وَلَزِمَهُ مَا يَقْبَلُهُ صَاحِبُهُ
الشروح عليها
(وَلَزِمَهُ) أَيْ أَحَدَ شَرِيكَيْ الْعَمَلِ (مَا يَقْبَلُهُ صَاحِبُهُ) فَيَلْزَمُهُ الْعَمَلُ مَعَهُ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَزِمَهُ) يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ شَرِيكَيْ الْعَمَلِ إذَا قَبِلَ شَيْئًا يَعْمَلُ فِيهِ فَإِنَّهُ يُلْزِمُ شَرِيكَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِي شِرْكَةِ الْعَمَلِ أَنْ يَعْقِدَا مَعًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَلَزِمَهُ مَا يَقْبَلُهُ صَاحِبُهُ وَضَمَانُهُ، وَإِنْ تَفَاصَلَا) ش: يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ شَرِيكَيْ الْعَمَلِ إذَا قَبِلَا شَيْئًا لِيَعْمَلَا فِيهِ لَزِمَ شَرِيكَهُ الْآخَرَ أَنْ يَعْمَلَهُ مَعَهُ،
وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْقِدَا مَعًا،
وَيَلْزَمُ أَحَدَهُمَا الضَّمَانُ فِيمَا أَخَذَهُ صَاحِبُهُ،
وَلَوْ افْتَرَقَا كَمَا لَوْ أَخَذَ أَحَدُهُمَا شَيْئًا لِيَعْمَلَا فِيهِ فَتَلِفَ ثُمَّ تَفَرَّقَا فَجَاءَ صَاحِبُهُ يَطْلُبُ بِهِ الَّذِي دَفَعَهُ لَهُ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا مَعًا
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَا يَقْبَلُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِلصَّنْعَةِ لَزِمَ الْآخَرَ عَمَلُهُ، وَضَمَانُهُ يُؤْخَذُ بِذَلِكَ، وَإِنْ افْتَرَقَا.
(وَلَزِمَهُ مَا يَقْبَلُ صَاحِبُهُ وَضَمَانُهُ وَإِنْ تَفَاصَلَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَا يَقْبَلُ أَحَدُ شَرِيكَيْ الصَّنْعَةِ لَزِمَ الْآخَرَ عَمَلُهُ وَضَمَانُهُ وَيُؤْخَذُ بِذَلِكَ وَإِنْ افْتَرَقَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَزِمَهُ مَا يَقْبَلُهُ صَاحِبُهُ وَضَمَانُهُ وَإِنْ تَفَاصَلَا (ش) يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ شَرِيكَيْ الْعَمَلِ إذَا قَبِلَ شَيْئًا يَعْمَلُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ شَرِيكَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ يَعْقِدَا مَعًا وَإِذَا تَلِفَ يَكُونُ ضَمَانُهُ عَلَيْهِمَا قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ وَبَعْدَهَا قَالَ فِيهَا مَا يَقْبَلُ أَحَدُ شَرِيكَيْ الصَّنْعَةِ يَلْزَمُ الْآخَرَ عَمَلُهُ وَضَمَانُهُ وَيُؤْخَذُ بِذَلِكَ وَإِنْ افْتَرَقَا فَقَوْلُهُ وَإِنْ تَفَاصَلَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَضَمَانُهُ وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَقْبَلْهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ أَنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ أَوْ طَالَ مَرَضُهُ فَإِنْ قَبِلَهُ بَعْدَ طُولِ غَيْبَتِهِ أَوْ مَرَضِهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ صَاحِبَهُ الْعَمَلُ مَعَهُ فِيهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَضَمَانُهُ) أَيْ ضَمَانُ الصُّنَّاعِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّلَفَ بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ وَالضَّمَانِ مِنْهُمَا كَالْوَصِيَّيْنِ إذَا اقْتَسَمَا الْمَالَ وَضَاعَ مَا عِنْدَ أَحَدِهِمَا فَإِنَّ الْآخَرَ يَضْمَنُهُ أَيْضًا لِرَفْعِ يَدِهِ عَنْهُ قَوْلُهُ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ التَّلَفُ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ أَوْ بَعْدَ حُصُولِ الْمُفَاصَلَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ اُسْتُؤْجِرَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعَمَلِ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ فِي غَيْبَةِ شَرِيكِهِ (لَزِمَهُ) أَيْ الشَّرِيكَ الَّذِي كَانَ غَائِبًا حِينَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ الْعَمَلُ فِي (مَا يَقْبَلُهُ) أَيْ يَسْتَأْجِرُ عَلَى عَمَلِهِ صَاحِبَهُ، أَيْ شَرِيكَهُ فِي الْعَمَلِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا عَقْدُهُمَا مَعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولزمه ما يقبله صاحبه يعني أن أحد شريكي العمل إذا قبل شيئا ليعملا فيه لزم شريكه الآخر؛ أي لزمه أن يعمل فيه معه ولا يشترط أن يعقدا معا، وضمانه يعني أن أحد الشريكين في العمل إذا قبل شيئا ليعملا فيه لزم شريكه الآخر أن يعمل معه فيه كما عرفت،
ويلزم أحدهما الضمان فيما أخذه صاحبه بغير إذنه حيث لم يتفاصلا بل،
وإن تفاصلا قال الحطاب: يعني أن أحد شريكي العمل إذا قبل شيئا ليعملا فيه لزم شريكه الآخر أن يعمل معه فيه،
ولا يشترط أن يعقدا معا
ويلزم أحدهما الضمان فيما أخذه صاحبه،
وإن افترقا كما لو أخذ أحدهما شيئا ليعملا فيه فتلف ثم تفرقا فجاء صاحبه يطلب به الذي دفعه له فالضمان عليهما،
قال في المدونة: وما يقبل أحد الشريكين للصنعة لزم الآخر [عمله] وضمانه يؤخذ بذلك وإن افترقا. انتهى.
وقال الخرشي: قوله: "وإن تفاصلا" راجع لقوله: "وضمانه" وهذا حيث لم يقبله صاحبه بعد أن طالت غيبته أو طال مرضه،
فإن قبله بعد طول غيبته أو مرضه فإنه لا يلزم صاحبه العمل معه فيه ولا ضمان عليه فيه. قاله اللخمي. انتهى. ونحوه لعبد الباقي،
وزاد ما نصه: وقال أيضا وإن عقد الشريكان الإجارة على عمل شيء ثم مرض أحدهما أو مات كان على الآخر أن يوفي بجميع ذلك العمل، سواء كانت الشركة على أن العمل مضمون في الذمة أو على أعيانهما لأنهما على ذلك اشتركا، انظر أبا الحسن. قاله أحمد. انتهى. الحطاب: فينبغي أن يقال إن عمل بعد موته يوما أو يومين ألغي ذلك،
وإن كثر لم يلغ. انتهى. وتبعه على ذلك أحمد بابا جازما به، ونصه موت أحدهما كمرضه فإذا عمل بعد موته يوما أو يومين ألغي،
وان كثر لم يلغ كما يفهم من كلام اللخمي. انتهى. وقد بحث أبو علي فيما قاله الحطاب قائلا: عندي أن فيه نظرا إذ الشركة تنقطع بالموت كما صرح به في المدونة في شركة المفاوضة، وأيضا فربما كان إلغاء القليل في المرض والغيبة لأن صاحبه ربما يقع به هو ذلك، فجرت العادة بهذا ولا كذلك الموت. انتهى بتغيير.
قال الرهوني: قلت: وما قاله ظاهر إن كانت الإجارة متعلقة بعينه لأنها تنفسخ بموته،
بخلاف ما إذا كانت مضمونة في ذمته،
فإذا حمل كلام الحطاب على المضمونة كان ما قاله ظاهرا فتأمله. انتهى.
وقوله: "وإن تفاصلا" قال البناني: قال الشيخ أحمد بابا: إن كان المراد أنه تلف قبل المفاصلة فالمبالغة ضائعة،
وإن كان المراد أنه تلف بعد المفاصلة فهو مشكل لأن ضمانه ممن هلك بيده، ويجاب بأن المراد التلف بعد المفاصلة والضمان منهما كالوصيين إذا اقتسما المال وضاع ما عند أحدهما فإن الآخر يضمنه أيضا لرفع يده عنه. انتهى. والأول هو الذي عند الحطاب أي تلف قبل المفاصلة ولم يقم صاحبه حتى تفاصلا فإن الضمان عليهما،
قال في المدونة: ما تقبل أحد الشريكين للصنعة لزم الآخر عمله وضمانه، ويؤخذ بذلك وإن افترقا. انتهى. فالمص تبع في المبالغة المدونة. واللَّه أعلم. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.