والضامن
الشروح عليها
(و) صَحَّ ضَمَانُ (الضَّامِنِ) وَلَوْ تَسَلْسَلَ وَيَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُ الضَّامِنَ الْأَصْلِيَّ
وَظَاهِرُهُ يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ مَعًا بِالْمَالِ أَوْ بِالْوَجْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا بِالْمَالِ وَالثَّانِي بِالْوَجْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَسَلْسَلَ) أَيْ وَلَا اسْتِحَالَةَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ تَسَلْسُلٌ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَالتَّسَلْسُلُ إنَّمَا يَكُونُ مُحَالًا إذَا كَانَ فِي الْمَاضِي.
(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ) أَيْ ضَامِنَ الضَّامِنِ مَا يَلْزَمُ الضَّامِنَ الْأَصْلِيَّ أَيْ وَهُوَ الضَّامِنُ لِلْمَدِينِ أَوْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُهُ فِي الْجُمْلَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ بِالْمَالِ وَالثَّانِي بِالْوَجْهِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ يَشْمَلُ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ كَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةُ وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً مِنْ حَيْثُ الرُّجُوعُ فَإِنْ كَانَا مَعًا بِالْمَالِ بُدِئَ بِالْغَرِيمِ إنْ كَانَ حَاضِرًا مَلِيئًا وَإِلَّا فَالضَّامِنُ مِنْ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَالثَّانِي وَإِنْ كَانَا مَعًا بِالْوَجْهِ بُدِئَ بِالْغَرِيمِ إنْ كَانَ حَاضِرًا فَإِنْ غَابَ كَلَّفَ الْأَوَّلَ بِإِحْضَارِهِ فَإِنْ غَابَ الْأَوَّلُ أَيْضًا كَلَّفَ الثَّانِيَ بِإِحْضَارِ أَحَدِهِمَا فَيَبْرَأُ بِذَلِكَ فَإِنْ غَابَ الْجَمِيعُ أَخَذَ مِنْ مَالِ الْغَرِيمِ ثُمَّ مِنْ مَالِ الْكَفِيلِ الْأَوَّلِ ثُمَّ الثَّانِي كَذَا فِي شب فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ بِالْوَجْهِ وَضَمِنَهُ الثَّانِي بِالْمَالِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إنْ تَرَتَّبَ عَلَى الْأَوَّلِ الْمَالُ لِعَدَمِ إحْضَارِ الْمَضْمُونِ غَرِمَهُ الثَّانِي عَنْهُ وَيَبْرَأُ أَيْضًا بِإِحْضَارِ الْمَضْمُونِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ يَبْرَأُ بِمَا يَبْرَأُ بِهِ الضَّامِنُ الْأَوَّلُ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَالضَّامِنُ عَالِمٌ) ش: جَعَلَ لَهُ الرُّجُوعَ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ،
وَقَالَ ثَابَ أَيْ ظَهَرَ اهـ ثُمَّ قَالَ فِيهَا وَمَنْ ضَمِنَ لِرَجُلٍ مَالَهُ عَلَى مَيِّتٍ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَقْدٌ لَزِمَهُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ اللَّخْمِيُّ وَأَرَى إذَا ضَمِنَ الْقَضَاءَ عَنْ مَيِّتِ وَكَانَ ظَاهِرُهُ الْيُسْرَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ إنَّمَا تَحَمَّلْت لِأَرْجِعَ وَلَوْ عَلِمْت أَنَّهُ مُعْسِرٌ لَمْ أَضْمَنْ اهـ
(وَالضَّامِنُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ إلَى أَجَلٍ وَأَخَذَ مِنْهُ قَبْلَ الْأَجَلِ حَمِيلًا وَرَهْنًا عَلَى أَنْ يُوَفِّيَهُ حَقَّهُ إلَى الْأَجَلِ أَوْ إلَى دُيُونِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةُ تَوَثُّقٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالضَّامِنُ (ش) وَهُوَ بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي صَحَّ أَيْ صَحَّ هُوَ أَيْ الضَّمَانُ وَصَحَّ الضَّامِنُ أَيْ ضَمَانُ الضَّامِنِ وَإِنْ تَسَلْسَلَ وَيَلْزَمُهُ مَا لَزِمَ الضَّامِنَ وَبِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى الْمَيِّتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) صَحَّ ضَمَانُ (الضَّامِنِ) وَإِنْ تَكَرَّرَ بِأَنْ ضَمِنَ الضَّامِنُ ضَامِنًا وَضَمِنَ ضَامِنُ الضَّامِنِ ضَامِنًا ثَالِثًا، وَضَمِنَ الثَّالِثُ ضَامِنًا رَابِعًا، وَضَمِنَ الرَّابِعُ خَامِسًا وَهَكَذَا، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُ كَوْنَ الضَّمَانِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا بِمَالٍ أَوْ بِوَجْهٍ أَوْ بِطَلَبٍ، أَوْ كَوْنَ الْأَوَّلِ بِمَالٍ،
وَالثَّانِي بِوَجْهٍ وَعَكْسَهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةُ وَإِنْ اخْتَلَفَا مِنْ حَيْثُ الرُّجُوعُ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ أَخَذَ مِنْ الْكَفِيلِ كَفِيلًا لَزِمَهُ مَا لَزِمَ الْكَفِيلَ اهـ.
