فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) بِمَنْعِ (أَنْدَرَ) بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ الْجَرِينِ (قَبْلُ) أَيْ تُجَاهَ (بَيْتٍ) أَوْ حَانُوتٍ لِتَضَرُّرٍ بِتِبْنِ التَّذْرِيَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ قَبْلَ بَيْتٍ) اُعْتُرِضَ بِأَنَّ مَنْعَهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِكَوْنِهِ فِي مُقَابَلَةِ الْبَيْتِ بَلْ بِحُصُولِ الضَّرَرِ كَمَا يُفِيدُهُ تَعْلِيلُ الشَّارِحِ

١٠٬٨١٦

فَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ قَبْلُ وَأَبْدَلَهُ بِعِنْدَ أَوْ قُرْبَ لَسَلِمَ مِمَّا أُورِدَ عَلَيْهِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْجَرِينَ إذَا كَانَ فِي أَيِّ نَاحِيَةٍ مِنْ الْبَيْتِ يُقَالُ فِيهِ إنَّهُ قَبْلَ الْبَيْتِ

(قَوْلُهُ أَوْ حَانُوتٌ) أَيْ أَوْ نَحْوُهُمَا كَبُسْتَانٍ فَلَا مَفْهُومَ لِبَيْتٍ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ قَبْلَ كَبَيْتٍ بِالْكَافِ كَانَ أَشْمَلَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَأَنْدَرُ قِبَلَ بَيْتٍ) ش: الْأَنْدَرُ بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ كَذَا ضَبَطَهُ فِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ قِبَلَ بَيْتٍ لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ،

٢٦٬١٣١

وَكَذَلِكَ إذَا أُحْدِثَ الْأَنْدَرُ إلَى جَنْبِ بَيْتٍ وَأَضَرَّ بِهِ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْهُ،

٢٦٬١٣٢

وَكَذَا إذَا أَضَرَّ بِالْجِنَانِ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ نَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَغَيْرُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٨٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَأَنْدَرَ قِبَلَ بَيْتٍ (ش) الْأَنْدَرُ هُوَ الْجَرِينُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ جَعَلَ أَنْدَرَهُ قِبَلَ بَيْتِ شَخْصٍ أَوْ حَانُوتِهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِتِبْنِ التَّذْرِيَةِ وَقِبَلَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ تُجَاهَ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمُؤَلِّفَ لَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ قِبَلَ بَيْتٍ لَسَلِمَ مِمَّا أُورِدَ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ مَنْعَهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِكَوْنِهِ فِي مُقَابَلَةٍ لِبَيْتٍ بَلْ بِحُصُولِ الضَّرَرِ

٨٬١٥٧

وَأَمَّا الْغَسَّالُ وَالضَّرَّابُ يُؤْذِي وَقْعُ ضَرْبِهِمَا لَا يُمْنَعَانِ مِنْ ذَلِكَ ابْنُ حَبِيبٍ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْفُضَ حُصْرَهُ أَوْ غَيْرَهَا عَلَى بَابِ دَارِهِ وَهُوَ يَضُرُّ غُبَارُهُ بِمَنْ يَمُرُّ بِالطَّرِيقِ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ أَنْ يَقُولَ إنَّمَا فَعَلْته عَلَى بَابِ دَارِي.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَأَنْدَرَ إلَخْ) فِي شَرْحِ شب وَالظَّاهِرُ أَنَّ (أَنْدَرَ) مَصْرُوفٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَلَمٍ وَلَا صِفَةٍ وَإِنَّمَا هُوَ اسْمُ جِنْسٍ فَلَيْسَ فِيهِ مِنْ مَوَانِعِ الصَّرْفِ إلَّا الْوَزْنُ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ بِالْمَنْعِ

(قَوْلُهُ بَلْ بِحُصُولِ الضَّرَرِ) فِيهِ شَيْءٌ وَذَلِكَ أَنَّ الْجَرِينَ إذَا كَانَ مِنْ أَيِّ نَاحِيَةٍ مِنْ الْبَيْتِ يُقَالُ لَهُ قِبَلَ

(قَوْلُهُ وَالضَّرَّابُ) عَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ يُؤْذِي وَقْعُ ضَرْبِهِمَا فَيَنْفَرِدُ الضَّرَّابُ فِي الَّذِي يَدُقُّ الثِّيَابَ مَثَلًا وَالْحَدَّادُ وَالنَّحَّاسُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) قُضِيَ بِمَنْعِ إحْدَاثِ (أَنْدَرُ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ أَيْ مَوْضِعُ لِدَرْسِ الزَّرْعِ وَتَذْرِيَتِهِ (قِبَلَ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ مُقَابِلَ بَابِ (بَيْتٍ) الْحَطّ لَا مَفْهُومَ لِقِبَلِ،

