فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ) عَلَيْهِمَا (بِالْإِقْرَارِ بِهَا) أَيْ بِالْمُفَاوَضَةِ (عَلَى) الْقَوْلِ (الْأَصَحِّ) وَاحْتُرِزَ بِالشَّرْطِ عَنْ الشَّهَادَةِ بِمُجَرَّدِ الشِّرْكَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ بِهَا فَلَا يَقْتَضِيَانِ الْمُفَاوَضَةَ

٣٬٤٨٥

وَقِيلَ يَقْتَضِيَانِهَا وَقِيلَ الشَّهَادَةُ بِهَا تَقْتَضِيَهَا دُونَ الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَصَحِّ) أَيْ عِنْدَ ابْنِ سَهْلٍ خِلَافًا لِابْنِ الْقَطَّانِ وَابْنِ الشَّقَّاقِ وَابْنِ دَحُونٍ حَيْثُ قَالُوا إنَّ شَهَادَةَ الْبَيِّنَةِ بِالْمُفَاوَضَةِ شَهَادَةٌ نَاقِصَةٌ لَا يَجِبُ بِهَا قَضَاءٌ بِشِرْكَةٍ بَيْنَهُمَا إذَا لَمْ يُبَيِّنُوا مَعْرِفَتَهُمْ بِالشِّرْكَةِ إنْ كَانَتْ بِإِشْهَادٍ مِنْ الْمُتَفَاوِضِينَ أَوْ بِإِقْرَارٍ مِنْهُمْ بِذَلِكَ فَيَجُوزُ أَنْ يَعْرِفُوا ذَلِكَ بِسَمَاعٍ وَهَذَا لَا يُفِيدُ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ الشُّهُودُ مِنْ غَيْرِ أَهْلٍ لِهَذَا اهـ.

١٠٬٧٠٥

وَفِي بْن مِنْ النُّقُولِ الْمُتَعَدِّدَةِ مَا يُقَوِّي كَلَامَ ابْنِ سَهْلٍ وَأَنَّ قَوْلَ الشُّهُودِ نَحْنُ نَعْرِفُ أَنَّهُمَا شَرِيكَانِ مُتَفَاوِضَانِ شَهَادَةً تَامَّةً وَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْ الشُّهُودُ الْوَجْهَ الَّذِي عَرَفُوا بِهِ ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ.

(قَوْلُهُ أَوْ الْإِقْرَارُ) أَيْ الشَّهَادَةُ عَلَى مُجَرَّدِ الْإِقْرَارِ بِالشِّرْكَةِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةِ تَصَرُّفِهِمَا تَصَرُّفَ الْمُتَفَاوِضِينَ

(قَوْلُهُ فَلَا يَقْتَضِيَانِ الْمُفَاوَضَةَ) الْأَوْلَى فَلَا يَقْتَضِيَانِ الِاشْتِرَاكَ أَيْ فِي الشَّيْءِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ، وَقَوْلُهُ

١٠٬٧٠٦

وَقِيلَ يَقْتَضِيَانِهَا الْأَوْلَى وَقِيلَ يَقْتَضِيَانِهِ، وَقَوْلُهُ

١٠٬٧٠٧

وَقِيلَ الشَّهَادَةُ بِهَا تَقْتَضِيهَا الْأَوْلَى تَقْتَضِيهِ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي اقْتِضَائِهِمَا لِلِاشْتِرَاكِ لَا لِلْمُفَاوَضَةِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَازِمًا.

(قَوْلُهُ وَقِيلَ الشَّهَادَةُ بِهَا تَقْتَضِيهَا) الْأَوْلَى

١٠٬٧٠٨

وَقِيلَ الْإِشْهَادُ عَلَى الْإِقْرَارِ يَقْتَضِيهِ وَالشَّهَادَةُ عَلَى مُجَرَّدِ الشِّرْكَةِ لَا تَقْتَضِيهِ فَكَلَامُ الشَّارِحِ كعبق مَقْلُوبٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي الشَّهَادَةِ بِمُطْلَقِ الشِّرْكَةِ طَرِيقَتَيْنِ إحْدَاهُمَا لِلَّخْمِيِّ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَالشَّهَادَةِ بِالْمُفَاوَضَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَقْتَضِي الِاشْتِرَاكَ بَلْ الْقَوْلُ لِمُدَّعِي الِاخْتِصَاصِ مُطْلَقًا وَالثَّانِيَةُ لِابْنِ يُونُسَ وَالتُّونُسِيِّ أَنَّ الشَّهَادَةَ بِالشِّرْكَةِ كَالشَّهَادَةِ بِالْمُفَاوَضَةِ فَيَجْرِي فِيهَا الْقَوْلَانِ لَا بُدَّ مِنْ الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ وَكِفَايَةُ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا،

١٠٬٧٠٩

وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ عَلَى الْإِقْرَارِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ اُنْظُرْ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦١٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦١٧ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦١٧ قبلها

منح الجليلعليش

(وَلَوْ لَمْ يُشْهَدْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْهَاءِ (بِالْإِقْرَارِ) مِنْهُمَا (بِهَا) أَيْ الْمُفَاوَضَةِ (عَلَى الْأَصَحِّ) عِنْدَ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْخِلَافِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سَهْلٍ، فَأَشَارَ بِالْأَصَحِّ لِقَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ.

تعليق

وَأَشَارَ بِوَ لِخِلَافِ ابْنِ الْقَطَّانِ وَابْنِ دَحُونٍ وَابْنُ الشَّقَّاقِ بِقَوْلِهِمْ لَا يَكْتَفِي بِذَلِكَ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ الشُّهُودُ أَقَرَّا عِنْدَنَا بِالْمُفَاوَضَةِ وَأَشْهَدَانَا بِهَا. وَنَصُّ ابْنِ سَهْلٍ فِي أَحْكَامِهِ: أَفْتَى ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّ الشُّهُودَ إذَا قَالُوا نَعْرِفُ أَنَّهُمَا شَرِيكَانِ مُتَفَاوِضَانِ فِي جَمِيعِ أَمْوَالِهِمَا إلَى آخِرِ وَلِمُقِيمِ بَيِّنَةٍ بِأَخْذِ مِائَةٍ أَنَّهَا بَاقِيَةٌ، إنْ أَشْهَدَ بِهَا عِنْدَ الْآخِذِ، [منح الجليل] الْعَقْدِ أَنَّهَا شَهَادَةٌ نَاقِصَةٌ لَا يَجِبُ بِهَا قَضَاءٌ بِشَرِكَةٍ بَيْنَهُمَا إذْ لَمْ يُفَسِّرُوا مَعْرِفَتَهُمْ بِهَا إنْ كَانَتْ بِإِشْهَارٍ مِنْ الْمُتَفَاوِضَيْنِ أَوْ بِإِقْرَارٍ عِنْدَهُمْ بِذَلِكَ، إذْ يَجُوزُ أَنْ يَعْرِفُوا ذَلِكَ بِسَمَاعٍ يُذْكَرُ، وَهَذَا غَيْرُ عَامِلٍ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ الشُّهُودُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذَا، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ شَهِدْت الشُّورَى فِيهَا وَقَدْ نَزَلَتْ.

١٢٬٩٧٤

وَقَالَ ابْنُ الشَّقَّاقِ وَابْنُ دَحُونٍ بِهَذَا وَنَفَذَ الْحُكْمُ بِهِ.

وَأَفْتَى ابْنُ مَالِكٍ بِأَنَّهُ يَحْسُنَ أَنْ يَسْأَلَ مَنْ عُدُولُ الْبَيِّنَةِ الَّتِي قُيِّدَتْ بِهَا الشَّهَادَةُ عَنْ وَجْهِ مَعْرِفَتِهَا الْمُفَاوَضَةِ الْمَذْكُورَةِ،

١٢٬٩٧٥

فَإِنْ فَسَّرُوا أَنَّهُمَا عَلِمَاهَا بِإِعْلَامِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ إيَّاهُمَا بِذَلِكَ أُعْمِلَتْ الشَّهَادَةُ وَنَابَ الْحَاضِرُ مِنْهُمَا عَنْ الْغَائِبِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ قَرِيبٌ فَهُوَ أَتَمُّ وَأَطْيَبُ لِلنَّفْسِ وَأَوْلَى. أَبُو الْأَصْبَغِ قَوْلُهُ أَتَمُّ هُوَ نَصُّ ابْنِ الْقَطَّانِ فِي وَثَائِقِهِ.

