فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) عَلَيْهِ أَيْضًا (كَنْسُ مِرْحَاضٍ) يُلْقِي فِيهِ الْأَعْلَى سِقَاطَتَهُ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ سَقْفِ الْأَسْفَلِ،

٣٬٥١٨

وَقِيلَ الْكَنْسُ عَلَى الْجَمِيعِ بِقَدْرِ الْجَمَاجِمِ وَاسْتُظْهِرَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ أَيْضًا) أَيْ عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ يُلْقَى فِيهِ الْأَعْلَى إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فَمُهُ أَسْفَلَ وَيَنْزِلُ صَاحِبُ الْعُلُوِّ لِفَمِهِ الْأَسْفَلِ وَيُلْقِي فِيهِ سِقَاطَاتِهِ أَوْ كَانَ لَهُ فَمٌ عِنْدَ صَاحِبِ الْعُلُوِّ وَفَمٌ عِنْدَ صَاحِبِ السُّفْلِ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ سَقْفِ الْأَسْفَلِ) أَيْ فِي لُزُومِ إصْلَاحِ صَاحِبِ السُّفْلِ لَهُ مَعَ انْتِفَاعِ الْأَعْلَى بِهِ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ الْكَنْسُ إلَخْ) هَذَا قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ وَأَصْبَغَ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنَّهُ عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ خَاصَّةً قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ قَالَ الشَّارِحُ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي الْفَتْوَى بِهِ قَوْلُ أَصْبَغَ وَهُوَ أَنَّهُ عَلَى الْجَمِيعِ بِقَدْرِ الْجَمَاجِمِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِشَيْءٍ،

١٠٬٧٩٧

أَمَّا إذَا جَرَى بِشَيْءٍ عَمِلَ بِهِ اتِّفَاقًا وَاخْتُلِفَ فِي كَنْسِ كَنِيفِ الدَّارِ الْمُكْتَرَاةِ فَقِيلَ عَلَى رَبِّهَا

١٠٬٧٩٨

وَقِيلَ عَلَى الْمُكْتَرِي وَالْقَوْلَانِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ دَلِيلُهُمَا.

وَكُلُّ هَذَا عِنْدَ عَدَمِ جَرَيَانِ الْعُرْفِ بِشَيْءٍ وَإِلَّا عُمِلَ بِالْعُرْفِ قَطْعًا وَعُرْفُ مِصْرَ أَنَّهُ عَلَى رَبِّ الدَّارِ،

١٠٬٧٩٩

وَأَمَّا طِينُ الْمَطَرِ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْأَسْوَاقِ وَرُبَّمَا أَضَرَّ بِالْمَارَّةِ فَلَا يَجِبُ عَلَى أَرْبَابِ الْحَوَانِيتِ كَنْسُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِمْ

١٠٬٨٠٠

فَلَوْ جَمَعَهُ أَرْبَابُ الْحَوَانِيتِ فِي وَسَطِ السُّوقِ فَأَضَرَّ بِالْمَارَّةِ وَجَبَ عَلَيْهِمْ كَنْسُهُ الْبُرْزُلِيُّ وَهَلْ عَلَى الْمُكْتَرِينَ لِلْحَوَانِيتِ أَوْ عَلَى الْمُلَّاكِ وَعِنْدِي أَنَّهُ يَخْرُجُ عَلَى كَنْسِ مِرْحَاضِ الدَّارِ الْمُكْتَرَاةِ اهـ شب وَذَكَرَ الْمَوَّاقُ هُنَا مَسْأَلَةً وَهِيَ مَا لَوْ دَخَلَتْ دَابَّةٌ فِي دَارٍ وَمَاتَتْ فِيهَا فَقِيلَ إخْرَاجُهَا عَلَى رَبِّ الدَّارِ لَا عَلَى رَبِّهَا؛ لِأَنَّ رَبَّهَا إنَّمَا كَانَ يَمْلِكُهَا حَالَ حَيَاتِهَا فَإِذَا مَاتَتْ لَمْ يَمْلِكْ مِنْهَا شَيْئًا فَيَلْزَمُ رَبَّ الدَّارِ إخْرَاجُهَا

١٠٬٨٠١

وَقِيلَ إنَّ إخْرَاجَهَا عَلَى رَبِّهَا لَا عَلَى رَبِّ الدَّارِ؛ لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِجِلْدِهَا وَجَنِينِهَا وَبِلَحْمِهَا إذَا أَرَادَ إطْعَامَهُ لِكِلَابِهِ وَمَوْتُهَا لَا يَنْقُلُ مِلْكَ رَبِّهَا عَنْهَا وَصَوَّبَ ابْنُ نَاجِيٍّ وَغَيْرُهُ الْقَوْلَ الثَّانِي اُنْظُرْ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَكَنْسِ مِرْحَاضٍ) أَشْهَبُ: كَنْسُ بِئْرِ الْمِرْحَاضِ عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ؛ لِأَنَّهُ بِئْرُهُ، وَلِصَاحِبِ الْعُلْوِ أَنْ يُلْقِيَ فِيهِ سُقَاطَتَهُ وَأَنْ يَرْتَفِقَ بِهِ فَهُوَ كَسَقْفِ السُّفْلِ.

