فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَلَوْ أَحَالَ بَائِعٌ) لِسِلْعَةٍ شَخْصًا بِدَيْنٍ لَهُ كَانَ عَلَى الْبَائِعِ (عَلَى) (مُشْتَرٍ) لِتِلْكَ السِّلْعَةِ (بِالثَّمَنِ) أَيْ بِثَمَنِهَا (ثُمَّ رَدَّ) الْمَبِيعَ الْمَفْهُومَ مِنْ بَائِعٍ عَلَى بَائِعِهِ الْمُحِيلِ (بِعَيْبٍ) أَوْ فَسَادٍ (أَوْ اسْتَحَقَّ) الْمَبِيعَ مِنْ يَدِ مُشْتَرِيهِ (لَمْ تَنْفَسِخْ) الْحَوَالَةُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهَا مَعْرُوفٌ فَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ دَفْعُهُ لِلْمُحَالِ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ الْمُحِيلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَلَوْ أَحَالَ بَائِعٌ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَحَالَ مُشْتَرٍ بِالثَّمَنِ الَّذِي عَلَيْهِ الْبَائِعَ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ ثُمَّ حَصَلَ رَدٌّ بِعَيْبٍ أَوْ بِفَسَادٍ أَوْ حَصَلَ اسْتِحْقَاقٌ قَبْلَ قَبْضِ الْمُحَالِ لِلثَّمَنِ فَيَنْبَغِي الْجَزْمُ بِبُطْلَانِ الْحَوَالَةِ لِبُطْلَانِ حَقِّ الْمُحَالِ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَمَا مَعَهُ وَمَا فِي خش مِنْ الْجَزْمِ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ وَصِحَّةِ الْحَوَالَةِ فَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ اُنْظُرْ بْن وَلَوْ وَهَبَ الْبَائِعُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ الثَّمَنَ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى شَخْصٍ ثُمَّ أَحَالَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ رُدَّتْ السِّلْعَةُ بِعَيْبٍ أَوْ اُسْتُحِقَّتْ أَوْ رُدَّتْ لِفَسَادٍ فَفِي التَّوْضِيحِ أَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْهِبَةَ تَبْطُلُ إذَا لَمْ يَقْبِضْهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ فَإِنْ قَبَضَهَا لَمْ يَتْبَعْ بِهَا لَا الْمَوْهُوبَ لَهُ وَلَا الْوَاهِبَ وَيَضِيعُ ذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي اهـ وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ مِنْ الْأَقْوَالِ الْخَمْسَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الْمَسْأَلَةِ

١٠٬٥٨٥

وَأَمَّا مَا فِي عبق مِنْ بُطْلَانِ الْحَوَالَةِ فَإِنْ قَبَضَ الْمَوْهُوبُ لَهُ أَخَذَهُ مِنْهُ الْمُشْتَرِي فَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ ثُمَّ رُدَّ الْمَبِيعُ بِعَيْبٍ أَوْ اُسْتُحِقَّ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُحَالُ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا مَعْرُوفٌ) أَيْ وَلِأَنَّ الدَّيْنَ لَازِمٌ لِلْمُشْتَرِي حِينَ الْحَوَالَةِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (فَلَوْ أَحَالَ بَائِعٌ عَلَى مُشْتَرٍ بِالثَّمَنِ، ثُمَّ رُدَّ بِعَيْبٍ أَوْ اُسْتُحِقَّ لَمْ يَنْفَسِخْ وَاخْتِيرَ خِلَافُهُ) ش: يَعْنِي إذَا أَحَالَهُ بِثَمَنِ مَا بَاعَهُ، ثُمَّ رُدَّ الْمَبِيعُ بِعَيْبٍ أَوْ اُسْتُحِقَّ فَإِنَّ الْحَوَالَةَ لَا تَنْفَسِخُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَتَنْفَسِخُ عِنْدَ أَشْهَبَ وَاخْتَارَهُ الْأَئِمَّةُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَغَيْرُهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ غَيْرُ جَارٍ عَلَى قَاعِدَتِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّ مَادَّةَ الِاخْتِيَارِ لِلَّخْمِيِّ وَإِذَا كَانَ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ فَذَلِكَ لِاخْتِيَارِهِ فِي نَفْسِهِ وَلَيْسَ لِلَّخْمِيِّ هُنَا اخْتِيَارٌ، وَالْخِلَافُ مَنْصُوصٌ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ

٢٥٬٤٣٤

وَالْمُخْتَارُ لِقَوْلِ أَشْهَبَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَغَيْرُهُ.

