كنكاح وخلع
الشروح عليها
(كَنِكَاحٍ) وَقَعَ صَدَاقُهُ بِمَا ذَكَرَ فَوَجَدَتْ الزَّوْجَةُ بِهِ عَيْبًا أَوْ اُسْتُحِقَّ أَوْ أُخِذَ مِنْهَا بِالشُّفْعَةِ (وَخُلْعٍ) عَلَى مُقَوَّمٍ فَوَجَدَ الزَّوْجُ بِهِ عَيْبًا رَجَعَتْ فِي النِّكَاحِ وَرَجَعَ فِي الْخُلْعِ بِالْقِيمَةِ لَا بِمَا خَرَجَ مِنْ الْيَدِ إذْ لَا قِيمَةَ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِمَا ذَكَرَ) أَيْ مِنْ الْعَبْدِ الْمُعَيَّنِ أَوْ الثَّوْبِ الْمُعَيَّنِ أَوْ الْحِصَّةِ فِي الدَّارِ الْمُعَيَّنَةِ.
(قَوْلُهُ: وَخُلْعٍ عَلَى مُقَوَّمٍ) أَيْ مُعَيَّنٍ كَعَبْدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ أَوْ شِقْصٍ فِي دَارٍ مُعَيَّنَةٍ وَقَوْلُهُ فَوَجَدَ الزَّوْجُ بِهِ عَيْبًا أَيْ فَرَدَّهُ لِذَلِكَ أَوْ اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ أَوْ أُخِذَ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ.
(قَوْلُهُ: بِالْقِيمَةِ) أَيْ بِقِيمَةِ الْمُقَوَّمِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ النِّكَاحُ وَالْخُلْعُ.
(قَوْلُهُ: لَا بِمَا خَرَجَ مِنْ الْيَدِ إذْ لَا قِيمَةَ لَهُ) أَيْ وَلَا يَرْجِعُ أَيْضًا بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَخُلْعِ الْمِثْلِ لِأَنَّ طَرِيقَ النِّكَاحِ الْمُكَارَمَةُ فَقَدْ يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ بِأَضْعَافِ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَبِعُشْرِهِ
وَكَذَا يَقَعُ الْخُلْعُ بِخُلْعِ الْمِثْلِ وَأَضْعَافِهِ وَبِعُشْرِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَهِيَ الصُّلْحُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ مُطْلَقًا وَعَنْ دَمِ الْخَطَأِ فِي الْإِنْكَارِ وَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ فِي الرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْعِوَضِ عِوَضِ الْقَطَاعَةِ وَعِوَضِ الْكِتَابَةِ وَعِوَضِ الْعُمْرَى.
فَالْأَوَّلُ كَمَا لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ أَتَيْتنِي بِشِقْصِ فُلَانٍ مِنْ الدَّارِ الْفُلَانِيَّةِ فَأَنْتَ حُرٌّ فَأَتَى لَهُ بِهِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ ذَلِكَ الشِّقْصُ أَوْ رَدَّهُ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ أُخِذَ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ فَيَرْجِعُ السَّيِّدُ عَلَى الْعَبْدِ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ فِي غَيْرِ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وَيَرْجِعُ عَلَى الشَّفِيعِ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ وَالثَّانِي كَمَا لَوْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى عِشْرِينَ دِينَارًا ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ لَهُ إنْ أَتَيْتنِي بِشِقْصِ فُلَانٍ مِنْ الدَّارِ الْفُلَانِيَّةِ أَسْقَطْت عَنْك الْعِشْرِينَ دِينَارًا وَخَرَجْت حُرًّا فَأَتَاهُ بِهِ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ أُخِذَ مِنْهُ بِشُفْعَةٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ فَإِنَّ السَّيِّدَ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ فِي الشُّفْعَةِ عَلَى الشَّفِيعِ وَفِي غَيْرِهَا عَلَى الْعَبْدِ وَالثَّالِثُ كَمَا لَوْ أَعْمَرْتَ زَيْدًا دَارَك مُدَّةَ حَيَاتِك ثُمَّ صَالَحْتَهُ عَلَى شِقْصٍ مُعَيَّنٍ فِي عَقَارٍ آخَرَ فَرَدَّهُ عَلَيْك بِعَيْبٍ أَوْ اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ أَوْ أُخِذَ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ فَإِنَّ زَيْدًا يَرْجِعُ عَلَيْك بِقِيمَتِهِ فِي غَيْرِ الشُّفْعَةِ وَفِي الشُّفْعَةِ يَرْجِعُ بِالْقِيمَةِ عَلَى الشَّفِيعِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسَائِلَ إحْدَى وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً لِأَنَّ الشِّقْصَ دُفِعَ
إمَّا صُلْحًا عَنْ دَمِ عَمْدٍ مُطْلَقًا أَوْ عَنْ دَمِ خَطَأٍ عَنْ إنْكَارٍ أَوْ دُفِعَ صَدَاقًا أَوْ خُلْعًا أَوْ قَطَاعَةً أَوْ عِوَضًا عَنْ الْكِتَابَةِ أَوْ عَنْ الْعُمْرَى وَالطَّارِئُ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ عَيْبٌ أَوْ اسْتِحْقَاقٌ أَوْ أَخْذٌ بِالشُّفْعَةِ وَقَدْ نَظَمَهَا ابْنُ غَازِيٍّ فِي بَيْتٍ
فَقَالَ:
صُلْحَانِ عِتْقَانِ وبُضْعَانِ مَعًا ... عُمْرَى بِأَرْشِ عِوَضٍ بِهِ ارْجِعَا فَقَوْلُهُ صُلْحَانِ أَرَادَ بِهِمَا الصُّلْحَ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ مُطْلَقًا وَعَنْ دَمِ الْخَطَأِ عَلَى إنْكَارٍ وَقَوْلُهُ عِتْقَانِ أَرَادَ بِهِمَا عِتْقَ الْمُكَاتَبِ وَالْقِنِّ إذَا أَدَّيَا مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَبُضْعَانِ أَرَادَ بِهِمَا بُضْعَ النِّكَاحِ وَبُضْعَ الْخُلْعِ وَقَوْلُهُ بِأَرْشِ عِوَضٍ الْمُرَادُ بِأَرْشِ الْعِوَضِ قِيمَتُهُ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) كَنِكَاحٍ وَخُلْعٍ (ش) تَشْبِيهٌ فِي الرُّجُوعِ بِأَرْشِ الْعِوَضِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَصْدَقَ زَوْجَتَهُ عَبْدًا أَوْ فَرَسًا أَوْ شِقْصًا مِنْ عَقَارٍ ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ يُرَدُّ بِمِثْلِهِ فِي الْبَيْعِ أَوْ اُسْتُحِقَّ أَوْ أُخِذَ بِالشُّفْعَةِ،
فَإِنَّ الزَّوْجَةَ تَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ عَلَى الزَّوْجِ
وَكَذَا الشَّفِيعُ يَأْخُذُ بِقِيمَتِهِ بِخِلَافِ مَنْ تَزَوَّجَ بِغَرَرٍ أَوْ تَفْوِيضًا فَإِنَّ الرُّجُوعَ فِيهِمَا بِصَدَاقِ الْمِثْلِ
وَكَذَلِكَ لَوْ وَقَعَ الْخُلْعُ بِمَا ذُكِرَ فَاطَّلَعَ الزَّوْجُ عَلَى عَيْبٍ فِيهِ أَوْ اُسْتُحِقَّ مِنْهُ أَوْ أُخِذَ بِالشُّفْعَةِ فَإِنَّ الزَّوْجَ يَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجَةِ بِقِيمَةِ مَا وَقَعَ الْخُلْعُ بِهِ سَلِيمًا لِأَنَّ قِيمَتَهُ مَعْلُومَةٌ وَلَا يَرْجِعُ لِصَدَاقٍ وَلَا لِخُلْعِ الْمِثْلِ لِأَنَّ طَرِيقَ النِّكَاحِ الْمُكَارَمَةُ فَقَدْ تَتَزَوَّجُ بِأَضْعَافِ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَبِعُشْرِهِ
