وَإِنْ أَكْرَاهَا لِمَكَّةَ وَرَجَعَتْ بِحَالِهَا إلَّا أَنَّهُ حبسها عن أَسْوَاقِهَا: فَلَكَ قِيمَتُهَا يَوْمَ كِرَائِهِ وَلَا كِرَاءَ أو أخذه وأخذها
الشروح عليها
(وَإِنْ أَكْرَاهَا) أَيْ الْوَدِيعَةَ بِأَنْ كَانَتْ دَابَّةً، أَوْ عَبْدًا، أَوْ سَفِينَةً (لِمَكَّةَ) وَنَحْوِهَا بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّهَا (وَرَجَعَتْ) سَالِمَةً (بِحَالِهَا إلَّا أَنَّهُ حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا) بِأَنْ نَقَصَتْ قِيمَتَهَا وَلَوْ كَانَتْ لِلْقَنِيَّةِ (فَلَكَ) يَا رَبَّهَا إنْ شِئْت (قِيمَتُهَا يَوْمَ كِرَائِهِ) ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ التَّعَدِّي (وَلَا كِرَاءَ) لَك مَعَ أَخْذِ الْقِيمَةِ (أَوْ أَخْذِهِ) أَيْ الْكِرَاءِ (، وَأَخْذُهَا) مِنْهُ وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنَّ عَلَيْك نَفَقَتَهَا وَلَيْسَ لَهُ إنْ زَادَتْ عَلَى الْكِرَاءِ أَخْذُ الزَّائِدِ كَالْغَاصِبِ وَحُكْمُ الْمُسْتَعَارَةِ، وَالْمُكْتَرَاةِ يَتَعَدَّى بِهَا الْمَسَافَةَ الْمُشْتَرَطَةَ كَذَلِكَ وَمَفْهُومُ رَجَعَتْ بِحَالِهَا أَنَّهَا إنْ تَلِفَتْ فَلِرَبِّهَا الْقِيمَةُ يَوْمَ الْكِرَاءِ؛
لِأَنَّهُ يَوْمُ التَّعَدِّي، وَإِنْ نَقَصَتْ خُيِّرَ كَالتَّخْيِيرِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ حَبَسَهَا عَنْ سَوْقِهَا أَمْ لَا وَمَفْهُومُ حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا أَنَّهَا إنْ رَجَعَتْ بِحَالِهَا وَلَمْ يَتَغَيَّرْ السَّوْقُ بِنَقْصٍ خُيِّرَ بَيْنَ أَخْذِ مَا كُرِيَتْ بِهِ وَكِرَاءِ الْمِثْلِ فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَرَجَعَتْ بِحَالِهَا) أَيْ مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ فِي ذَاتِهَا وَلَوْ تَعَيَّبَتْ كَمَا فِي عج
(قَوْلُهُ إلَّا أَنَّهُ حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا) أَيْ حَتَّى تَغَيَّرَتْ أَسْوَاقُهَا بِنَقْصٍ وَمِثْلُ تَغَيُّرِ سُوقِهَا مَا إذَا طَالَ الزَّمَانُ طُولًا مَظِنَّةً لِتَغَيُّرِ سُوقِهَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ بِأَنْ نَقَصَتْ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا وَقْتَ كِرَائِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا وَقْتَ رُجُوعِهَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَتْ لِلْقَنِيَّةِ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ تُرَادُ لِلْبَيْعِ، بَلْ،
وَإِنْ كَانَتْ مُرَادَةً لِلْقَنِيَّةِ هَذَا.
هُوَ الصَّوَابُ كَمَا فِي طفى خِلَافًا لِمَا قَالَهُ اللَّقَانِيُّ وَتَبِعَهُ خش مِنْ أَنَّ الْوَدِيعَةَ إذَا أَكْرَاهَا الْمُودَعَ وَرَجَعَتْ سَالِمَةً إلَّا أَنَّهُ تَغَيَّرَ سُوقُهَا فَإِنْ كَانَتْ لِلْقَنِيَّةِ فَلَيْسَ لِرَبِّهَا إلَّا كِرَاؤُهَا،
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ فَيُخَيَّرُ رَبُّهَا عَلَى مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فَحُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى خُصُوصِ الَّتِي لِلتِّجَارَةِ.
