فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) إنْ (أَرْسَلَ) الضَّامِنَ أَيْ أَرْسَلَهُ الْمَدِينُ لِرَبِّ الدَّيْنِ (بِهِ) أَيْ بِالدَّيْنِ الْمَضْمُونِ فَضَاعَ مِنْهُ أَوْ تَلِفَ بِغَيْرِ تَفْرِيطِهِ فَلَا يَضْمَنُهُ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ حِينَئِذٍ وَيَضْمَنُهُ الْغَرِيمُ وَعَلَامَةُ الْإِرْسَالِ أَنْ يَدْفَعَهُ لِلْحَمِيلِ ابْتِدَاءً بِلَا طَلَبٍ لَهُ وَلَمْ يَقُلْ الْمَدِينُ صِرْت بَرِيئًا مِنْهُ وَمِثْلُ الْإِرْسَالِ أَوْ هُوَ إرْسَالٌ حُكْمًا مَا إذَا دَفَعَهُ لَهُ عَلَى وَجْهِ الْوَكَالَةِ عَنْهُ فَيَبْرَأُ الضَّامِنُ فَقَطْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ عَلَى الْوِكَالَةِ) أَيْ لِأَجْلِ كَوْنِهِ وَكِيلًا عَنْ رَبِّ الْحَقِّ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ رَبَّ الْحَقِّ وَافَقَهُ عَلَى دَعْوَاهُ الْوِكَالَةَ

١٠٬٦٣٤

وَأَمَّا إنْ نَازَعَهُ فِيهَا فَسَيَأْتِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ الْحَمِيلُ ضَامِنًا لِمَا قَبَضَهُ.

(قَوْلُهُ: فَيَبْرَأُ الضَّامِنُ فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْغَرِيمِ وَقَدْ يُقَالُ مُقْتَضَى كَوْنِ الضَّامِنِ وَكِيلًا لِرَبِّ الدَّيْنِ فِي الْقَبْضِ أَنَّهُ إذَا قَبَضَ وَتَلِفَ مِنْهُ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ أَنْ يَبْرَأَ كُلٌّ مِنْ الضَّامِنِ وَالْغَرِيمِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا ضَمِنَ الْغَرِيمُ لِاحْتِمَالِ تَوَاطُئِهِ مَعَ الضَّامِنِ عَلَى أَخْذِهِمَا الْحَقَّ وَدَعْوَى الضَّيَاعِ نَعَمْ إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ عَلَى دَفْعِ الْغَرِيمِ لِلضَّامِنِ الْوَكِيلِ بَرِئَ كُلٌّ مِنْ الضَّامِنِ وَالْغَرِيمِ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٥٢٢ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٥٢٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٥٢١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٥٢١ قبلها

منح الجليلعليش

(لَا) يَضْمَنُ الْكَفِيلُ الْمَالَ الَّذِي اسْتَلَمَهُ مِنْ الْمَضْمُونِ إنْ (أُرْسِلَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ السِّينِ، أَيْ الضَّامِنُ أَيْ أَرْسَلَهُ الْمَضْمُونُ (بِهِ) أَيْ الْمَالِ لِرَبِّهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ أَمِينٌ لِلْمَضْمُونِ، فَضَمَانُ الْمَالِ عَلَى الْمَضْمُونِ حَتَّى يَصِلَ لِرَبِّهِ.

الْحَطّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي السَّلَمِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَدْ أَشْبَعَ الْكَلَامَ عَلَيْهَا الرَّكْرَاكِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلَاتِ الْمُدَوَّنَةِ،

وَنَصُّهُ لَا يَخْلُو قَبْضُ الْكَفِيلِ الطَّعَامَ مِنْ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ:

الْأَوَّلُ: أَنْ يَقْبِضَهُ عَلَى مَعْنَى الرِّسَالَةِ فَلَا يَخْلُو الطَّعَامُ مِنْ كَوْنِهِ قَائِمًا بِيَدِهِ أَوْ فَائِتًا،

١٢٬٦٩٧

فَإِنْ كَانَ قَائِمًا فَالطَّالِبُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ أَتْبَعَ الْكَفِيلَ،

١٢٬٦٩٨

وَإِنْ شَاءَ أَتْبَعَ الْأَصْلَ، وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا.

