍّ أَيْ لِأَنَّ كُلًّا لَا يَقَعُ إلَّا عَلَى مُتَعَدِّدٍ وَمَعَ اتِّحَادِ الْقَاتِلِ لَا تَعَدُّدَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ جَازَ صُلْحُ كُلٍّ) أَيْ أَوْ الْقِصَاصُ أَوْ الْعَفْوُ عَنْ الْبَعْضِ وَالْقِصَاصُ مِنْ الْبَاقِينَ أَوْ صُلْحُهُ أَوْ صُلْحُ بَعْضٍ وَالْعَفْوُ عَنْ بَعْضٍ وَالْقِصَاصُ مِنْ بَعْضٍ وَقَوْلُهُ صُلْحُ كُلٍّ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ جَازَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ أَوْ لِلْمَقْطُوعِ أَنْ يُصَالِحَ كُلًّا مِنْ الْقَاتِلِينَ أَوْ الْقَاطِعِينَ أَوْ يَعْفُوَ عَنْهُ أَوْ إلَى فَاعِلِهِ أَيْ جَازَ لِكُلٍّ مِنْ الْقَاتِلِينَ أَوْ الْقَاطِعِينَ أَنْ يُصَالِحَ الْوَلِيَّ لَكِنْ قَوْلُهُ وَالْعَفْوُ عَنْهُ يُرَجَّحُ أَنَّهُ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ لِأَنَّ الْجَانِيَ لَا عَفْوَ لَهُ وَكُلٌّ وَاقِعٌ عَلَى الْقَاتِلِينَ أَوْ الْقَاطِعِينَ عَلَى كُلِّ حَالٍ

(قَوْلُهُ فَلَهُمْ الْقَوَدُ) أَيْ فَالْقَوْلُ لِمَنْ طَلَبَ الْقَتْلَ وَلَيْسَ حُكْمُهُمْ حُكْمَ الْأَوْلِيَاءِ الْأَقَارِبِ الْمُشَارِ إلَيْهِمْ فِيمَا يَأْتِي بِقَوْلِهِ وَسَقَطَ إنْ عَفَا رَجُلٌ كَالْبَاقِي لِأَنَّ هَؤُلَاءِ أَجَانِبُ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ كُلًّا إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ وَالْعَفْوُ عَنْ كُلٍّ عَرَفْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ صُلْحُ كُلٍّ أَيْ كُلُّ الْقَاتِلِينَ وَمَعَ اتِّحَادِ الْقَاتِلِ لَا تَعَدُّدَ

٩٬٩٩١

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا قُرِئَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ فَالْمَصْدَرُ وَهُوَ صُلْحٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ وَهُوَ وَلِيُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ

٩٬٩٩٢

وَأَمَّا إذَا قُرِئَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَكَذَلِكَ لِقَوْلِهِ وَالْعَفْوُ عَنْهُ أَيْ عَنْ كُلٍّ فَكَذَلِكَ الْخَبَرُ مَعَ اتِّحَادِ الْقَاتِلِ فَتَدَبَّرْ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ قَتَلَ جَمَاعَةٌ) قَتِيلًا مَعْصُومًا عَمْدًا عُدْوَانًا مُكَافِئًا لَهُمْ بِتَمَالُؤٍ، أَوْ اسْتَوَتْ أَفْعَالُهُمْ أَوْ لَمْ تَتَمَيَّزْ (أَوْ قَطَعُوا) عُضْوَ مَعْصُومٍ كَذَلِكَ (جَازَ) لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ (صُلْحُ كُلٍّ) مِنْ الْجَمَاعَةِ الْقَاتِلِينَ أَوْ الْقَاطِعِينَ (وَ) جَازَ لَهُ (الْعَفْوُ عَنْهُ) أَيْ كُلٍّ، وَجَازَ لَهُ الْقِصَاصُ مِنْ كُلٍّ وَتَرَكَهُ لِوُضُوحِهِ وَجَازَ لَهُ صُلْحُ بَعْضٍ وَالْعَفْوُ عَنْ بَعْضٍ وَالْقِصَاصُ مِنْ بَعْضٍ، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إذَا قَطَعَ جَمَاعَةٌ يَدَ رَجُلٍ أَوْ جَرَحُوهُ عَمْدًا فَلَهُ صُلْحُ أَحَدِهِمْ وَالْعَفْوُ عَمَّنْ شَاءَ مِنْهُمْ، وَالْقِصَاصُ مِمَّنْ شَاءَ،

١٢٬٣٨١

وَكَذَلِكَ الْأَوْلِيَاءُ فِي النَّفْسِ.

