إلَّا أَنْ يتميز
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَتَمَيَّزَ) ` التَّالِفُ كَمَا فِي الدَّنَانِيرِ، وَالدَّرَاهِمِ فَالتَّالِفُ مِنْ رَبِّهِ خَاصَّةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَتَمَيَّزَ التَّالِفُ) أَيْ بِأَنْ يُعْرَفَ أَنَّهُ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ مِنْهُمَا فَمُصِيبَتُهُ مِنْ رَبِّهِ خَاصَّةً قَالَ شَيْخُنَا يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمَرْكَبَ إذَا وُسِقَتْ بِطَعَامٍ لِجَمَاعَةٍ غَيْرِ شُرَكَاءَ، وَأَخَذَ ظَالِمٌ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَخْلُوطًا بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ فَمَا أَخَذَ مُصِيبَتَهُ مِنْ الْجَمِيعِ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى حَسَبِ أَمْوَالِهِمْ،
وَأَمَّا إذَا كَانَ غَيْرَ مُخْتَلِطٍ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، بَلْ كَانَ طَعَامُ كُلِّ وَاحِدٍ مُتَمَيِّزًا عَلَى حِدَةٍ فَمَا أَخَذَ مُصِيبَتَهُ مِنْ رَبِّهِ،
وَأَمَّا مَا جُعِلَ ظُلْمًا عَلَى الْمَرْكَبِ بِتَمَامِهَا فَيُوَزَّعُ عَلَى جَمِيعِ مَا فِيهَا كَانَ هُنَاكَ اخْتِلَاطًا أَمْ لَا كَالْمَجْعُولِ عَلَى الْقَافِلَةِ.
(قَوْلُهُ وَبِانْتِفَاعِهِ بِهَا) أَيْ، وَأَمَّا لَوْ تَعَدَّى عَلَيْهَا أَجْنَبِيٌّ، وَأَتْلَفَهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُودَعِ لِعَدَمِ انْتِفَاعِهِ وَيَتْبَعُ رَبُّهَا مَنْ أَتْلَفَهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَتَمَيَّزَ) مَالُ أَحَدِكُمَا مِنْ مَالِ الْآخَرِ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَمُصِيبَةُ كُلِّ مَالٍ مِنْ رَبِّهِ. فِي الْجَوْهَرِ الثَّالِثُ مِنْ أَسْبَابِ التَّقْصِيرِ فِي حِفْظِ الْوَدِيعَةِ خَلْطُهَا بِمَا لَا تَتَمَيَّزُ عَنْهُ مِمَّا هُوَ غَيْرُ مُمَاثِلٍ لَهَا، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] كَخَلْطِ قَمْحٍ بِشَعِيرٍ وَشَبَهِهِ.
وَأَمَّا خَلْطُهَا بِجِنْسِهَا الْمُمَاثِلِ لَهَا جُودَةً وَرَدَاءَةً كَحِنْطَةٍ بِمِثْلِهَا أَوْ ذَهَبٍ بِمِثْلِهِ أَوْ بِمَا يَتَمَيَّزُ عَنْهُ وَلَا يَخْتَلِطُ بِهِ كَذَهَبٍ بِوَرِقٍ فَلَا يَضْمَنُ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ أَوْدَعْتَهُ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَخَلَطَهَا بِمِثْلِهَا ثُمَّ ضَاعَ الْمَالُ فَلَا يَضْمَنُهُ،
وَإِنْ ضَاعَ بَعْضُهُ كَانَ مَا ضَاعَ وَمَا بَقِيَ بَيْنَكُمَا، لِأَنَّ دَرَاهِمَك لَا تُعْرَفُ مِنْ دَرَاهِمِهِ وَلَوْ عُرِفَتْ بِعَيْنِهَا كَانَتْ مُصِيبَةُ دَرَاهِمَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُ وَلَا يُغَيِّرُهَا الْخَلْطُ،
وَإِنْ أَوْدَعْتَهُ حِنْطَةً فَخَلَطَهَا بِحِنْطَةٍ فَإِنْ كَانَتْ مِثْلَهَا وَخَلَطَهَا لِلْإِحْرَازِ وَالرَّفْعِ فَهَلَكَ الْجَمِيعُ فَلَا يَضْمَنُ لِأَنَّ الْمُودَعَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ دَخَلَ، وَقَدْ يَشُقُّ عَلَى الْمُودَعِ أَنْ يَجْعَلَ مَا أُودِعَهُ عَلَى حِدَةٍ وَلِأَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى عَلَيْهَا فَأَكَلَهَا ثُمَّ رَدَّ مِثْلَهَا ثُمَّ ضَاعَ بَعْدَ رَدِّهِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فَخَلْطُهَا بِمِثْلِهَا كَرَدِّ مِثْلِهَا فَلَا يَضْمَنُهَا إذَا ضَاعَتْ،
وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فَيَضْمَنُ وَكَذَلِكَ إنْ خَلَطَ حِنْطَتَك بِشَعِيرٍ ثُمَّ ضَاعَ الْجَمِيعُ فَهُوَ ضَامِنٌ لِأَنَّهُ قَدْ أَفَاتَهَا بِالْخَلْطِ قَبْلَ هَلَاكِهَا لِأَنَّهَا لَا تَتَمَيَّزُ وَلَيْسَ كَخَلْطِ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْ عَيْنٍ أَوْ طَعَامٍ. " غ " فَقَيْدُ الْإِحْرَازِ إنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى،
وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِيهَا أَصْلًا. اهـ.
