وَدِرْهَمُ الْمُتَعَارَفِ
الشروح عليها
(وَ) لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ (دِرْهَمٌ) لَزِمَهُ (الْمُتَعَارَفُ) بَيْنَ النَّاسِ وَلَوْ نُحَاسًا كَمَا فِي عُرْفِ مِصْرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَمَا فِي عُرْفِ مِصْرَ) أَيْ فَإِنَّ الْمُتَعَارَفَ فِيهَا أَنَّ الدِّرْهَمَ اسْمٌ لِلْجُدُدِ النُّحَاسِ وَعُرْفُ الشَّامِ أَنَّ الدِّرْهَمَ مِنْ الْفِضَّةِ مَا يَعْدِلُهُ سِتَّةُ جُدُدٍ مِنْ الْفُلُوسِ النُّحَاسِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَدِرْهَمٌ الْمُتَعَارَفُ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْإِقْرَارُ بِمُطْلَقٍ مِنْ صِنْفٍ أَوْ نَوْعٍ يَتَقَيَّدُ بِالْعُرْفِ أَوْ السِّيَاقِ فَإِنْ عُدِمَا فَأَقَلُّ مُسَمَّاهُ. فِي الْمَعُونَةِ: إنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ دِينَارٌ وَلَمْ يَقُلْ جَيِّدًا وَلَا رَدِيئًا وَلَا نَاقِصًا وَمَاتَ، حُكِمَ بِجَيِّدٍ وَلَزِمَ بِنَقْدِ بَلَدِهِ.
وَإِنْ اخْتَلَفَ نَقْدُ الْبَلَدِ. فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يَلْزَمُهُ دِينَارٌ مِنْ أَيِّ الْأَصْنَافِ وَيَحْلِفُ إنْ اسْتَحْلَفَ الْمُقَرُّ لَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ بَعْضُ الْأَصْنَافِ أَغْلَبَ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْأَغْلَبُ
(ص) وَدِرْهَمُ الْمُتَعَارَفِ وَإِلَّا فَالشَّرْعِيُّ وَقُبِلَ غِشُّهُ وَنَقْصُهُ إنْ وَصَلَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ عِنْدِي دِرْهَمٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ مِمَّا يَتَعَامَلُ بِهِ النَّاسُ وَعَلَى هَذَا
فَلَوْ فَسَّرَهُ بِدِرْهَمٍ مِنْ الْفُلُوسِ كَفَى
وَأَمَّا مَا قَالَهُ ابْنُ شَاسٍ مِنْ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِالْفُلُوسِ فَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى عُرْفِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَرَفَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الدِّرْهَمُ الشَّرْعِيُّ
فَلَوْ أَقَرَّ لَهُ بِدِرْهَمٍ مَغْشُوشٍ أَوْ بِدِرْهَمِ نَاقِصٍ وَوَصَلَ ذَلِكَ بِكَلَامِهِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ وَالْفَصْلُ لِضَرُورَةٍ مِنْ عُطَاسٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَغْوٌ
فَلَوْ فَصْلُهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَأَخَذَ بِمَا أَقَرَّ بِهِ وَالشَّرْطُ يَرْجِعُ لِلشَّرْعِيِّ وَلِلْمُتَعَارَفِ حَيْثُ كَانَ يُطْلَقُ عَلَى الْمَغْشُوشِ وَالنَّاقِصِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا جَمَعَهُمَا وَالضَّمِيرُ فِي غِشِّهِ رَاجِعٌ لِلشَّيْءِ الْمُقَرِّ بِهِ أَعَمُّ مِنْ الدِّرْهَمِ وَيَكْفِي قَوْلُ الْمُقِرِّ نَاقِصٌ وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ فِي قَدْرِ النَّقْصِ.
(قَوْلُهُ إنْ وَصَلَ) هَذَا فِي غَيْرِ الْأَمَانَةِ
وَأَمَّا فِيهَا كَالْوَدِيعَةِ فَيُقْبَلُ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ النَّاصِرِ لِأَنَّ الْمُودَعَ أَمِينٌ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ غِشِّهِ وَنَقْصِهِ أَنَّهُ لَوْ فَسَّرَهُ بِرَصَاصٍ أَوْ حَدِيدٍ لَمْ يُقْبَلْ مُتَّصِلًا كَانَ أَوْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُتَعَارَفًا وَيَظْهَرُ قَبُولُهُ فِي الْأَمَانَاتِ
(قَوْلُهُ فَلَوْ فَسَّرَهُ بِدِرْهَمٍ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ الْمُتَعَارَفُ فِي مِصْرَ
وَأَمَّا بِالشَّامِ فَالدِّرْهَمُ مِنْ الْفِضَّةِ يَعْدِلُ سِتَّةَ دَرَاهِمَ مِنْ الْفُلُوسِ بِمِصْرَ
(قَوْلُهُ مِنْ عُطَاسٍ أَوْ إغْمَاءٍ) لِإِسْلَامٍ أَوْ رَدَّهُ أَوْ تَنَهَّدَ
(قَوْلُهُ حَيْثُ كَانَ يُطْلَقُ) أَيْ الْمُتَعَارَفُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَغْشُوشِ وَالنَّاقِصِ هَذَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِلدِّرْهَمِ عِنْدَ عُرْفِ الشَّامِ فَيَعْقِلُ فِيهِ كَوْنُهُ نَاقِصًا وَمَغْشُوشًا
(وَ) وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ (دِرْهَمٌ) لَزِمَهُ الدِّرْهَمُ (الْمُتَعَارَفُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ عِنْدَ النَّاسِ إطْلَاقُ الدِّرْهَمِ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ودرهم المتعارف يعني أنه إذا قال له علي درهم فإنه يلزمه الدرهم المتعارف عند الناس،
ولو نحاسا، قال عبد الباقي: وإذا قال له علي درهم لزمه الدرهم المتعارف عند الناس كالنحاس بمصر ويقبل تفسيره به، وقول ابن شاس: لا يقبل تفسيره بفلوس لعله مبني على عرف زمنه. وإلا فالشرعي أي وإن لم يكن عرف بشيء فإنه يلزمه الدرهم الشرعي، وما ذكره من قوله: "وإلا فالشرعي" نحوه لابن الحاجب. ابن عرفة: هو قول ابن شاس تبعا لوجيز الغزالي ولا أعرفه لأهل المذهب، ومقتضى قول ابن عبد الحكم وغيره أن الواجب ما فسره به المقر مع يمينه.
اهـ. وقال المواق ابن عرفة: الإقرار بمطلق من صنف أو نوع يتقيد بالعرف والسياق،
فإن عدما فأقل مسماه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.