كَدَفْعِ صَدَاقٍ عَنْهُ فِي أَنَّهُ مِنْ الْمُفَاوَضَةِ
الشروح عليها
(كَدَفْعِ صَدَاقٍ) مِنْ أَحَدِ الْمُتَفَاوِضِينَ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ صَاحِبِهِ وَادَّعَى الدَّافِعُ أَوْ وَارِثُهُ أَنَّهُ مِنْ الْمُفَاوَضَةِ وَالزَّوْجُ أَنَّهُ مِنْ مَالِهِ الْخَاصِّ بِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ فَالْقَوْلُ (فِي) ذَلِكَ لِمُدَّعٍ (أَنَّهُ) أَيْ الصَّدَاقَ الْمَدْفُوعَ (مِنْ) مَالِ (الْمُفَاوَضَةِ) لِتَمَسُّكِهِ بِالْأَصْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالزَّوْجُ أَنَّهُ مِنْ مَالِهِ الْخَاصِّ بِهِ) كَانَ أَمَانَةً عِنْدَ شَرِيكِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ بِالْعَكْسِ) أَيْ بِأَنْ ادَّعَى الدَّافِعُ أَنَّ الصَّدَاقَ الْمَدْفُوعَ مِنْ مَالِي الْخَاصِّ بِي وَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ مِنْ مَالِ الشِّرْكَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَدَفْعِ صَدَاقٍ عَنْهُ فِي أَنَّهُ مِنْ الْمُفَاوَضَةِ إلَّا أَنْ يَطُولَ) سَأَلَ شَجَرَةُ سَحْنُونًا عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ عَنْ أَخِيهِ وَهُوَ مُفَاوِضُهُ صَدَاقَ امْرَأَتِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ مَالِهِ وَلَا مِنْ مَالِ أَخِيهِ ثُمَّ مَاتَ الدَّافِعُ، فَقَالَ الْوَرَثَةُ: هَذَا مِنْ مَالِ وَلِيِّنَا فَأَجَابَهُ: إنْ كَانَا مُتَفَاوِضَيْنِ وَأَقَامَا سِنِينَ كَثِيرَةً فِي تَفَاوُضِهِمَا لَا يَطْلُبُ أَخَاهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَهَذَا ضَعِيفٌ،
وَإِنْ كَانَ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ فَذَلِكَ بَيْنَهُمَا شَطْرَانِ وَيُحَاسِبُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْبَاقِي حُجَّةٌ
(ص) كَدَفْعِ صَدَاقٍ عَنْهُ فِي أَنَّهُ مِنْ الْمُفَاوَضَةِ إلَّا أَنْ يَطُولَ كَسَنَةٍ (ش) التَّشْبِيهُ فِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الدَّافِعِ وَالْمَيِّتُ هُنَا الدَّافِعُ وَفِي السَّابِقَةِ هُوَ الْآخِذُ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ إذَا دَفَعَ عَنْ شَرِيكِهِ مِائَةً فِي صَدَاقِ زَوْجَتِهِ وَمَاتَ الدَّافِعُ فَقَامَتْ وَرَثَتُهُ عَلَى الشَّرِيكِ الْحَيِّ وَطَلَبُوا نَصِيبَ أَبِيهِمْ فِيمَا دَفَعَ عَنْهُ مِنْ صَدَاقِهِ وَقَالُوا إنَّهُ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ وَقَالَ الشَّرِيكُ الْحَيُّ بَلْ هِيَ مِنْ مَالِي فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْوَرَثَةِ أَنَّهَا مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ إلَّا أَنْ يَطُولَ الزَّمَانُ مِنْ يَوْمِ دَفْعِهِ إلَى يَوْمِ مَوْتِهِ كَسَنَةٍ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ وَتَكُونُ مِنْ مَالِ الْمَدْفُوعِ عَنْهُ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَطُولَ إلَخْ رَاجِعٌ لِهَذِهِ وَلِمَا قَبْلَهَا وَقَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقَالَ الشَّرِيكُ الْحَيُّ بَلْ مِنْ مَالِي) كُنْت تَارِكًا لَهُ عِنْدَهُ هَذَا وَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ غَيْرُ مُطَابِقٍ لِلنَّقْلِ وَالْمُطَابِقُ لَهُ أَنَّ الزَّوْجَ يَدَّعِي أَنَّهُ مِنْ مَالِ الْمُفَاوَضَةِ وَأَنَّهُ رَدَّهُ لَهَا وَالدَّافِعُ يَدَّعِي أَنَّهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَيُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ أَنَّهُ مِنْ الْمُفَاوَضَةِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ رَدَّهُ لِلْمُفَاوَضَةِ إلَّا أَنْ يَطُولَ مَا بَيْنَ الْأَخْذِ وَالْمُنَازَعَةِ كَسَنَةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ رَدَّهُ لِلْمُفَاوَضَةِ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَمْشِيَةُ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا إلَّا بِتَقْدِيرٍ فِي عِبَارَتِهِ كَمَا عَلِمْت
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَدَفْعِ صَدَاقٍ) مِنْ أَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ (عَنْهُ) أَيْ الْآخَرِ وَلَمْ يُبَيِّنْ كَوْنَهُ مِنْ مَالِ الدَّافِعِ أَوْ الْمَدْفُوعِ عَنْهُ أَوْ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ، ثُمَّ ادَّعَى الدَّافِعُ أَوْ وَارِثُهُ إنْ مَاتَ أَنَّهُ مِنْ مَالِ الدَّافِعِ وَادَّعَى الْمَدْفُوعُ عَنْهُ أَنَّهُ مِنْ مَالِ الْمُفَاوَضَةِ، وَأَنَّهُ رَدَّهُ إلَيْهِ أَوْ عَكْسُهُ، أَيْ ادَّعَى الْمَدْفُوعُ أَنَّهُ مِنْ مَالِ الْخَاصِّ بِهِ وَالدَّافِعُ أَوْ وَارِثُهُ أَنَّهُ مِنْ مَالِ الْمُفَاوَضَةِ، فَالْقَوْلُ لِلْمَدْفُوعِ عَنْهُ (فِي أَنَّهُ) أَيْ الصَّدَاقَ الْمَدْفُوعَ (مِنْ) مَالِ (الْمُفَاوَضَةِ) وَيُطَالَبُ بِهِ الْمَدْفُوعُ عَنْهُ فِي كُلِّ حَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
كدفع صداق عنه في أنه من المفاوضة يعني أن أحد الشريكين إذا دفع صداقا عن صاحبه وادعى الزوج أنه من ماله الخاص به وادعى الدافع أنه من المفاوضة، فإنه يصدق الشريك في أنه من المفاوضة، فعلى الزوج غرم نصفه إذا كانت الشركة مناصفة.
والحاصل من هذا التقرير أنه إن كان الشريك الدافع هو المدعي أنه من مال المفاوضة والزوج يدعي أنه من ماله الخاص به،
فإن القول قول الدافع أو وارثه إلا في موضعين، فيكون القول قول الزوج فيهما أنه من ماله الخاص به أحدهما: ما إذا طال ما بين الدفع ومطالبة الشريك له كسنة فإن القول للزوج حينئذ؛ لأن عدم مطالبة شريكه له في هذه المدة يدل على صدقه كما قال المص: إلا أن يطول ما بين الدفع والمطالبة كسنة، ثانيهما: أن تقوم بينة على أنه من مال الزوج الخاص به كإرثه،
وإن قالت لا نعلم لخ،
قال عبد الباقي: وأما إن كان المدعي أنه من المفاوضة الزوج وادعى شريكه الدافع أنه من ماله الخاص به فإن الزوج يصدق أيضا كما عرفت،
فإن ادعى أنه رده إلى المفاوضة صدق طالت المدة أو قصرت حيث لم يكن أشهد بينة بالأخذ مقصودة للتوثق، وإلا فلا يقبل دعواه الرد قصرت المدة أو طالت. انتهى. وقصرت المص على أن الزوج يدعي أنه من ماله الخاص به والدافع يدعي أنه من المفاوضة، لقول البناني: الأسهل
والأظهر في كلام المص أن يحمل على الوجه الأخير بأن يكون الدافع أو وارثه هو المدعي، لكون المدفوع من المفاوضة والزوج يدعي أنه من ماله الخاص به، فالقول للدافع أو وارثه إلا في موضعين يكون القول فيهما للزوج، أحدهما: قوله إلا أن يطول كسنة أي فيصدق الزوج في أنه من ماله؛ لأن عدم مطالبة شريكه له في هذه المدة يدل على صدقه،
والثاني: قوله إلا لبينة على كإرثه أي شهدت البينة بأن ذلك المدفوع في الصداق كعبد ونحوه ورثه الزوج أو وهب له فيصدق في أنه ماله. انتهى كلام البناني.
وإذا شهدت البينة بأنه من مال الدافع الخاص به بأن ورثه أو وهب له أو نحوه رجع بجميع ما دفع على الزوج طالت المدة أو قصرت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.