وَإِلَّا فَقَوْلَانِ
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ أَقْدَمَ مِنْ الْجِدَارِ (فَقَوْلَانِ) فِي قَطْعِ الْمُضِرِّ مِنْ أَغْصَانِهَا وَهُوَ الرَّاجِحُ وَعَدَمُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَقَوْلَانِ) الْأَوَّلُ لِمُطَرِّفٍ وَابْنِ حَبِيبٍ وَأَصْبَغَ وَعِيسَى بْنِ دِينَارٍ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَالثَّانِي لِابْنِ الْمَاجِشُونِ؛ لِأَنَّ بَانِيَ الْجِدَارِ عَلِمَ أَنَّ هَذَا يَكُونُ مِنْ حَرِيمِ الشَّجَرَةِ فَهُوَ دَاخِلٌ عَلَى إضْرَارِ الشَّجَرَةِ لَهُ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهَا إذَا كَانَتْ قَدِيمَةً عَلَى الْجِدَارِ فَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي قَطْعِ مَا أَضَرَّ مِنْ أَغْصَانِهَا،
وَأَمَّا نَفْسُ الشَّجَرَةِ فَلَيْسَ لِلْجَارِ قَطْعُهَا وَلَوْ أَضَرَّ جُدُرُهَا الْمُغَيَّبَةُ بِجِدَارِهِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ وَلَا يُقْضَى بِمَنْعِ بِنَاءٍ مَانِعِ ضَوْءٍ وَشَمْسٍ وَرِيحٍ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ مَانِعِ الضَّوْءِ وَالشَّمْسِ وَالرِّيحِ
ص (وَإِلَّا فَقَوْلَانِ) ش: أَيْ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الشَّجَرَةُ مُتَجَرِّدَةً فَقَوْلَانِ نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي بَابِ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ
قَالَ فِي سَمَاعِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَظْهَرُ قَطْعُ مَا أَضَرَّ مَا طَالَ مِنْ أَغْصَانِهَا يَعْنِي وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الشَّجَرَةُ مُتَجَرِّدَةً قَالَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَنَصُّ كَلَامِهِ: وَسَمِعَ عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنَ وَهْبٍ مَنْ شَكَا شَجَرَةً بِدَارٍ جَارِهِ لِإِشْرَافِ مَنْ يَطْلُعُهَا لِاجْتِنَائِهَا عَلَى دَارِهِ وَخَوْفِ أَنْ يَنْظُرُوا إلَيْهِ مِنْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَطْعُهَا، وَلَهُ قَطْعُ مَا دَخَلَ مِنْ أَغْصَانِهَا فِي أَرْضِهِ ابْنُ رُشْدٍ لَهُ قَطْعُ مَا طَالَ مِنْ الْحَادِثَةِ فَأَضَرَّ حَائِطَهُ، أَوْ دَخَلَ هَوَاءَ حَقِّهِ وَقَلْعُهَا إنْ أَضَرَّتْ حَائِطَهُ،
وَإِنْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ قَدِيمَةً قَبْلَ دَارِ الْجَارِ فَلَيْسَ لِلْجَارِ قَلْعُهَا،
وَلَوْ أَضَرَّتْ بِجِدَارِهِ، وَفِي قَطْعِهِ مَا أَضَرَّ بِهِ مِمَّا طَالَ مِنْ أَغْصَانِهَا قَوْلَا أَصْبَغَ مَعَ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ؛ لِأَنَّهُ عُلِمَ أَنَّ هَذَا يَكُونُ مِنْ حَالِ الشَّجَرَةِ فَقَدْ حَازَ ذَلِكَ مِنْ حَرِيمِهَا، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَبِيبٍ انْتَهَى.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَتَجَدَّدْ بِأَنْ تَقَدَّمَتْ عَلَى بِنَاءِ الْجِدَارِ (فَ) فِي الْقَضَاءِ بِقَطْعِ أَغْصَانِهَا الَّتِي أَضَرَّتْ بِالْجِدَارِ الْحَادِثِ عَلَيْهَا وَعَدَمِهِ (قَوْلَانِ) مُطَرِّفٌ يَقْضِي بِهِ، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي الْبَيَانِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَلَا يُقْضَى بِهِ لِأَنَّ بَانِي الْجِدَارِ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ وَتَعَدَّى عَلَى حَرِيمِهَا،
وَأَمَّا أَصْلُهَا فَقَالَ مُطَرِّفٌ إنْ كَانَ عَلَى حَالِ مَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ مِنْ انْبِسَاطِهِ فَلَا يُقْطَعُ قَالَهُ تت ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ إنْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ قَدِيمَةً قَبْلَ الْجِدَارِ فَلَيْسَ لِلْجَارِ قَلْعُهَا وَلَوْ أَضَرَّتْ بِجِدَارِهِ،
وَفِي قَطْعِهِ مَا أَضَرَّ بِهِ مِنْ أَغْصَانِهَا قَوْلَا أَصْبَغَ مَعَ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ هَذَا يَكُونُ مِنْ حَالِ الشَّجَرَةِ، فَقَدْ حَازَ ذَلِكَ مِنْ حَرِيمِهَا، الْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَبِيبٍ.
وَإِنْ أَحْدَثَ الْجَارُ مَا مَنَعَ الضَّوْءَ أَوْ الشَّمْسَ أَوْ الرِّيحَ عَنْ جَارِهِ فَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.