الوديعة
المعاملات
في متون المذاهب الأربعة
-
الوديعة: أمانة في يد المودع إذا هلكت لم يضمنها
-
وللمودع أن يحفظها بنفسه وبمن في عياله
-
فإن حفظها بغيرهم أو أودعها ضمن
-
إلا أن يقع في داره حريق فيسلمها إلى جاره أو يكون في سفينة يخاف الغرق فلقيها إلى سفينة أخرى
-
وإن خلطها المودع بماله حتى لا تتميز ضمنها
-
فإن طلبها صاحبها فحبسها عنه وهو يقدر على تسليمها ضمنها
-
وإن اختلطت بماله من غيره فعله فهو شريك لصاحبها
-
وإن أنفق المودع بعضها ثم رد مثله فخلطه بالباقي ضمن الجميع
-
وإذا تعدى المودع في الوديعة - بأن كانت دابة فركبها أو ثوبا فلبسه أو عبدا فاستخدمه أو أودعها عند غيره - ثم أزال التعدي وردها إلى يده زال الضمان
-
فإن طلبها صاحبها فجحدها إياه فهلكت ضمنها
-
فإن عاد إلى الاعتراف لم يبرأ من الضمان
-
وللمودع أن يسافر بالوديعة وإن كان لها حمل ومؤنة
-
وإذا أودع رجلان عند رجل وديعة ثم حضر أحدهما فطلب نصيبه منها لم يدفع إليه شيئا حتى يحضر الآخر عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: يدفع إليه نصيبه
-
وإن أودع رجل عند رجلين شيئا مما يقسم لم يجز أن يدفعه أحدهما إلى الآخر ولكنهما يقتسمانه فيحفظ كل واحد منهما نصفه
-
وإن كان مما لا يقسم جاز أن يحفظه أحدهما بإذن الآخر
-
وإذا قال صاحب الوديعة للمودع: لا تسلمها إلى زوجتك فسلمها إليها لم يضمن
-
وإن قال له: احفظها في هذا البيت فحفظها في بيت آخر من الدار لم يضمن
-
فإن حفظهما في دار أخرى ضمن
-
الإيداع: توكيل بحفظ مال
-
تضمن بسقوط شيء عليها
-
لا إن انكسرت في نقل مثلها
-
وَبِخَلْطِهَا
-
إلَّا كَقَمْحٍ بِمِثْلِهِ أَوْ دَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ للإحراز
-
ثُمَّ إنْ تَلِفَ بَعْضُهُ: فَبَيْنَكُمَا
-
إلَّا أَنْ يتميز
-
وَبِانْتِفَاعِهِ بِهَا
-
أَوْ سَفَرِهِ إنْ قَدَرَ عَلَى أمين
-
إلا أن ترد سالمة
-
وحرم سلف: مقوم ومعدوم
-
وكره النقد والمثلي:
-
كالتجارة
-
والربح له
-
وبريء إنْ رَدَّ غَيْرَ الْمُحَرَّمِ
-
إلَّا بِإِذْنٍ
-
أَوْ يَقُولُ: إنْ احْتَجْت فَخُذْ
-
وَضَمِنَ الْمَأْخُوذَ فَقَطْ
-
أَوْ بِقَفْلٍ بِنَهْيٍ
-
أَوْ بِوَضْعٍ بِنُحَاسٍ فِي أَمْرِهِ بِفَخَّارٍ
-
لَا إنْ زَادَ قُفْلًا
-
أَوْ عكس في الفخار
-
أو أمر بربط بكم فأخذها باليد
-
كجيبه على المختار
-
وَبِنِسْيَانِهَا فِي مَوْضِعِ إيدَاعِهَا
-
وَبِدُخُولِهِ الْحَمَّامَ بِهَا
-
وبخروجه بها يظنها له فتلفت
-
لَا إنْ نَسِيَهَا فِي كُمِّهِ فَوَقَعَتْ
-
وَلَا إن شرط عليه الضمان
-
وَبِإِيدَاعِهَا وَإِنْ بِسَفَرٍ لِغَيْرِ زَوْجَةٍ وَأَمَةٍ اُعْتِيدَا بذلك
-
إلَّا لِعَوْرَةٍ حَدَّثَتْ
