فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَقَابِلُهَا) أَيْ الْأَرْضِ (مُسَاوٍ) لِكِرَائِهَا غَيْرَ بَذْرٍ بِدَلِيلِ مَا قَبْلَهُ مِنْ عَمَلِ بَقَرٍ أَوْ يَدٍ وَالْمُرَادُ قَابِلُهَا مُسَاوٍ عَلَى قَدْرِ الرِّبْحِ الْوَاقِعِ بَيْنَهُمَا كَأَنْ تَكُونَ أُجْرَةُ الْأَرْضِ مِائَةً وَالْبَقَرُ وَالْعَمَلُ خَمْسِينَ وَدَخَلَا عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْأَرْضِ الثُّلُثَيْنِ وَلِرَبِّ الْبَقَرِ وَالْعَمَلِ الثُّلُثُ أَوْ يَكُونُ أُجْرَتُهُمَا مِائَةً كَالْأَرْضِ وَدَخَلَا عَلَى النِّصْفِ فَتَجُوزُ فِيهِمَا وَإِلَّا فَسَدَتْ فَمَعْنَى التَّسَاوِي أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ مُطَابِقًا لِلْمُخْرَجِ وَلِثَالِثِهَا بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَسَدَتْ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ دَخَلَا عَلَى الْمُنَاصَفَةِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى أَوْ عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ فَسَدَتْ لِدُخُولِهِمَا عَلَى التَّفَاوُتِ فِيهَا

(قَوْلُهُ مُطَابِقًا لِلْمَخْرَجِ) أَيْ مِنْهُمَا أَيْ،

١٠٬٨٤١

فَإِنْ كَانَ الْمَخْرَجُ مِنْهُمَا مُتَسَاوِيًا فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ مُنَاصَفَةً وَإِنْ كَانَ الْخَارِجُ مِنْ أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِنْ الْخَارِجِ مِنْ الْآخَرِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ بِقَدْرِ مَا أَخْرَجَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَقَابِلُهَا مُسَاوٍ وَتَسَاوَيَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي الزَّرْعِ فَيُخْرِجُ أَحَدُهُمَا أَرْضًا لَهُ قَدْرٌ مِنْ الْكِرَاءِ فَيُلْقِيهَا لِصَاحِبِهِ وَيَعْتَدِلَانِ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْعَمَلِ وَالزَّرْعِ وَالْبَذْرِ: فَلَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُخْرِجَ صَاحِبُهُ نِصْفَ كِرَاءِ الْأَرْضِ وَيَكُونَ جَمِيعُ الْعَمَلِ وَالْبَذْرِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، أَوْ تَكُونَ أَرْضًا لَا خَطْبَ لَهَا فِي الْكِرَاءِ فَيَجُوزُ أَنْ يُلْغِي كِرَاءَهَا لِصَاحِبِهِ وَيُخْرِجَانِ مَا بَعْدَ ذَلِكَ بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَهُمَا ابْنُ يُونُسَ: إنْ قِيلَ فَهَذِهِ شَرِكَةٌ وَبَيْعٌ يَعْنِي إذَا أَعْطَى شَرِيكَهُ نِصْفَ كِرَاءِ الْأَرْضِ عَيْنًا أَوْ عَرَضًا قِيلَ: إنَّمَا يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْبَيْعُ خَارِجًا عَنْ الشَّرِكَةِ اهـ.

وَانْظُرْ فِي ابْنِ سَلْمُونَ عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخُ مَا لَمْ يَبْذُرْ إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا الْفَسْخَ بَعْدَ قَلِيبِ الْأَرْضِ أَوْ بَعْدَ عَامٍ وَقَدْ كَانَ الْعَقْدُ لِأَعْوَامٍ. وَانْظُرْ فِيهِ أَنَّ الْأَرْضَ إذَا كَانَ فِيهَا عِمَارَةٌ لِصَاحِبِهَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الْعَامِلِ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ مِثْلِهَا. وَانْظُرْ أَيْضًا إذَا غَلِطَ فَزَرَعَ فَدَّانَ جَارِهِ هُنَا إذَا اخْتَلَطَتْ الزُّرُوعُ عِنْدَ الْحَصَادِ،