وَقِيلَ إنَّهُ خَاصٌّ بِبَعْضِ أَفْرَادِ الصُّورَةِ الْأُولَى كَالْحِنْطَةِ وَمَا شَابَهَهَا.
وَأَمَّا الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ فَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ خَلْطِهَا لِلْإِحْرَازِ. الْحَطّ وَلَيْسَ هَذَا بِصَحِيحٍ، فَقَدْ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ قَوْلِهَا الْمُتَقَدِّمِ وَمَنْ أَوْدَعْتَهُ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَخَلَطَهَا. الشَّيْخُ يَعْنِي عَلَى وَجْهِ الْإِحْرَازِ وَالرَّفْعِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّمَلُّكِ قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ فِي الطَّعَامِ بَعْدَهُ اهـ. وَأَرَادَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِقَوْلِهِ أَبُو عِمْرَانَ فِي الطَّعَامِ بَعْدَهُ أَنَّ أَبَا عُمَرَ لِمَ تَكَلَّمَ عَلَى قَوْلِهَا فِي الطَّعَامِ وَفَعَلَ ذَلِكَ بِهَا عَلَى الْإِحْرَازِ قَالَ
وَكَذَلِكَ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ. وَفِي التَّنْبِيهَاتِ قَوْلُهُ فِي الْحِنْطَةِ إذَا خَلَطَهَا عَلَى وَجْهِ الرَّفْعِ وَالْإِحْرَازِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ هَذَا وَشِبْهُهُ مِنْ النَّظَرِ لِأَنَّ جَمْعَهُمَا أَحْرَزُ لَهُمَا مِنْ تَفْرِيقِهِمَا وَأَرْفَقُ لَهُمَا مِنْ شَغْلِ مَخْزَنَيْنِ بِذَلِكَ وَكِرَائِهِمَا وَحِرَاسَتِهِمَا وَهُوَ الْمُرَادُ بِالرَّفْعِ،
وَأَنَّ الْخَلْطَ إذَا كَانَ لِغَيْرِ هَذَا مَنْ قَعَدَ أَوْ أَخَذَهَا لِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ فِيهِ ضَامِنٌ، وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ الطَّعَامِ وَالدَّرَاهِمِ.
وَقَوْلُهُ لِأَنَّ دَرَاهِمَ هَذَا لَا تُعْرَفُ مِنْ دَرَاهِمِ الْآخَرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مُخْتَلِفَةٍ وَإِنْ خَلَطَ الدَّرَاهِمَ الْمُخْتَلِفَةَ لَا يَضْمَنُ بِهِ لِأَنَّهَا تَتَمَيَّزُ.
وَكَذَا تَجِبُ لَوْ خَلَطَ دَنَانِيرَ عِنْدَهُ وَدِيعَةً وَبِانْتِفَاعِهِ بِهَا أَوْ سَفَرِهِ، إنْ قَدَرَ [منح الجليل] بِدَرَاهِمَ لَهُ فِي كِيسٍ فَلَا يَضْمَنُ. اهـ. فَتَأَمَّلْهُ تَجِدْهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِحْرَازَ قَيْدٌ فِي الصُّورَتَيْنِ مَعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
اللَّخْمِيُّ إذَا خَلَطَ الدَّرَاهِمَ بِمِثْلِهَا أَوْ الطَّعَامَ بِمِثْلِهِ ثُمَّ ضَاعَ كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي الْبَاقِي بِقَدْرِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. وَاخْتَلَفَ فِي هَذَا مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لِأَنَّهُمَا كَانَا شَرِيكَيْنِ قَبْلَ الضَّيَاعِ بِوَجْهٍ جَائِزٍ،
وَأَشَارَ إلَى قَوْلِهَا فِي تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ.
قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ اخْتَلَطَ لَهُ دِينَارٌ بِمِائَةِ دِينَارٍ لِغَيْرِهِ ثُمَّ ضَاعَ مِنْهَا دِينَارٌ فَهُمَا فِيهِ شَرِيكَانِ صَاحِبُ الْوَاحِدِ بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةٍ وَوَاحِدٍ، وَصَاحِبُ الْمِائَةِ بِمِائَةِ جُزْءٍ مِنْ مِائَةٍ وَوَاحِدٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ مَسْلَمَةَ لِصَاحِبِ الْمِائَةِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِينَارًا. ابْنُ يُونُسَ أَرَادَ أَوْ لَوْ وَيَقْتَسِمَانِ دِينَارًا لَمْ يَبْقَ إلَّا دِينَارٌ لَقُسِمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَدَّعِيه لِنَفْسِهِ. (تَنْبِيهٌ) إذَا خَلَطَتْ الْوَدِيعَةُ بِمَا لَا يَجُوزُ خَلْطُهَا بِهِ، وَقُلْنَا يَضْمَنُهَا فَلَيْسَ مَعْنَاهُ يَضْمَنُهَا إلَّا إذَا تَلِفَتْ، بَلْ يَضْمَنُهَا بِهِ بِمُجَرَّدِ خَلْطِهَا، قَالَ اللَّخْمِيُّ إذَا كَانَ عِنْدَ رَجُلٍ وَدِيعَتَانِ قَمْحٌ وَشَعِيرٌ فَخَلَطَهُمَا ضَمِنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِثْلَ مَالِهِ اهـ حط.
إلا أن يتميز يعني أن محل كون الباقي بينهما على قدر ما لكل إنما هو إذا لم يتميز الباقي من التالف، رأما إن تميز فيكون الباقي لمن هو له كمسألة الدنانير والدراهم وكالدراهم المسكوكة بسكة مختلفة وكل منهما معلومة سكة دراهمه، وقولي: فبينكما على قدر ما لكل هو المعتمد ومقابله هو ما ذكره في المدونة في تضمين الصناع،
ونصه: قال مالك: ومن اختلط له دينار مع مائة دينار لغيره ثم ضاع من الجملة دينار فهما فيه شريكان، صاحب الدينار بجزء من مائة جزء وجزء وصاحب المائة بمائة جزء من مائة جزء وجزء، قال ابن القاسم وابن أبي سلمة: لصاحب المأئة تسعة وتسعون ويقتسمان الدينار الباقي، قال ابن يونس: يريد ولو لم يبق إلا دينار واحد لقسم بينهما نصفين على قوليهما؛ لأن كل واحد يدعيه لنفسه. انتهى.
وقال المشدالي في حاشيته على هذا المحل: قال ابن سهل: ابن القاسم وابن أبي سلمة: وكذلك الشاة تختلط بغنم فتبهم. انتهى. قاله الحطاب. واعلم أن المعتمد الذي مرَّ ذكره هو قول مالك والليث بن سعد وابن كنانة وابن وهب ومطرف وأصبغ وأشهب وابن حبيب، ومقابله لابن الماجشون وابن أبي سلمة وابن القاسم،
فلو أودع رجل شخصا ثلاثة دنانير وآخر دينارين وآخر دينارا فخلطها المودع ثم ذهب منها دينار، فعلى ما لابن القاسم وابن الماجشون وعبد العزيز بن أبي سلمة: يأخذ صاحب الثلاثة من الخمسة الباقية ثلاثة إلا ربعا وصاحب الاثنين دينارين إلا ربعا وصاحب الدينار نصف دينار، وذلك لأنه يقال لصاحب الدينار: أنت لا تدعي من الخمسة إلا دينارا فيعزل ويبقى الأربعة، فصاحب الاثنين يدعي فيها اثنين فيعزلان ويبقى اثنان لا يدعيهما إلا صاحب الثلاثة فيأخذهما ثم يرجع إلى الثلاثة المعزولة فيجد صاحب الدينار لا يدعي فيها إلا واحدا فيعزل ويبقى اثنان، فيقال لصاحب الثلاثة الآخذ لاثنين: أنت لا تدعي في هذين إلا دينارا فيعزل فيبقى دينار لا يدعيه إلا صاحب الاثنين، ثم يرجع إلى الدينارين