أَوْ أَقَرَّ اعْتِذَارًا
الشروح عليها
(أَوْ أَقَرَّ اعْتِذَارًا) لِمَنْ سَأَلَهُ إعَارَتَهُ، أَوْ شِرَاءَهُ وَكَانَ السَّائِلُ مِمَّنْ يُعْتَذَرُ لَهُ كَكَوْنِهِ ذَا وَجَاهَةٍ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ إنْ ادَّعَاهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ لَهُ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ، أَوْ أَقَرَّ) أَيْ بِأَنَّ الْكِتَابَ لِفُلَانٍ اعْتِذَارًا لِمَنْ سَأَلَهُ إعَارَتَهُ، أَوْ شِرَاءَهُ
(قَوْلُهُ وَكَانَ السَّائِلُ مِمَّنْ يُعْتَذَرُ لَهُ كَكَوْنِهِ ذَا وَجَاهَةٍ) أَيْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ، أَوْ يُخَافُ مِنْهُ وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ اعْتِذَارًا فَإِنَّ الْمُقَرَّ لَهُ لَا يَأْخُذُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ لَهُ بِمِلْكِهِ قَبْلَ الْإِقْرَارِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ السَّائِلُ مِمَّنْ يُعْتَذَرُ لَهُ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُعْتَذَرُ لَهُ لِرَذَالَتِهِ فَإِنْ الْمُقَرَّ لَهُ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَقَدْ تَبِعَ الشَّارِحُ فِي هَذَا الْقَيْدِ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ وَاعْتَرَضَهُ طفى بِأَنَّ الَّذِي فِي السَّمَاعِ وَابْنِ رُشْدٍ الْإِطْلَاقُ فَمَتَى أَقَرَّ اعْتِذَارًا فَلَا يَأْخُذُهُ الْمُقَرُّ لَهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَانَ السَّائِلُ مِمَّنْ يُعْتَذَرُ لَهُ أَمْ لَا وَلَا يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى ثُبُوتِ الِاعْتِذَارِ فَلَا يَلْزَمُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَدَعْهُ بِأَنْ مَاتَ كَمَا يُفِيدُهُ نَقْلُ الْمَوَّاقِ اهـ.
بْن قَالَ عج وَقَدْ يَقُولُ الرَّجُلُ لِلسُّلْطَانِ هَذِهِ الْأَمَةُ وَلَدَتْ مِنِّي، وَهَذَا الْعَبْدُ مُدَبَّرٌ لِئَلَّا يَأْخُذَهُمَا فَلَا يَلْزَمُهُ وَلَا شَهَادَةَ فِيهِ
وَمِثْلُهُ مَا يَقُولُ الْإِنْسَانُ حِمَايَةً كَأَنْ يَقُولَ صَاحِبُ سَفِينَةٍ، أَوْ فَرَسٍ عِنْدَ إرَادَةِ ذِي شَوْكَةٍ أَخْذَهَا أَنَّهَا لِفُلَانٍ وَيُرِيدُ شَخْصًا يَحْمِي مَا يُنْسَبُ إلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إقْرَارًا لَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ أَقَرَّ اعْتِذَارًا) سَمِعَ أَشْهَبُ: مَنْ اشْتَرَى مَالًا فَسَأَلَ الْإِقَالَةَ فَقَالَ تَصَدَّقْت بِهِ عَلَى أَبِي ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ فَلَا شَيْءَ لِلِابْنِ بِهَذَا.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: وَإِنْ سُئِلَ كِرَاءَ مَنْزِلِهِ فَقَالَ: هُوَ لِابْنَتِي ثُمَّ مَاتَ فَلَا شَيْءَ لَهَا بِهَذَا،
وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً فِي حِجْرِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْتَذِرُ بِمِثْلِ هَذَا مَنْ يُرِيدُ مَنْعَهُ. وَسَمِعَ أَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ: لَوْ سَأَلَهُ ابْنُ عَمِّهِ أَنْ يُسْكِنَهُ مَنْزِلًا فَقَالَ هُوَ لِزَوْجَتِي ثُمَّ قَالَ لِثَانٍ وَثَالِثٍ قَامَتْ امْرَأَتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: إنَّمَا قُلْته اعْتِذَارًا لِنَمْنَعَهُ، فَلَا شَيْءَ لَهَا بِهَذَا. وَقَدْ يَقُولُ الرَّجُلُ لِلسُّلْطَانِ فِي الْأَمَةِ وَلَدَتْ مِنِّي وَفِي الْعَبْدِ هُوَ مُدَبَّرٌ لِئَلَّا يَأْخُذَهُمَا فَلَا يَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ فِيهِ.