٩٬٢١٥

وَمَنْ بَاعَ زَرِيعَةً فَلَمْ تَنْبُتْ. وَانْظُرْ إذَا لَمْ يَخْلِطَا الزَّرِيعَةَ فَنَبَتَ زَرْعٌ لِوَاحِدٍ وَلَمْ يَنْبُتْ زَرْعُ شَرِيكِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقَابِلُهَا مُسَاوٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَرْضَ إذَا قَابَلَهَا مَا يُسَاوِيهَا مِنْ غَيْرِ الْبَذْرِ فَإِنَّ الشَّرِكَةَ تَكُونُ صَحِيحَةً وَالْمُرَادُ أَنْ يُقَابِلَهَا مُسَاوٍ عَلَى قَدْرِ الرِّبْحِ الْوَاقِعِ بَيْنِهِمَا فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَتْ أُجْرَةُ الْأَرْضِ مِائَةً وَالْبَقَرُ وَالْعَمَلُ خَمْسِينَ وَدَخَلَا عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْأَرْضِ الثُّلُثَيْنِ وَلِرَبِّ الْبَقَرِ وَالْعَمَلِ الثُّلُثُ جَازَ وَإِنْ دَخَلَا عَلَى النِّصْفِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ سَلَفٌ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ وَدَخَلَا عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْبَقَرِ وَالْعَمَلِ الثُّلُثَيْنِ وَلِرَبِّ الْأَرْضِ الثُّلُثُ جَازَ وَإِنْ دَخَلَا عَلَى النِّصْفِ فَسَدَ لِأَنَّهُ سَلَفٌ وَإِنْ كَانَتْ أُجْرَةُ الْأَرْضِ خَمْسِينَ وَالْبَقَرُ وَالْعَمَلُ خَمْسِينَ وَدَخَلَا عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ فَسَدَ فَالْمُرَادُ بِالتَّسَاوِي أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ مُطَابِقًا لِلْمُخْرَجِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَسْتَوِيَا فِي الْخَارِجِ وَالْمُخْرَجِ جَمِيعًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّسَاوِي أَنْ يَكُونَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا النِّصْفُ وَقَوْلُهُ وَقَابِلُهَا مُسَاوٍ وَمَعْطُوفٌ عَلَى سَلِمَا فَهُوَ شَرْطٌ وَكُلُّ شَرْطٍ عَدَمُهُ مَانِعٌ فَلَا يَرُدُّ مَا قَالَهُ تت مِنْ قَوْلِهِ فَالْمُسَاوَاةُ شَرْطٌ وَعَدَمُهَا مَانِعٌ وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ الشَّرْطَ عَلَى عَدَمِ الْمَانِعِ وَقَوْلُهُ مُسَاوٍ وَمِنْ بَقَرٍ وَعَمَلٍ بِأَنْ تَكُونَ أُجْرَتُهُمَا قَدْرَ أُجْرَةِ الْأَرْضِ

٨٬١٧١

وَأَمَّا مَنْ بَذَرَ فَقَدْ خَرَجَ بِقَوْلِهِ إنْ سَلِمَا مِنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِمَمْنُوعٍ

تعليق

وَأَشَارَ لِلشَّرْطِ الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ سَلَفٌ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفَاوُتِ

١٠٬٢٤٢

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ

(قَوْلُهُ فَالْمُسَاوَاةُ إلَخْ) عِبَارَةُ شب وَقَابِلُهَا مُسَاوٍ مَعْطُوفٌ عَلَى سَلِمَا فَهُوَ شَرْطٌ وَكُلُّ شَرْطٍ عَدَمُهُ مَانِعٌ فَانْدَفَعَ قَوْلُ الشَّارِحِ وَفِي كَوْنِ هَذَا شَرْطًا نَظَرٌ وَإِنَّمَا عَدَمُهُ مَانِعٌ مِنْ الصِّحَّةِ وَلَيْسَ وُجُودُهُ شَرْطًا