المعزولين فصاحب الدينار يدعي فيهما دينارا ويبقى دينار، فيقسم بين صاحب الثلاثة وصاحب الاثنين نصفين لأن كل واحد يدعي جميعه، ويقسم الدينار الباقي بينهم يكون لصاحب الدينار الواحد نصفه لأنه يدعيه جميعه، ويكون لصاحب الثلاثة رالانجن نصفه فبينهما، وعلى ما لمالك وموافقيه يقسم الدينار التالف بينهم على الأجزاء، يكون على صاحب الثلاثة ثلاثة أجزاء وعلى صاحب الاثنين جزءان وعلى صاحب الدينار جزء واحد، فلصاحب الثلاثة اثنان ونصف ولصاحب الاثنين واحد وثلثان ولصاحب الواحد نصف وثلث وذلك خمسة أسداس، وقد مر أنه يضمن بمجرد الخلط وإن لم يحصل تلف حيث يضمن بالخلط، كما إذا خلط الجيد بالردي أو القمح بالشعير مع عسر التمييز فيهما، فيضمن له ذلك الذي عسر تميزه من غيره،
قال اللخمي: وإذا كان عند رجل وديعتان قمح وشعير فخلطهما ضمن لكل واحد مثل ما خلط له. قاله الحطاب. وبانتفاضه بها يعني أن المودع بالفتح إذا انتفع بالوديعة انتفاعا تعطب به عادة فعطبت من ذلك الانتفاع،
فإن المودع بالفتح يضمنها ومن المدونة: ومن أودعك عبدا فبعثته في سفر أو في أمر يعطب في مثله ضمنته،
وأما إن بعثته لشراء بقل أو غيره من حاجة تقرب من منزلك لم تضمن؛ لأن الغلام لو خرج في مثل هذا لم يمنعه منه. ابن ناجي: أراد بقوله يعطب في مثله أي غالبا، والمراد هلك بسبب ما بعثته فيه وهذا لا خلاف في ضمانه،
وأما إن كان فيما يعطب فيه نادرا فالصحيح أنه لا يضمن، واختلف إذا هلك في استعماله بأمر من الله تعالى، فقال سحنون: يضمنه،
وقال ابن القاسم: لا يضمنه بناء على أنه بالعداء كغاصب واعتبار غالب السلامة، والظاهر أن هذا التفصيل خاص بالرقيق وهو الذي يفيده تعليل المدونة. والله أعلم. قاله البناني.
وقال التاودي: الظاهر أنه يضمن مهمى انتفع بها، كانت تعطب بمثله أو لا، تلفت بسماوي أو لا لتعديه في الجميع كما قاله ابن عاشر. انتهى.
وقال الرهوني: قول عبد الباقي: فإن انتفع بها انتفاعا لا تعطب بمثله عادة وتلفت بسماوي أو غيره فلا ضمان. انتهى. أصله لل تتائي، فقال ابن عاشر ما نصه: هذا التفصيل لم أره لابن عرفة ولا يناسب تعليل الضمان بمطلق التعدي. انتهى منه بلفظه. ولهذا قال التاودي: الظاهر أنه يضمن مطلقا لتعديه كما قاله ابن عاشر،
قلت: هو ظاهر نقل ابن يونس وهو ظاهر كلام ابن شأس وابن الحاجب وشروحه وابن عرفة فيجب التعويل عليه، لكنه مقيد بغير ما جرت العادة بالتسامح في مثله كما دل عليه كلام ابن ناجي الذي نقله البناني هنا وغيره، وقول البناني: إنه خاص بمسألة العبد لتعلين المدونة وإن كان ظاهرا خلاف ما لأبي علي من أن ركوب الدابة للسوق ونحو ذلك مثله قائلا ما نصه: وهذا لا تعدي فيه لجري العادة بالسامحة في هذا.
انتهى منه بلفظه. انتهى. وقال عبد الباقي: وبانتفاعه بها كدابة يركبها انتفاعا تعطب به عادة وعطبت كما يدل عليه الاستثناء ولو بسماوي،
فإن انتفع بها انتفاعا لا تعطب به عادة وتلفت بسماوي أو غيره فلا ضمان " فإن تساوى الأمران فالأظهر كما يفيده أول كلام ابن ناجي الضمان ولم بسماوي،
وكذا إن جهل الحال. قاله الأجهوري. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.