١٢٬٦٩٩

وَإِنْ فَاتَ الطَّعَامُ فَلَا يَخْلُو مِنْ كَوْنِهِ بِتَلَفٍ أَوْ إتْلَافٍ،

١٢٬٧٠٠

فَإِنْ كَانَ بِتَلَفٍ فَهُوَ مُصَدَّقٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَيَبْقَى عَلَيْهِ الطَّلَبُ بِالْكَفَالَةِ خَاصَّةً، ثُمَّ يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ الْمَعْهُودِ فِي الْحَمَالَةِ فِي التَّبْدِئَةِ بِالْمُطَالَبَةِ،

١٢٬٧٠١

وَإِنْ كَانَ بِإِتْلَافٍ مِنْ الْكَفِيلِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْأَصِيلِ مِثْلَ ذَلِكَ الطَّعَامِ،

١٢٬٧٠٢

فَإِنْ غَرِمَ الْكَفِيلُ الطَّعَامَ لِلطَّالِبِ فَلَا تَرَاجُعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَصِيلِ،

١٢٬٧٠٣

فَإِنْ غَرِمَهُ لِلْأَصِيلِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْكَفِيلِ بِمِثْلِ طَعَامِهِ أَوْ أَخْذِ ثَمَنِهِ إنْ بَاعَهُ، وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا الْوَجْهِ،

١٢٬٧٠٤

وَإِنْ غَرِمَ الْكَفِيلُ الطَّعَامَ لِلطَّالِبِ بَعْدَ أَنْ بَاعَ مَا أَخَذَ مِنْ الْأَصِيلِ فَأَرَادَ الْأَصِيلُ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ مِثْلَ مَا غَرِمَ مِنْ الطَّعَامِ وَيَأْخُذَ مِنْهُ الثَّمَنَ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ.

الثَّانِي: أَنْ يَقْبِضَهُ عَلَى مَعْنَى الْوَكَالَةِ،

١٢٬٧٠٥

فَإِذَا قَبَضَهُ بَرِئَتْ ذِمَّةُ الْأَصِيلِ قَوْلًا وَاحِدًا،

١٢٬٧٠٦

فَإِنَّ الطَّالِبَ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ بِقَبْضِ الْكَفِيلِ،

١٢٬٧٠٧

فَإِنْ تَعَدَّى عَلَيْهِ الْكَفِيلُ بَعْدَ صِحَّةِ قَبْضِهِ فَالْعَدَاءُ عَلَى الطَّالِبِ وَقَعَ بِلَا إشْكَالٍ.

الثَّالِثُ: أَنْ يَقْبِضَهُ عَلَى مَعْنَى الِاقْتِضَاءِ

١٢٬٧٠٨

إمَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ الْقَضَاءُ بِهِ، كَمَا إذَا غَابَ الطَّالِبُ وَحَلَّ الْأَجَلُ وَخَافَ الْكَفِيلُ إعْدَامَ الْأَصِيلِ وَإِحْدَاثَ الْفَلَسِ، وَبِهَذَا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] يُؤَوَّلُ مَا وَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ قَوْلِهِ قَبَضَهُ بِحُكْمِ قَاضٍ أَوْ قَبَضَهُ بِرِضَا الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ بِلَا حُكْمٍ، فَالْكَفِيلُ فِي هَذَا الْوَجْهِ ضَامِنٌ بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى الطَّعَامِ وَذِمَّتُهُ عَامِرَةٌ بِهِ أَوْ بِمِثْلِهِ حَتَّى يُوَصِّلَهُ إلَى طَالِبِهِ، وَلَهُ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا اتِّفَاقًا مَعَ قِيَامِ الطَّعَامِ بِيَدِ الْكَفِيلِ أَوْ فَوَاتِهِ،

١٢٬٧٠٩

فَإِنْ غَرِمَ الْأَصِيلُ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْكَفِيلِ بِطَعَامِهِ أَوْ مِثْلِهِ إنْ أَتْلَفَهُ، أَوْ بِثَمَنِهِ إنْ بَاعَهُ إنْ شَاءَ أَخَذَ الثَّمَنَ.