١٢٬٩٧٦

قَالَ فِي بَعْضِ عُقُودِهَا لِلْأَوْصِيَاءِ مِمَّنْ يَعْرِفُ الْإِيصَاءَ الْمَذْكُورَ. ثُمَّ قَالَ إنْ قُلْت مِمَّنْ يَعْرِفُهُ بِإِشْهَادِهِ إيَّاهُ عَلَيْهِ فَهُوَ أَتَمُّ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ تَامَّةٌ عِنْدَهُ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الشَّاهِدُ الْوَجْهَ الَّذِي عَلِمَ بِهِ ذَلِكَ. وَذَكَرَ هُوَ وَابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَابْنُ الْهِنْدِيِّ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كُتُبِهِمْ مِمَّنْ يَعْرِفُ الْإِيصَاءَ، وَمِمَّنْ يَعْرِفُ لِلتَّوْكِيلِ مِنْ غَيْرِ تَبْيِينِ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْإِشْبِيلِيِّ أَنَّهُ أَفْتَى فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّ الشَّهَادَةَ تَامَّةٌ مَعْمُولٌ بِهَا، وَنَحْوُهُ فِي أَحْكَامِ ابْنِ زِيَادٍ.

١٢٬٩٧٧

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ مُفَاوَضَةٌ وَلَمْ تَشْتَرِطْ تَعْيِينًا فَالتَّعْوِيلُ عَلَى هَذَا أَوْلَى مِنْ التَّعْوِيلِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الشَّقَّاقِ وَابْنِ دَحُونٍ الَّذِي حَكَاهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي جَوَابِهِ عَنْهُمَا اهـ. كَلَامُ ابْنِ سَهْلٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

قال عبد الباقي: وحمل على الأول لأنه الذي يأتي فيه قوله: ولو لم يشهد بالإقرار بها يعني أنه إذا شهدت البينة بأنهما يتصرفان تصرف المتفاوضين يكون القول لمدعي الاشتراك فيما بيد صاحبه، سواء شهد مع ذلك أنهما أقرا بالمفاوضة أو لم يشهد بذلك وهذا هو الأصح، كما قال: على الأصح وإليه ذهب ابن سهل

٤٨٬٩٥٤

وقيل لا يكتفى بالشهادة بالمفاوضة حتى يقول الشهود: أقرا عندنا بالمفاوضة أو أشهدانا بها، وإليه ذهب ابن القطان. ابن دحون وابن الشقاق: وهذا القول هو مقابل الأصح، وعليه رد المص بلو المقرونة بواو النكاية أي الإغاظة بالمخالفة لصاحب هذا القول.

٤٨٬٩٥٥

تنبيه: مر قول عبد الباقي: إن شهد بالمفاوضة أي بتصرفهما تصرف المتفاوضين، وأولى إن شهد بوقوع الشركة بينهما على وجه المفاوضة وحمل على الأول لأنه الذي يأتي فيه

٤٨٬٩٥٦

قوله: "ولو لم يشهد بالإقرار بها على الأصح" ؛ لأن التي يشهد فيها بوقوعها مفاوضة إقرار قطعا فلا تتأتَّى فيه المبالغة. انتهى. قال الرهوني: قوله لأن التي شهد فيها بوقوعها مفاوضة لخ غير صحيح قطعا فتأمله. انتهى. والظاهر أنه لا تعقب على عبد الباقي لأنه إن لم يكن إقرارا فهو كالأمر. قاله مقيده عفا اللَّه عنه. وقوله: "إن شهد بالمفاوضة" اعلم أن المسائل ثلاث كما قال الرهوني، فإنه قال بعد جلب النقول: فتحصل أن المسائل ثلاث، الأولى أن يشهدا بالمفاوضة فيعم ذلك ما بأيديهما وإن لم يأتيا بما فيه عموم إلا ما قامت بينة بموجب الاختصاص به، الثانية أن يشهدا بأنهما شريكان مع ذكر ما فيه عموم، مثل أن يشهدا بأنهما شريكان فيما بأيديهما وهي كالأولى على ما جزم به أبو اسحاق وقبله ابن يونس ونسبه لسحنون ونقله اللخمي عن كتاب ابن سحنون، وليست محلا لخلاف اللخمي خلافا لابن ناجي، الثالثة أن يشهدا بأنهما شريكان ويطلقان، وجزم اللخمي بأنها لا تعم ولم أر نصا صريحا يخالفه إلا ظاهر ما نقله ابن هارون عن بعض الموثقين وسحنون، وما عزاه ابن عرفة للصقلي والتونسي والظاهر خلافه لما رأيته من كلام ابن يونس واللَّه الموفق انتهى.

٤٨٬٩٥٧

فرع: لو قال الشريك المفوض أو غير المفوض جعلت في هذا المال الذي أعمل فيه أنا وأنت مالا من عندي، وأبى شريكه أن يصدقه فإنه لا شيء له من ذلك،

٤٨٬٩٥٨

والصحيح أن الشريك المنكر يحلف على العلم لا على البت انظر الرهوني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.