وَكَذَا يَقَعُ الْخُلْعُ بِخُلْعِ الْمِثْلِ وَبِعُشْرِهِ وَبِغَيْرِ شَيْءٍ
وَكَذَا فِي دَمِ الْعَمْدِ أَوْ الْإِنْكَارِ فَالرُّجُوعُ لَقِيمَةِ مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ أَضْبَطُ
وَكَذَا عَلَى الشَّفِيعِ لِلْمُشْتَرِي الْقِيمَةُ وَمِثْلُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ فِي الرُّجُوعِ بِأَرْشِ الْعِوَضِ عِوَضُ الْقُطَاعَةِ وَعِوَضُ الْكِتَابَةِ وَهُوَ الْمُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَعِوَضُ الْعُمْرَى كَمَنْ أَعْمَرْتَهُ دَارَك مُدَّةَ حَيَاتِك ثُمَّ صَالَحَتْهُ عَلَى عِوَضٍ فِي نَظِيرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ مَنْفَعَةِ الدَّارِ وَرَجَعَتْ لَك الدَّارُ فَاسْتُحِقَّ الْعِوَضُ مِنْ يَدِ الْمُعَمِّرِ أَوْ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ أَوْ أُخِذَ بِالشُّفْعَةِ فَإِنَّ السَّيِّدَ يَرْجِعُ عَلَى الْعَبْدِ بِقِيمَةِ الْعِوَضِ وَالْمُعَمَّرُ بِالْفَتْحِ يَرْجِعُ عَلَى الْمُعَمِّرِ بِالْكَسْرِ بِقِيمَةِ الْعِوَضِ إذْ لَا قِيمَةَ لِلْعُمْرَى وَالشَّفِيعُ يَأْخُذُ بِقِيمَتِهِ لِأَنَّ الْقُطَاعَةَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَعْرُوفِ يَتَسَامَحُ فِيهَا وَلَا قِيمَةَ لِلْمَنَافِعِ مَعْلُومَةً لِأَنَّ الْمَعْلُومَ فِيهَا قِيمَةُ الْعِوَضِ الَّذِي وَقَعَ تَرَاضِيهِمَا عَلَيْهِ
ثُمَّ إنَّ الْمُؤَلِّفَ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسَائِلَ فِي آخِرِ الِاسْتِحْقَاقِ فَكَانَ فِي غِنًى عَنْ ذِكْرِهَا هُنَا.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَنْ تَزَوَّجَ بِغَرَرٍ) الْحَاصِلُ أَنَّ هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ لَمَّا لَمْ يَتَقَرَّرْ شَيْءٌ فِيهِمَا رَجَعْنَا إلَى صَدَاقِ الْمِثْلِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ قَدْ وُجِدَ فِي الْغَرَرِ كَالْمُتَقَرِّرِ كَالْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي التَّفْوِيضِ قَوْلُهُ
وَكَذَا فِي دَمِ الْعَمْدِ أَوْ الْإِنْكَارِ) أَيْ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ سَابِقًا أَنَّ صُلْحَ الْعَمْدِ مُطْلَقًا إلَخْ وَالْمَعْنَى
وَكَذَا الصُّلْحُ فِي دَمِ الْعَمْدِ يَقَعُ بِكَثِيرٍ وَبِقَلِيلٍ، الْحَاصِلُ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ ضَابِطٌ فِي النِّكَاحِ وَفِي الْخُلْعِ وَفِي دَمِ الْعَمْدِ وَالْإِنْكَارِ رَجَعَ إلَى قِيمَةِ مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ وَرُبَّمَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ النِّكَاحَ لَيْسَ لَهُ ضَابِطٌ تَارَةً يُزَوَّجُ بِأَضْعَافِ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَتَارَةً بِعَشَرَةٍ لِكَوْنِ النِّكَاحِ مَبْنِيًّا عَلَى الْمُكَارَمَةِ سَقَطَ مَا يُقَالُ أَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ قِيمَةُ الْبُضْعِ.