١٢٬٧١٠

وَلَا يَجُوزُ لِطَالِبِهِ بَيْعُهُ بِهَذَا الْقَبْضِ إنْ كَانَ قَائِمًا وَلَا أَخْذُ ثَمَنِهِ إنْ بَاعَهُ لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ،

١٢٬٧١١

فَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ الطَّالِبُ مِثْلَ طَعَامِهِ بَعْدَ بَيْعِهِ مَا اقْتَضَاهُ سَاغَ الثَّمَنُ لَهُ،

١٢٬٧١٢

فَإِنْ أَرَادَ الْأَصِيلُ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ مِثْلَ الطَّعَامِ الَّذِي غَرِمَهُ وَيَأْخُذَ مِنْهُ الثَّمَنَ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ.

الرَّابِعُ: اخْتِلَافُهُمَا فِي صِفَةِ الْقَبْضِ فَادَّعَى الْكَفِيلُ أَنَّهُ عَلَى مَعْنَى الْإِرْسَالِ وَالْأَصِيلُ أَنَّهُ عَلَى مَعْنَى الِاقْتِضَاءِ، فَفِيهِ قَوْلَانِ قَائِمَانِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْأَصِيلِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْقَرْضِ إذَا قَالَ قَابِضُهُ قَبَضْته عَلَى مَعْنَى الْوَدِيعَةِ.

١٢٬٧١٣

وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ بَلْ قَرْضًا إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ.

١٢٬٧١٤

وَالثَّانِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْقَابِضِ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فِي غَيْرِ مَا مَوْضِعٍ، وَسَبَبُ الْخِلَافِ تَعَارُضُ أَصْلَيْنِ أَحَدُهُمَا اتِّفَاقُهُمَا عَلَى أَنَّ الْمَالَ الْمَقْبُوضَ لِلدَّافِعِ وَلَا شَيْءَ فِيهِ لِلْقَابِضِ، وَقَدْ أَقَرَّ بِقَبْضِهِ ثُمَّ ادَّعَى مَا يُسْقِطُ الضَّمَانَ عَنْهُ فَالْأَصْلُ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُ إلَّا بِدَلِيلٍ، وَالْأُصُولُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى أَنَّ وَضْعَ الْيَدِ فِي مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ شُبْهَةٍ يُوجِبُ الضَّمَانَ، وَبِهَذَا قِيلَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْأَصِيلِ، وَالْأَصْلُ الثَّانِي أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ إذَا اجْتَمَعَا أَنْ يَغْلِبَ حُكْمُ الْحَظْرِ، وَالْكَفِيلُ هَاهُنَا قَدْ ادَّعَى قَبْضًا صَحِيحًا، وَالْأَصِيلُ قَدْ ادَّعَى قَبْضًا فَاسِدًا، فَوَجَبَ كَوْنُ الْقَوْلِ قَوْلَ الْقَابِضِ الَّذِي هُوَ الْكَفِيلُ لِأَنَّ قَوْلَهُ قَدْ أَشْبَهَ وَقَدْ ادَّعَى أَمْرًا مُبَاحًا وَالْأَصِيلُ قَدْ ادَّعَى الْفَسَادَ لِأَنَّ الْكَفِيلَ لَا يَجُوزُ لَهُ قَبْضُ الطَّعَامِ مِنْ الْمَكْفُولِ، وَإِنَّمَا لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالدَّفْعِ إلَى الطَّالِبِ لِيَبْرَأَ مِنْ الْكَفَالَةِ،

١٢٬٧١٥

فَإِذَا ادَّعَى الْأَصِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَبَضَهُ عَلَى الِاقْتِضَاءِ فَقَدْ ادَّعَى أَمْرًا مَحْظُورًا فَوَجَبَ أَنْ لَا يُصَدَّقَ.

الْخَامِسُ: إبْهَامُ الْأَمْرِ وَخُلُوُّ الْقَبْضِ عَنْ الْقَرَائِنِ وَقَدْ مَاتَ الْأَصِيلُ وَالْكَفِيلُ، فَهَلْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] يُحْمَلُ عَلَى الْإِرْسَالِ حَتَّى يَثْبُتَ الْقَبْضُ عَلَى الِاقْتِضَاءِ، أَوْ يُحْمَلَ عَلَى الِاقْتِضَاءِ حَتَّى يَثْبُتَ الْإِرْسَالُ، فَهَذَا مِمَّا يَتَخَرَّجُ فِيهِ قَوْلَانِ. اهـ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ إذَا قَبَضَهُ عَلَى مَعْنَى الرِّسَالَةِ وَادَّعَى التَّلَفَ أَنَّهُ يَحْلِفُ.

