وإن لم يكن غير المقتضى
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ) عِنْدَ الْمَدِينِ (غَيْرُ الْمُقْتَضَى) مِنْهُ وَغَيْرُ بِالرَّفْعِ وَيَكُنْ تَامَّةٌ أَيْ يُوجَدُ وَالْمُبَالَغَةُ فِي مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ فَلَا يَدْخُلُ مَعَهُ صَاحِبُهُ فِيمَا قَبَضَهُ الشَّاخِصُ
فَلَوْ كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا أَوْ خَرَجَ بِلَا إعْذَارٍ دَخَلَ مَعَهُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ أَشْخَصَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْإِعْذَارِ لِصَاحِبِهِ فَلَا دُخُولَ لِصَاحِبِهِ مَعَهُ فِيمَا اقْتَضَاهُ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ بِيَدِ الْغَرِيمِ غَيْرُ مَا اقْتَضَاهُ الشَّاخِصُ.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا إلَخْ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَالَهُ تت مِنْ أَنَّ عَدَمَ الدُّخُولِ مُقَيَّدٌ بِقَيْدَيْنِ الْإِشْخَاصِ وَالْإِعْذَارِ لِصَاحِبِهِ فَيَمْتَنِعُ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْغَرِيمَ إذَا كَانَ غَائِبًا فَخَرَجَ إلَيْهِ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بَعْدَ الْإِعْذَارِ لِصَاحِبِهِ وَامْتِنَاعِهِ فَلَا يَدْخُلُ مَعَهُ صَاحِبُهُ فِيمَا اقْتَضَاهُ
وَأَمَّا إنْ كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا سَوَاءٌ حَصَلَ إعْذَارٌ أَوَّلًا أَوْ كَانَ غَائِبًا وَأَشْخَصَ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إعْذَارٍ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ مَعَهُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ
وَأَمَّا عَلَى مَا قَالَهُ عج مِنْ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْإِعْذَارِ فَإِنْ كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا وَأَوْلَى غَائِبًا وَأَعْذَرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِهِ وَامْتَنَعَ فَلَا يَدْخُلُ مَعَهُ فِيمَا اقْتَضَاهُ وَإِنْ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ إعْذَارٍ كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا فَإِنَّهُ يَدْخُلُ مَعَهُ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ فَالْخِلَافُ فِي صُورَةٍ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا وَأَعْذَرَ فِي الْخُرُوجِ فَلَا يَدْخُلُ مَعَهُ عَلَى كَلَامِ عج وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَيَدْخُلُ مَعَهُ عَلَى مَا قَالَهُ تت وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُ الْمُقْتَضَى (ش) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي عَدَمِ دُخُولِ الَّذِي لَمْ يَشْخَصْ مَعَ شَرِيكِهِ الشَّاخِصِ فِيمَا صَالَحَ بِهِ أَوْ فِيمَا بَاعَ بِهِ نَصِيبَهُ مِنْ الشَّخْصِ الْغَائِبِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ لِأَنَّهُ لَمَّا أَعْذَرَ إلَيْهِ عِنْدَ الْخُرُوجِ عَلَى يَدِ السُّلْطَانِ أَوْ عَلَى يَدِ الْبَيِّنَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ وَلَا وَكَّلَ مَنْ يَخْرُجُ مَعَهُ فَقَدْ رَضِيَ بِاتِّبَاعِ ذِمَّةِ الْغَرِيمِ الْغَائِبِ فَلَا دُخُولَ لَهُ مَعَ صَاحِبِهِ فِيمَا أَخَذَهُ مِنْ الْغَرِيمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُ الَّذِي أَخَذَهُ الشَّاخِصُ مِنْهُ وَقَوْلُهُ غَيْرُ بِالرَّفْعِ وَيَكُنْ تَامَّةٌ وَقَوْلُهُ الْمُقْتَضَى بِفَتْحِ الضَّادِ أَيْ غَيْرُ الْقَدْرِ الْمُقْتَضَى أَيْ الْمَأْخُوذِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ) عِنْدَ الْمَدِينِ مَالٌ (غَيْرُ) الْمَالِ (الْمُقْتَضَى) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الَّذِي اقْتَضَاهُ الْخَارِجُ مِنْ الْمَدِينِ.
