وإلا أغرم بعد خفيف تلوم إن قربت غيبة غريمه: كاليوم
الشروح عليها
(أَغْرَمَ) الضَّامِنُ (بَعْدَ خَفِيفِ تَلَوُّمٍ) وَمَحَلُّ التَّلَوُّمِ الْخَفِيفِ (إنْ قَرُبَتْ غَيْبَةُ غَرِيمِهِ) وَهُوَ الْمَضْمُونُ (كَالْيَوْمِ) وَنَحْوِهِ فَإِنْ بَعُدَتْ غَرِمَ الْكَفِيلُ مَكَانَهُ بِلَا تَلَوُّمٍ وَمِثْلُ قَرِيبِ الْغَيْبَةِ فِي التَّلَوُّمِ الْحَاضِرُ
فَلَوْ قَالَ إنْ حَضَرَ أَوْ قَرُبَتْ غَيْبَةٌ كَالْيَوْمِ لَوْ فِي بِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنْ قَرُبَتْ غَيْبَةُ غَرِيمِهِ)
وَأَمَّا ضَامِنُ الْمَالِ فَهَلْ يَتَلَوَّمُ لَهُ إذَا غَابَ الْأَصْلُ أَوْ أُعْدِمَ أَوْ لَا يَتَلَوَّمُ لَهُ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْمُعْتَمَدُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ كَالْيَوْمِ وَنَحْوِهِ) الْمُرَادُ بِنَحْوِهِ يَوْمٌ ثَانٍ.
(قَوْلُهُ: الْحَاضِرِ) أَيْ الَّذِي لَمْ يُسَلِّمْهُ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ لِكَوْنِهِ لَا تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ مَثَلًا لَكِنَّ أَمَدَ التَّلَوُّمِ لِلْغَائِبِ أَكْثَرُ مِنْ أَمَدِهِ لِلْحَاضِرِ كَمَا عِنْدَ عج.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حُكْمٌ مَضَى) أَيْ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الطَّالِبُ مُخَيَّرًا بَيْنَ طَلَبِ الضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا أَغْرَمَهُ بَعْدَ خَفِيفِ تَلَوُّمٍ إنْ قَرُبَتْ غَيْبَةُ غَرِيمِهِ كَالْيَوْمِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ لَمْ يَأْتِ حَمِيلُ الْوَجْهِ بِالْغَرِيمِ عِنْدَ الْأَجَلِ وَالْغَرِيمُ حَاضِرٌ تَلَوَّمَ لَهُ،
وَإِنْ كَانَ غَائِبًا قَرِيبَ الْغَيْبَةِ مِثْلَ الْيَوْمِ وَشِبْهِهِ تَلَوَّمَ لَهُ كَمَا يَتَلَوَّمُ لِلْحَاضِرِ.
قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ: بِقَدْرِ مَا لَا يَضُرُّ فِيهِ بِالطَّلَبِ وَمَا يَجْتَهِدُ بِهِ لِلْحَمِيلِ،
فَإِنْ أَتَى بِهِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِلَّا غَرِمَ. الْمُتَيْطِيُّ: يَلْزَمُ بِضَمَانِ الْوَجْهِ غُرْمُ الْمَالِ الَّذِي ثَبَتَ قِبَلَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ إذَا لَمْ يَحْضُرْ الْوَجْهُ وَلَا كَانَ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ.