١٢٬٧١٦

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَإِنْ قَبَضَ عَلَى مَعْنَى الرِّسَالَةِ فَالضَّمَانُ مِنْ الدَّافِعِ بَعْدَ يَمِينِ الْقَابِضِ عَلَى التَّلَفِ، وَيَبْقَى الْحَقُّ عَلَيْهِمَا عَلَى مَا كَانَ قَبْلُ اهـ. وَنَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْحَمِيلِ فِي دَعْوَاهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ لِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ وَإِنْ اُتُّهِمَ أُحْلِفَ.

١٢٬٧١٧

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي إذَا قَبَضَهُ عَلَى وَجْهِ الْوَكَالَةِ فَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي دَعْوَى تَلَفِهِ بِيَمِينِهِ إنْ اُتُّهِمَ،

١٢٬٧١٨

وَإِذَا صُدِّقَ فِيهِ كَانَتْ الْمُصِيبَةُ مِنْ الطَّالِبِ وَبَرِئَ الْمَطْلُوبُ وَسَقَطَتْ الْكَفَالَةُ إذَا كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى الدَّفْعِ وَلَا يَكْفِي تَصْدِيقُ الْقَابِضِ إذَا ادَّعَى التَّلَفَ، وَلَا اخْتِلَافَ فِي هَذَا.

ثُمَّ قَالَ الْحَطّ وَقَوْلُهُ فِي الْوَجْهِ الثَّالِثِ إذَا قَبَضَهُ عَلَى مَعْنَى الِاقْتِضَاءِ أَنَّ الْكَفِيلَ ضَامِنٌ سَوَاءٌ قَبَضَهُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ أَوْ بِرِضَا مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ فِي كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ خِلَافُهُ. قَالَ قَوْلُهُ بِقَضَاءِ سُلْطَانٍ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ أَنْكَرَ سَحْنُونٌ هَذَا اللَّفْظَ،

١٢٬٧١٩

وَقَالَ لَيْسَ لِلسُّلْطَانِ هُنَا حُكْمٌ. قَالَ وَرَأَيْت فِيمَا أَمْلَاهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا أَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَغِيبَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ غَيْبَةً بَعِيدَةً وَيَحِلَّ الْأَجَلُ وَيَقُومَ الْكَفِيلُ عَلَى الْمَكْفُولِ، وَيَقُولَ أَخْشَى أَنْ يَعْدَمَ قَبْلَ قُدُومِهِ فَأَغْرَمَ فَيَنْظُرَ الْحَاكِمُ،

١٢٬٧٢٠

فَإِنْ كَانَ الْمَكْفُولُ مَلِيًّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْكَفِيلِ،

١٢٬٧٢١

وَإِنْ كَانَ يُخَافُ عَلَيْهِ الْعُدْمُ أَوْ كَانَ مُلِدًّا قَضَى عَلَيْهِ بِدَفْعِ الدَّيْنِ وَأَبْرَأَهُ مِنْهُ وَجَعَلَهُ عِنْدَ عَدْلٍ أَوْ عِنْدَ الْكَفِيلِ إنْ كَانَ ثِقَةً، وَنَقَلَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ عَنْ ابْنِ مَسْلَمَةَ. أَبُو الْحَسَنِ إلَّا أَنَّ فِي هَذَا إحَالَةً لِلْمَسْأَلَةِ عَنْ وَجْهِهَا إذْ لَا ضَمَانَ فِي هَذَا الْفَرْضِ، وَمَسْأَلَةُ الْكِتَابِ فِيهَا الضَّمَانُ اهـ.