تت فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ يَشْخَصُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَدِينُ حَاضِرًا وَاقْتَضَى أَحَدُهُمَا مِنْهُ شَيْئًا لَدَخَلَ مَعَهُ الْآخَرُ إنْ شَاءَ،
وَمِنْ قَوْلِهِ يُعْذِرُ إلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ لَهُ بِدُونِ إعْذَارٍ لَدَخَلَ مَعَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَنَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
وَقَالَ عج الْمَدَارُ عَلَى الْأَعْذَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَفَرٌ.
طفي عِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ كَعِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ فَصْلٌ فِي الْغَائِبِ وَسَكَتَ عَنْ الْحَاضِرِ وَهُوَ مِثْلُهُ فِي الْإِعْذَارِ وَعَدَمِهِ.
وإن لم يكن غير المقتضى يكن تامة وغير فاعل، وهو مبالغة في عدم دخول الممتنع فيما قبضه الشاخص؛ يعني أنه إذا أعذر الشريك الشاخص لصاحبه في الخروج أو الوكالة وامتنع من ذلك، فإنه لا دخول له فيما أخذ ولو كان الذي أخذ هو جميع ما عند المدين،
فقوله: "وإن لم يكن غير المقتضى" بفتح الضاد أي وإن لم يكن عند المدين غير ما أخذه الشاخص قضاء عن حقه،
قوله: "وإن لم يكن غير المقتضى" استشكله ابن عاشر بقوله: تأمل قائل هذا مع ما تقدم في قوله في التفليس عاطفا على ما للغريم أن يمنع منه من أحاط الدين بماله وإعطاء غيره قبل أجله أو كل ما بيده. اهـ منه بلفظه. ونقله جسوس ولم يجب عنه، وأجاب عنه التاودي بما نصه: قد يقال امتناعه من الخروج وتسليمه القبض لشريكه يعد رضى منه باتباع ذمة الغريم وإعطائه كل ما بيده، فليس له المنع بعد.
انتهى منه بلفظه. وأجاب عنه أبو علي بقوله: لأن هذا أعذر لشريكه فهو راض بقبضه، ومعلوم أنه يحتمل أن لا يبقى له شيء فقد رضي بإسقاط حقه. اهـ. قال الرهوني: وفيهما معا نظر لأن رضاه بقبضه بعد الإعذار هو موجب الإشكال لأنه صار به كل واحد منهما كصاحب دين مستقل، وكونه بعد بذلك يعد رضى منه بإعطائه جميع ما بيده ممنوع، وتوجبه أبي علي ذلك بقوله: ومعلوم أنه يحتمل أن لا يبقى له شيء لا يفيد لأنه يجوز أيضًا أن يبقى له ما يوفي به حقه،
فمن حجته أن يقول: إن تبين أنه بقيَ بيده شيء فلا يضرني إذني له في ذلك،
وإن تبين خلاف ذلك فلي فيه متكلم، وقد ذكر ابن يونس نحو هذا الجواب عن بعض القرويين وأقره، ولكن جعل موضوعه تسليمه له فيما اقتضاه بعد قبضه وهو حينئذ صحيح،
ويلزم على هذا الفرق أن ذوي الحقوق المتفرقات إذا خرج أحدهم لقبض حقه بعد إعلامه غيره وإذنهم له في ذلك أنه لا كلام لهم إن دفع المديان لمن خرج جميع ما بيده ولا أظن أحدا يلزم هذا، نعم إذا كان الإذن مع علمهم بأنه ليس له إلا ما يدفعه له كان له وجه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.