(ص) وَإِلَّا أَغْرَمَ بَعْدَ خَفِيفِ تَلَوُّمٍ (ش) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ بَرَاءَةٌ لِحَمِيلِ الْوَجْهِ بِوَجْهٍ مِمَّا سَبَقَ أَغْرَمَ مَا عَلَى الْغَرِيمِ عَلَى الْمَشْهُورِ بَعْدَ أَنْ يَتَلَوَّمَ لَهُ تَلَوُّمًا خَفِيفًا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا
ثُمَّ إنَّ لِلتَّلَوُّمِ شَرْطًا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ (ص) إنْ قَرُبَتْ غَيْبَةُ غَرِيمِهِ (ش) وَهُوَ الْمَضْمُونُ (ص) كَالْيَوْمِ (ش) أَيْ الْيَوْمِ وَشَبَهِهِ فَإِنْ بَعُدَتْ أَغْرَمَ بِلَا تَلَوُّمٍ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ الْغَرِيمَ إذَا كَانَ حَاضِرًا فَإِنَّ الضَّامِنَ تَغْرَمُ مِنْ غَيْرِ تَلَوُّمٍ وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَتَلَوَّمُ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَيْضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بَعْدَ خَفِيفِ تَلَوُّمٍ) مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ
(قَوْلُهُ أَغْرَمَ عَلَى الْغَرِيمِ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ لِلْعَلَّامَةِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَنَفَعَنَا بِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ إلَّا إحْضَارَهُ وَقَوْلُهُ وَشِبْهِهِ أَيُّ يَوْمٍ يُفِيدُهُ نَقَلَ تت
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ
فَلَوْ قَالَ إنْ حَضَرَ أَوْ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ لَوَفَّى بِالْمُدَوَّنَةِ لَكِنْ الظَّاهِرُ أَنَّ أَمَدَ التَّلَوُّمِ فِي الْغَائِبِ أَكْثَرُ مِنْ أَمَدِهِ فِي الْحَاضِرِ وَعِبَارَةُ عب لَكِنْ الظَّاهِرُ أَنَّ أَمَدَ التَّلَوُّمِ أَكْثَرُ مِنْ مُدَّةِ الْخِيَارِ وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ صَحِيحَةٌ
وَأَمَّا ضَمَانُ الْمَالِ فَهَلْ يَتَلَوَّمُ لَهُ إذَا غَابَ الْأَصِيلُ أَوْ إنْ أَعْدَمَ أَوْ لَا قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ الْحَمِيلُ بِوَجْهٍ مِمَّا تَقَدَّمَ (أُغْرِمَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الضَّامِنُ الْحَقَّ الْمَضْمُونَ فِيهِ (بَعْدَ خَفِيفِ) أَيْ يَسِيرِ (تَلَوُّمٍ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَضَمِّ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ تَأْخِيرٍ (إنْ قَرُبَتْ غَيْبَةُ غَرِيمِهِ) أَيْ مَضْمُونِ الضَّامِنِ (كَالْيَوْمِ) وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ يَوْمًا آخَرَ،
فَإِنْ بَعُدَتْ أُغْرِمَ بِلَا تَلَوُّمٍ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ عَدَمُ التَّلَوُّمِ إذَا حَضَرَ الْغَرِيمُ، وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ التَّلَوُّمُ فِي حُضُورِهِ أَيْضًا.
فَلَوْ قَالَ إنْ حَضَرَ أَوْ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ لَوَفَّى بِمَا فِيهَا وَالتَّلَوُّمُ مَوْكُولٌ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ،
وَلَوْ أَدَّاهُ إلَى أَمَدٍ أَكْثَرَ مِنْ مُدَّةِ الْخِيَارِ عَلَى الظَّاهِرِ
وقوله: "إن قربت غيبة غريمه" يعني أن التلوم مشروط بأن يكون غيبة الغريم قريبة،
فإن بعدت فلا يتلوم له،
قال في المدونة: فإن بعدت غيبة الكفول به غرم الحميل مكانه، وقوله: "كاليوم"
قال في المدونة: مثل اليوم وشبهه،
وفي الموازية: مثل اليوم واليومين،
وفي العتبية: والثلاثة. المازري: وقيل هي يومان وثلاثة
وظاهره أن هذين القولين خلاف، واختار بعض الأشياخ اليوم لأنه بقدر ما يتلوم في الحضر وذلك ثلاثة أيام؛ لأن الحميل يسافر ليأتي بالغريم مسافة يوم ويتأخر يوما في طلبه ويأتي به في اليوم الثالث،
وإذا قيل يومان اقتضى ذلك خمسة أيام: يومان في الذهاب ويومان في الرجوع ويوم في الإقامة، والقول بالثلاثة أبعد لأنه يقتضي سبعة أيام،
قال: والأصح عندي في هذا مراعاة الضرر فينفى عن الضامن قدر الاستعجال المضر، وعن الطالب ضرر التأخير. اهـ كلام الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.