وعليه التعليق والسقف
الشروح عليها
(وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ (التَّعْلِيقُ) أَيْ تَعْلِيقُ الْأَعْلَى حَتَّى يَتِمَّ مِنْ إصْلَاحِ الْأَسْفَلِ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِمَنْزِلَةِ الْبِنَاءِ وَالْبِنَاءُ عَلَى ذِي السُّفْلِ (و) عَلَيْهِ أَيْضًا (السَّقْفُ) السَّاتِرُ لِسُفْلِهِ إذْ السُّفْلُ لَا يُسَمَّى بَيْتًا إلَّا بِالسَّقْفِ وَلِذَا كَانَ يُقْضَى بِهِ لِصَاحِبِ الْأَسْفَلِ عِنْدَ التَّنَازُعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ) يَعْنِي إذًا وَهِيَ سُفْلُهُ وَقَوْلُهُ تَعْلِيقُ الْأَعْلَى أَيْ إذَا خِيفَ سُقُوطُهُ فَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْخَشَبِ الَّذِي يُعَلَّقُ عَلَيْهِ الْأَعْلَى وَأُجْرَةُ مَنْ يَتَوَلَّى التَّعْلِيقَ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ تَعْلِيقَ الْأَعْلَى عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ الْوَاهِي هُوَ الْمَشْهُورُ
وَقِيلَ إنَّ تَعْلِيقَ الْأَعْلَى عَلَى صَاحِبِهِ
(قَوْلُهُ وَالْبِنَاءُ) أَيْ وَحَمْلُهُ بِالْبِنَاءِ عَلَى ذِي السُّفْلِ فَإِذَا عَلَّقَهُ وَسَقَطَ الْأَعْلَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ الْمَطْلُوبَ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ أَيْضًا السَّقْفُ) فَقَدْ نَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ أَنَّ عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ الْجَوَائِزَ وَالْوَرَقَةَ وَالْمِسْمَارَ وَالتُّرَابَ وَالْمَاءَ الَّذِي يُعْجَنُ بِهِ التُّرَابُ اهـ وَأَرَادَ بِالْوَرَقَةِ الْخَشَبَ الرَّقِيقَ الَّذِي يُسَمَّرُ فِي الْجَوَائِزِ وَمَا يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ كَالْبُوصِ الَّذِي يُرَصُّ فَوْقَ الْجَوَائِزِ.
(وَعَلَيْهِ التَّعْلِيقُ) ابْنُ شَعْبَانَ: إذَا خِيفَ سُقُوطُ السُّفْلِ فَقِيلَ: إنَّ تَعْلِيقَ الْأَعْلَى عَلَى صَاحِبِ الْأَسْفَلِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ حَمْلَهُ بِالْبِنَاءِ وَبِهَذَا أَقُولُ، إلَّا أَنْ يَهْدِمَهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ.
وَقِيلَ: إنَّ تَعْلِيقَهُ عَلَى الْأَعْلَى (وَالسَّقْفِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَا رَثَّ مِنْ خَشَبِ الْعُلْوِ اُنْظُرْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " كَذِي سُفْلٍ ".
(ص) وَعَلَيْهِ التَّعْلِيقُ وَالسَّقْفُ وَكَنْسُ مِرْحَاضٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَسْفَلَ إذَا وَهِيَ وَخِيفَ عَلَى الْأَعْلَى أَنْ يَسْقُطَ فَإِنَّهُ يُقْضَى عَلَى صَاحِبِ الْأَسْفَلِ أَنْ يُعَلِّقَ الْأَعْلَى لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِمَنْزِلَةِ الْبُنْيَانِ وَالْبِنَاءُ عَلَى صَاحِبِ الْأَسْفَلِ
وَكَذَلِكَ يُقْضَى عَلَى صَاحِبِ الْأَسْفَلِ بِالسَّقْفِ لِبَيْتِهِ لِأَنَّهُ أَرْضٌ لِلْأَعْلَى وَإِنَّمَا كَانَ يُقْضَى عَلَى صَاحِبِ الْأَسْفَلِ بِهِ لِأَنَّهُ لَهُ عِنْدَ التَّنَازُعِ كَمَا يَأْتِي
وَكَذَلِكَ يُقْضَى عَلَى صَاحِبِ الْأَسْفَلِ بِكَنْسِ بِئْرِ الْمِرْحَاضِ الَّذِي يُلْقِي فِيهِ صَاحِبُ الْأَعْلَى سُقَاطَاتِهِ لِأَنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِذَلِكَ وَلَهُ أَنْ يَرْتَفِقَ بِهِ فَهُوَ كَسَقْفِ السُّفْلِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَقَالَ أَصْبَغُ وَابْنُ وَهْبٍ إنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الْجَمِيعِ بِقَدْرِ جَمَاجِمِهِمْ وَاسْتُظْهِرَ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُقْضَى) عِلَّةٌ لِلْإِلْقَاءِ أَيْ لِأَنَّ الْأَعْلَى يُقْضَى لَهُ بِالْإِلْقَاءِ وَقَوْلُهُ وَلَهُ أَيْ لِلْأَعْلَى أَنْ يَرْتَفِقَ بِهِ فَهُوَ كَسَقْفِ الْأَسْفَلِ أَيْ فِي الِانْتِفَاعِ فَهُوَ لَازِمٌ لِمَا قَبْلَهُ وَهَذَا الْمَعْنَى يَدُلُّ عَلَيْهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ.