-
أَوْ لِسَفَرٍ عِنْدَ عَجْزٍ الرد
-
وإن أودع بسفر
-
ووجب الإشهاد بالعذر
-
وبرىء إن رجعت سالمة
-
وعليه استرجاعها إن نوى الإياب
-
وَبِبَعْثِهِ بِهَا
-
وَبِإِنْزَائِهِ عَلَيْهَا فَمَتْنٌ
-
وَإِنْ مِنْ الولادة
-
كأمة زوجها فماتت من الولادة
-
وَبِجَحْدِهَا
-
ثُمَّ فِي قَبُولِ بَيِّنَةِ الرَّدِّ خِلَافٌ
-
وَبِمَوْتِهِ وَلَمْ يُوصِ وَلَمْ تُوجَدْ
-
إلَّا لِكَعَشْرِ سنين
-
وأخذها إن ثبت بكنابة عليها أنها له: أن ذلك خطه أو خط الميت
-
وبسعيه بها لمصادر
-
وَبِمَوْتِ الْمُرْسَلِ مَعَهُ لِبَلَدٍ إنْ لَمْ يَصِلْ إليه
-
وبكلبس الثوب وركوب الدابة
-
وَالْقَوْلُ لَهُ إنَّهُ رَدَّهَا سَالِمَةً إنْ أَقَرَّ بالفعل
-
وَإِنْ أَكْرَاهَا لِمَكَّةَ وَرَجَعَتْ بِحَالِهَا إلَّا أَنَّهُ حبسها عن أَسْوَاقِهَا: فَلَكَ قِيمَتُهَا يَوْمَ كِرَائِهِ وَلَا كِرَاءَ أو أخذه وأخذها
-
وبدفعها مُدَّعِيًا إنَّك أَمَرْته بِهِ وَحَلَفَتْ
-
وَإِلَّا حَلَفَ وبريء
-
إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى الْآمِرِ
-
وَرَجَعَ عَلَى الْقَابِضِ
-
وإن بعثت إليه بمال فقال: تصدقت به عَلَيَّ وَأَنْكَرْت: فَالرَّسُولُ شَاهِدٌ
-
وَهَلْ مُطْلَقًا؟ أَوْ إن كان المال بيده؟ تأويلان
-
وبدعوى الرد على وارثك أو المرسل إليه المنكر:
-
كَعَلَيْك إنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِهِ مَقْصُودَةٌ
-
لا بدعوى التلف أو عدم التلف أو الضياع
-
وحلف المتهم
-
وَلَمْ يُفِدْهُ شَرْطُ نَفْيِهَا
-
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفْت
-
وَلَا إنْ شَرَطَ الدَّفْعَ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ بِلَا بينة
-
وَبِقَوْلِهِ: تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ تَلْقَانِي بَعْدَ مَنْعِهِ دفعها
-
كقوله بعده بلا عذر
-
لَا إنْ قَالَ: لَا أَدْرِي مَتَى تَلِفَتْ
-
وَبِمَنْعِهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ تَكُنْ بينة
-
لا إن قال: ضاعت منذ سنين وكنت أرجوها
-
ولو حضر صاحبها
-
كالقراض
-
وَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ مِنْهَا لِمَنْ ظَلَمَهُ بِمِثْلِهَا
-
ولا أجرة حفظها
-
بخلاف محلها
-
ولكل فتركها
-
وَإِنْ أَوْدَعَ صَبِيًّا أَوْ سَفِيهًا أَوْ أَقْرَضَهُ بَاعَهُ فَأَتْلَفَ لَمْ يَضْمَنْ
-
وَإِنْ بِإِذْنِ أَهْلِهِ
-
وَتَعَلَّقَتْ بِذِمَّةِ الْمَأْذُونِ عَاجِلًا
-
وَبِذِمَّةِ غَيْرِهِ إذَا عتق إن لم يسقطه السيد
-
وَإِنْ قَالَ: هِيَ لِأَحَدِكُمَا وَنَسِيته: تَحَالَفَا وَقُسِمَتْ بينهما
-
وإن أودع اثنين: جعلت بيد الأعدل.
