أَوْ قَالَ لِمُدَّعٍ عَلَى مُنْكِرٍ: إنْ لَمْ آتِك بِهِ لِغَدٍ فَأَنَا ضَامِنٌ وَلَمْ يَأْتِ به إن لم يثبت حقه ببينة
الشروح عليها
(أَوْ قَالَ) شَخْصٌ (لِمُدَّعٍ عَلَى مُنْكِرٍ إنْ لَمْ آتِك بِهِ لِغَدٍ فَأَنَا ضَامِنٌ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ) فَلَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّهُ وَعْدٌ وَهُوَ لَا يُقْضَى بِهِ (إنْ لَمْ يَثْبُتْ حَقُّهُ بِبَيِّنَةٍ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَإِنْ ثَبَتَ بِهَا لَزِمَ وَفَرْضُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهِ فَإِنْ أَتَى بِهِ لَمْ يَلْزَمْ الضَّامِنَ شَيْءٌ مَعَ الثُّبُوتِ بِالْبَيِّنَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ إنْ لَمْ آتِك بِهِ) أَيْ بِهَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ وَعْدٌ وَهُوَ لَا يُقْضَى بِهِ) اعْتَرَضَ هَذَا التَّعْلِيلَ الْمِسْنَاوِيُّ بِأَنَّهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ كَيْفَ وَهُوَ الْتِزَامٌ أَيْضًا لَوْ كَانَ وَعْدًا لَمْ يَلْزَمْ وَلَوْ ثَبَتَ الدَّيْنُ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ سُقُوطُ الضَّمَانِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُ الْتِزَامٌ مُعَلَّقٌ فِي الْمَعْنَى عَلَى ثُبُوتِ الدَّيْنِ وَلَمْ يَحْصُلْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ
وَأَمَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّهُ الْتِزَامٌ مُعَلَّقٌ عَلَى أَمْرَيْنِ أَحَدِهِمَا فِي اللَّفْظِ وَهُوَ عَدَمُ الْإِتْيَانِ بِهِ وَالْآخَرِ فِي الْمَعْنَى وَهُوَ ثُبُوتُ الْحَقِّ عَلَى هَذَا الْمُنْكِرِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ إنْ لَمْ آتِك بِهِ وَثَبَتَ الْحَقُّ فَأَنَا ضَامِنٌ فَإِذَا لَمْ يَأْتِ بِهِ وَلَمْ يَثْبُتْ الْحَقُّ فَلَا ضَمَانَ إذْ لَمْ يَحْصُلْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ بِجُمْلَتِهِ وَإِذَا أَتَى بِهِ سَقَطَ الضَّمَانُ وَلَوْ ثَبَتَ الْحَقُّ لِأَنَّ الْإِتْيَانَ بِهِ نَقِيضُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ كَذَا فِي بْن نَقْلًا عَنْ الْمِسْنَاوِيِّ.
(قَوْلُهُ: مَعَ الثُّبُوتِ) أَيْ وَلَا مَعَ عَدَمِ الثُّبُوتِ أَيْضًا .
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ قَالَ لِمُدَّعٍ عَلَى مُنْكِرٍ إنْ لَمْ آتِكَ بِهِ لِغَدٍ فَأَنَا ضَامِنٌ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ إنْ لَمْ يُثْبِتْ حَقُّهُ بِبَيِّنَةٍ وَهَلْ بِإِقْرَارِهِ تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ حَقًّا فَأَنْكَرَهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَنَا كَفِيلٌ بِهِ إلَى غَدٍ،
فَإِنْ لَمْ آتِكَ بِهِ غَدًا فَأَنَا ضَامِنٌ لِلْمَالِ الَّذِي عَلَيْكَ وَسَمَّى عَدَدَهُ،
فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ غَدًا فَلَا يَلْزَمُ الْحَمِيلَ شَيْءٌ حَتَّى يُثْبِتَ الْحَقَّ بِبَيِّنَةٍ فَيَكُونُ حَمِيلًا بِذَلِكَ، وَسَوَاءٌ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْآنَ بِهَذَا الْمَالِ أَوْ أَنْكَرَ إذَا كَانَ الْيَوْمَ مُعْدِمًا.
وَقَالَ عِيَاضٌ: ظَاهِرُ الْكِتَابِ إنْ أَقَرَّ الْمُنْكِرُ بَعْدُ لَا يَلْزَمُ الْكَفِيلَ شَيْءٌ إلَّا بِثَبَاتِ الْبَيِّنَةِ وَهُوَ نَصٌّ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ.
وَقِيلَ: بَلْ إقْرَارُهُ كَقِيَامِ الْبَيِّنَةِ وَهُوَ دَلِيلُ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا وَمِثْلُهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ
(ص) أَوْ قَالَ لِمُدَّعٍ عَلَى مُنْكِرٍ إنْ لَمْ آتِك بِهِ لِغَدٍ فَأَنَا ضَامِنٌ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى عَلَى شَخْصٍ بِمَالٍ فَأَنْكَرَهُ فَقَالَ شَخْصٌ آخَرُ إنْ لَمْ آتِك بِهِ غَدًا فَأَنَا ضَامِنٌ فِيمَا ادَّعَيْت بِهِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ فِي الْغَدِ فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ لِأَنَّهُ وَعْدٌ وَهُوَ لَا يُقْضَى بِهِ.
وَقَوْلُهُ (ص) إنْ لَمْ يَثْبُتْ حَقُّهُ بِبَيِّنَةٍ (ش) فَإِذَا ثَبَتَ حَقُّهُ بِبَيِّنَةٍ لَزِمَهُ الضَّمَانُ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ مَعًا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ قَالَ) شَخْصٌ (لِ) شَخْصٍ (مُدَّعٍ عَلَى) شَخْصٍ (مُنْكِرٍ) بِكَسْرِ الْكَافِ لَمَّا ادَّعَى بِهِ عَلَيْهِ أَطْلِقْهُ الْيَوْمَ وَأَنَا آتِيك بِهِ غَدًا.
وَ (إنْ لَمْ آتِك بِهِ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرِ (لِغَدٍ) أَيْ فِيهِ (فَأَنَا ضَامِنٌ) مَا ادَّعَيْت بِهِ عَلَيْهِ (وَلَمْ يَأْتِ) الْقَائِلُ (بِهِ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرُ فِي الْغَدِ فَلَا يَلْزَمُ الْقَائِلَ شَيْءٌ (إنْ لَمْ يَثْبُتْ) الْمُدَّعَى بِهِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (بِبَيِّنَةٍ) فَإِنْ ثَبَتَ بِهَا لَزِمَ الضَّامِنَ مَا ثَبَتَ. وَهَلْ بِإِقْرَارِهِ؟ تَأْوِيلَانِ: كَقَوْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أَجِّلْنِي الْيَوْمَ فَإِنْ لَمْ أُوَافِك غَدًا فَاَلَّذِي تَدَّعِيهِ عَلَيَّ حَقٌّ.
[منح الجليل] وَهَلْ) يَلْزَمُ الضَّامِنَ مَا ثَبَتَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
إن لم يثبت حقه ببينة يعني أن محل عدم لزوم الضمان في المسألتين إنما هو حيث لم يثبت الحق على المدعى عليه ببينة،
وأما إن ثبت عليه ببينة فإنه يلزمه الضمان فيهما كما في المدونة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.