فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) لَا يُمْنَعُ مِنْ (عُلُوِّ بِنَاءٍ) عَلَى بِنَاءِ جَارِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذِمِّيًّا فَيُمْنَعُ كَمَا يُمْنَعُ الْمُسْلِمُ الَّذِي أَشْرَفَ عَلَى بِنَاءِ جَارِهِ مِنْ الضَّرَرِ أَيْ التَّطَلُّعِ عَلَى جَارِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذِمِّيًّا فَيُمْنَعُ) أَيْ مِنْ عُلُوِّ بِنَائِهِ عَلَى بِنَاءِ جَارِهِ الْمُسْلِمِ وَفِي جَوَازِ مُسَاوَاتِهِ لِجَارِهِ الْمُسْلِمِ وَمَنْعِهِ مِنْ الْمُسَاوَاةِ قَوْلَانِ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَلِلذِّمِّيِّ شِرَاءُ مَكَان عَالٍ وَلَيْسَ لَهُ بِنَاءُ مَحَلٍّ عَالٍ يُشْرِفُ مِنْهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.

١٠٬٨٢٢

(تَنْبِيهٌ) كَمَا لَا يُمْنَعُ الشَّخْصُ مِنْ عُلُوِّ بِنَائِهِ عَلَى بِنَاءِ جَارِهِ لَا يُمْنَعُ مِنْ إحْدَاثِ مَا يُنْقِصُ الْغَلَّةَ اتِّفَاقًا كَإِحْدَاثِ فُرْنٍ قُرْبَ فُرْنٍ أَوْ حَمَّامٍ قُرْبَ حَمَّامٍ آخَرَ أَوْ طَاحُونٍ قُرْبَ طَاحُونٍ أُخْرَى كَمَا قَالَهُ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ وَالتَّبْصِرَةِ اُنْظُرْ ح

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَعُلْوِ بِنَاءٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ رَفَعَ بُنْيَانَهُ لَمْ يُمْنَعْ وَإِنْ أَظْلَمَتْ أَبْوَابُ غُرَفِ جَارِهِ وَكُوَاهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعُلُوِّ بِنَاءٍ وَصَوْتٍ كَكَمَدٍ وَبَابٍ بِسِكَّةٍ نَافِذَةٍ وَرَوْشَنٍ وَسَابَاطٍ لِمَنْ لَهُ الْجَانِبَانِ بِسِكَّةٍ نَفَذَتْ وَإِلَّا فَكَالْمِلْكِ لِجَمِيعِهِمْ إلَّا بَابًا إنْ نَكَبَ (ش) قَالَ فِيهَا فِي آخِرِ بَابِ الْقَسْمِ وَمَنْ رَفَعَ بُنْيَانَهُ فَجَاوَزَ بِهِ بُنْيَانَ جَارِهِ لِيُشْرِفَ عَلَيْهِ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ رَفْعِ بِنَائِهِ وَمُنِعَ مِنْ الضَّرَرِ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ اللَّامُ فِي لِيُشْرِفَ لَامُ الْعَاقِبَةِ انْتَهَى وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ مَا آلَ إلَى الضَّرَرِ وَلَمْ يُدْخَلْ عَلَيْهِ لَيْسَ كَالضَّرَرِ الْمَدْخُولِ عَلَيْهِ أَيْ إنَّهُ أَخَفُّ مِنْهُ وَلَعَلَّهُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ إزَالَتَهُ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى أَنْ يَبْنِيَ مَا يَمْنَعُهُ أَنْ يُشْرِفَ عَلَى جَارِهِ فَلَيْسَ كَمَسْأَلَةِ الْمَنَارِ فَإِنَّهُ فِيهِ يَأْمُرُهُ جَارُهُ أَنْ لَا يُشْرِفَ وَإِنْ فَعَلَهُ جَائِزٌ ابْتِدَاءً

٨٬١٥٩

بِخِلَافِ الْمَدْخُولِ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً وَكَذَلِكَ لَا يُمْنَعُ مَنْ أَحْدَثَ عَلَى جَارِهِ مَا لَا يَضُرُّ بِهِ ضَرَرًا قَوِيًّا كَصَوْتِ الْكَمَدِ وَهُوَ دَقُّ الْقُمَاشِ

٨٬١٦٠

وَكَذَلِكَ الْقَصَّارُ وَالْحَدَّادُ وَمِثْلُ ذَلِكَ صَانِعُ الْآلَاتِ الْمُبَاحَةِ عِنْدَ تَجْرِبَتِهَا وَمُعَلِّمُ الْأَنْغَامِ عِنْدَ الْفِعْلِ وَمُعَلِّمٌ لِصِبْيَانٍ عِنْدَ رَفْعِ أَصْوَاتِهِمْ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَبِعِبَارَةٍ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ إحْدَاثِ صَوْتٍ كَكَمَدٍ مِنْ حَيْثُ صَوْتُهُ فَإِنْ أَضَرَّ بِالْجِدَارِ مُنِعَ كَمَا مَرَّ وَفِي الْمَوَّاقِ مَا لَمْ يَشْتَدَّ وَيَدُمْ وَإِلَّا مُنِعَ

٨٬١٦١

وَكَذَلِكَ لَا يُمْنَعُ مِنْ فَتْحِ بَابٍ فِي سِكَّةٍ نَافِذَةٍ إلَى الْفَضَاءِ وَلَوْ مُقَابِلًا لَبَابِ جَارِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَانَتْ السِّكَّةُ وَاسِعَةً أَمْ لَا وَاحْتُرِزَ بِالنَّافِذَةِ مِنْ غَيْرِ النَّافِذَةِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَفْتَحَ فِيهَا بَابًا إلَّا بِرِضَا جَمِيعِ الْجِيرَانِ كَمَا يَأْتِي

٨٬١٦٢

وَكَذَلِكَ لَا يُمْنَعُ مِنْ إحْدَاثِ رَوْشَنٍ وَهُوَ الْجَنَاحُ الَّذِي يُخْرِجُهُ الشَّخْصُ فِي حَائِطِهِ إذَا كَانَ لَا يَضُرُّ بِالْمَارِّينَ وَكَانَتْ السِّكَّةُ نَافِذَةً.

٨٬١٦٣

وَكَذَلِكَ لَا يُمْنَعُ مِنْ إحْدَاثِ سَابَاطٍ وَهُوَ جَعْلُ سَقْفٍ وَنَحْوِهِ عَلَى حَائِطَيْنِ لِرَجْلٍ مُكْتَنِفِي الطَّرِيقِ بِسِكَّةٍ نَافِذَةٍ حَيْثُ كَانَ لَا يَضُرُّ بِالْمَارِّينَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ السِّكَّةُ نَافِذَةً إلَى الْفَضَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ رَوْشَنًا أَوْ سَابَاطًا إلَّا بِرِضَا جَمِيعِ أَهْلِ السِّكَّةِ وَلَوْ رَفَعَهُمَا رَفْعًا بَيِّنًا وَلَا يَكْفِي إذْنُ بَعْضِهِمْ لِأَنَّهُمْ كَالْإِشْرَاكِ لَكِنْ فِي الْكَافِي مَا يُفِيدُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ إذْنُ مَنْ يَمُرُّ بِمَنْزِلِهِ مِنْ تَحْتِ الرَّوْشَنِ وَالسَّابَاطِ مِمَّنْ مَنْزِلُهُ مِنْ أَهْلِ السِّكَّةِ دُونَ مَنْ لَمْ يَمُرَّ تَحْتَهَا فَلَا يُعْتَبَرُ إذْنُهُ انْتَهَى وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَفْتَحَ بَابًا فِي السِّكَّةِ الْغَيْرِ النَّافِذَةِ فَلَا يُمْنَعُ إنْ نَكَبَهُ عَلَى بَابِ جَارِهِ بِحَيْثُ لَمْ يُشْرِفْ عَلَى مَا فِي دَارِ جَارِهِ وَلَا قَطْعَ لَهُ مُرْفَقًا وَمِنْ بَابِ أَوْلَى إذَا كَانَتْ السِّكَّةُ نَافِذَةً إلَى الْقَضَاءِ وَتَقَدَّمَ الْجَوَازُ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يُنْكَبْ فَقَوْلُهُ بِسِكَّةٍ نَفَذَتْ رَاجِعٌ لَهُمَا وَالرِّوَايَةُ كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ خِلَافًا لِابْنِ عَرَفَةَ فِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّافِذَةِ وَغَيْرِهَا وَأَنَّهُ يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَضُرَّ فَإِنْ قِيلَ الْمَحَلُّ لِلضَّمِيرِ فَكَانَ يَقُولُ بِهَا وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَوْ أَتَى بِالضَّمِيرِ لَاحْتُمِلَ رُجُوعُهُ لِلسِّكَّةِ لَا بِقَيْدِهَا فَلِذَلِكَ أَتَى بِالظَّاهِرِ الْمُقَيَّدِ وَقَوْلُهُ فَكَالْمِلْكِ لِجَمِيعِهِمْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكًا تَامًّا وَإِلَّا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَحْجُرُوهَا عَلَى النَّاسِ بِغَلْقٍ