تعليق

ثُمَّ إنَّ تت أَجَابَ عَنْ اعْتِرَاضِ الشَّارِحِ وَحَاصِلُ جَوَابِهِ أَنَّ الْفُقَهَاءَ قَدْ يَتَسَامَحُونَ فَيُطْلِقُونَ الشَّرْطَ عَلَى عَدَمِ الْمَانِعِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ شَارِحَنَا رَدَّ كَلَامَ تت وَحَاصِلُ رَدِّهِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ تَسَامَحَ بَلْ عَدَمُ الْمَانِعِ شَرْطٌ حَقِيقِيٌّ إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ فَلَا يَتِمُّ مَا قَالَهُ تت أَوْ يَقُولُ فَلَا يَرُدُّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ مُسَاوٍ إلَخْ) هَذَا حَلٌّ آخَرُ غَيْرُ الْأَوَّلِ الْمَذْكُورِ فِي صَدْرِ الْعِبَارَةِ وَعَلَى الْمَذْكُورِ فِي الصَّدْرِ يَكُونُ مُغْنِيًا عَنْ قَوْلِهِ وَتَسَاوَيَا وَعَلَى الْآخَرِ لَا وَشب اقْتَصَرَ عَلَى الْحَلِّ الْأَخِيرِ وَحَلُّ قَوْلِهِ وَتَسَاوَيَا بِمَا ذُكِرَ فِي الصَّدْرِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْحَلَّ الثَّانِي الَّذِي يُحْمَلُ عَلَى التَّنَاصُفِ إنَّمَا هُوَ فَرْضُ مَسْأَلَةٍ وَيَكُونُ الْمُعَوِّلُ عَلَيْهِ عُمُومُ قَوْلِهِ وَتَسَاوَيَا وَبَعْدَ فَلَا دَاعِيَ لِقَوْلِهِ وَقَابِلُهَا مُسَاوٍ وَمَعَ قَوْلِهِ وَتَسَاوَيَا

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ (قَابَلَهَا) أَيْ الْأَرْضَ شَيْءٌ (مُسَاوٍ) لِكِرَائِهَا مِنْ عَمَلِ يَدٍ أَوْ بَقَرٍ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَأَصْحَابِهِ. سَحْنُونٌ وَهُوَ صَوَابٌ. فَالْمُسَاوَاةُ شَرْطٌ، وَعَدَمُهَا مَانِعٌ، وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ الشَّرْطَ عَلَى عَدَمِ الْمَانِعِ، وَمَفْهُومُ مُسَاوٍ فِيهِ تَفْصِيلٌ،

١٣٬٢٩٩

فَإِنْ قَابَلَهَا أَكْثَرُ مِنْ كِرَائِهَا بِكَثِيرٍ فَسَدَتْ وَبِيَسِيرٍ اُغْتُفِرَ أَفَادَهُ تت.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثانيها أشار إليه بقوله: وقابلها مساو يعني أنه إذا كانت الأرض التي تزرع لأحدهما، فإنه لابد أن يقابلها مساو لها من غير البذر، ومعنى التساوي أن يأخذ على قدر الربح الواقع بينهما أي يأخذ كل من الزرع على قدر أجرة ما له من أرض وعمل،

٤٩٬٦٠٦

فإذا كانت الأرض لأحدهما وأجرتها مائة وللآخر البقر والعمل أي عمل اليد وأجرة ذلك خمسين ودخلا على أن لرب الأرض الثلثين ولرب البقر والعمل الثلث جاز،

٤٩٬٦٠٧

وإن دخلا على النصف أي على أن كل واحد يأخذ من الزرع النصف لم يجز لأنه دخول على التفاوت،

٤٩٬٦٠٨

وإن كان الأمر بالعكس ودخلا على أن لرب البقر والعمل الثلثين ولرب الأرض الثلث جاز،

٤٩٬٦٠٩

وإن دخلا على النصف فسد لأنها تفسد بشرط التفاوت،

٤٩٬٦١٠

وإن كانت أجرة الأرض خمسين والبقر والعمل خمسين ودخلا على الثلث والثلثين فسد وعلى النصف جاز، فالمراد بالتساوي أن يكون الربح أي الزرع المأخوذ مطابقا للمخرج أي لكرائه،

٤٩٬٦١١

وأما إن قابل الأرض البذر فذلك ممنوع، وقد خرج بقوله: "وصحت إن سلما من كراء الأرض بممنوع" . ثالث الشروط أشار إليه بقوله: وتساويا يعني أنهما لابد أن يتساويا في الربح بأن يأخذ كل واحد منهما من الزرع على قدر أجرة ما يخرجه، وهذا الشرط الثالث يغني عما قبله. والشرط الرابع هو قوله الآتي: "وخلط بذر إن كان" وقولي: بشروط أربعة تبعت فيه عبد الباقي، قال البناني: هذا ظاهر المص، وفيه أن المزارعة ليس فيها إلا شرطان: السلامة من كراء الأرض بممنوع، والدخول على التساوي.

وعلى هذين اقتصر ابن شاس وأبو الحسن وغيرهما،

٤٩٬٦١٢

قال مصطفى: وأما قوله: "وقابلها مساو" فهو مندرج في قوله: "وتساويا" فيغني عنه كما قال ابن غازي وغيره،

٤٩٬٦١٣

وأما قوله: "وخلط بذر" فليس من شروطها لأن شرطها ما كان عاما في جميع صورها، وهذا خاص ببعض الصور، ولذا قال المص: "إن كان" . انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.