وَأَمَّا عَكْسُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ اتِّحَادُ الْجَانِي وَتَعَدُّدُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَرَوَى يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ قَتَلَ رَجُلَيْنِ عَمْدًا وَثَبَتَ عَلَيْهِ فَصَالَحَ أَوْلِيَاءَ أَحَدِهِمَا عَلَى الدِّيَةِ وَعَفَوَا عَنْ دَمِهِ وَقَامَ أَوْلِيَاءُ الْآخَرِ بِالْقَوَدِ فَلَهُمْ الْقَوَدُ،

١٢٬٣٨٢

فَإِنْ اسْتَقَادُوا بَطَلَ الصُّلْحُ، وَيُرَدُّ الْمَالُ إلَى وَرَثَتِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا صَالَحَهُمْ عَلَى حَيَاتِهِ وَقَتْلِهِ لِبَعْضِ الْمَقْتُولِينَ قُتِلَ لِجَمِيعِهِمْ.

١٢٬٣٨٣

وَإِنْ صَالَحَ مَقْطُوعٌ، ثُمَّ نُزِيَ فَمَاتَ: فَلِلْوَلِيِّ لَا لَهُ رَدُّهُ، وَالْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ كَأَخْذِهِمْ الدِّيَةَ فِي الْخَطَأِ [منح الجليل] وَإِنْ) جَنَى شَخْصٌ عَمْدًا عُدْوَانًا بِقَطْعٍ أَوْ جَرْحٍ وَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن قتل جماعة أو قطعوا جاز صلح كل والعفو عنه قتل بالبناء للفاعل

٤٧٬٥٧٢

وكذا قطعوا، قال الخرشي: يعني أنه لو قتل جماعة رجلا أو رجالا عمدا أو قطعوا يد واحد أو يدين وثبت ذلك ببينة أو اعتراف،

٤٧٬٥٧٣

فإن ولي الدم يجوز له أن يصالح البعض أي بعض القاتلين أو القاطعين ويعفو عن البعض الآخر،

٤٧٬٥٧٤

ويجوز له أن يصالح كلا ويعفو عن كل مجانا، فقوله: "قتل" لخ بالبناء للفاعل فيهما وهو صحيح جار مع نص المدونة في تعدد القاتلين أو القاطعين

٤٧٬٥٧٥

وكذلك الجارحون، وأما العكس وهو تعدد المقتولين واتحاد القاتل فروى يحيى عن ابن القاسم: من قتل رجلين عمدا وثبت ذلك عليه فصالح أولياء أحدهما على الدية وعفوا عن دمه، وقام أولياء الآخر بالقود فلهم القود،

٤٧٬٥٧٦

فإن استقادوا بطل الصلح ويرجع المال إلى ورثته لأنه إنما صالح على النجاة من القتل. انتهى. المراد منه.

٤٧٬٥٧٧

وقال عبد الباقي: وإن قتل جماعة أو قطعوا بالبناء للفاعل في الفعلين رجلا أو رجالا جاز صلح كل والعفو عنه، وجاز قصاص كل. انتهى. وقوله: "وجاز صلح كل" أي على انفراده كما في شرح عبد الباقي،

٤٧٬٥٧٨

وفي المواق عن المدونة: قال ابن القاسم: إذا قطع جماعة يد رجل أو جرحوه عمدا فله صلح أحدهم والعفو عن من شاء منهم، والقصاص ممن شاء منهم

٤٧٬٥٧٩

وكذلك الأولياء في النفس. انتهى.

٤٧٬٥٨٠

وقال البناني: قال مصطفى: إذا علمت مذهب ابن القاسم أن العمد ليس فيه إلا القصاص أو العفو مجانا ولا يكون الصلح إلا برضاهما ظهر لك عدم صحة قول صاحب التكملة: الخيار لأولياء المقتولين فقط، وظهر لك أنه يصح التخيير لأولياء المقتولين باعتبار أن لهم طلب الصلح، لكن يتوقف على رضى القاتلين

٤٧٬٥٨١

وكذا العكس، فافهم فلا مخالفة بين كلام الش والمدونة والكل صحيح بهذا الاعتبار. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.