أو يكون بكتابين
الشروح عليها
(أَوْ) إلَّا أَنْ (يَكُونَ) الْحَقُّ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَهُمَا (بِكِتَابَيْنِ) كَتَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا نَصِيبَهُ فِي وَثِيقَةٍ عَلَى حِدَتِهِ فَمَا اقْتَضَاهُ أَحَدُهُمَا لَا دُخُولَ لِلْآخَرِ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُمَا صَارَا كَدَيْنَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَكُونَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى يَشْخَصَ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ كَدَيْنَيْنِ) أَيْ لِأَنَّ الْكِتَابَيْنِ يُفَرِّقَانِ مَا كَانَ أَصْلُهُ مُجْتَمِعًا لِأَنَّهُ كَالْمُقَاسَمَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ يَكُونُ بِكِتَابَيْنِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْحَقَّ إذَا كَانَ بِكِتَابَيْنِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى الْآخَرِ فِيمَا اقْتَضَى،
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ ثَمَنَ شَيْءٍ وَاحِدٍ أَصْلُهُ بَيْنَهُمَا وَبَاعَهُ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ كَعَبْدٍ، أَوْ ثَوْبٍ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْحَقُّ إذَا كَانَ بِكِتَابَيْنِ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا اقْتَضَى، وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ فِيهِ شُرَكَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَصْلُهُ بَيْنَهُمْ أَوْ بَاعَهُ فِي صَفْقَةٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) أَوْ يَكُونَ بِكِتَابَيْنِ (ش) مُبَالَغَةٌ فِي عَدَمِ الدُّخُولِ أَيْضًا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُشْتَرَكَ بَيْنَهُمَا إذَا بَاعَاهُ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ لَكِنْ أَصْلُهُ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابَيْنِ أَوْ بِأَنْ كَتَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا نَصِيبَهُ بِكِتَابٍ وَاقْتَضَى أَحَدُهُمَا حَقَّهُ أَوْ بَعْضَهُ فَلَا دُخُولَ لِلْآخَرِ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكِتْبَتَيْنِ يُفَرِّقَانِ مَا كَانَ أَصْلُهُ مُجْتَمِعًا لِأَنَّهُ كَالْمُقَاسَمَةِ قَوْلُهُ أَوْ يَكُونَ مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى يَشْخَصَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مُبَالَغَةً فِي عَدَمِ الدُّخُولِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى يَشْخَصَ. قَوْلُهُ وَلَكِنَّهُ مُتَّفِقٌ جِنْسًا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُ مَا لِكُلٍّ
وَالرَّاجِحُ فِي الْمَسْأَلَةِ الدُّخُولُ قَالَ عج إنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُفَرَّعَةً عَلَى جَوَازِ جَمْعِ الرَّجُلَيْنِ سِلْعَتَيْهِمَا فِي بَيْعٍ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا وُجِدَ شَرْطُ الْجَمْعِ كَأَنَّ قَوَّمَا قَبْلَ الْبَيْعِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ
(تَنْبِيهٌ) هَذَا وَمَا قَبْلَهُ يَجْرِي فِي الْأُجْرَةِ كَمَا يَجْرِي فِي الثَّمَنِ فَإِذَا أَجَرَ شَخْصَانِ دَارَيْهِمَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِأَجْرٍ مُتَّفِقٍ صِفَةً فَكُلُّ مَنْ اقْتَضَى مِنْ الْأُجْرَةِ شَيْئًا دَخَلَ مَعَهُ فِيهِ الْآخَرُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ هُنَا وَالْجُعْلُ كَالْإِجَارَةِ وَانْظُرْ الْوَظِيفَةَ تَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ بِوَثِيقَةٍ وَاحِدَةٍ هَلْ يَجْرِي فِيهَا الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَظَائِفَ الْخِدْمَةِ يَجْرِي فِيهَا ذَلِكَ لِأَنَّ مَا يُؤْخَذُ فِيهَا بِمَنْزِلَةٍ الْأُجْرَةِ
وَكَذَا مَا يَكُونُ قَدْ اُسْتُحِقَّ لِاثْنَيْنِ بِوَقْفٍ وَيُكْتَبُ لَهُمَا بِهِ وُصُولٌ وَحَرِّرْ ذَلِكَ قَالَهُ عج
(أَوْ) إلَّا أَنْ (يَكُونَ) الدَّيْنُ الْمُشْتَرَكُ مَكْتُوبًا (بِكِتَابَيْنِ) نَصِيبُ أَحَدِهِمَا بِكِتَابٍ وَنَصِيبُ الْآخَرِ بِكِتَابٍ آخَرَ فَلَا يَدْخُلُ أَحَدُهُمَا فِيمَا يَقْتَضِيهِ الْآخَرُ مِنْ مَدِينِهِمَا لِأَنَّ تَعَدُّدَ الْكِتَابِ كَالْقِسْمَةِ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْحَقُّ إذَا كَانَ بِكِتَابَيْنِ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا اقْتَضَى وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهِ شَرِيكُهُ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَصْلُهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا أَوْ بَاعَاهُ فِي صَفْقَةٍ
أو يكون بكتابين عطف على "يشخص" فهو في حيز الاستثناء يعني أنه إذا كان الحق المشترك بين الشخصين مكتوبا في كتابين، بأن كتب نصيب كل منهما بكتاب منفرد فإنه لا دخول لأحدهما فيما اقتضاه صاحبه، كان أصل الحق المشترك بينهما مبيعا في صفقة واحدة أم لا، قال عبد الباقي: أو إلا أن يكون الحق المشترك بينهما بكتابين؛ أي كتب كل منهما نصيبه بكتاب منفرد ثم اقتضى أحدهما حقه أو بعضه فليس للآخر الدخول معه فيما اقتضى؛
لأن كتبهما المشترك بكتابين كالمقاسمة. اهـ. قوله: كتب كل نصيبه بكتاب لخ احترز به عما إذا كتب جميع حقهما بكتاب واحد وجعلا منه نسختين أخذ كل واحد منهما واحدة. قاله الرهوني.
وقال الحطاب مفسرا للمص: يعني أن الحق إذا كان بكتابين فلا يدخل أحد الشريكين على الآخر فيما اقتضي،
وإن كان ذلك ثمن شيء واحد بينهما وباعاه في صفقة واحدة كعبد أو ثوب،
قال في المدونة: والحق إذا كان بكتابين كان لكل واحد ما اقتضى ولم يدخل عليه شركاؤه،
وإن كان شيئًا أصله بينهم أو باعوه في صفقة. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.