أَوْ لِسَفَرٍ عِنْدَ عَجْزٍ الرد
الشروح عليها
(أَوْ لِسَفَرٍ) أَيْ لِإِرَادَةِ سَفَرٍ طَرَأَ عَلَيْهِ (عِنْدَ عَجْزِ الرَّدِّ) لِرَبِّهَا غَائِبًا، أَوْ مَسْجُونًا مَثَلًا فَيَجُوزُ لَهُ إيدَاعُهَا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَتْ، أَوْ ضَاعَتْ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ حَدَثَتْ عَمَّا إذَا كَانَتْ قَبْلَ الْإِيدَاعِ وَعَلِمَ رَبُّهَا بِهَا فَلَيْسَ لِلْمُودَعِ بِالْفَتْحِ الْإِيدَاعُ، وَإِلَّا ضَمِنَ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ رَبُّهَا بِهَا فَلَيْسَ لِلْمُودَعِ قَبُولُهَا فَإِنْ قَبِلَهَا وَضَاعَتْ ضَمِنَ مُطْلَقًا، أَوْدَعَهَا أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عِنْدَ عَجْزِ الرَّدِّ) كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَهُ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وطفى اهـ.
بْن
(قَوْلُهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَتْ، أَوْ ضَاعَتْ) أَيْ عِنْدَ الْمُودَعِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ لِلْمُودَعِ بِالْفَتْحِ الْإِيدَاعُ) ، بَلْ يُبْقِيهَا عِنْدَهُ فَإِنْ ضَاعَتْ عِنْدَهُ فَلَا ضَمَانَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ لِسَفَرٍ عِنْدَ عَجْزِ الرَّدِّ) ابْنُ عَرَفَةَ: سَفَرُهُ وَخَوْفُ عَوْرَةِ مَنْزِلِهِ عُذْرٌ. أَبُو مُحَمَّدٍ: وَلَا يَضْمَنُهَا وَلَوْ دَفَعَهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ. ابْنُ يُونُسَ: كَدَفْعِهِ لِزَوْجَتِهِ وَخَادِمِهِ وَيَنْبَغِي عَلَى أُصُولِهِمْ إنْ لَمْ تَقُمْ بِهِ بَيِّنَةٌ أَنْ يَضْمَنَ؛ لِأَنَّهُ دَفَعَ إلَى غَيْرِ مَنْ دَفَعَ إلَيْهِ لَكِنَّهُمْ لَمْ يُضَمِّنُوهُ لِلْعُذْرِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَرَادَ سَفَرًا أَوْ خَافَ عَوْرَةَ مَنْزِلِهِ وَرَبُّهَا غَائِبٌ فَلْيُودِعْهَا إلَى ثِقَةٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ دُونَهُ فِي ثِقَتِهِ
(أَوْ) أَيْ وَإِلَّا إيدَاعُهَا (لِ) إرَادَةِ (سَفَرٍ) مِنْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ (عِنْدَ) عَجْزِهِ عَنْ (الرَّدِّ) أَيْ رَدِّ الْوَدِيعَةِ لِمُودَعِهَا لِغَيْبَتِهِ وَلَا وَكِيلَ لَهُ فَلَا يُوجِبُ ضَمَانَهَا. " ق " فِيهَا إنْ أَرَادَ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ سَفَرًا أَوْ خَافَ عَوْرَةَ مَنْزِلِهِ وَرَبُّهَا غَائِبٌ فَلْيُودِعْهَا ثِقَةً. ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ دُونَهُ فِي ثِقَتِهِ فَسَفَرُهُ وَخَوْفُ عَوْرَةِ مَنْزِلِهِ عُذْرٌ. أَبُو مُحَمَّدٍ وَلَا يَضْمَنُهَا وَلَوْ دَفَعَهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ. ابْنُ يُونُسَ كَدَفْعِهِ لِزَوْجَتِهِ وَخَادِمِهِ. وَيَنْبَغِي عَلَى أُصُولِهِمْ ضَمَانُهُ إنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ لِدَفْعِهِ لِغَيْرِ مَنْ دَفَعَ إلَيْهِ لَكِنَّهُمْ لَمْ يُضَمِّنُوهُ لِعُذْرِهِ.
وَمَفْهُومُ الطَّرَفِ دَاخِلٌ فِيمَا قَبْلَ وَإِنْ أَوْدَعَ بِسَفَرٍ، وَوَجَبَ الْإِشْهَادُ بِالْعُذْرِ وَبَرِئَ، إنْ رَجَعَتْ سَالِمَةً [منح الجليل] الِاسْتِثْنَاءِ،
وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا، وَتَرَدَّدَ الْبِسَاطِيُّ فِي جَعْلِ الْعَجْزِ عَنْ الرَّدِّ قَيْدًا فِي هَذِهِ فَقَطْ أَوْ فِي الَّتِي قَبْلَهَا أَيْضًا.
الْبُنَانِيُّ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِي رُجُوعِهِ لَهُمَا كَمَا فِي " ق " وطفى، قَالَ هَذَا التَّرَدُّدُ وَمَا ذَكَرَهُ الْبِسَاطِيُّ مِنْ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ فِي السَّفَرِ فَقَطْ وَقَبُولُ ذَلِكَ قُصُورٌ مَعَ قَوْلِهَا،
وَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا أَوْ خَافَ عَوْرَةَ مَنْزِلِهِ وَلَمْ يَكُنْ صَاحِبُهَا حَاضِرًا فَيَرُدُّهَا إلَيْهِ فَلْيُودِعْهَا ثِقَةً وَلَا يُعَرِّضُهَا لِلتَّلَفِ ثُمَّ لَا يَضْمَنُ. اهـ. وَبَالَغَ عَلَى عَدَمِ الضَّمَانِ بِالْإِيدَاعِ لِعُذْرٍ حَدَثَ فَقَالَ هَذَا إنْ أَوْدَعَهَا بِحَضَرٍ، بَلْ.
أو لسفر عطف على المستثنى فهو في حيز الاستثناء؛ يعني أن المودع بالفتح إذا أودع لغير من ذكر وضاعت الوديعة وكان إيداعه لأجل إرادة سفر وعجز عن ردها لربها، فإنه لا يضمن بإيداعه حينئذ،
قال الخرشي مفسرا للمص: وكذلك لا ضمان على من عنده الوديعة إذا طرأ له السفر وعجز عن ردها إلى ربها بأن كان ربها مسافرا مثلا، فإنه يجوز له أن يودعها ولا ضمان عليه إذا تلفت أو ضاعت. وعلم مما قررت أن قوله: عند عجز الرد قيد في المسألتين،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.