لَا إنْ نَسِيَهَا فِي كُمِّهِ فَوَقَعَتْ
الشروح عليها
(لَا) يَضْمَنُ (إنْ نَسِيَهَا فِي كُمِّهِ) حَيْثُ أَمَرَهُ بِوَضْعِهَا فِيهِ (فَوَقَعَتْ) مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا إنْ نَسِيَهَا فِي كُمِّهِ فَوَقَعَتْ وَلَا إنْ شَرَطَ عَلَيْهِ الضَّمَانَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُودَعِ إذَا أَمَرَهُ صَاحِبُهَا أَنْ يَجْعَلَهَا فِي كُمِّهِ فَجَعَلَهَا فِيهِ وَنَسِيَهَا فَوَقَعَتْ فَضَاعَتْ وَقَيَّدَ بِأَنْ تَكُونَ غَيْرَ مَنْثُورَةٍ فِي كُمِّهِ وَإِلَّا ضَمِنَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحِرْزٍ حِينَئِذٍ
وَكَذَلِكَ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُودَعِ إذَا شَرَطَ رَبُّهَا عَلَيْهِ ضَمَانَهَا إذَا تَلِفَتْ فِي مَحَلٍّ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا يَعْمَلُ بِشَرْطِهِ لَمَّا عَلِمْت أَنَّ الْوَدِيعَةَ مِنْ الْأَمَانَاتِ فَشَرْطُ ضَمَانِهَا يُخْرِجُهَا عَنْ حَقِيقَتِهَا وَيُخَالِفُ مَا يُوجِبُهُ الْحُكْمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) تُضْمَنُ (إنْ نَسِيَهَا) أَيْ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ الْوَدِيعَةَ حَالَ كَوْنِهَا (فِي كُمِّهِ) أَيْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ فَسَقَطَتْ مِنْهُ حَيْثُ أُمِرَ بِجَعْلِهَا فِيهِ عَلَى الْأَصَحِّ، تَقَدَّمَ شَاهِدُهُ فِي كَلَامِ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ يُونُسَ.
ابْنِ الْحَاجِبِ لَوْ نَسِيَهَا فِي مَوْضِعِ إيدَاعِهَا ضَمِنَ
بِخِلَافِ نِسْيَانِهَا فِي كُمِّهِ فَتَقَعُ.
وَقِيلَ سَوَاءٌ. خَلِيلٌ إذَا نَسِيَهَا فِي مَوْضِعِ إيدَاعِهَا فَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ حَبِيبٍ عَلَيْهِ الضَّمَانُ،
بِخِلَافِ نِسْيَانِهَا فِي كُمِّهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ سَوَاءٌ يُحْتَمَلُ فِي نَفْيِ الضَّمَانِ وَلَمْ أَرَهُ فِي الْأُولَى مَنْصُوصًا. نَعَمْ خَرَّجَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الثَّانِيَةِ، وَخَرَّجَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ مِنْ الْمُودَعِ مِائَةٌ دِينَارٍ فَيَدَّعِيهَا رَجُلَانِ وَنَسِيَ أَيَّهمَا أَوْدَعَهُ، وَمِمَّنْ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ بِالْخِيَارِ مِنْ رَجُلَيْنِ فَاخْتَلَطَا وَلَمْ يَدْرِ لِمَنْ الْجَيِّدُ مِنْهُمَا فَاخْتَلَفَ هَلْ يَضْمَنُ لَهُمَا أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ الْعُذْرُ بِالنِّسْيَانِ أَبْيَنُ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ بِهِ مُفْرِطًا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ سَوَاءٌ أَيْ فِي الضَّمَانِ لَكِنْ لَمْ أَرَ مَنْ
قَالَ فِي الثَّانِيَةِ بِالضَّمَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ حَبِيبٍ الْمُتَقَدِّمِ وَنَقَلَ عَنْ ابْنِ شَعْبَانَ مَا نَصُّهُ لَوْ أَوْدَعَهُ بِالطَّرِيقِ فَمَضَى لِحَاجَةٍ قَبْلَ إحْرَازِهَا فَضَاعَتْ ضَمِنَ،
وَلَوْ جَعَلَهَا فِي وَلَا إنْ شَرَطَ عَلَيْهِ الضَّمَانَ وَبِإِيدَاعِهَا وَإِنْ بِسَفَرٍ لِغَيْرِ زَوْجَةٍ وَأَمَةٍ اُعْتِيدَا بِذَلِكَ.
[منح الجليل] كُمِّهِ مُلْقَاةً لَمْ يَكُنْ حِرْزًا، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ حَبِيبٍ فِي سُقُوطِهَا مِنْ كُمِّهِ لَا يَضْمَنُهَا خِلَافُ مَا قَالَهُ فِي الزَّاهِيِّ، وَبِهِ يُفَسَّرُ كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ اهـ.
وَفِي الشَّامِلِ وَلَوْ نَسِيَهَا فِي مَحَلِّ إيدَاعِهَا ضَمِنَهَا عَلَى الْمَنْصُوصِ، ثُمَّ قَالَ
لَا إنْ نَسِيَهَا فِي كُمِّهِ فَسَقَطَتْ عَلَى الْأَصَحِّ. ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ هَذَا أَصْلٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ بَيْنَ أَصْحَابِنَا، فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ نِسْيَانَهُ جِنَايَةً مِنْهُ وَمِنْهُمْ مَنْ عَذَرَهُ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .
لا إن نسيها في كمه فوقعت يعني أن المودع بالكسر إذا أمر المودع بالفتح أن يجعل الوديعة في كمه فجعلها فيه فنسيها فيه فوقعت أي سقطت فإنه لا ضمان على المودع، وقيد بأن تكون غير منثورة في كمه وإلا ضمن لأنه ليس بحرز حينئذ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.