(تَنْبِيهٌ) : اُخْتُلِفَ فِي كَنْسِ كَنِيفِ الدَّارِ الْمُكْتَرَاةِ فَقَالَ أَشْهَبُ عَلَى رَبِّهَا وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَمِعَ أَبُو زَيْدٍ ابْنَ الْقَاسِمِ عَلَى الْمُكْتَرِي ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا دَلِيلُ الْقَوْلَيْنِ أَقُولُ وَفِي عُرْفِ مِصْرَ أَنَّهَا عَلَى رَبِّ الدَّارِ قَوْلُهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ) وَانْظُرْ هَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ صَاحِبَ الْعُلُوِّ يَنْزِلُ وَيَرْمِي سَقَاطَاتِهِ لِمِرْحَاضِ الْأَسْفَلِ وَلَيْسَ لَهُ فِي عُلُوِّهِ رَقَبَةٌ أَوْ وَلَوْ كَانَ لَهُ فِي عُلُوِّهِ رَقَبَةٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَإِذَا كَانَ لَهُ فِي عُلُوِّهِ رَقَبَةٌ يَكُونُ كَنْسُهُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ الْجَمَاجِمِ كَبِئْرٍ بَيْنَهُمَا وَلِكُلٍّ رَقَبَةٌ كَمَا بِمِصْرَ مَنْ جَعَلَ رَقَبَةَ مِرْحَاضٍ وَبِئْرٍ بِأَعْلَى أَيْضًا فَتَنْقِيَتُهُمَا عَلَيْهِمَا يُحَرَّرُ ذَلِكَ كَذَا فِي عب أَقُولُ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ أَوْ وَلَوْ كَانَ لَهُ فِي الْعُلُوِّ رَقَبَةٌ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَيَّزُ الْحَالُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ.
(وَعَلَيْهِ) أَيْ ذِي السُّفْلِ (التَّعْلِيقُ) لِلْأَعْلَى أَيْ حَمْلُهُ عَلَى خَشَبٍ وَنَحْوَهُ حَتَّى يَبْنِيَ (وَ) عَلَيْهِ (السَّقْفُ) السَّاتِرُ لِسُفْلِهِ، إذْ لَا يُسَمَّى السُّفْلُ بَيْتًا إلَّا بِهِ. (تَتْمِيمٌ) سَمِعَ أَشْهَبُ بَابُ الدَّارِ عَلَى رَبِّ السُّفْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وعليه التعليق يعني أن السفل إذا وهى وخيف من ذلك سقوط الأعلى فإن عليه أي على صاحب السفل التعليق أي تعليق الأعلى إلى أن يصلح السفل، ويقضى على صاحب السفل بذلك التعليق، ومعنى تعليق الأعلى حمله على خشب ونحوها، قال الحطاب: قال الشيخ سيدي زروق في شرح قول الرسالة: وتعليق الغرف عليه: المراد بالتعليق حمله على خشب ونحوها، ومعنى وهى: ضعف شديدا. انتهى.
وقال عبد الباقي: وعليه أي على صاحب السفل إذا وهى وخيف سقوط الأعلى التعليق للأعلى؛ لأن التعليق بمنزلة البناء والبناء على ذي السفل انتهى. والسقف يعني أنه يقضى على صاحب السفل أن يسقف بيته ليتمكن صاحب الأعلى من البناء،
قال الخرشي: وكذلك يقضى على صاحب الأسفل بالسقف لبنيانه لأنه أرض للأعلى، وإنما كان يقضى على صاحب الأسفل به لأنه له عند التنازع كما يأتي. انتهى. وكنس مرحاض يعني أنه يقضى على صاحب الأسفل بكنس بير المرحاض الذي يلقي فيه صاحب الأعلى سقطاته لأنه يقضى له بذلك، وله أن يرتفق به فهو كسقف السفل. قاله ابن القاسم وأشهب،
وقال أصبغ وابن وهب: إنما ذلك على جماجمهم واستظهر. قاله الخرشي وغيره. قال عبد الباقي: وانظر هل معنى كلام ابن القاسم وأشهب أن صاحب العلو ينزل يرمي سقطاته بمرحاض الأسفل وليس له في علوه رقبة؟ أو ولو كان له في علوه رقبة، وعلى الأول فإذا كان له في علوه رقبة يكون كنسه بينهما على قدر الجماجم كبير بينهما، أو لكل رقبة كما بمصر من جعل رقبة مرحاض وبير بأعلى أيضا فتنقيتهما عليهما يجوز ذلك. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.