وَلِابْنِ الْقَاسِمِ نَحْوُهُ انْتَهَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ. وَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلًا آخَرَ أَنَّهُ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ الْجَمَاجِمِ. قَالَ: وَعَلَيْهِمَا الْخِلَافُ فِي كَنْسِ كَنِيفِ الدَّارِ الْمُكْرَاةِ، رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ عَلَى رَبِّهَا.

وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ عَلَى الْمُكْتَرِي.

٩٬١١٦

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ دَلِيلٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ اهـ. اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِمْ:" إذَا وَقَعَتْ فِي بِئْرِ الدَّارِ الْمُكْتَرَاةِ فَأْرَةٌ أَوْ مَاتَتْ بِهِ أَوْ هِرٌّ أَوْ غَيْرُهُ أَنَّ تَنْقِيَةَ الْبِئْرِ عَلَى رَبِّ الدَّارِ؛ لِأَنَّ الْبِئْرَ مِنْ مَنَافِعِ الدَّارِ فَعَلَيْهِ إصْلَاحُهَا،

٩٬١١٧

وَمِنْ الْكَافِي: مَنْ كَانَ لَهُ مَسِيلُ مَاءٍ عَلَى سَطْحِ رَجُلٍ فَانْهَدَمَ فَإِصْلَاحُ السَّطْحِ عَلَى رَبِّهِ، وَلَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الْمَسِيلِ شَيْءٌ مِنْ نَفَقَتِهِ.

٩٬١١٨

وَمَنْ كَانَ لَهُ شِرْبٌ فِي بُسْتَانِ رَجُلٍ فَاحْتَاجَتْ سَاقِيَتُهُ أَوْ نَهَرُهُ إلَى تَنْقِيَتِهِ فَتَنْقِيَةُ ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِ الْمِلْكِ وَالشِّرْبِ جَمِيعًا مِنْهُ. وَانْظُرْ أَيْضًا قَدْ ذَكَرُوا الْخِلَافَ فِي الدَّابَّةِ تَدْخُلُ دَارَ رَجُلٍ فَتَمُوتُ،

٩٬١١٩

وَالْمَشْهُورُ أَنَّ إخْرَاجَهَا عَلَى رَبِّ الدَّارِ. اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا قَبْلَ قَوْلِهِ: " وَبِهَدْمِ بِنَاءٍ ". وَانْظُرْ مَسْأَلَةً مِنْ هَذَا النَّوْعِ الْقَنَاةُ تَنْسَدُّ فِي أَوَّلِهَا قَالُوا: الْأَوَّلُونَ يَكْنُسُونَ أَوَّلًا وَلَا كَنْسَ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ،

٩٬١٢٠

وَإِنْ انْسَدَّتْ مِنْ آخِرِهَا كَنَسَ الْأَوَّلُونَ مَعَ الْآخَرِينَ.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: هَذَا إنَّمَا يَصِحُّ فِي قَنَوَاتِ الْمَرَاحِيضِ؛ لِأَنَّهَا إذَا انْسَدَّتْ فِي أَوَّلِهَا بَاقِيهَا غَيْرُ مَسْدُودٍ فَالضَّرَرُ إنَّمَا يَقَعُ عَلَى الْأَوَّلِينَ إذْ لَا مَنْفَذَ لِجَرْيِ مَائِهِمْ وَأَثْفَالِهِمْ،

٩٬١٢١

وَأَمَّا مَنْ بَعْدَهُمْ فَلَا سَدَّ فِي مَجْرَاهُمْ وَلَا ضَرَرَ يَلْحَقُهُمْ.