١٢٬٧٢٢

وَفِي الذَّخِيرَةِ إذَا أَرَادَ الْحَمِيلُ أَخْذَ الْحَقِّ بَعْدَ مَحِلِّهِ وَالطَّالِبُ غَائِبٌ وَقَالَ أَخَافُ أَنْ يُفَلَّسَ وَهُوَ مِمَّنْ يُخَافُ عُدْمُهُ قَبْلَ قُدُومِهِ، أَوْ لَا يُخَافُ إلَّا أَنَّهُ كَثِيرُ اللَّدَدِ وَالْمَطْلِ مُكِّنَ مِنْهُ،

١٢٬٧٢٣

فَإِنْ كَانَ أَمِينًا أَقَرَّ عِنْدَهُ وَإِلَّا أَوْدَعَ وَيَبْرَأُ الْحَمِيلُ وَالْغَرِيمُ وَضَمَانُ الْمَالِ مِنْ الْغَائِبِ لِأَنَّهُ قَبَضَ لَهُ بِالْحَاكِمِ،

١٢٬٧٢٤

وَإِنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ مَلِيًّا وَفِيًّا فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ وَلَزِمَهُ تَأْخِيرُ رَبِّهِ، الْمُعْسِرِ، أَوْ الْمُوسِرِ، إنْ سَكَتَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، إنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُؤَخِّرْهُ مُسْقِطًا وَإِنْ أَنْكَرَ: حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُسْقِطْ وَلَزِمَهُ [منح الجليل] وَلَزِمَهُ) أَيْ الضَّامِنَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا أرسل به أي بالحق يعني أنه إذا قبض الضامن الحق من المدين على وجه الإرسال بأن أرسله مع الضامن لرب الدين فتلف،

٤٨٬٢٦٢

فإن الضمان لا يكون من الضامن وإنما الضمان على المرسل الذي هو المدين وفي حكم الإرسال ما إذا أخذه على وجه الوكالة فتلف قبل أن ياخذه رب الدين فإنه لا ضمان على الوكيل الضامن ولا على المدين قولا واحدا، فهذه خمسة أقسام، ثلاثة منها يضمن فيها الحميل للمدين، واثنان منها لا يضمن فيها الحميل للمدين. وقوله: "وضمنه إن اقتضاه لا أرسل به" ، اعلم أن لرب الدين أن يطلب أيهما شاء كما صرح بذلك الرجراجي وغيره؛

يعني في جميع الأقسام ما عدا توكيل رب الدين للحميل، قال الحطاب: وهذه المسألة في السلم الثاني من المدونة فيمن أسلم في طعام وأخذ كفيلا، ونص كلام الرجراجي لا يخلو قبض الكفيل للطعام من الذي عليه السلم من خمسة أوجه: الأول أن يقبضه على معنى الرسالة فلا يخلو الطعام من أن يكون قائما بيده أو فائتا،

٤٨٬٢٦٣

فإن كان قائما فالطالب مخير إن شاء اتبع الكفيل وإن شاء اتبع الأصل ولا خلاف في ذلك،

٤٨٬٢٦٤

وإن فات الطعام فلا يخلو من أن يكون بتلف أو إتلاف فإن كان بتلف فهو مصدق ولا ضمان عليه ويبقى عليه الطلب بطريق الكفالة خاصة، ثم يجري على الخلاف المعهود في الحمالة هل المطالبة على التبدئة أو على التخيير،

٤٨٬٢٦٥

وإن كان بإتلاف من الكفيل فهو ضامن للأصل مثل ذلك الطعام فإن غرم الكفيل الطعام للطالب فلا تراجع بينه وبين الأصل،

٤٨٬٢٦٦

فإن غرمه الأصل لرب الدين فإنه يرجع على الكفيل بمثل طعامه أو أخذ ثمنه إن باعه ولا خلاف في هذا الوجه،

٤٨٬٢٦٧

وإن غرم الكفيل الطعام للطالب بعد أن باع ما أخذ من الأصل فأراد الأصل أن يدفع له مثل ما غرم من الطعام ويأخذ منه الثمن فليس له ذلك. الثاني أن يقبضه على معنى الوكالة،

٤٨٬٢٦٨

فإذا قبضه برئت ذمة الأصل قولا واحدا فإن الطالب يجوز له بيعه بقبض الكفيل،

٤٨٬٢٦٩

فإن تعدى عليه الكفيل بعد صحة قبضه فالعداء على الطالب وقع بلا إشكال. الثالث أن يقبضه على معنى الاقتضاء

