فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا إنْ كَثُرَ) زَمَنُ الْمَرَضِ أَوْ الْغَيْبَةِ بِأَنْ زَادَ عَلَى يَوْمَيْنِ فَلَا يُلْغِي عَمَلَهُ بَلْ يَخْتَصُّ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَرْجِعُ بِأُجْرَةٍ مِثْلُ عَمَلِهِ عَلَى صَاحِبِهِ وَالْأُجْرَةُ الْأَصْلِيَّةُ بَيْنَهُمَا وَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا مِثَالُهُ لَوْ عَاقَدَا شَخْصًا عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبٍ بِعَشَرَةٍ فَغَابَ أَحَدُهُمَا أَوْ مَرِضَ كَثِيرًا فَخَاطَهُ الْآخَرُ فَالْعَشَرَةُ بَيْنَهُمَا.

ثُمَّ يُقَالُ: مَا مِثْلُ أُجْرَةِ مَنْ خَاطَهُ فَإِذَا قِيلَ أَرْبَعَةٌ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِاثْنَيْنِ مَضْمُومِينَ لِخَمْسَتِهِ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِأَرْبَعَةٍ مِنْ الْعَشَرَةِ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ السِّتَّةَ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ،

٣٬٥٠١

وَأَمَّا فِي مِثْلِ الْعَمَلِ مُيَاوَمَةً كَبَنَّاءَيْنِ وَنَجَّارَيْنِ وَحَافِرَيْنِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِجَمِيعِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَرْجِعُ بِمِثْلِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ عَلَى صَاحِبِهِ وَالْأُجْرَةُ الْأَصْلِيَّةُ بَيْنَهُمَا) مَحَلُّهُ فِيمَا قَبِلَاهُ ثُمَّ طَرَأَ مَرَضُ أَحَدِهِمَا أَوْ غَيْبَتُهُ بَعْدَ مَا قَبِلَاهُ سَوِيَّةً

١٠٬٧٦٦

وَمِثْلُهُ إذَا قَبِلَهُ أَحَدُهُمَا مَعَ وُجُودِ الْآخَرِ أَوْ فِي مَرَضِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ الْقَرِيبَيْنِ اللَّذَيْنِ يُلْغِيَانِ

١٠٬٧٦٧

أَمَّا مَا قَبِلَهُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ طُولِ غَيْبَةِ الْآخَرِ أَوْ طُولِ مَرَضِهِ فَالْأُجْرَةُ الْأَصْلِيَّةُ كُلُّهَا لَهُ كَمَا يُفِيدُهُ ابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبِ) أَيْ لِذَلِكَ الشَّخْصِ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٥٩ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٥٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٥٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٥٩ قبلها

منح الجليلعليش

(لَا) يُلْغَى مَرَضُ أَحَدِهِمَا أَوْ غَيْبَتُهُ (إنْ كَثُرَ) أَيْ طَالَ زَمَنُ الْمَرَضِ أَوْ الْغَيْبَةِ.

١٣٬٠٧٦

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا مَرِضَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الصَّنْعَةِ أَوْ غَابَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَعَمِلَ صَاحِبُهُ فَالْعَمَلُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ جَائِزٌ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ إلَّا مَا تَفَاحَشَ مِنْ ذَلِكَ وَطَالَ،

١٣٬٠٧٧

فَإِنَّ الْعَامِلَ إنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَ لِصَاحِبِهِ نِصْفَ مَا عَمِلَ جَازَ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَعْقِدَا فِي أَصْلِ الشَّرِكَةِ أَنَّ مَنْ مَرِضَ مِنْهُمَا أَوْ غَابَ غَيْبَةً بَعِيدَةً فَمَا عَمِلَ الْآخَرُ بَيْنَهُمَا. (تَنْبِيهَاتٌ) : الْأَوَّلُ قَوْلُهُ كَيَوْمَيْنِ يُفِيدُ أَنَّ مَا قَارَبَهُمَا لَهُ حُكْمُهُمَا، وَقَدْ اقْتَصَرَ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الْيَوْمَيْنِ، فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ اعْتَمَدَ عَلَى مَفْهُومِ قَوْلِهَا فِي الشِّقِّ الثَّانِي إلَّا مَا تَفَاحَشَ مِنْ ذَلِكَ وَطَالَ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ، وَكَأَنَّهُ أَحَالَهُ عَلَى الْعُرْفِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ فِي الرَّدِّ عَلَى أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مَا بَاعَهُ الْآخَرُ فِي غَيْبَةِ الْبَائِعِ أَنَّ الْقَرِيبَ الثَّلَاثَةُ وَالْبَعِيدَ الْعَشَرَةُ،

١٣٬٠٧٨

وَأَنَّ مَا بَيْنَهُمَا يَلْحَقُ بِمَا قَارَبَهُ اهـ، وَيَنْبَغِي مِثْلُهُ فِيمَا يُشْبِهُهُ مِنْ الْأَبْوَابِ.

