فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَجَازَ) لِرَجُلٍ أَنْ يَقُولَ لِآخَرَ اشْتَرِ لِي وَلَك (وَانْقُدْ) مَا يَخُصُّنِي مِنْ الثَّمَنِ (عَنِّي) ؛ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ صَنَعَهُ مَعَهُ وَهُوَ سَلَفُهُ لَهُ مَعَ تُوَلِّي الشِّرَاءِ عَنْهُ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ (إنْ لَمْ يَقُلْ) السَّائِلُ (و) أَنَا (أَبِيعُهَا لَك) أَيْ عَنْك أَيْ أَنَا أَتَوَلَّى بَيْعَهَا عَنْك،

٣٬٤٩٧

فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ مُنِعَ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا وَكَانَتْ السِّلْعَةُ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ،

٣٬٤٩٨

فَإِنْ بَاعَ فَلَهُ جَعْلُ مِثْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَانْقُدْ مَا يَخُصُّنِي مِنْ الثَّمَنِ) أَيْ وَهُوَ وَكَالَةٌ وَشِرْكَةٌ أَيْضًا

(قَوْلُهُ صَنَعَهُ) أَيْ الْمَأْمُورُ مَعَ الْآمِرِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ سَلَّفَهُ أَيْ سَلَّفَ الْمَأْمُورُ لِلْآمِرِ وَقَوْلُهُ مَعَ تُوَلِّي الشِّرَاءِ أَيْ مَعَ تَوَلِّي الْمَأْمُورِ الشِّرَاءَ عَنْ الْآمِرِ

(قَوْلُهُ أَيْ عَنْك) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ اللَّامَ فِي لَك بِمَعْنَى عَنْ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ سِلْعَةَ الشَّخْصِ لَا تُبَاعُ لَهُ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُورَ سَلَّفَ الْآمِرَ وَقَدْ جَرَّ ذَلِكَ السَّلَفُ نَفْعًا لِلْمَأْمُورِ وَهُوَ تَوَلِّي الْآمِرِ الْبَيْعَ لِحِصَّةِ ذَلِكَ الْمَأْمُورِ

(قَوْلُهُ وَكَانَتْ السِّلْعَةُ بَيْنَهُمَا) أَيْ وَإِذَا عَثَرَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ النَّقْدِ أَمَرَ كُلَّ وَاحِدٍ بِنَقْدِ ثَمَنِ حِصَّتِهِ وَيَتَوَلَّى بَيْعَهَا،

١٠٬٧٣٩

وَإِنْ عَثَرَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ النَّقْدِ أَمَرَ الْمَنْقُودَ عَنْهُ بِدَفْعِ مَا نَقَدَ عَنْهُ مُعَجَّلًا وَلَوْ اشْتَرَطَ تَأْجِيلَهُ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْآمِرِ الْبَيْعَ أَيْ لِحِصَّةِ الْمُسَلِّفِ الَّذِي هُوَ الْمَأْمُورُ

(قَوْلُهُ، فَإِنْ بَاعَ) أَيْ الْآمِرُ تِلْكَ السِّلْعَةَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (إنْ لَمْ يَقُلْ وَأَنَا أَبِيعُهَا لَك)

٢٥٬٨٠٨

ش: فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ وَعُثِرَ عَلَيْهِ قَبْلَ النَّقْدِ أُمِرَ كُلُّ وَاحِدٍ أَنْ يَنْقُدَ حِصَّتَهُ وَيَتَوَلَّى بَيْعَهَا،

٢٥٬٨٠٩

وَإِنْ عُثِرَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ النَّقْدِ أُمِرَ الْمَنْقُودُ عَنْهُ أَنْ يَدْفَعَ مَا نَقَدَهُ عَنْهُ مُعَجَّلًا،

٢٥٬٨١٠

وَلَوْ شَرَطَ تَأْجِيلَهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ بَيْعُ حَظِّ الْمُسَلِّفِ إلَّا أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ اسْتِئْجَارًا صَحِيحًا فَإِنْ كَانَ قَدْ بَاعَ فَلَهُ جُعْلُ مِثْلِهِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَجَازَ وَانْقُدْ عَنِّي إنْ لَمْ يَقُلْ وَأَبِيعُهَا لَكَ) قَالَ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ: مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ اشْتَرِ هَذِهِ السِّلْعَةَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَانْقُدْ عَنِّي وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ، لَا يَصْلُحُ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ عَلَى أَنْ يَبِيعَهَا لَهُ،

٩٬٠٤٣

وَلَوْ هَلَكَتْ السِّلْعَةُ فَلِمَنْ نَقَدَ الثَّمَنَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَرِيكِهِ مَا نَقَدَ عَنْهُ.