(قَوْلُهُ لِلْمُشْتَرِي) الْمُرَادُ بِالْمُشْتَرِي مَنْ أُعْطِيَ لَهُ ذَلِكَ الشِّقْصُ وَهُوَ الزَّوْجَةُ فِي مَسْأَلَةِ النِّكَاحِ وَالزَّوْجُ فِي مَسْأَلَةِ الْخُلْعِ وَوَلِيُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي صُلْحِ الْعَمْدِ مُطْلَقًا وَالْخَطَأِ عَلَى إنْكَارٍ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَقُ عَلَيْهِ) تَفْسِيرٌ لِعِوَضِ الْقُطَاعَةِ أَيْ وَهُوَ الشِّقْصُ الَّذِي وَقَعَ عِتْقُ الْعَبْدِ لِأَجْلِهِ يُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْمُكَاتَبَ وَالْمُقَاطَعَ أَيْ مَا وَقَعَ تَنْجِيزُ الْعِتْقِ لِأَجْلِهِ
(قَوْلُهُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ) أَيْ الْكَائِنِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ وَقَوْلُهُ الْمُعَيَّنُ صِفَةٌ لِلْمُعْتَقِ عَلَيْهِ أَيْ الْمُعْتَقِ عَلَيْهِ الْمَوْصُوفِ بِأَنَّهُ كَائِنٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ وَالْمَوْصُوفُ بِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ أَيْ بِأَنْ يُقَاطِعَهُ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ يُصَالِحَهُ عَلَى شِقْصِ فُلَانٍ الَّذِي فِي الدَّارِ الْفُلَانِيَّةِ أَوْ يُعْطِي لَهُ بَدَلَ الْكِتَابَةِ ذَلِكَ الشِّقْصَ فَيَظْهَرُ بِهِ عَيْبٌ أَوْ يُسْتَحَقُّ أَوْ يُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ فَيَرْجِعُ السَّيِّدُ بِقِيمَةِ ذَلِكَ الشِّقْصِ فَالشَّفِيعُ يُعْطِي السَّيِّدَ قِيمَةَ ذَلِكَ الشِّقْصِ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ وَاسْتُحِقَّ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْعَبْدِ بِشَيْءٍ
(قَوْلُهُ حَيَاتَك) أَيْ أَوْ حَيَاتَهُ
(قَوْلُهُ عَلَى عِوَضٍ فِي نَظِيرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ) كَأَنْ يُصَالِحَهُ عَلَى شِقْصٍ فَيَظْهَرُ بِهِ عَيْبٌ أَوْ يُسْتَحَقُّ أَوْ يُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ السَّيِّدَ يَرْجِعُ عَلَى الْعَبْدِ بِقِيمَةِ الْعِوَضِ) هَذَا فِي الْقُطَاعَةِ وَالْكِتَابَةِ إذَا وَجَدَ عَيْبًا فِي الشِّقْصِ أَوْ اُسْتُحِقَّ وَقَوْلُهُ وَالْمُعْمَرُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُعْمِرِ أَيْ فِيمَا إذَا وَجَدَ عَيْبًا فِي الشِّقْصِ أَوْ اُسْتُحِقَّ وَقَوْلُهُ وَالشَّفِيعُ يَأْخُذُ بِقِيمَتِهِ أَيْ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ يَدْفَعُهَا الشَّفِيعُ لِلسَّيِّدِ فِي الْقُطَاعَةِ وَالْكِتَابَةِ وَيَدْفَعُهَا لِلْمُعْمَرِ بِالْفَتْحِ فِي الْعُمْرَى فَهُوَ أَيْ قَوْلُهُ وَالشَّفِيعُ مُتَعَلِّقٌ بِالطَّرَفَيْنِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْقُطَاعَةَ أَيْ وَالْكِتَابَةُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَعْرُوفِ فَيَتَسَامَحُ فِيهِمَا أَيْ فَلَيْسَ لَهُمَا ضَابِطٌ فَلِذَا رَجَعْنَا فِيهِمَا إلَى قِيمَةِ الشِّقْصِ يَأْخُذُهَا السَّيِّدُ مِنْ الْعَبْدِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَالْعَيْبِ وَيَدْفَعُهَا الشَّفِيعُ لِذَلِكَ السَّيِّدِ فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ
(قَوْلُهُ وَلَا قِيمَةَ لِلْمَنَافِعِ مَعْلُومَةٌ) رَاجِعٌ لِلشُّفْعَةِ فَقَطْ بِاعْتِبَارِ الْمُعْمَرِ وَلَيْسَ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ وَالْمُعْمَرُ بِالْفَتْحِ يَرْجِعُ عَلَى الْمُعْمِرِ إلَخْ أَيْ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى عِلَّتَهُ وَمُرَادُهُ بِالْمَنَافِعِ مَنَافِعَ الدَّارِ الْمُعْمَرَةِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلُهُ سَابِقًا إذْ لَا قِيمَةَ لِلْعُمْرَى فَمُرَادُهُ بِالْعُمْرَى الْمَنَافِعُ الْمَذْكُورَةُ.
(كَنِكَاحٍ) بِصَدَاقٍ مُقَوَّمٍ مُعَيَّنٍ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ فَرَدَّتْهُ الزَّوْجَةُ عَلَى زَوْجِهَا أَوْ اُسْتُحِقَّ مِنْهَا فَلَهَا الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ عَقْدِ النِّكَاحِ بِهِ سَلِيمًا صَحِيحًا (وَ) كَ (خُلْعٍ) بِمُقَوَّمٍ مُعَيَّنٍ رَدَّهُ الزَّوْجُ عَلَى الزَّوْجَةِ بِعَيْبٍ ظَهَرَ فِيهِ أَوْ اُسْتُحِقَّ مِنْهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى زَوْجَتِهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْخُلْعِ سَلِيمًا صَحِيحًا،
وَكَذَا إنْ كَانَ الصَّدَاقُ أَوْ الْمُخَالَعُ بِهِ شِقْصًا أُخِذَ بِشُفْعَةٍ فَيَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ بِقِيمَتِهِ، وَكَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ بَقِيَّةُ النَّظَائِرِ السَّبْعَةِ الَّتِي اسْتَثْنَاهَا الْمُصَنِّفُ فِي فَصْلِ الِاسْتِحْقَاقِ بِقَوْلِهِ وَفِي عَرْضٍ بِعَرْضٍ بِمَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ أَوْ قِيمَتِهِ إلَّا نِكَاحًا وَخُلْعًا وَصُلْحَ عَمْدٍ، أَيْ عَنْ إقْرَارٍ أَوْ إنْكَارٍ وَمُقَاطَعًا بِهِ عَنْ عَبْدٍ أَوْ مُكَاتَبٍ أَوْ عُمْرَى اهـ. وَالطَّارِئُ عَلَى كُلٍّ مِنْهَا
إمَّا عَيْبٌ أَوْ اسْتِحْقَاقٌ أَوْ أُخِذَ بِشُفْعَةٍ فَهِيَ إحْدَى وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي سَبْعَةٍ نَظَمَهَا (غ)
فِي بَيْتٍ وَهُوَ:
صُلْحَانِ عِتْقَانِ وَبُضْعَانِ مَعًا ... عُمْرَى لِأَرْشِ عِوَضٍ بِهِ ارْجِعَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.