٩٬١٢٢

وَإِذَا انْسَدَّتْ فِي آخِرِهَا فَالضَّرَرُ يَلْحَقُهُمْ أَجْمَعِينَ؛ لِأَنَّهَا إذَا انْسَدَّتْ عَلَى الْآخَرِينَ طَلَعَ السَّدُّ إلَى الْأَوَّلِينَ فَأَضَرَّ بِجَمِيعِهِمْ،

٩٬١٢٣

وَأَمَّا سَوَاقِي السَّقْيِ وَالْمَطَاحِنُ فَإِذَا انْسَدَّتْ فِي أَوَّلِهَا وَخَرِبَتْ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إلَى انْتِفَاعِ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَكَنْسُهَا عَلَى جَمِيعِهِمْ إذْ لَوْ لَمْ يَصْلُحْ ذَلِكَ لَمْ يَصِلْ الْمَاءُ إلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ،

٩٬١٢٤

فَإِذَا بَلَغَ الْكَنْسُ إلَى دَارِ الْأَوَّلِ وَتَمَّ لَهُ الِانْتِفَاعُ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ لَوْ لَمْ يَكْنُسْ بَقِيَّتَهَا ارْتَفَعَ الْكَنْسُ عَنْ هَذَا وَكَنَسَ الْبَاقُونَ، ثُمَّ إذَا تَمَّ انْتِفَاعُ الثَّانِي أَيْضًا ارْتَفَعَ الْكَنْسُ مِنْهُ، ثُمَّ كَذَلِكَ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ إلَخْ.

اُنْظُرْ نَوَازِلَ أَصْبَغَ مِنْ السُّدُودِ وَالْأَنْهَارِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٧١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٧١ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) عَلَيْهِ (كَنْسُ) فَضَلَاتِ (مِرْحَاضٍ) سَقَطَتْ فِيهِ مِنْ ذِي الْأَعْلَى وَذِي الْأَسْفَلِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ لِأَنَّهُ لِصَاحِبِ الْأَسْفَلِ كَالسَّقْفِ.

١٣٬١٣٩

وَقِيلَ عَلَيْهِمَا مَعًا فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ رَقَبَةٌ لِلْأَعْلَى أَمْ لَا. ابْنُ أَبِي زَيْدٍ أَخَذَ بَعْضُ مُتَوَلِّي الْحُكْمِ مِنْ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا بِالْأَوَّلِ إنْ كَانَ فِي الدَّارِ رَقَبَةٌ وَبِالثَّانِي إنْ كَانَ فِي الْفِنَاءِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ كَنْسِ مِرْحَاضٍ بِالسُّفْلِ يُلْقِي فِيهِ رَبُّ الْعُلْوِ فَضْلَتَهُ عَلَى رَبِّ السُّفْلِ أَوْ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ الْجَمَاجِمِ نَقْلًا ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ بَاعَ شَاةً مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ عَنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ لِأَشْهَبَ، وَقَوْلُ أَصْبَغَ مَعَ ابْنِ وَهْبٍ وَعَلَيْهِمَا الْخِلَافُ فِي كَنْسِ كَنِيفِ الدَّارِ الْمُكْتَرَاةِ.

أَشْهَبُ عَلَى رَبِّهَا، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَسَمِعَ أَبُو زَيْدِ بْنُ الْقَاسِمِ عَلَى الْمُكْتَرِي عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَصْبَغَ وَابْنِ وَهْبٍ وَفِيهَا دَلِيلُ الْقَوْلَيْنِ. لَا سُلَّمٌ وَبِعَدَمِ زِيَادَةِ الْعُلْوِ، وَإِلَّا الْخَفِيفَ وَبِالسَّقْفِ لِلْأَسْفَلِ وَبِالدَّابَّةِ لِلرَّاكِبِ [منح الجليل] قُلْت وَزَادَ الشَّيْخُ وَقَالَ لَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ إنْ كَانَتْ رَقَبَةُ الْبِئْرِ لِرَبِّ أَسْفَلَ فَالْكَنْسُ عَلَيْهِ،

١٣٬١٤٠

وَإِنْ كَانَ لِرَبِّ الْعُلْوِ رَقَبَةٌ فَرَقَبَةُ الْبِئْرِ مِلْكٌ فَالْكَنْسُ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ الْجَمَاجِمِ. الشَّيْخُ خَرَّجَ عَلَى قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ

١٣٬١٤١

أَمَّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنْ كَانَ لِرَبِّ الْعُلْوِ مِلْكٌ فِي الْبِئْرِ فَعَلَيْهِ بِقَدْرِ مِلْكِهِ وَابْنُ وَهْبٍ لَا يَسْأَلُهُ عَنْ الرَّقَبَةِ الْكَنْسَ عَلَى كُلِّ مَنْ انْتَفَعَ وَأَخَذَ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا مِمَّنْ وَلِيَ الْحُكْمَ فَقَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ إنْ كَانَتْ مَحْفُورَةً فِي الْفِنَاءِ،