١٣٬٢٣٥

وَكَذَا إحْدَاثُهُ جَنْبَ بَيْتٍ مِنْ أَيْ جِهَةٍ، وَالْجِنَانُ كَالْبَيْتِ نَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَغَيْرُهُ. (تَنْبِيهٌ) ابْنُ الْهِنْدِيِّ إنْ قَامَ رَجُلٌ عَلَى جَارِهِ فِي شَيْءٍ أَرَادَ إحْدَاثَهُ وَادَّعَى أَنَّهُ يَضُرُّهُ، وَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ يَضُرُّهُ بِاطِّلَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَمْنَعُ جَارُهُ مِنْ عَمَلِ مَا أَرَادَهُ،

١٣٬٢٣٦

وَإِذَا تَمَّ عَمَلُهُ وَثَبَتَ وَمُضِرٍّ بِجِدَارٍ وَإِصْطَبْلٍ أَوْ حَانُوتٍ قِبَالَةَ بَابٍ [منح الجليل] الضَّرَرُ قُضِيَ عَلَيْهِ بِهَدْمِهِ إذَا طَلَبَهُ جَارُهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَدْفَعٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأندر قبل بيت الأندر بفتح الدال الجرين يعني أن من أحدث أندرا قبل بيت فإنه يمنع من ذلك لأنه يتضرر بتبن التذرية، قال الخرشي: والمعنى أن من جعل أندره قبل بيت شخص أو قبل حانوته وما أشبه ذلك فإنه يمنع منه لأنه يتضرر بتبن التذرية، وقبل بكسر القاف وفتح الباء أي تجاه،

تعليق

ثم إن المؤلف لو حذف قوله قبل بيت لمسلم مما أورد عليه من أن منعه لا يتقيد بكونه في مقابلة البيت بل بحصول الضرر،

٤٩٬٤٠٠

وأما الغسال والضراب يؤذي وقوع ضربهما فلا يمنعان من ذلك.

٤٩٬٤٠١

ابن حبيب: ومن أراد أن ينفض حصره أو غيرها على باب داره وهو يضر غباره بمن مر بالطريق يمنع من ذلك، ولا حجة له أن يقول إنما فعلته على باب داري. انتهى. ونحوه لعبد الباقي،

٤٩٬٤٠٢

وقال المواق: مطرف وابن الماجشون: من أحدث أندرا إلى جنب جنان رجل وهو يضر به في تذريته التبن، قال: يمنع من ذلك كمن أحدث إلى جانب داره فرنا أو حماما فيضر بمن جاوره إلا أن يأذنوا في ذلك،

٤٩٬٤٠٣

وأما الغسال والضراب يؤذي جاره وقع ضربهما فلا يمنعان من هذا،

٤٩٬٤٠٤

وأما الدباغ يؤذي جيرانه برائحة دباغه ونتنه فهذا يمنع من ذلك كالفرن والحمام،

٤٩٬٤٠٥

قالا: ولو أحدث جنانا إلى جانب الأندر وتبن الأندر يَضُرُّ به كذلك سواء، ويمنع صاحب الأندر من الضرر كما كان يمنع قبل البناء وقوع التبن في أرضه. انتهى نص ابن يونس. ابن رشد: إحداث أندر بإزاء دار أو جنان يضر ما يقع بأحدهما من تبن عند الذَّرْو ضَرَرٌ،

٤٩٬٤٠٦

وكذا دخان حمام أو فرن أو رائحة دبغ أو إلصاق كنيف بجدار جاره أو رحى تضر بجداره وشبهه اتفاقا في الجميع. انتهى. وقد نقل هذا ابن عات، وذكر هل يجعل أنبوبا في أعلى الفرن يرتقي الدخان فيه ولا يضر بمن جاوره. انظره في ابتياع حصة من أندر. المشاور: الصوت لا يخرق الأسماع ولا يضر بالأجسام فلا يمتنع إلا أن يضر بالجدرات فيمنع، وذلك

٤٩٬٤٠٧

بخلاف أن يحدث في داره أو حانوته دباغا أو يفتح بقرب جاره مرحاضا ولا يغطيه أو ما تؤذيه رائحته؛ لأن الرائحة المنتنة تخرق الخياشيم وتصل إلى الأمعاء وتؤذي الإنسان، وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام: (من أكل من هذه الشجرة) الحديث. قال: فكل رائحة تؤذي يمنع منها لهذا الحديث وبهذا هو العمل. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.