وصح بالوجه
الشروح عليها
(وَصَحَّ) أَيْ الضَّمَانُ (بِالْوَجْهِ) أَيْ الذَّاتِ أَيْ بِإِحْضَارِهَا لِرَبِّ الدَّيْنِ عِنْدَ الْحَاجَةِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا إذَا كَانَ عَلَى الْمَضْمُونِ دَيْنٌ لَا فِي نَحْوِ قِصَاصٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَصَحَّ بِالْوَجْهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَصَحَّ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ وَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ وَالْمُرَادُ بِالْوَجْهِ الذَّاتُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ فَهُوَ مَجَازٌ مُرْسَلٌ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْبَعْضِ وَإِرَادَةِ الْكُلِّ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ أَيْ وَصَحَّ الضَّمَانُ حَالَةَ كَوْنِهِ مُلْتَبِسًا بِإِحْضَارِ الذَّاتِ الَّتِي عَلَيْهَا الدَّيْنُ وَقْتَ الْحَاجَةِ إلَيْهَا.
(قَوْلُهُ: لَا فِي نَحْوِ قِصَاصٍ) أَيْ لَا يَصِحُّ فِي قِصَاصٍ وَنَحْوِهِ كَحَدٍّ وَتَعْزِيرٍ وَلِذَا حَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَذَكَرَهُ فِي ضَمَانِ الطَّلَبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَصَحَّ بِالْوَجْهِ) ابْنُ رُشْدٍ: الْحَمَالَةُ بِالْوَجْهِ جَائِزَةٌ إذَا كَانَ الْمُتَحَمَّلُ عَنْهُ مَطْلُوبًا بِمَالٍ أَوْ مَطْلُوبًا بِشَيْءٍ يَجِبُ عَلَيْهِ فِي بَدَنِهِ مِنْ قَتْلٍ أَوْ حَدٍّ أَوْ تَعْزِيرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَصَحَّ بِالْوَجْهِ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَصَحَّ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الضَّمَانَ يَصِحُّ بِالْوَجْهِ فَإِذَا لَمْ يَأْتِ بِالْمَضْمُونِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ مَا عَلَيْهِ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْإِتْيَانِ بِالْغَرِيمِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَقْتَ الْحَاجَةِ وَلَا اخْتِلَافَ فِي صِحَّتِهِ عِنْدَنَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَجْهِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَعْضَاءِ
قَالَ فِي الشَّامِلِ وَجَازَ بِوَجْهٍ وَالْعُضْوُ الْمُعَيَّنُ كَالْجَمِيعِ اهـ.
وَإِنَّمَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْوَجْهِ حَيْثُ كَانَ عَلَى الْمَضْمُونِ دَيْنٌ إذْ لَا يَصِحُّ فِي قِصَاصٍ وَنَحْوِهِ وَالْمُرَادُ بِالْوَجْهِ الذَّاتُ.
(قَوْلُهُ وَصَحَّ بِالْوَجْهِ) أَيْ بِإِحْضَارِ الْوَجْهِ فَفِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ أَوْ الْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ أَيْ مُلْتَبِسًا بِالْوَجْهِ
(قَوْلُهُ عِبَارَةٌ عَنْ الْإِتْيَانِ بِالْغَرِيمِ) فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ ضَمَانُ الطَّلَبِ كَمَا فَهِمَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ مِنْ أَنَّهُ غَيْرُ مَانِعٍ لِذَلِكَ لِأَنَّ ضَمَانَ الطَّلَبِ طَلَبُهُ بِمَا يَقْوَى عَلَيْهِ فَلَيْسَ الْإِتْيَانُ جُزْئِيًّا لَهُ وَلَا لَازِمًا لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَصَحَّ) الضَّمَانُ (بِالْوَجْهِ) أَيْ الذَّاتِ أَيْ الْإِتْيَانُ بِالْمَدِينِ وَقْتَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَلَا اخْتِلَافَ فِي صِحَّتِهِ عِنْدَنَا، وَتَبِعَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي تَعْبِيرِهِ يَصِحُّ، وَعَبَّرَ ابْنُ عَرَفَةَ بِجَازِ كَمَا لِإِرْشَادٍ.
وَفِي الشَّامِلِ وَجَازَ بِوَجْهٍ وَالْعُضْوُ الْمُعَيَّنُ كَالْجَمِيعِ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَجْهِ وَغَيْرِهِ
فقال: وصح بالوجه يعني أن الكفالة بالوجه تصح، ومعناها أن يتكفل له أن يحضر وجه المدين أي ذاته، بأن يقول له أنا ضامن لك أن آتيك بزيد، قال عبد الباقي: وصح الضمان بالوجه أي بإحضار الوجه ففيه حذف مضاف والباء للملابسة أي متلبسا بالوجه، وأراد به الذات مجازا من إطلاق اسم البعض على الكل، ومثل الوجه غيره من الأعضاء، ففي الشامل: وجاز بوجه والعضو المعين كالجميع. اهـ. وضمان الوجه،
قال في توضيحه عبارة عن الإتيان بالدين وقت الحاجة، ولا يدخل فيه ضمان الطلب كما فهم أحمد من أنه غير مانع لذلك؛ لأن ضمان الطلب طلبه بما يقوى عليه فليس الإتيان جزئيا له ولا لازما له، ثم إنه إنما يصح ضمان الوجه حيث كان على المضمون دين لا في قصاص، ولذا حذفه هنا وزاده في ضمان الطلب، والفرق أيلولة الوجه للمال في بعض أحواله والطلب طلب إحضاره. انتهى. وتأمل هذا فسيأتي للمص: "وغرم إن فرط أو هربه" وقال الخرشي: والمعنى أن الضمان يصح بالوجه وإذا لم يأت بالضمون فإنه يغرم ما عليه وهو عبارة عن الإتيان بالغريم الذي عليه الدين وقت الحاجة ولا اختلاف في صحته عندنا، ثم قال: والمراد بالوجه الذات.
اهـ. وقال الشارح: ولا خلاف فيه أي في ضمان الوجه عندنا. ابن عبد السلام: ويحكي غير واحد الإجماع أن ضمان الوجه صحيح. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.