الْبَاجِيُّ: فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ فَالسِّلْعَةُ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ بَيْعُ حَظِّ الْمُسَلِّفِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجَازَ وَانْقُدْ عَنِّي إنْ لَمْ يَقُلْ وَأَبِيعُهَا لَك (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ لِصَاحِبِهِ اشْتَرِ السِّلْعَةَ الْفُلَانِيَّةَ وَانْقُدْ عَنِّي مَا يَخُصُّنِي فِي ثَمَنِهَا لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ صَنَعَهُ أَحَدُهُمَا مَعَ صَاحِبِهِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ وَهُوَ سَلَفُهُ الثَّمَنَ مَعَ تَوَلِّي الْبَيْعِ عَنْهُ إنْ لَمْ يَقُلْ الْمَنْقُودُ عَنْهُ وَأَنَا أَتَوَلَّى بَيْعَ حِصَّتِك أَيْ أَجْعَلُ سِمْسَارًا فِي نَصِيبِك فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ مُنِعَ لِوُجُودِ السَّلَفِ بِزِيَادَةٍ فَالسَّلَفُ نَقْدُهُ عَنْهُ وَالزِّيَادَةُ انْتِفَاعٌ بِبَيْعِ الْآخَرِ عَنْهُ وَمِثْلُ قَوْلِهِ وَأَنَا أَبِيعُهَا لَك وَأَنَا أُوجِرُهَا لَك وَنَحْوُهُ لِوُجُودِ عِلَّةِ الْمَنْعِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ السَّلَفُ بِنَفْعٍ قَوْلُهُ أَبِيعُهَا خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَأَنَا أَبِيعُهَا لَك وَاللَّامُ فِي لَك بِمَعْنَى عَنْ أَيْ أَتَوَلَّى بَيْعَهَا عَنْك أَيْ أَكُونُ سِمْسَارًا عَنْك فِي نَصِيبِك

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَجَازَ وَانْقُدْ عَنِّي) لَوْ حَذَفَ وَجَازَ وَيَكُونُ هَذَا مَعْطُوفًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَكَانَ أَخْصَرَ وَإِذَا وَقَعَ ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَمْنُوعِ كَانَتْ السِّلْعَةُ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ بَيْعُ حَظِّ الْمُسْلِفِ مِنْ السِّلْعَةِ إلَّا أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ اسْتِئْجَارًا صَحِيحًا وَعَلَيْهِ مَا أَسْلَفَهُ نَقْدًا وَلَوْ شَرَطَ تَأْجِيلَهُ فَإِنْ كَانَ قَدْ بَاعَ فَلَهُ جَعْلُ مِثْلِهِ فِي بَيْعِ نِصْفِ السِّلْعَةِ وَلَوْ ظَهَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْعَقْدِ لَأَمْسَكَ الْمُسَلِّفُ عَنْ النَّقْدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ قَالَ اشْتَرِ لِي وَلَك (جَازَ) أَنْ يَقُولَ (وَانْقُدْ) بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الدَّالِ، أَيْ ادْفَعْ ثَمَنَ نَصِيبِي مِمَّا تَشْتَرِيهِ نِيَابَةً (عَنِّي) لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ يَصْنَعُهُ الْمَأْمُورُ مَعَ آمِرِهِ بِتَسْلِيفِهِ وَنِيَابَتِهِ عَنْهُ فِي الشِّرَاءِ (إنْ لَمْ يَقُلْ) الْآمِرُ (وَ) أَنَا (أَبِيعُهَا) أَيْ السِّلْعَةَ الَّتِي تَشْتَرِيهَا لِي وَلَك أَيْ أَتَوَلَّى بَيْعَهَا (لَك) أَيْ نِيَابَةً عَنْك فِي نَصِيبِك،