الثَّانِي: ضَمِيرُ غَيْبَتِهِمَا رَاجِعٌ إلَى الْيَوْمَيْنِ، سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ.

الثَّالِثُ: هَلْ يُلْغَى مِنْ الْكَثِيرَةِ يَوْمَانِ. الْبِسَاطِيُّ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُلْغَى مِنْهَا شَيْءٌ. الْحَطّ يَأْتِي فِيهِ الْخِلَافُ الْآتِي فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي بَعْدَهُ.

الرَّابِعُ: عُلِمَ مِنْ قَوْلِ اللَّخْمِيِّ مَرِضَ أَحَدُهُمَا أَوْ مَاتَ أَنَّ الْمَوْتَ كَالْغَيْبَةِ وَالْمَرَضِ، عَلَيْهِ فَيَنْغِي أَنْ يُقَالَ إنْ عَمِلَ بَعْدَ مَوْتِهِ يَوْمَيْنِ أُلْغِيَ وَإِنْ كَثُرَ فَلَا يُلْغَى.

الْخَامِسُ: عُلِمَ مِنْ قَوْلِ اللَّخْمِيِّ ثُمَّ مَرِضَ أَحَدُهُمَا إلَخْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَخْذِ الشَّيْءِ الَّذِي يَعْمَلَانِ فِيهِ فِي صِحَّتِهِمَا أَوْ مَرَضِ أَحَدِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] السَّادِسُ: ابْنُ حَبِيبٍ هَذَا فِي شَرِكَةِ الْعَمَلِ،

١٣٬٠٧٩

وَأَمَّا فِي شَرِكَةِ الْمَالِ فَلِلَّذِي عَمِلَ نِصْفُ أُجْرَةِ عَمَلِهِ عَلَى شَرِيكِهِ وَالْفَضْلُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْمَالَ جَرَّهُ.

١٣٬٠٨٠

وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ إنْ مَرِضَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ،

١٣٬٠٨١

فَإِنْ كَانَتْ مَالِيَّةٌ بَيْنَهُمَا فَالرِّبْحُ وَلِلْعَامِلِ أَجْرُ عَمَلِهِ لِأَنَّ سَبَبَ الرِّبْحِ الْمَالُ.

١٣٬٠٨٢

وَأَمَّا الْبَدَنِيَّةُ فَإِنْ كَانَ الْمَرَضُ مِمَّا الْغَالِبُ التَّسَامُحُ فِيهِ فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا وَلَا شَيْءَ لِلْمُعَافَى عَلَى الْمَؤُوفِ،

١٣٬٠٨٣

وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَهَلْ يَكُونُ الْمُعَافَى مُتَطَوِّعًا لِلْمَؤُوفِ قَوْلَانِ. أَشْهَبُ مُتَطَوِّعٌ لَهُ وَابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ مُتَطَوِّعًا لَهُ فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا، وَيَخْتَصُّ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ. اهـ. وَالْمَؤُوفُ هُوَ الْمَرِيضُ.

السَّابِعُ: اللَّخْمِيُّ إنْ عَقَدَ أَحَدُهَا إجَارَةً بَعْدَ طُولِ الْمَرَضِ أَوْ الْغَيْبَةِ فَذَلِكَ لَهُ وَحْدَهُ لِانْقِطَاعِ الشَّرِكَةِ وَضَمَانِ مَا هَلَكَ إنْ لَمْ تَنْقَطِعْ الشَّرِكَةُ عَلَيْهِمَا،

١٣٬٠٨٤

وَإِنْ انْقَطَعَتْ عَلَيْهِ وَحْدَهُ، وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضٍ وَأَقَرَّهُ.