٢٥٬٤٣٥

[تَنْبِيه بَاعَ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ] (تَنْبِيهٌ) وَهَذَا الْخِلَافُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ بَاعَ مَا ظَنَّ أَنَّهُ مَلَكَهُ،

٢٥٬٤٣٦

وَأَمَّا لَوْ بَاعَ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ، ثُمَّ يَبِيعَهَا مِنْ ثَانٍ وَيُحِيلَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ فَلَا خِلَافَ أَنَّ الْحَوَالَةَ بَاطِلَةٌ وَيَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَى الْمُحِيلِ، قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِهِ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ وَابْنُ سَلْمُونٍ وَنَصُّ كَلَامِهِ:" سُئِلَ ابْنُ رُشْدٍ عَمَّنْ بَاعَ حِصَّةً لَهُ مِنْ كَرْمٍ وَأَحَالَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ فَأَثْبَتَ رَجُلٌ أَنَّهُ ابْتَاعَ الْحِصَّةَ مِنْ الْمُحِيلِ قَبْلَ بَيْعِهِ وَاسْتَحَقَّ الْحِصَّةَ، وَفَسْخَ الْبَيْعِ، قَالَ إذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْت فَتُنْتَقَضُ الْإِحَالَةُ، وَيَرْجِعُ الْمُحَالُ بِدَيْنِهِ الَّذِي أَحَالَهُ وَلَا يَكُونُ لَهُ قِبَلَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِسُقُوطِ الثَّمَنِ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ خَارِجَةٌ عِنْدِي مِنْ الِاخْتِلَافِ لِكَوْنِ الِاسْتِحْقَاقِ فِيهَا مِنْ جِهَةِ الْمُحِيلِ

٢٥٬٤٣٧

بِخِلَافِ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ جِهَتِهِ، وَقَدْ كُنْتُ سُئِلْت عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ مُدَّةٍ فَأَجَبْت فِيهَا بِمِثْلِ هَذَا الْجَوَابِ فِي الْمَعْنَى،

٢٥٬٤٣٨

وَإِنْ خَالَفَهُ فِي اللَّفْظِ " انْتَهَى. كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(فَلَوْ أَحَالَ بَائِعٌ عَلَى مُشْتَرٍ بِالثَّمَنِ ثُمَّ رُدَّ بِعَيْبٍ أَوْ اسْتَحَقَّ لَمْ تَنْفَسِخْ وَاخْتِيرَ خِلَافُهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَكِتَابِ مُحَمَّدٍ: إنْ أَحَلْت غَرِيمَكَ عَلَى ثَمَنِ عَبْدٍ أَوْ سِلْعَةٍ بِعْتهَا مِنْ رَجُلٍ وَهُوَ مَلِيءٌ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ السِّلْعَةُ أَوْ الْعَبْدُ أَوْ رَدَّهَا عَلَيْكَ بِعَيْبٍ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الْحَوْلُ ثَابِتٌ عَلَيْهِ يُؤَدِّيهِ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَيْكَ. قَالَ: وَبَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ.