وَفِي الشَّامِلِ وَإِنْ كَانَا مَعًا بِمَالٍ غَرِمَهُ الْأَوَّلُ إنْ حَلَّ وَغَابَ غَرِيمُهُ،
فَإِنْ أَعْدَمَ فَالثَّانِي فَإِنْ غَابَ الْأَوَّلُ أَيْضًا فَأَحْضَرَ الثَّانِي أَحَدَهُمَا مُوسِرًا بَرِئَ وَإِلَّا غَرِمَ،
فَإِنْ غَابَ الْكُلُّ بَدَأَ بِمَالِ غَرِيمِهِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَالْأَوَّلِ، ثُمَّ الثَّانِي وَإِنْ كَانَا مَعًا بِوَجْهٍ فَغَابَ غَرِيمُهُ أَحْضَرَهُ الْأَوَّلُ وَإِلَّا غَرِمَ،
فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا بَرِئَ الثَّانِي بِحُضُورِ مَنْ ضَمِنَهُ،
وَإِنْ غَابَ الْأَوَّلُ أَيْضًا أَحْضَرَ الثَّانِي أَحَدَهُمَا وَإِلَّا غَرِمَ،
وَإِنْ غَابَ الْكُلُّ أُخِذَ مِنْ مَالِ غَرِيمِهِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَالْأَوَّلِ، ثُمَّ الثَّانِي إنْ لَمْ يَثْبُتْ فَقْرُ غَرِيمِهِ مَعَ الْأَوَّلِ.
وَإِنْ كَانَا الْأَوَّلُ بِمَالٍ دُونَ الثَّانِي فَغَابَ غَرِيمُهُ غَرِمَ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي إنْ كَانَ غَرِيمُهُ فَقِيرًا.
فَإِنْ غَابَ الْأَوَّلُ أَيْضًا فَأَحْضَرَ الثَّانِي غَرِيمَهُ مُوسِرًا أَوْ الْأَوَّلَ مُطْلَقًا بَرِئَ وَإِلَّا غَرِمَ وَالْمُؤَجَّلُ حَالًّا، إنْ كَانَ مِمَّا يُعَجَّلُ وَعَكْسُهُ إنْ أَيْسَرَ غَرِيمُهُ أَوْ لَمْ يُوسِرْ [منح الجليل] وَإِنْ غَابَ الثَّانِي أَيْضًا وَوُجِدَ لَهُ مَالٌ أُخِذَ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ فَقْرُ الْأَوَّلِ.
وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ بِوَجْهٍ دُونَ الثَّانِي فَغَابَ غَرِيمُهُ أَحْضَرَهُ الْأَوَّلُ وَإِلَّا غَرِمَ.
فَإِنْ أَعْدَمَ غَرِمَ الثَّانِي وَإِنْ غَابَ الْأَوَّلُ أَيْضًا بَرِئَ الثَّانِي إنْ أَحْضَرَ غَرِيمَهُ مُطْلَقًا أَوْ الْأَوَّلَ مُوسِرًا،
فَإِنْ مَاتَ الْغَرِيمُ بَرِئَ لِبَرَاءَةِ الْأَوَّلِ،
وَكَذَا لَوْ مَاتَ الْأَوَّلُ عَلَى الْأَصَحِّ،
وَلَوْ مَاتَ الثَّانِي جَرَى عَلَى حُكْمِ حَمِيلِ الْمَالِ إذَا مَاتَ عَلَى الْأَظْهَرِ. اهـ. وَأَصْلُهُ لِلَّخْمِيِّ لَكِنَّ هَذَا أَخْصَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.