-
من عجز عن حفظها حرم عليه قبولها
-
ومن قدر ولم يثق بأمانته كره
-
فإن وثق استحب
-
وشرطهما شرط موكل ووكيل
-
ويشترط صيغة المودع كاستودعتك هذا أو استحفظتك أو أنبتك في حفظه
-
والأصح أنه لا يشترط القبول لفظا
-
ويكفي القبض
-
ولو أودعه صبي أو مجنون مالا لم يقبله
-
فإن قبل ضمن
-
ولو أودع صبيا مالا فتلف عنده لم يضمن
-
وإن أتلفه ضمن في الأصح
-
والمحجور عليه بسفه كصبي
-
وترتفع بموت المودع أو المودع وجنونه وإغمائه
-
ولهما الاسترداد والرد كل وقت
-
وأصلها الأمانة
-
وقد تصير مضمونة بعوارض
-
منها أن يودع غيره بلا إذن ولا عذر فيضمن.
-
وقيل: أن أودع القاضي لم يضمن
-
وإذا لم يزل يده عنها جازت الاستعانة بمن يحملها إلى الحرز أو يضعها في خزانة مشتركة
-
وإذا أراد سفرا فليرد إلى المالك أو وكيله
-
فإن فقدهما فالقاضي
-
فإن فقده فأمين
-
فإن دفنها بموضع وسافر ضمن
-
فإن أعلم بها أمينا يسكن الموضع لم يضمن في الأصح
-
ولو سافر بها ضمن
-
إلا إذا وقع حريق أو غارة وعجز عمن يدفعها إليه كما سبق
-
والحريق والغارة في البقعة وإشراف الحرز على الخراب اعذار كالسفر
-
وإذا مرض مرضا مخوفا فليردها إلى المالك أو وكيله وإلا فالحاكم أو أمين أو يوصي بها
-
فإن لم يفعل ضمن
-
إلا إذا لم يتمكن بأن مات فجأة
-
ومنها إذا نقلها من محلة أو دلو إلى أخرى دونها في الحرز ضمن وإلا فلا
-
ومنها أن لا يدفع متلفاتها
-
فلو أودعه دابة فترك علفها ضمن
-
فان نهاه عنه فلا على الصحيح
-
وإن أعطاه المالك علفا علفها منه
-
وإلا فيراجعه أو وكيله فإن فقدا فالحاكم
-
ولو بعثها مع من يسقيها لم يضمن في الأصح
-
وعلى المودع تعريض ثياب الصوف للريح كيلا يفسدها الدود
-
وكذا لبسها عند حاجتها
-
ومنها أن يعدل عن الحفظ المأمور وتلف بسبب العدول فيضمن
-
فلو قال: لا ترقد على الصندوق فرقد وانكسر بثقله وتلف ما فيه ضمن
-
وإن تلف بغيره فلا على الصحيح
-
وكذا لو قال لا تقفل عليه قفلين فأقفلهما
-
ولو قال: اربط الدراهم في كمك فأمسكها في يده فتلفت فالمذهب أنها إن ضاعت بنوم أو نسيان ضمن
-
أو بأخذ غاصب فلا
-
ولو جعلها في جيبه بدلا عن الربط في الكم لم يضمن
-
وبالعكس يضمن
-
ولو أعطاه دراهم بالسوق ولم يبين كيفية الحفظ فربطها في كمه وأمسكها بيده او جعلها في جيبه لم يضمن
-
وإن أمسكها بيده لم يضمن إن أخذها غاصب
-
ويضمن إن تلفت بغفلة أو نوم
-
وإن قال احفظها في البيت فليضمن إليه ويحرزها فيه
-
فإن أخر بلا عذر ضمن
-
ومنها أن يضيعها بأن يضعها في غير حرز مثلها أو يدل عليها سارقا أو من يصادر المالك
-
فلو أكرهه ظالم حتى سلمها إليه فللمالك تضمينه في الأصح
-
ثم يرجع على الظالم
-
ومنها أن ينتفع بها بأن يلبس أو يركب خيانة أو يأخذ الثوب ليلبسه أو الدراهم لينفقها فيضمن
-
ولو نوى الأخذ ولم يأخذ لم يضمن على الصحيح
-
ولو خلطها بماله ولم يتميز ضمن
-
ولو خلط دراهم كيسير للمودع ضمن في الأصح
