وَلِلِاشْتِرَاكِ فِيمَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا
الشروح عليها
(وَلِلِاشْتِرَاكِ) أَيْ الْقَوْلُ لِمُدَّعِيهِ (فِيمَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا) دُونَ مُدَّعِيهِ لِنَفْسِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِلِاشْتِرَاكِ فِيمَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا إلَّا لِبَيِّنَةٍ عَلَى كَإِرْثِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ فُلَانًا مُفَاوِضُهُ كَانَ جَمِيعُ مَا بِأَيْدِيهِمَا بَيْنَهُمَا إلَّا مَا قَامَتْ فِيهِ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ لِأَحَدِهِمَا بِإِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ عَلَيْهِ، أَوْ كَانَ لَهُ قَبْلَ التَّفَاوُضِ وَأَنَّهُ لَمْ يُفَاوِضْ عَلَيْهِ فَيَكُونُ لَهُ خَاصَّةً وَالْمُفَاوَضَةُ فِيمَا سِوَاهُ قَائِمَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: إذَا تَنَازَعَا فِي شَيْءٍ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَهُوَ لِلشَّرِكَةِ.
وَمِنْ ابْنِ عَرَفَةَ: إنْ قَالَ أَحَدُهُمَا فِي مَالٍ بِيَدِهِ لَيْسَ مِنْ الشَّرِكَةِ هُوَ لِي مِنْ مِيرَاثٍ أَوْ جَائِزَةٍ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ،
وَلَوْ قَالَ فِي مَتَاعٍ بِيَدِهِ إنَّ مَتَاعَ التَّجْرِ هُوَ لِي وَلَمْ يَزَلْ بِيَدِي قَبْلَ الشَّرِكَةِ كَانَ بَيْنَهُمَا
(ص) وَلِلِاشْتِرَاكِ فِيمَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا إلَّا لِبَيِّنَةٍ عَلَى كَإِرْثِهِ وَإِنْ قَالَتْ لَا نَعْلَمُ تَقْدِيمَهُ لَهَا إنْ شَهِدَ بِالْمُفَاوَضَةِ وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ بِالْإِقْرَارِ بِهَا عَلَى الْأَصَحِّ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا عُطِفَ عَلَيْهِ لِأَخْذٍ وَاللَّامُ مُقَوِّيَةٌ أَيْ وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الِاشْتِرَاكَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّرِكَةَ إذَا انْعَقَدَتْ عَلَى الْمُفَاوَضَةِ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى شَرِيكِهِ فِيمَا بِيَدِهِ أَنَّهُ لِلشَّرِكَةِ وَادَّعَى الْآخَرُ الِاخْتِصَاصَ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ لِلشَّرِكَةِ إنْ شَهِدَتْ الشُّهُودُ بِأَنَّهُمَا يَتَصَرَّفَانِ فِي عُرْفِ التِّجَارَةِ تَصَرُّفَ الْمُتَفَاوِضَيْنِ وَلَوْ لَمْ يَشْهَدُوا عَلَى إقْرَارِهِمَا بِالْمُفَاوَضَةِ إلَّا أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ لِمُدَّعِي الِاخْتِصَاصَ عَلَى إرْثِهِ أَوْ هِبَتِهِ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِهِ وَلَا يَكُونُ لِلشَّرِكَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ خُرُوجِ الْأَمْلَاكِ عَنْ أَرْبَابِهَا وَسَوَاءٌ قَالَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّ ذَلِكَ سَابِقٌ عَلَى الْمُفَاوَضَةِ وَإِنَّهُ لَمْ يُفَاوِضْ عَلَيْهِ أَوْ قَالَتْ لَا نَعْلَمُ هَلْ الْمُفَاوَضَةُ سَابِقَةٌ عَلَى الْإِرْثِ أَوْ هُوَ سَابِقٌ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ فِي الْحَالَتَيْنِ وَأَحْرَى لَوْ قَالَتْ نَعْلَمُ تَأَخُّرَهُ عَنْ الْمُفَاوَضَةِ فَالصَّوَابُ إسْقَاطُ أَنْ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ قَالَتْ إلَخْ وَيَكُونُ الْوَاوُ لِلْحَالِ لِأَنَّ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ فَاسِدٌ لِأَنَّهَا إذَا قَالَتْ نَعْلَمُ تَقَدُّمَهُ كَانَ لِلشَّرِكَةِ مَا لَمْ تَشْهَدْ بِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْمُفَاوَضَةِ بِأَنْ نَقُولَ وَعَقَدَا عَلَى الْإِخْرَاجِ فَقَوْلُهُ وَإِنْ قَالَتْ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْمُسْتَثْنَى وَقَوْلُهُ إنْ شَهِدَ بِالْمُفَاوَضَةِ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ إلَّا فَهُوَ شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ وَلِلِاشْتِرَاكِ فِيمَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ إنْ شَهِدَ بِالْمُفَاوَضَةِ عَنْ الْإِقْرَارِ بِالشَّرِكَةِ
أَمَّا الشَّهَادَةُ بِالشَّرِكَةِ فَكَالشَّهَادَةِ بِالْمُفَاوَضَةِ.
(قَوْلُهُ إنْ شَهِدَ بِالْمُفَاوَضَةِ) وَأَوْلَى إنْ شَهِدَ بِوُقُوعِ الشَّرِكَةِ عَلَى الْمُفَاوَضَةِ
(قَوْلُهُ وَاحْتُرِزَ إلَخْ) هَذَا أَحَدُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ ثَانِيهَا أَنَّ الشَّهَادَةَ بِالشَّرِكَةِ فَقَطْ أَوْ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهَا لَا يَقْتَضِيَانِ الِاشْتِرَاكَ ثَالِثُهَا يَقْتَضِيَانِهِ فَاقْتِصَارُ الشَّارِحِ عَلَى الْقَوْلِ الْمُفَصَّلِ لِكَوْنِهِ يَرَاهُ الْمُعْتَمَدَ مِنْهَا قَوْلُهُ إنْ أَشْهَدَ بِهَا عِنْدَ الْأَخْذِ) لَا مَفْهُومَ لَهُ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ بَعْدَهُ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ مَقْصُودَةً لِلتَّوَثُّقِ هِيَ الَّتِي يُشْهِدُهَا خَوْفَ دَعْوَى الرَّدِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ حَازَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ شَيْئًا وَادَّعَى اخْتِصَاصَهُ بِهِ وَقَالَ شَرِيكُهُ هُوَ مِنْ مَالٍ الْمُفَاوَضَةِ فَالْقَوْلُ (ل) مُدَّعِي (الِاشْتِرَاكِ فِيمَا) أَيْ الشَّيْءِ الَّذِي (بِيَدِ) أَيْ حَوْزِ (أَحَدِهِمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ دُونَ قَوْلِ مُدَّعِيهِ لِنَفْسِهِ فِي كُلِّ حَالٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وللاشتراك فيما بيد أحدهما يعني أن الشركة إذا انعقدت بين الشريكين على المفاوضة، ثم ادعى أحدهما على الآخر في مال بيده أنه من مال المفاوضة وادعى الذي بيده أنه من ماله الخاص به،
فإن القول لمن قال إنه من مال الشركة دون من يدعيه لنفسه، إلا لبينة بكإرثة يعني أن محل كون القول لمدعي الاشتراك إنما هو حيث لم تشهد البينة على أنه من مال الذي هو بيده الخاص به،
وأما إن شهدت أنه من ماله الخاص به ككونه ورثه أو وهب له أو تصدق به عليه أو نحو ذلك فإنه يختص به، ولا يكون من مال المفاوضة قوله "وللاشتراك" أي والقول لمدعي الاشتراك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.