واشتر لي ولك فوكالة.
الشروح عليها
(و) وَإِنْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ (اشْتَرِ) كَذَا (وَلِي وَلَك) وَالثَّمَنُ بَيْنَنَا فَاشْتَرَاهَا (فَوَكَالَةٌ) فِي الشِّرَاءِ فَقَطْ فِي النِّصْفِ الَّذِي اشْتَرَاهُ لِلْآمِرِ فَيُطَالِبُهُ بِثَمَنِهِ وَلَا يَبِيعُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَقَوْلُهُ فَوَكَالَةٌ أَيْ وَشِرْكَةٌ وَإِنَّمَا سَكَتَ عَنْ الشِّرْكَةِ؛ لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ فِي الْمَقَامِ وَمِنْ قَوْلِهِ لِي وَلَك،
وَأَمَّا الْوَكَالَةُ فَتَخْفَى فَلِذَا نَصَّ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ فَيُطَالِبُهُ بِثَمَنِهِ) هَذَا فَائِدَةُ الْوَكَالَةِ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ فَائِدَةَ كَوْنِ الْمَأْمُورِ وَكِيلًا فِي شِرَاءِ النِّصْفِ لِلْآمِرِ أَنْ يُطَالِبَ ذَلِكَ الْمَأْمُورَ ابْتِدَاءً بِالثَّمَنِ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَتَقَدَّمَا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَلَا يَبِيعُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ) أَيْ وَلَا يَبِيعُ الْمَأْمُورُ النِّصْفَ الَّذِي لِلْآمِرِ إلَّا بِإِذْنِهِ؛ لِأَنَّ وَكَالَتَهُ قَاصِرَةٌ عَلَى الشِّرَاءِ لَا تَتَعَدَّى لِغَيْرِهِ وَرُبَّمَا أَشْعَرَ كَلَامُ الشَّارِحِ أَنَّ بَيْعَ الْمَأْمُورِ نِصْفَهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِ الشَّرِيكِ الْآمِرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ سِيَاقَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ شِرْكَةِ الْعِنَانِ يُفِيدُ أَنَّهَا مِنْهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا يَجُوزُ لِلْمَأْمُورِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْوَكَالَةُ فَتَخْفَى) اعْتَرَضَهُ شَيْخُنَا بِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ لِي وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ الِالْتِفَاتُ لِمَجْمُوعِ قَوْلِهِ لِي وَلَك وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الشِّرْكَةِ وَالِالْتِفَاتُ لِخُصُوصٍ لِي خَفِيَ فَتَأَمَّلْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاشْتَرِ لِي وَلَكَ فَوَكَالَةٌ) ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَا تَصِحُّ شَرِكَةُ الْوُجُوهِ ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا اشْتَرِ هَذِهِ السِّلْعَةَ لِي وَلَكَ فَوَكَالَةٌ مَقْصُورَةٌ، وَإِنْ حَصَلَتْ شَرِكَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَاشْتَرِ لِي وَلَك فَوَكَالَةٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا قَالَ لِصَاحِبِهِ اشْتَرِ السِّلْعَةَ الْفُلَانِيَّةَ لِي وَلَك فَاشْتَرَاهَا فَهِيَ لَهُمَا شَرِكَةً وَكَانَ وَكِيلًا عَنْهُ فِي نِصْفِ السِّلْعَةِ وَكَالَةً قَاصِرَةً لَا تَتَعَدَّى لِغَيْرِ الشِّرَاءِ أَيْ لَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَبِيعَ نِصْفَ شَرِيكِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ لَهُ فِي ذَلِكَ وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ فَوَكَالَةٌ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِالثَّمَنِ وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَبْسُهَا وَقَوْلُهُ وَاشْتَرِ لِي وَلَك أَيْ وَكُلُّ وَاحِدٍ يَنْقُدُ حِصَّتَهُ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ فَوَكَالَةٌ أَيْ وَشَرِكَةٌ لِي وَلَك وَإِنَّمَا سَكَتَ عَنْ الشَّرِكَةِ لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ وَإِنَّمَا يَخْفَى جَانِبُ الْوَكَالَةِ فَلِذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهَا
ثُمَّ إنَّ سِيَاقَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ شَرِكَةِ الْعِنَانِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهَا مِنْهَا وَهُوَ صَحِيحٌ وَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ لِلتَّقْيِيدِ بِمَقْصُورَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَاشْتَرِ لِي) أَيْ جَازَ هَذَا اللَّفْظُ وَقَوْلُهُ فَوَكَالَةٌ جَوَابٌ عَنْ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَيْ وَإِذَا وَقَعَ ذَلِكَ فَهِيَ وَكَالَةٌ
(قَوْلُهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ يَنْقُدُ) لَا يُنَافِي قَوْلَهُ يُطَالِبُ بِالثَّمَنِ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الْأَمْرَ فِي الِابْتِدَاءِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُطَالِبُ بِالثَّمَنِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَنْقُدُ حِصَّتَهُ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَخْفَى جَانِبُ الْوَكَالَةِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْوَكَالَةَ تُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ اشْتَرِ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ ثُمَّ إنَّ سِيَاقَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا فِيهِ بُعْدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ (اشْتَرِ) سِلْعَةَ كَذَا بِكَذَا (لِي وَلَك فَ) هِيَ (وَكَالَةٌ) عَلَى الشِّرَاءِ خَاصَّةً فَلَا تَتَعَدَّاهُ إلَى الْبَيْعِ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ الْخَاصَّةَ لَا يَتَعَدَّى الْوَكِيلُ فِيهَا لِغَيْرِ مَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ، وَبِمَا قَرَّرْنَاهُ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الْبِسَاطِيِّ فِيهِ مُنَاقَشَةٌ لَفْظِيَّةٌ وَهُوَ الْفَاءُ فِي غَيْرِ مَحِلِّهَا قَالَ تت
لا زيادة له على هذه المسألة.
واشتر لي ولك فوكالة يعني أنه إذا قال شخص لآخر: اشتر السلعة الفلانية لي ولك فإن ذلك وكالة منه في شراء نصف السلعة فتكون السلعة بينهما، وهذه الوكالة قاصرة لا تتعدى لغير الشراء فليس لهذا الوكيل أن يبيع نصف شريكه إلا بإذنه في ذلك، ودل قوله: "لي ولك" على أنها بعد الشراء شركة بينهما، وسكت عنها لعلمها وإنما يخفى جانب الوكالة فلذا نص عليها، ودل ما يأتي من قوله: "وجاز وانقد" لخ على أن كل واحد هنا نقد حصته، وسياق هذه المسألة بعد شركة العنان يفيد أنها منها وهو صحيح، بدليل ما مر أنه لا يجوز للمشتري أن يتصرف فيها بغير إذن الآمر، وبهذا يعلم رد دعوى أن كلام المص يحتاج للتقييد بما إذا نقد كل منهما حصته، وفائدة قوله: "فوكالة" أنه يطالب المشتري بالثمن.
قاله عبد الباقي والخرشي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.