-
ومتى صارت مضمونة بانتفاع وغيره ثم ترك الخيانة لم يبرأ
-
فإن أحدث له المالك استئمانا برىء في الأصح
-
ومتى طلبها المالك لزمه الرد بأن يخلي بينه وبينها
-
فإن أخر بلا عذر ضمن
-
وإن ادعى تلفها ولم يذكر سببا أو ذكر خفيا كسرقة صدق بيمينه،
-
وإن ذكر ظاهرا كحريق فإن عرف الحريق وعمومه صدق بلا يمين
-
وإن عرف دون عمومه صدق بيمينه
-
وإن جهل طولب ببينة ثم يحلف على التلف به
-
وإن ادعى ردها على من ائتمنه صدق بيمينه
-
أو على غيره كوارثه أو ادعى وارث المودع الرد على المالك أو أودع عند سفره أمينا فادعى الأمين الرد على المالك طولب ببينة
-
وجحودها بعد طلب المالك مضمن.
-
إذا تلفت من بين ماله ولم يتعد ولم يفرط لم يضمن.
-
ويلزمه حفظها في حرز مثلها
-
فإن عينه صاحبها فأحرزها بدونه ضمن
-
وبمثله أو أحرز فلا.
-
وإن قطع العلف عن الدابة بغير قول صاحبها ضمن
-
وإن عين جيبه فتركها في كمه أو يده ضمن
-
وعكسه بعكسه
-
وإن دفعها إلى من يحفظ ماله "أو مال ربها" لم يضمن
-
وعكسه الأجنبي والحاكم ولا يطالبان "إن جهلا" .
-
وإن حدث خوف أو سفر ردها على ربها
-
فإن غاب حملها معه إن كان أحرز
-
وإلا أودعها ثقة.
-
ومن أودع دابة فركبها لغير نفعها أو ثوبا فلبسه أو دراهم فأخرجها "من محرز" ثم ردها أو رفع الختم ونحوه عنها أو خلطها بغير متميز فضاع الكل ضمن.
فصل
-
ويقبل قول المودع في ردها إلى ربها أو غيره بإذنه وفي تلفها وعدم التفريط
-
فإن قال: لم تودعني ثم ثبتت ببينة أو إقرار ثم ادعى ردا أو تلفا "سابقين لجحوده" لم يقبلا ولو ببينة
-
بل في قوله: مالك عندي شيء ونحوه "أو بعده بها"
-
وإن ادعى وارثه الرد منه "أو من مورثه" لم يقبل إلا ببينة.
-
وإن طلب أحد المودعين نصيبه من مكيل أو موزون ينقسم أخذه
-
وللمستودع "والمضارب والمرتهن" والمستأجر مطالبة غاصب العين.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الإجارات٩ مسائل
يُحمَّل
التجريدالقدوريمسألة ٩٩٢، مسألة ٩٩٣، مسألة ٩٩٤١٥٠ مسألة
يُحمَّل
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الْوَدِيعَةِ٤١٦ مسألة
يُحمَّل
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْوَدِيعَةِ٤٠ مسألة
يُحمَّل
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الوديعة٢٣٨ سطرًا
يُحمَّل
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْوَدِيعَةِ٢٤١ سطرًا
يُحمَّل
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، أركان الوديعة وشروطها، مبحث حكم الوديعة وما تضمن به وما لا تضمن١٦٠ مسألة
يُحمَّل
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثاني: مسائل الإجماع في باب الوديعة٣٨٤ مسألة
يُحمَّل
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١٩ - الوديعة، * حكمة مشروعيتها:١٧ مسألة
يُحمَّل
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الوديعة