الثَّامِنُ: لَمْ يُفْهَمْ مِنْ قَوْلِهِ

١٣٬٠٨٥

لَا إنْ كَثُرَ كَيْفَ يَعْمَلُ، وَكَلَامُ الشَّارِحِ يُوهِمُ اخْتِصَاصَ الْعَامِلِ بِأُجْرَةِ مَا عَمِلَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَيْسَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَقَدْ صَرَّحَ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْأُجْرَةَ بَيْنَهُمَا وَلِلْعَامِلِ أَجْرُ عَمَلِهِ. اللَّخْمِيُّ إنْ عَقَدَ الشَّرِيكَانِ الْإِجَارَةَ عَلَى عَمَلٍ ثُمَّ مَرِضَ أَحَدُهُمَا أَوْ مَاتَ أَوْ غَابَ فَعَلَى الْآخَرِ أَنْ يُوفِيَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ الْعَمَلِ، سَوَاءٌ كَانَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ فِي الذِّمَّةِ أَوْ فِي أَعْيَانِهِمَا لِاشْتِرَاكِهِمَا عَلَى ذَلِكَ وَلِدُخُولِ مُسْتَأْجَرِهِمَا عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُمَا مُتَضَامِنَانِ فَيَلْزَمُ أَحَدَهُمَا مَا يَلْزَمُ الْآخَرَ.

١٣٬٠٨٦

وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي الصِّحَّةِ ثُمَّ مَرِضَ أَحَدُهُمَا مَرَضًا خَفِيفًا أَوْ طَوِيلًا أَوْ غَابَ أَحَدُهُمَا إلَى مَوْضِعٍ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ فَعَلَى الصَّحِيحِ وَالْحَاضِرِ الْقِيَامُ بِجَمِيعِ الْعَمَلِ،

١٣٬٠٨٧

وَكَذَا إذَا عَقَدَ الْإِجَارَةَ عَلَى شَيْءٍ فِي أَوَّلِ الْمَرَضِ ثُمَّ بَرَأَ عَنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ، أَوْ فِي سَفَرِ أَحَدِهِمَا إلَى مَكَان قَرِيبٍ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ، فَكُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ فِي أَنَّ عَلَى الصَّحِيحِ وَالْحَاضِرِ الْقِيَامَ بِجَمِيعِ الْعَمَلِ، هَذَا فِي حَقِّ الَّذِي لَهُ الْعَمَلُ،

١٣٬٠٨٨

وَكَذَلِكَ فِي الْمُسَمَّى الَّذِي عَقَدَ عَلَيْهِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، وَيَفْتَرِقُ الْجَوَابُ فِي رُجُوعِ الَّذِي عَمِلَ عَلَى صَاحِبِهِ،

١٣٬٠٨٩

فَإِنْ كَانَ الْمَرَضُ خَفِيفًا وَالسَّفَرُ قَرِيبًا فَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ عَلَى صَاحِبِهِ لِأَنَّ الْعَادَةَ الْعَفْوُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ وَلَوْلَاهَا لَرَجَعَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] عَلَيْهِ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ. إنْ طَالَ الْمَرَضُ أَوْ السَّفَرُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ. اهـ. وَالْأُجْرَةُ الَّتِي آجَرَا بِهَا بَيْنَهُمَا وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَقَبِلَهُ وَأَبُو الْحَسَنِ وَالرَّجْرَاجِيُّ وَتَقَدَّمَ فِي السَّادِسِ نَصُّهُ أَفَادَهُ الْحَطّ.

طفي فِيهِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ، الْأَوَّلِ: رَدُّهُ عَلَى الشَّارِحِ وَكَلَامُهُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ،

١٣٬٠٩٠

وَإِذَا مَرِضَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الصَّنْعَةِ أَوْ غَابَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَعَمِلَ صَاحِبُهُ فَالْعَمَلُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ جَائِزٌ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ إلَّا مَا تَفَاحَشَ مِنْ ذَلِكَ وَطَالَ،

١٣٬٠٩١

فَإِنَّ الْعَامِلَ إنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَ لِصَاحِبِهِ نِصْفَ مَا عَمِلَ جَازَ ذَلِكَ. أَبُو الْحَسَنِ وَإِنْ لَمْ يُحِبَّ فَلَا يُعْطِيهِ. ابْنُ يُونُسَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ إذَا تَقَبَّلَ أَحَدُهُمَا شَيْئًا بَعْدَ طُولِ غَيْبَةِ صَاحِبِهِ أَوْ مَرَضِهِ فَهُوَ لَهُ،

١٣٬٠٩٢

وَإِذَا تَقَبَّلَا جَمِيمًا ثُمَّ غَابَ أَحَدُهُمَا غَيْبَةً طَوِيلَةً كَانَتْ الْأُجْرَةُ بَيْنَهُمَا، وَيَرْجِعُ الْعَامِلُ عَلَى شَرِيكِهِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ لِأَنَّهُ كَانَ حَمِيلًا لِصَاحِبِهِ بِالْعَمَلِ. اهـ. وَنَحْوِهِ اللَّخْمِيُّ.