٤٨٬٢٧٠

إما بحكم حاكم على وجه يصح الاقتضاء بذلك، كما إذا غاب الطالب وحل الأجل وخاف الكفيل إعدام الأصل، وبهذا تأول ما وقع في المدونة من قوله: "قبضه" بحكم قاض، أو يكون قبضه برضى الذي عليه الطعام من غير حكم فالكفيل في هذا الوجه ضامن بوضع اليد على الطعام، وذمته به أو بمثله عامرة حتى يوصله إلى الطالب، وللطالب مطالبة من شاء منهما اتفاقا مع قيام الطعام بيد الكفيل أو فواته،

٤٨٬٢٧١

فإن غرم الأصل كان له الرجوع على الكفيل بطعامه أو مثله إن استهلكه، أو بثمنه إن باعه إن شاء أخْذَ الثمن،

٤٨٬٢٧٢

ولا يجوز للطالب أن يبيعه بذلك القبض إن كان قائما ولا أخذ ثمنه إن باعه؛ لأن ذلك بيع الطعام قبل قبضه،

٤٨٬٢٧٣

فإن أخذ منه الطالب مثل طعامه بعد أن باع ما اقتضاه كان الثمن سائغا له،

٤٨٬٢٧٤

فإن أراد الأصل أن يدفع له مثل ما غرم من الطعام ويأخذ منه الثمن فليس له ذلك. الرابع إذا اختلفا في صفة القبض الكفيل يدعي أنه قبضه على معنى الرسالة، والأصل يقول بل على معنى الاقتضاء، فقد اختلف فيه المذهب على قولين قائمين من المدونة أحدهما: أن القول قول الأصل وهو قول ملك في كتاب القراض حيث قال: إذا قال القابض قبضته على معنى الوديعة،

٤٨٬٢٧٥

وقال رب المال: بل قرضا إن القول قول رب المال،

٤٨٬٢٧٦

والثاني: أن القول قول القابض وهو قول أشهب وغيره وظاهر المدونة في غير موضع. وسبب الخلاف تعارض أصلين أحدهما أنهما قد اتفقا على أن المال المقبوض للدافع ولا شيء فيه للقابض وهو قد أقر بقبضه ثم ادعى ما يسقط الضمان عنه، فكان الأصل أن لا يقبل، والأصول موضوعة على أن وضع اليد في مال الغير بغير شبهة توجب الضمان، وبهذا قلنا القول قول الأصيل، والأصل الثاني أن الأصل في الحظر والإباحة إذا اجتمعا أن يغلب حكم الحظر والكفيل هاهنا قد ادعى قبضا صحيحا والأصيل قد ادعى قبضا فاسدا، فوجب أن يكون القول قول القابض الذي هو الكفيل؛

لأنه قوله قد أشبه وقد ادعى أمرا مباحا، والأصيل قد ادعى الفساد لأن الكفيل لا يجوز له قبض الطعام من المكفول، وإنما عليه مطالبته ليدفعه إلى الطالب لكي يبرأ من الكفالة،

٤٨٬٢٧٧

فإذا ادعى عليه أنه قبضه على الاقتضاء فقد ادعى أمرا محظورا، فوجب أن لا يصدق. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه تعالى عنه: قوله والأصل الثاني أن الأصل في الحظر والإباحة إذا اجتمعا أن يغلب حكم الحظر، صوابه حكم الإباحة قطعا، وهذا إنما يحمل على تحريف الناسخ لا على المؤلف. واللَّه تعالى أعلم. الخامس: إذا أبهم الأمر وعَرِي عن القرائن وقد مات الكفيل والأصيل، هل يحمل على الرسالة حتى يثبت الاقتضاء أو على الاقتضاء حتى تثبت الرسالة؟

فهذا مما يتخرج فيه قولان. اهـ. ولم يذكر في الوجه الأول إذا قبضه على معنى الرسالة وادعى التلف أنه يحلف،

٤٨٬٢٧٨

وقال ابن رشد في شرح أول مسألة من سماع عيسى من كتاب الكفالة: وإن قبض على معنى الرسالة من الدافع فالضمان من الدافع والمصيبة منه بعد يمين القابض على ما ادعاه من التلف، ويبقى الحق عليهما على ما كان قبل. اهـ.

٤٨٬٢٧٩

وقال الشيخ أبو الحسن عن ابن يونس: قال ابن المواز: والقول قول الحميل في ضياعه بغير يمين لأنه مؤتمن وإن اتهم أحلف. انتهى.

