إلَّا لِبَيِّنَةٍ عَلَى: كإرثه وإن قالت: لا نعلم تقدمه لَهَا
الشروح عليها
(إلَّا لِبَيِّنَةٍ) تَشْهَدُ لِلْحَائِزِ (عَلَيَّ كَإِرْثِهِ) وَقَالَتْ وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ الشِّرْكَةِ (وَإِنْ قَالَتْ لَا نَعْلَمُ تَقَدُّمَهُ لَهَا) الصَّوَابُ تَأَخُّرُهُ عَنْهَا،
فَإِنْ قَالَتْ نَعْلَمُ تَقَدُّمَهُ عَلَيْهَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا مَا لَمْ تَقُلْ وَأَنَّهُمَا عَقَدَاهَا عَلَى إخْرَاجِهِ عَنْهَا، وَمَحَلُّ كَوْنِ الْقَوْلِ لِمُدَّعِي الِاشْتِرَاكِ
(قَوْلُهُ الصَّوَابُ تَأَخُّرُهُ عَنْهَا) أَيْ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ إلَّا لِبَيِّنَةٍ عَلَيَّ كَإِرْثِهِ وَإِنْ قَالَتْ لَا نَعْلَمُ تَأَخُّرَهُ عَنْهَا وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ مَا إذَا قَالَتْ الْبَيِّنَةُ نَعْلَمُ تَقَدُّمَ الْمِيرَاثِ عَلَى الشِّرْكَةِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ السِّلْعَةَ حِينَئِذٍ تَكُونُ لِلشِّرْكَةِ لَا لِمُدَّعِي الِاخْتِصَاصِ مَا لَمْ تَشْهَدْ بِأَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ فِي الْمُفَاوَضَةِ فَالْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ إلَّا لِبَيِّنَةٍ عَلَيَّ كَإِرْثِهِ وَإِنْ قَالَتْ لَا نَعْلَمُ تَأَخَّرَهُ عَنْهَا لِأَجْلِ أَنْ يُفِيدَ أَنَّ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ مَا إذَا شَهِدَتْ بِتَأَخُّرِهِ عَنْهَا وَأُجِيبَ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ وَإِنْ زَائِدَةٌ لَا أَنَّهَا لِلْمُبَالَغَةِ أَوْ أَنَّ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ لَيْسَ قَوْلُهَا نَعْلَمُ تَقَدُّمَ الْمِيرَاثِ عَلَيْهَا كَمَا فَهِمَ الْمُعْتَرِضُ بَلْ قَوْلُهَا نَعْلَمُ تَأَخَّرَهُ عَنْهَا وَشَارِحُنَا حَلَّ الْمُبَالَغَةَ بِهَذَا ثُمَّ صَوَّبَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ إذَا جُعِلَ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ قَوْلُهَا نَعْلَمُ تَأَخَّرَهُ عَنْهَا لَا يَتَأَتَّى الِاعْتِرَاضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ إلَّا لِبَيِّنَةٍ عَلَيَّ كَمِيرَاثٍ وَإِنْ قَالَتْ نَعْلَمُ تَأَخَّرَهُ عَنْهَا فَتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَتْ لَا نَعْلَمُ تَقَدُّمَهُ لَهَا) الْمُتَيْطِيُّ: قَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ: إنْ قَالَ الشُّهُودُ وَهَبَ لَهُ هَذَا الْمَالَ قَبْلَ الْمُفَاوَضَةِ وَلَا نَعْلَمُ أَفَاوَضَ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا،
وَإِنْ قَالُوا وَهَبَ لَهُ وَلَا نَدْرِي قَبْلَ الْمُفَاوَضَةِ أَمْ بَعْدَهَا فَهُوَ لَهُ خَاصَّةً حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا.
(إلَّا لِ) شَهَادَةِ (بَيِّنَةٍ عَلَى كَارِثَةٍ) أَيْ مُدَّعِي الِاخْتِصَاصِ الشَّيْءِ الَّذِي ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ فَيَخْتَصُّ بِهِ إنْ قَالَتْ الْبَيِّنَةُ نَعْلَمُ تَأَخُّرَ إرْثِهِ عَنْ اشْتِرَاكِهِمَا، بَلْ (وَإِنْ قَالَتْ) الْبَيِّنَةُ الشَّاهِدَةُ بِإِرْثِهِ (لَا نَعْلَمُ تَقَدُّمَهُ) أَيْ الْإِرْثِ وَلَا تَأَخُّرَهُ (لَهَا) أَيْ عَنْ الشَّرِكَةِ،
وَأَمَّا إنْ قَالَتْ نَعْلَمُ تَقَدُّمَهُ عَلَيْهَا فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الِاشْتِرَاكِ إلَّا أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ بِعَدَمِ إدْخَالِهِ فِيهَا فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ، وَذَكَرَ شَرْطَ كَوْنِ الْقَوْلِ الْمُدَّعِي الِاشْتِرَاكَ فِيمَا قَبْلُ إلَّا فَقَالَ
وإن قالت لا نعلم تقدمه لها الضمير في تقدمه للإرث والضمير في لها لشركة المفاوضة. قال مقيده عفا اللَّه عنه: وهو مبالغة فيما بعد الاستثناء يعني أنه إذا شهدت البينة على أنه ورثه أو نحو ذلك فإنه يختص به المشهود له، ولا يكون من مال الشركة حيث قالت البينة نعلم تأخره أي الإرث عن الشركة، بل وإن قالت لا نعلم تقدمه أي الإرث لها أي للشركة ولا تأخره عنها، وهاتان صورتان في المنطوق، واحترز بذلك عما إذا قالت البينة نعلم تقدم الإرث عن المفاوضة فإنه لا يختص به، بل يكون من مال الشركة فالصور ثلاث: اثنتان في المنطوق كما عرفت والثالثة في المفهوم، وعلم مما قررت أن هنا حذف عاطف ومعطوف أي وإن قالت لا نعلم تقدمه لها ولا تأخره عنها،
وأن ما قبل المبالغة هو حيث قالت نعلم تأخره،
وجعل عبد الباقي وغيره الواو في قوله: "وإن قالت لا نعلم" للحال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.