الثَّانِي: قَوْلُهُ وَكَلَامُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ، مَعَ أَنَّهَا مُصَرِّحَةٌ بِالْمُرَادِ.

الثَّالِثِ: جَزْمُهُ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ بَيْنَهُمَا، وَإِطْلَاقُهُ فِي ذَلِكَ وَاسْتِدْلَالُهُ بِكَلَامِ اللَّخْمِيِّ مَعَ تَفْصِيلِهِ كَبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ، وَقَدْ نَقَلَ هُوَ كَلَامَهُ، وَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ.

١٣٬٠٩٣

وَأَمَّا نَقْلُهُ عَنْ الرَّجْرَاجِيِّ أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا وَيُطَالِبُهُ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ خِلَافُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَخِلَافُ تَفْصِيلِ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ وَاللَّخْمِيِّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَفْرِيعٌ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَدْ تَبِعَهُ عج وَمَنْ بَعْدَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَحَلُّ كَلَامِهِ فِيمَا قَبِلَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْغَيْبَةِ الطَّوِيلَةِ وَالْمَرَضِ الطَّوِيلِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا فَرَغَ مِنْ تَقْرِيرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَذَكَرَ التَّنْبِيهَاتِ قَالَ التَّنْبِيهُ الثَّامِنُ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَلَوْ عَقَدَ أَحَدُهُمَا إجَارَةً بَعْدَ طُولِ الْمَرَضِ أَوْ السَّفَرِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَحْدَهُ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ حِينَئِذٍ قَدْ انْقَطَعَتْ.

اهـ. فَهَذَا يُقَيِّدُ إطْلَاقَهُ أَوَّلًا، لَكِنَّهُ بَعِيدٌ لِأَنَّ اللَّخْمِيَّ فَرَضَ الْكَلَامَ أَوَّلًا فِيمَا عَقَدَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْغَيْبَةِ الطَّوِيلَةِ أَوْ الْمَرَضِ الطَّوِيلِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ يَكُونُ بَيْنَهُمَا وَيَرْجِعُ بِأُجْرَةِ نِصْفِ الْعَمَلِ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ حُكْمَ مَا قَبِلَهُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ السَّفَرِ أَوْ الْمَرَضِ الطَّوِيلِ، وَلِكَوْنِ مَا حَمَلْنَا عَلَيْهِ وَفَسَدَتْ بِاشْتِرَاطِهِ كَكَثِيرِ الْآلَةِ، [منح الجليل] كَلَامَهُ بَعِيدًا جَزَمَ عج وَمَنْ تَبِعَهُ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ بَيْنَهُمَا وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ أُجْرَةِ الْعَمَلِ وَلَمْ يُفَصِّلْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا إن كثر يعني أنه إذا كثر زمن المرض والغيبة عن كيومين فإنه لا يلغى ذلك المرض والغيبة، وهل يختص العامل حينئذ بما عمل وهذا هو ظاهر المص كالمدونة، ويأتي للرهوني ترجيحه وإن كان مقابله قد رجح أو لا، وعليه فللشريك الذي عمل أجر عمله على الشريك الذي لم يعمل فيكون الربح بينهما على حسب ما لكل، ويترك للشريك الذي عمل من الربح قدر أجر عمله،

٤٩٬١٧٤

قال عبد الباقي: لا إن كثر أي زاد زمن المرض أو الغيبة على يومين فلا يلغى فله أجر عمله فيما يخص الشريك من الربح الذي اشترطاه على رب ثوب يخيطانه له، فيقسم بينهما ويخرج من حصة من لم يعمل أجرة من عمل كما في نقل أحمد، مثاله لو عاقدا شخصا على خياطة ثوب مثلا بعشرة دراهم وغاب أحدهما أو مرض كثيرا فخاطه الآخر فإن العشرة دراهم بينهما، ويقال ما أجرة هذا العامل في خياطته لهذا الثوب؟