(أَوْ) أَيْ لَا يَلْزَمُهُ الْإِقْرَارُ إنْ (أَقَرَّ) بِشَيْءٍ لِفُلَانٍ طَلَبَ مِنْهُ إعَارَتَهُ أَوْ بَيْعَهُ أَوْ هِبَتَهُ (اعْتِذَارًا) لِلطَّالِبِ حَتَّى لَا يُمَكِّنَهُ مِنْهُ. الْخَرَشِيُّ وعب بِشَرْطِ كَوْنِ السَّائِلِ مِمَّنْ يُعْتَذَرُ إلَيْهِ وَإِلَّا لَزِمَهُ. طفي لَمْ يَذْكُرْ فِي السَّمَاعِ هَذَا الشَّرْطَ وَلَا ابْنُ رُشْدٍ وَأَقَرَّهُ الْبُنَانِيُّ.
" ق " سَمِعَ أَشْهَبُ مَنْ اشْتَرَى مَالًا فَسُئِلَ الْإِقَالَةَ فَقَالَ تَصَدَّقْت بِهِ عَلَى ابْنِي ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ فَلَا شَيْءَ لِلِابْنِ بِهَذَا. ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَإِنْ سُئِلَ كِرَاءَ مَنْزِلِهِ فَقَالَ هُوَ لِابْنَتِي ثُمَّ مَاتَ فَلَا شَيْءَ لَهَا بِهَذَا وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً فِي حِجْرِهِ لِأَنَّهُ يُعْتَذَرُ بِمِثْلِ هَذَا مِمَّنْ يُرِيدُ مَنْعَهُ، وَسَمِعَ أَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ لَوْ سَأَلَهُ ابْن عَمّه أَنْ يُسْكِنَهُ مَنْزِلًا فَقَالَ هُوَ لِزَوْجَتِي، ثُمَّ قَالَهُ لِثَانٍ وَثَالِثٍ ثُمَّ قَامَتْ امْرَأَتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ إنَّمَا قُلْته اعْتِذَارًا لِأَمْنَعَهُ أَوْ بِقَرْضٍ شُكْرًا عَلَى الْأَصَحِّ [منح الجليل] فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِهَذَا، وَقَدْ يَقُولُ الرَّجُلُ لِلسُّلْطَانِ فِي الْأَمَةِ وَلَدَتْ مِنِّي وَفِي الْعَبْدِ هُوَ مُدَبَّرٌ لِئَلَّا يَأْخُذَهُمَا فَلَا يَلْزَمُهُ وَلَا شَهَادَةَ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو بقرض شكرا يعني أنه إذا أقرَّ شخص لشخص بقرض على وجه الشكر، كقوله جزى الله فلانا عني خيرا أقرضني مائة وقضيته فلا يلزمه شيء، وذكر ابن فرحون في الإقرار على وجه الشكر ثلاثة أقوال: ثالثها إن كان في مجلس القضاء لم يصدق إلا ببينة وصدر بما عند المص، وحكى الثاني والثالث بقيل. قاله الرهوني. وهذا يفيد أن ما قاله المص هو الأصح، فلذلك قال: على الأصح، وهذا القول الذي صححه المص هو في المدونة.
أو ذما يعني أنه إذا أقر بالقرض على وجه الذم كقوله أقرضني فلان مائة وأساء معاملتي وضيق علي حتى قضيته لا جزاه الله خيرا فإنه لا يلزمه بذلك شيء،
وقيل إن كان ذلك على معنى الذم يغرم، والأول هو الذي رجحه ابن يونس، ولهذا قال المص: على الأرجح ونص ابن يونس عقب كلام المدونة إلا أن يذكر ذلك على معنى الشكر لخ. محمد بن يونس: يريد
وكذلك إن ذكر ذلك على معنى الذم، وقد قيل إن كان ذلك على معنى الذم كأن يقول أساء معاملتي وضيق علي حتى قضيته فإنه يغرم، ولا وجه للفرق بين المدح والذم، والصواب أنهما سواء. نقله الرهوني.
وقال عقب هذا ما نصه: وتقدم في كلام ابن عرفة نسبة التسوية بينهما لمالك وجميع أصحابه. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.