٨٬٨٥١

وَقَالَ أَشْهَبُ: الْحَوْلُ سَاقِطٌ وَيَرْجِعُ غَرِيمُكَ عَلَيْكَ. ابْنُ الْمَوَّازِ: وَهُوَ أَحَبُّ إلَيْنَا وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ مَالِكٍ كُلِّهِمْ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) فَلَوْ أَحَالَ بَائِعٌ عَلَى مُشْتَرٍ بِالثَّمَنِ ثُمَّ رُدَّ بِعَيْبٍ أَوْ اُسْتُحِقَّ لَمْ تَنْفَسِخْ (ش) هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَيَتَحَوَّلُ حَقُّ الْمُحَالِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَالضَّمِيرُ فِي تَنْفَسِخُ لِلْحَوَالَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِعَشَرَةٍ مَثَلًا وَهُوَ يَعْلَمُ صِحَّةَ مِلْكِهِ لَهَا ثُمَّ أَحَالَ الْبَائِعُ شَخْصًا لَهُ عِنْدَهُ دَيْنٌ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْعَشَرَةِ الْمَذْكُورَةِ ثُمَّ رُدَّتْ السِّلْعَةُ بِعَيْبٍ أَوْ اُسْتُحِقَّتْ مِنْ يَدِ مُشْتَرِيهَا فَإِنَّ الْحَوَالَةَ لَا تَنْفَسِخُ وَهِيَ لَازِمَةٌ لِأَنَّهَا مَعْرُوفٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ فَيَدْفَعُ الْمُشْتَرِي الْعَشَرَةَ لِلْمُحْتَالِ عَلَيْهِ ثُمَّ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْمُحِيلِ وَهُوَ الْبَائِعُ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ ابْتِدَاءُ بَيْعٍ عَكْسُ مَا مَرَّ فِي بَابِ الزَّكَاةِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَبَنَى فِي رَاجِعَةٍ بِعَيْبٍ فَإِنَّهُ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ فَقَوْلُهُ ثُمَّ رُدَّ أَيْ الْمَبِيعُ الْمَفْهُومُ مِنْ بَائِعٍ وَمِثْلُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالِاسْتِحْقَاقِ الْفَسَادُ

٨٬٠٠٥

وَأَمَّا الْإِقَالَةُ فَهِيَ بَيْعٌ فَيَنْبَغِي فِيهَا عَدَمُ الْفَسْخِ بِلَا خِلَافٍ وَعَكْسُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَهُوَ مَا إذَا أَحَالَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ الَّذِي عَلَيْهِ الْبَائِعُ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ ثُمَّ حَصَلَ اسْتِحْقَاقٌ أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ كَذَلِكَ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَازِمٌ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي حَالَ الْحَوَالَةِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَإِلَى قَوْلِ أَشْهَبَ تَنْفَسِخُ الْحَوَالَةُ أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ صِحَّةَ مِلْكِهِ لَهَا) أَشَارَ بِهَذَا إلَى قَيْدٍ لَا بُدَّ مِنْهُ وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ مَا يَظُنُّ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ

١٠٬٠٥١

وَأَمَّا لَوْ بَاعَ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ كَبَيْعِهِ سِلْعَةً ثُمَّ يَبِيعُهَا مِنْ ثَانٍ وَأَحَالَ عَلَى الثَّانِي بِدَيْنٍ فَلَا يَخْتَلِفُ فِي بُطْلَانِ الْحَوَالَةِ وَيَرْجِعُ عَلَى غَرِيمِهِ تت

(قَوْلُهُ بِعَيْبٍ) أَوْ فَسَادٍ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ قِيَامِ الْمَبِيعِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ) الْمُعْتَمَدُ كَلَامُ أَشْهَبَ أَنَّهَا تَنْفَسِخُ

(قَوْلُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْمُحِيلِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ صِحَّةَ مِلْكِ بَائِعِهِ

(قَوْلُهُ وَهَذَا مَبْنِيٌّ إلَخْ) أَيْ

١٠٬٠٥٢

وَأَمَّا لَوْ قُلْنَا إنَّهُ نَقْضٌ إلَخْ فَإِنَّهَا تَنْفَسِخُ إذْ لَا دَيْنَ

منح الجليلعليش

(فَلَوْ أَحَالَ) شَخْصٌ (بَائِعٌ) شَيْئًا مَعْلُومًا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ (عَلَى مُشْتَرٍ) ذَلِكَ الشَّيْءَ (بِالثَّمَنِ) الَّذِي اشْتَرَى بِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْهُ (ثُمَّ رُدَّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَشَدِّ الدَّالِ عَلَى بَائِعِهِ الْمُحِيلِ بِثَمَنِهِ (بِ) سَبَبِ (عَيْبٍ) قَدِيمٍ اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْبَيْعِ أَوْ بِسَبَبِ فَسَادِ الْبَيْعِ أَوْ بِسَبَبِ إقَالَةٍ (أَوْ اُسْتُحِقَّ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَبِيعُ مِنْ الْمُشْتَرِي الْمُحَالِ عَلَيْهِ قَبْلَ دَفْعِهِ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ (لَمْ تَنْفَسِخْ) الْحَوَالَةُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهَا مَعْرُوفٌ فَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِي دَفْعُ الثَّمَنِ وَيَرْجِعُ بِعِوَضِهِ عَلَى بَائِعِهِ الْمُحِيلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.