٤٩٬١٧٥

فإن قيل أربعة دراهم مثلا رجع على صاحبه بدرهمين، وقول الشارح: اختص به أي بقيمة عمله لا بالفرض الأصلي كما توهمه عبارته. قاله بعض. وقوله: رجع أي الذي خيطه على صاحبه بدرهمين أي مضافين لدراهمه الأصلية، فيتم له قيمة عمله أربعة ثم تقسم الستة بينهما على ما تعاقدا تأمل. انتهى كلام عبد الباقي. وهذا الذي لعبد الباقي جزم به اللخمي وابن رشد.

٤٩٬١٧٦

وفي الرهوني بعد جلب نقول ما نصه: فتحصل من هذا أن في اعتراض الحطاب على الشارح نظرا،

٤٩٬١٧٧

وكذا في تأويل الزرقاني له، بل الشارح ذهب على أحد القولين، وقد تقدم في نقل المفيد عن ابن لبابة أنهما قولان لمالك ولكل منهما مربم، فيترجح ما للشارح بأنه ظاهر المدونة وعلى ظاهرها حملها ابن يونس، واستدل بكلام ابن حبيب والمواق واستدل بقول مالك وأبي الحسن على ما نقله أبو علي وابن ناجي والشيخ ميارة وأبو حفص الفاسي؛ لاستدلالهما بكلامها على ما في التحفة وهو الذي اعتمده المتيطى وابن هارون في اختصاره، وصاحب المفيد وابن سلمون وصاحب المقصد المحمود وابن عاصم وولده.

ويترجح الثاني بأنه الذي قاله بعض القرويين، وجزم به اللخمي وابن رشد، ونقله عن ابن القاسم ورد ما في المدونة إليه وبه جزم القرافي في ذخيرته والرجراجي، فكل منهما قوي والأول أقوى. واللَّه أعلم انتهى. وقول الرهوني: فتحصل من هذا أن في اعتراض الحطاب على الشارح لخ؛ يعني أن الحطاب حمل المص على ظاهره واعترضه بأنه خلاف ما قاله اللخمي من أنه بينهما، وعلى من لم يعمل الأجرة لخ، وقول عبد الباقي: فيقسم بينهما لخ، قال البناني: محله فيما قبلاه ثم طال مرض أحدهما أو غيبته،

٤٩٬١٧٨

ومثله: إذا قبله أحدهما مع وجود الآخر أو في مرضه أو في غيبته القريبين الذين يلغيان،

٤٩٬١٧٩

أما ما قبله أحدهما بعد طول غيبة الآخر أو مرضه فهو له كما يفيده ابن يونس واللخمي.

٤٩٬١٨٠

انتهى قول البناني: أما ما قبله أحدهما بعد طول غيبة الآخر أو مرضه فهو له لخ،

٤٩٬١٨١

قال الرهوني: بهذا جزم أبو علي ومصطفى معترضا على الحطاب في إطلاقه قائلا ما نصه: وأما نقله عن الرجراجي أن الربح بينهما ويطالبه بأجرة عمله من غير تفصيل فلا يعول عليه لأنه خلاف كلام المدونة وخلاف تفصيل بعض القرويين واللخمي. انتهى. وحمل التاودي كلام التحفة على القول الثاني، ثم قال: ولا يخفى ما فيه من البعد. انتهى. وفيه نظر إذ لا موجب لارتكاب ذلك مع الاعتراف ببعده،

٤٩٬١٨٢

ولو فرضنا أن القولين متساويان فكيف مع ما كون ما درج عليه المص هو الأقوى؟ واللَّه أعلم. انتهى. قوله: كلام التحفة يشير به إلى قول ابن عاصم: وحاضر يأخذ فائدا عرض … في غيبة فوق ثلاث أو مرض قال ولده في شرحه: إذا حضر أحد الشريكين وغاب الآخر فوق ثلاث أو مرض كذلك فإن الحاضر يأخذ الفائد الحاصل في غيبة الثاني، وما دون الثلاث فمستخف فلا يستبد فيه الحاضر بالفائد العارض له، ثم استدل بكلام المقصد المحمود

٤٩٬١٨٣

وكذا شرحه الشيخ ميارة واستدل بكلام المدونة. واللَّه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.