٤٨٬٢٨٠

وقال ابن رشد في الوجه الثاني: إذا قبضه على معنى الوكالة فهو مصدق على ما يدعي من التلف مع يمينه إذا اتهم كالمودع،

٤٨٬٢٨١

وإذا صدق فيما يدعى من التلف وكانت المصيبة من الطالب فيبرأ المطلوب وسقطت الكفالة، وهذا إذا كانت له بينة على معاينة الدفع،

٤٨٬٢٨٢

وأما إذا لم تكن له بينة فلا يبرأ بتصديق القابض إذا ادعى التلف، ولا اختلاف في هذا إلا أن يدخله الاختلاف بالمعنى من مسألة الولد من كتاب الوكالات من المدونة، وإنما اختلف إذا غرم الدافع هل له أن يرجع على القابض أم لا؟ فقال مطرف: يرجع لأنه فرط في دفع ذلك إلى الذي وكله حتى تلف،

٤٨٬٢٨٣

وقال: لا يرجع حتى يتبين مند تفريط وهذا إذا قامت بينة على الوكالة أو أقر بها،

٤٨٬٢٨٤

وأما إذا ادعاها الوكيل فقيل القول قوله

٤٨٬٢٨٥

وقيل القول قول الموكل. اهـ. وقوله في الوجه الثالث إذا قبضه على وجه الاقتضاء إن الكفيل ضامن سواء قبضه بحكم حاكم أو برضى من عليه الحق، في كلام أبي الحسن خلافه؛ لأنه قال: قوله بقضاء سلطان، قال عبد الحق: قال ابن وضاح: إن سحنون أنكر هذا اللفظ،

٤٨٬٢٨٦

وقال: ليس للسلطان هنا حكم، قال: ورأيت في ما أملاه بعض مشايخنا أنه قال: معناه أن يكون الذي عليه الحق غاب غيبة بعيدة فحل الأجل فقام الكفيل على الذي عليه الحق،

٤٨٬٢٨٧

وقال: أخشى أن يعدم إلى أن يقوم الذي عليه الحق فإذا أغْرَمُ أنا فإن السلطان ينظر،

٤٨٬٢٨٨

فإن كان الذي عليه الحق مليا فلا يكون للحميل عليه شيء،

٤٨٬٢٨٩

وإن كان يخاف عليه العدم أو كان ملدا قضى عليه السلطان بالحق وأبرأه منه وجعل على يد رجل عدل أو على يد الكفيل إن كان ثقة. ونقله ابن محرز عن فضل بن سلمة. قال الشيخ: إلا أن في هذا إحالة للمسألة عن وجهها؛ إذ لا ضمان في هذا الفرض الذي ذكر، ومسألة الكتاب فيها الضمان فتأمل ذلك. اهـ. كلام الشيخ أبي الحسن. وما قاله الشيخ أبو الحسن صرح به في الذخيرة في الحكم السادس والعشرين من الباب الثاني من كتاب الكفالة،

٤٨٬٢٩٠

ونصه: وإذا أراد الحميل أخذ الحق بعد محله والطالب غائب،

٤٨٬٢٩١

وقال: أخاف أن يفلس وهو ممن يخاف عدمه قبل قدوم الطالب أو لا يخاف إلا أنه كثير اللدد والمطل مكن من ذلك،

٤٨٬٢٩٢

فإن كان الحميل أمينا أقر عندد وإلا أودع لبراءة الحميل والغريم، وضمان المال من الغائب لأنه قبض له بالحاكم وإن كان المطلوب مليا وفيا لا يوخذ منه شيء لعدم الضرورة.

٤٨٬٢٩٣

وقال في المدونة في الوجه الثالث: لو قضاه الغريم متبرعا أو باقتضاء من الكفيل، قال الشيخ أبو الحسن عن ابن يونس: معنى متبرعا أنه اقتضاه بدفع ذلك إليه متبرعا ولم يكلفه أن يقضي عليه سلطان.