٨٬١٦٤

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْجَمِيعِ خِلَافًا لِمَنْ فَصَّلَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَعُلُوِّ بِنَاءٍ إلَخْ) أَيْ لِمُسْلِمٍ لَا ذِمِّيٍّ فَيُمْنَعُ وَفِي الْمُسَاوَاةِ قَوْلَانِ فَقِيلَ يَجُوزُ

١٠٬٢٣٣

وَقِيلَ لَا وَإِذَا مَلَكُوا دَارًا عَالِيَةً أَقَرُّوا عَلَيْهَا هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكَالْمِلْكِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ تَكُنْ السِّكَّةُ نَافِذَةً وَهَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ سِكَّةٌ نَفَذَتْ فَقَطْ لَا لِقَوْلِهِ سَابِقًا بِسِكَّةٍ نَافِذَةٍ وَإِلَّا لَاكْتَفَى بِوَاحِدَةٍ

١٠٬٢٣٤

وَأَمَّا قَوْلُهُ إلَّا بَابًا إنْ نَكَبَ فَإِنَّمَا يُنَاسِبُ مَفْهُومَ الْأُولَى فَقَطْ فَهُوَ بِاعْتِبَارِ مَا قُلْنَا اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ وَمُنِعَ مِنْ الضَّرَرِ) أَيْ مِنْ كَوْنِهِ يَتَطَلَّعُ بِالْفِعْلِ

(قَوْلُهُ اللَّامُ فِي لِيُشْرِفَ لَامُ الْعَاقِبَةِ) أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا عَلَى قَصْدِ الضَّرَرِ وَإِنَّمَا يَئُولُ لِذَلِكَ

(قَوْلُهُ فَلَيْسَ كَمَسْأَلَةِ الْمَنَارِ) أَيْ لِأَنَّ مَنْ أَحْدَثَ مَسْجِدًا فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يَبْنِيَ بُنْيَانًا بِحَيْثُ إنَّ مَنْ كَانَ عَلَى السَّطْحِ لَا يَنْظُرُ الْجِيرَانَ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ فِيهِ) أَيْ فَإِنَّ الشَّخْصَ فِيهِ أَيْ رَفْعِ الْبِنَاءِ يَأْمُرُهُ جَارُهُ أَنْ لَا يُشْرِفَ فَقَطْ أَيْ لَا أَنَّهُ يَأْمُرُهُ بِأَنْ يُحْدِثَ بُنْيَانًا يَمْنَعُ مِنْ النَّظَرِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ فَعَلَهُ مَعْطُوفٌ عَلَى أَنَّ إزَالَتَهُ وَقَوْلُهُ

١٠٬٢٣٥

بِخِلَافِ الْمَدْخُولِ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً أَيْ كَالْمَنَارِ وَالْمَسْجِدِ الَّذِي يَكْشِفُ سُطُوحَهُ

(قَوْلُهُ صَانِعُ الْآلَاتِ الْمُبَاحَةِ) أَيْ كَالدُّفِّ

(قَوْلُهُ إلَّا بِرِضَا جَمِيعِ الْجِيرَانِ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَكَالْمِلْكِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَبَابٍ بِسِكَّةٍ نَافِذَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إنَّمَا هُوَ رَاجِعٌ لِلرَّوْشَنِ وَالسَّابَاطِ وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ السِّكَّةُ نَافِذَةً لَا يَمْنَعُ أَصْلًا إنْ نَكَبَهُ عَنْ بَابِ جَارِهِ

١٠٬٢٣٦

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَنْكُبْهُ فَلَا يُشْتَرَطُ إلَّا رِضَا ذَلِكَ الْجَارِ فَقَطْ

١٠٬٢٣٧

(فَائِدَةٌ) السِّكَّةُ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ بِذِرَاعِ الْآدَمِيِّ الْوَسَطِ