١٣٬٠٢٨

فَإِنْ قَالَهُ امْتَنَعَ لِلسَّلَفِ بِمَنْفَعَةٍ وَهِيَ تَوَلِّي الْآمِرُ بَيْعَ نَصِيبِ الْمَأْمُورِ. الْبَاجِيَّ فَإِنْ وَقَعَ فَالسِّلْعَةُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَلْزَمُ الْآمِرَ بَيْعُ نَصِيبِ الْمَأْمُورِ إلَّا تَطَوُّعًا أَوْ بِإِجَازَةٍ صَحِيحَةٍ، وَيَلْزَمُهُ مَا دَفَعَهُ وَلَيْسَ لَهُ حَبْسُهَا إلَّا أَنْ يَقُولَ: وَاحْبِسْهَا، فَكَالرَّهْنِ،

١٣٬٠٢٩

وَإِنْ أَسْلَفَ غَيْرَ الْمُشْتَرِي جَازَ، إلَّا لِكَبَصِيرَةِ الْمُشْتَرِي [منح الجليل] الْمَأْمُورُ عَنْهُ نَقْدًا،

١٣٬٠٣٠

فَإِنْ كَانَ بَاعَ فَلَهُ جَعْلُ مِثْلِهِ فِي تَوَلِّيهِ بَيْعَ نَصِيبِ الْمَأْمُورِ وَلَوْ ظَهَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ النَّقْدِ لَأَمْسَكَ الْمَأْمُورُ وَلَا يُنْقَدُ وَهُمَا شَرِيكَانِ فِي السِّلْعَةِ فَيَبِيعُ كُلٌّ مِنْهُمَا نَصِيبَهُ مِنْهَا أَوْ يَسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ مِنْ بِنَاءٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وجاز وانقد عني إن لم يقل وأبيعها لك يعني أنه يجوز أن يقول شخص لآخر اشتر السلعة الفلانية لي ولك وانقد عني حصتي من الثمن لأن هذا معروف صنعه أحدهما مع صاحبه من غير عوض وهو سلف الثمن مع تولي البيع، ومحل الجواز إن لم يقل الآمر المنقود عنه: وأنا أتولى بيع حصتك أي أكون سمسارا في نصيبك،

٤٩٬٠٦٣

فإن قال ذلك منع لوجود السلف بزيادة فالسلف نقده عنه والزيادة انتفاع الناقد بالبيع عنه، ومثل قوله: "وأبيعها لك" أي عنك أواجرها لك. قاله غير واحد. وقوله: "وأبيعها لك" خبر مبتدأ محذوف؛ أي وأنا أبيعها لك واللام بمعنى عن كما عرفت؛ أي أتولى بيعها عنك أي أكون سمسارا في بيع نصيبك، وقوله: "وجاز وانقد عني إن لم يقل وأبيعها لك" قد علمت أنه إذا قال: اشترها لي ولك، وانقد عني ما يخصني من الثمن وأنا أتولى بيع حصتك أن ذلك لا يجوز ومع ذلك لا يفسد البيع،

٤٩٬٠٦٤

وإن لم يحذف الشرط لعدم تأثيره في ذات البيع،

٤٩٬٠٦٥

فإن عثر على الممنوع قبل النقد أمر كل واحد بنقد حصته ويتولى بيعها،

٤٩٬٠٦٦

وإن عثر على ذلك بعد النقد أمر المنقود عنه بدفع ما نقد عنه معجلا ولو شرط تأجيله، ولا يلزمه بيع حظ المسلف إلا أن يستأجره عليه بعد ذلك استيجارا صحيحا،

٤٩٬٠٦٧

فإن كان قد باع. فله جعل مثله. قاله غير واحد.

٤٩٬٠٦٨

وقال المواق: قال مالك في موطئه: من قال لرجل اشتر هذه السلعة بيني وبينك وانقد عني وأنا أبيعها لك لا يصلح لأنه سلف على أن يبيعها له،

٤٩٬٠٦٩

ولو هلكت السلعة فلمن نقد الثمن أن يأخذ من شريكه ما نقد عنه، الباجي،

٤٩٬٠٧٠

فإن نزل ذلك فالسلعة بينهما وليس عليه بيع حظ المسلف. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.