١٣٬١٤٢

وَإِنْ كَانَتْ مَحْفُورَةً فِي الدَّارِ فَالْكَنْسُ عَلَى مَنْ مَلَكَ رَقَبَةَ الْبِئْرِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ وَالْقَوْلُ فِي مِرْحَاضٍ بَيْنَ دَارَيْنِ كَالْقَوْلِ فِي الْعُلْوِ وَالسُّفْلِ فِيمَنْ لَهُ رَقَبَةُ الْبِئْرِ أَوْ لَيْسَتْ لَهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

قوله: أو ولو كان في علوه رقبة لخ، قال البناني: في هذا فرض الخلافَ ابنُ جزي في القوانين، وهو ظاهر كلام ابن رشد إذ قال بعد ذكر القولين ما نصه: وعليهما الخلاف في كنس كنيف الدار المكراة، روى عن ابن القاسم أنه على ربها، وروي عنه أيضا أنه على المكتري،

٤٩٬٢٨٧

وفي المدونة دليل القولين. اهـ. نقله المواق.

٤٩٬٢٨٨

فإن هذا خلاف في نفس المرحاض، وذكر ابن عرفة بعد ما تقدم ما نصه: زاد الشيخ،

٤٩٬٢٨٩

وقال لنا أبو بكر بن محمد: إن كانت رقبة البير لرب السفل فالكنس عليه،

٤٩٬٢٩٠

وإن كان لرب العلو في رقبة البير ملك فالكنس عليهما على قدر الجماجم. اهـ.

٤٩٬٢٩١

تنبيه: لما ذكر المواق القولين في الدار الكراة قال ما نصه: انظر هذا مع قولهم إذا وقعت في بير الدار المكتراة فارة وماتت به أو هر أو غيره إن تنقية البير على رب الدار لأن البير من منافع الدار فعليه إصلاحها؟ انتهى. وأجيب عنه بأن سقوط الفارة ونحوها ليدر بفعل المكتري ولا سببه غالبا ومع ذلك فهو نادر، ثم قال المواق أيضا: وانظر أيضا قد ذكروا الخلاف في الدابة تدخل دار رجل فتموت

٤٩٬٢٩٢

والمشهور أن إخراجها على رب الدار. انتهى. واعترضه بعض الشيوخ قائلا لم أر من شهر هذا، وكأن المواق أخذ ذلك من تقديم صاحب الطرر له، والظاهر أن الراجح هو مقابله وهو أن إخراجها على ربها لا على رب الدار،

٤٩٬٢٩٣

ونص الطرر: ومن المجالس من دخلت له دابة في دار رجل فماتت فعلى رب الدار إخراجها لأنه إنما كان يملكها حياتها،

٤٩٬٢٩٤

فإذا ماتت لم يملك منها شيئا فلزمه إخراجها، وقد قيل إن عليه إخراجها لا على رب الدار؛ لأنه ينتفع بها إن أحب لكلابه وغير ذلك صح من الاستغناء. انتهى. قال البرزلي في نوازله: ونزلت بتونس فأفتيت فيها بالثاني وكان ابن عرفة يأخذه من المدونة. انتهى.

٤٩٬٢٩٥

وقال ابن ناجي في شرح المدونة في باب الرهن: وقعت بالقيروان وكتب قاضيها إلى الشيخ أبي القاسم الغبريني فأجابه بذكر القولين إشارة منه إلى أنهما على حد السواء، والصواب عندي الثاني لأن لربها أخذ جلدها ومنع غيره منها، وما وقع في سماع عيسى عن ابن القاسم من الصلاة ضعيف في قوله إن الميتة لا ملك لأحد فيها فإنه يقتضي أنه لو استخرج أجنبي جنينها أو نزع جلدها أنه لا مقال لربها معه لخ،

٤٩٬٢٩٦

وقال الوانوغي في باب الرهن أيضا: أخذ من تكفين العبد لو ماتت دابة في السوق أو في دار رجل أن على صاحبها إخراجها لأنه أحق بجلدها وجنينها لأن موتها لا ينقل ملك ربها عنها، ثم قال: ولا أعلم أحدا ذكر هذه المسألة غير صاحب الطرر ثم قال: نزلت بالقيروان فأفتى فيها الغبريني بالقول الثاني؛ لأنه ينتفع بها لكلابه ويأخذ جلدها، وكان ابن عرفة يأخذ هذا القول من كتاب الرهون من المدونة؛

يعني هذه المسألة. انتهى. وبذلك كله تعلم ما في تشهير المواق للقول الأول. واللَّه أعلم. انتهى كلام البناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.