٤٨٬٢٩٤

وأما لو لم يقتضه فتبرع الغريم بدفع ذلك إليه فظاهر هذا أنه على الرسالة. عبد الحق: إن قيل إذا قبضه الكفيل بأي وجه يعلم قبضه إياه إذا وقع مجملا؟ فالجواب أنه إذا لم تكن قرينة تدل على الاقتضاء أو الرسالة، فهاهنا إن كان المطلوب قد تبرع بدفعه للكفيل حمل على الرسالة وإن كان الكفيل اقتضاه فهو على الاقتضاء فيضمنه،

٤٨٬٢٩٥

وإن قال: خذه على أني بريء منه أو نحو هذا من الكلام فهذه تدل على الاقتضاء فيضمنه قابضه وإن لم يسأله الكفيل به فيه. اهـ. تنبيهات: الأول: اعلم أن البناني قرر المص بقوله: فقول المص: "إن اقتضاه" يعني أو تنازعا فقال المدين اقتضاء وقال الضامن رسالة، فالقول للمدين

٤٨٬٢٩٦

وكذا لو انبهم الأمر، وقوله: "لا أرسل به" أي حقيقة أو حكما بأن يقبضه على وجه الوكالة من رب الدين. اهـ. وبان من ما مر أنه لو سأل الحميل رب الدين القضاء فدفعه له أن ذلك اقتضاء، أو دفع له الحق وقال أنا بريء منه،

٤٨٬٢٩٧

وإن لم يسأله الحميل أن يدفع له الحق فذلك اقتضاء أيضا، وأنه إن تنازع معه في أنه قبضه على وجه الاقتضاء أو الرسالة فإن القول للمدين أنه على وجه الاقتضاء، كما لو تنازع معه في كونه على وجه الاقتضاء أو الوكالة،

٤٨٬٢٩٨

فإن دفعه من غير سؤال ولم يقل خذه وأنا بريء منه فهذا يحمل على الرسالة. فَتَحَصَّل من هذا أنه إن وقع التصريح بالاقتضاء أو الرسالة وثبت ذلك فالأمر ظاهر، وأنه إن اختلفا في المصرح به من ذلك فإنه يحمل على الاقتضاء، وقد علمت أن الوكالة في حكم الرسالة،

٤٨٬٢٩٩

فإن انبهم الأمر بأن دفعه له ولم يصرحوا بشيء فإن كان ذلك بعد سؤال الحميل للدفع فهو اقتضاء،

٤٨٬٣٠٠

وكذا لو قامت على الاقتضاء قرينة كما لو قال له: خذه وأنا بريء منه سأله أم لا، وأنه لو دفعه له ولم يسأله ولم يقل المدين خذه وأنا بريء منه لكان هذا من حكم الرسالة. الثاني: قال الحطاب: قد تقدم في كلام الرجراجي أنه لا يجوز للكفيل أن يأخذ الحق على وجه الاقتضاء من الغريم فاعلمه، وقد تقدمت الإشارة إلى بعض عبارة التهذيب فينبغي أن نذكرها بكمالها هنا،

٤٨٬٣٠١

قال: وإذا قبض الكفيل الطعام من الغريم بعد الأجل ليؤديه إليك فتلف عنده،

٤٨٬٣٠٢

فإن أخذه على الاقتضاء ضمنه قامت بهلاكه بينة أو لا، كان مما يغاب عليه أو لا، قضاه ذلك الغريم متبرعا أو باقتضاء من الكفيل بقضاء سلطان أو غيره،

٤٨٬٣٠٣

وأما إن قبضه الكفيل بمعنى الرسالة لم يضمن. اهـ. قال أبو الحسن: إنما ضمنه إذا أخذه على الاقتضاء لأنه تعد فهو ضمان عداء فلذلك ضمنه ولو قامت البينة.

٤٨٬٣٠٤

الثالث: قال الشارح: ونصها -يعني المدونة-: وإذا دفع الغريم الحق إلى الكفيل وضاع،

٤٨٬٣٠٥

فإن كان على الاقتضاء ضمنه الكفيل قامت بهلاكه بينة أم لا، عينا كان أو عرضا أو حيوانا لأنه متعد،

٤٨٬٣٠٦

وإن كان على إرساله لم يضمنه وهو من الغريم حتى يصل إلى الطالب. اهـ.

تعليق

قال عبد الباقي: ولما ذكر أن للكفيل طلب المستحق بتحصيله عند الأجل إن سكت أو أخره وله أن لا يرضى بتأخيره،

٤٨٬٣٠٧

شرع في جلب كلام البيان حيث قال: وإذا أخر الطالب الغريم فلا يخلو

٤٨٬٣٠٨

إما أن يكون مليا أو معدما،

٤٨٬٣٠٩

فإن كان معدما فلا كلام للحميل باتفاق،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.