١٠٬٢٣٨

وَقِيلَ بِذِرَاعِ الْبُنْيَانِ الْمُتَعَارَفِ وَمَحَلُّهُ فِي مَوَاتٍ أَذِنَ الْإِمَامُ فِي عِمَارَتِهِ بُيُوتًا وَاخْتَلَفَ طُرُقُهُمْ إلَى مَنَازِلِهِمْ لَا فِي طُرُقٍ قَدِيمَةٍ دُونَ سَبْعَةٍ بَيْنَ بُيُوتِهِمْ لَمْ يُعْلَمْ مُحْدِثُهَا قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ السِّكَّةُ نَافِذَةً) ضَعُفَ هَذَا التَّفْصِيلُ وَأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّافِذَةِ وَغَيْرِهَا فِي التَّمْكِينِ مِنْ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَضُرَّ الرَّوْشَنُ وَالسَّابَاطُ بِأَهْلِ السِّكَّةِ الْغَيْرِ النَّافِذَةِ فِي ضَوْءٍ وَلَا مَمَرِّ رَاكِبٍ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الْأَشْيَاخِ وَأَفْتَى بِهِ الشَّرِيفُ سَيِّدِي عَبْدُ الْغَفُورِ الْعِمْرَانِيُّ وَهِيَ أَوَّلُ مَسْأَلَةٍ مِنْ نَوَازِلِ الْمِعْيَارِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْكَافِي إلَخْ) اعْتَمَدَهُ عج

(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لَهُمَا) أَيْ لِلسَّابَاطِ وَالرَّوْشَنِ وَقَوْلُهُ كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ أَيْ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ النَّافِذَةِ وَغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِابْنِ عَرَفَةَ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ الَّذِي مَرَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْمِعْيَارِ.

منح الجليلعليش

(وَ) لَا يُقْضَى بِمَنْعِ زِيَادَةِ (عُلُوِّ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ وَشَدِّ الْوَاوِ أَيْ رَفْعٍ وَإِطَالَةِ (بِنَاءٍ) عَلَى جَارِهِ وَإِنْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ نَعَمْ يُمْنَعُ مِنْ التَّطَلُّعِ عَلَيْهِ وَالْإِضْرَارِ بِهِ،

١٣٬٢٤٧

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ ذُو الْعُلْوِ ذِمِّيًّا. ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ الطُّرْطُوشِيِّ يُمْنَعُونَ مِنْ إعْلَاءِ بِنَائِهِمْ أَيْ الذِّمِّيِّينَ عَلَى بِنَاءِ الْمُسْلِمِينَ،

١٣٬٢٤٨

وَفِي الْمُسَاوَاةِ قَوْلَانِ وَلَوْ اشْتَرَوْهَا عَالِيَةً أُقِرُّوا، إنَّمَا نَقَلَهُ عَنْ الشَّافِعِيَّةِ كَالْمُصَوِّبِ لَهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعلو بناء يعني أن الشخص لا يمنع من رفع بنيانه ولو أشرف على بنيان جاره، قال عبد الباقي: ولا علو بناء مجاور لبنيان جاره فلا يمنع منه ولو أشرف بنيانه عليه لكن يمنع من الضرر أي التطلع بغير كوة كما قدمه من قوله: "وبسد كوة" ،

٤٩٬٤٧٠

قال التتائي: وظاهره ولو كان من علاه ذميا وهو كذلك. انتهى.

٤٩٬٤٧١

وفي شرح الدميري ما نصه: نقل شيخنا -يعني الناصر- ما صورته قوله: ومن رفع بنيانا لخ لعل هذا في المسلم وغيره، قال ابن عرفة في باب الجهاد: وقول الطرطوشي: يمنعون من إعلاء بنائهم -أي الذميين- على بناء المسلمين،

٤٩٬٤٧٢

وفي المساواة قولان ولو اشتروها عالية أقروا إنما نقله عن الشافعية كالمصوب له. انتهى.

٤٩٬٤٧٣

وفي المدونة: من رفع بنيانه مجاوزا به بنيان جاره ليشرف عليه لم يمنع من رفع بنيانه ويمنع من الضرر، قال ابن غازي عن أبي الحسن: اللام في ليشرف لام الغاية. اهـ. وهذا يفيد أن ما آل إلى الضرر ولم يدخل عليه ليس كالضرر المدخول عليه؛ أي أنه أخف منه. قاله الخرشي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.