(قَوْلُهُ أَنْ عَلَيْك) أَيْ يَا رَبَّهَا حَيْثُ أَخَذْتهَا مَعَ الْكِرَاءِ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ لَيْسَ لِلْمُودَعِ بِالْفَتْحِ إذَا زَادَتْ النَّفَقَةُ عَلَى الْكِرَاءِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ رَبِّهَا زَائِدَ النَّفَقَةِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّفَقَةَ، وَالْكِرَاءَ إنْ تُسَاوَيَا، أَوْ زَادَتْ النَّفَقَةُ عَلَى الْكِرَاءِ فَإِنَّ رَبَّهَا يَأْخُذُهَا وَلَا يَدْفَعُ شَيْئًا وَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا مَعَهَا،
وَأَمَّا إنْ زَادَ الْكِرَاءُ عَلَى النَّفَقَةِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا وَيَأْخُذُ زَائِدَ الْكِرَاءِ
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ إذَا رَجَعَتْ غَيْرَ سَالِمَةٍ فَيُخَيَّرُ رَبُّهَا إنْ شَاءَ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ أُجْرَةَ الْمَسَافَةِ الَّتِي تَعَدَّى بِهَا وَعَلَيْهِ حِينَئِذٍ نَفَقَتُهَا فَإِنْ زَادَتْ النَّفَقَةُ عَلَى الْكِرَاءِ لَمْ يُغَرَّمْ رَبُّهَا شَيْئًا وَلَا يَأْخُذُ مَعَهَا شَيْئًا، وَإِنَّمَا قُلْتُ إنْ رَجَعَتْ غَيْرَ سَالِمَةٍ؛ لِأَنَّهَا إذَا رَجَعَتْ سَالِمَةً لَيْسَ لَهُ إلَّا كِرَاءُ الزَّائِدِ كَمَا يَأْتِي فِي الْغَصْبِ
(قَوْلُهُ إنْ تَلِفَتْ فَلِرَبِّهَا الْقِيمَةُ إلَخْ) أَيْ وَلَا كِرَاءَ لَهَا وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ الْقِيمَةِ وَلَوْ طَلَبَهُ رَبُّهَا مَا لَمْ يَرْضَ الْمُودَعُ بِدَفْعِهِ لَهُ إذَا طَلَبَهُ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ نَقَصَتْ) أَيْ، وَإِنْ رَجَعَتْ نَاقِصَةً فِي ذَاتِهَا بِأَنْ رَجَعَتْ مَرِيضَةً، أَوْ هَزِيلَةً وَسَوَاءً حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا أَمْ لَا،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّخْيِيرَ الَّذِي قَالَهُ الْمُصَنِّفُ يَجْرِي فِيمَا إذَا رَجَعَتْ سَالِمَةً بِحَالِهَا وَفِيمَا إذَا رَجَعَتْ نَاقِصَةً إلَّا أَنَّهَا إنْ رَجَعَتْ نَاقِصَةً خُيِّرَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مُطْلَقًا حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا أَمْ لَا،
وَأَمَّا إذَا رَجَعَتْ بِحَالِهَا فَإِنَّمَا يُخَيَّرُ التَّخْيِيرَ الْمَذْكُورَ إذَا حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا هَذَا هُوَ الصَّوَابُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَكْرَاهَا لِمَكَّةَ وَرَجَعَتْ بِحَالِهَا إلَّا أَنَّهُ حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا فَلَكَ قِيمَتُهَا يَوْمَ كِرَائِهِ وَلَا كِرَاءَ أَوْ أَخْذُهُ وَأَخْذُهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَوْدَعْتَهُ إبِلًا فَأَكْرَاهَا إلَى مَكَّةَ وَرَجَعَتْ بِحَالِهَا إلَّا أَنَّهُ حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا، وَمَنَافِعُكَ بِهَا، فَأَنْتَ مُخَيَّرٌ فِي تَضْمِينِهِ قِيمَتَهَا يَوْمَ تَعَدِّيهِ وَلَا كِرَاءَ لَكَ، أَوْ تَأْخُذُهَا وَتَأْخُذُ كِرَاءَهَا،
وَكَذَلِكَ الْمُسْتَعِيرُ يَزِيدُ فِي الْمَسَافَةِ أَوْ الْمُكْتَرِي.
(ص) وَإِنْ أَكْرَاهَا لِمَكَّةَ وَرَجَعَتْ بِحَالِهَا إلَّا أَنَّهُ حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا فَلَكَ قِيمَتُهَا يَوْمَ كِرَائِهِ وَلَا كِرَاءَ أَوْ أَخَذَهُ وَأَخَذَهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اسْتَوْدَعَ إبِلًا مَثَلًا فَتَعَدَّى عَلَيْهَا وَأَكْرَاهَا لِمَكَّةَ مَثَلًا وَرَجَعَتْ بِحَالِهَا مِثْلَ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ الْإِيدَاعِ إلَّا أَنَّهُ حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا بِأَنْ كَانَتْ زَمَنَ غَيْبَتِهَا غَالِيَةً فَلِرَبِّهَا أَنْ يَأْخُذَ قِيمَتَهَا يَوْمَ كِرَائِهَا لِأَنَّهُ يَوْمُ التَّعَدِّي وَلَا كِرَاءَ لَهُ وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْكِرَاءَ وَالدَّابَّةَ
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْمُسْتَعِيرِ وَفِي الْمُكْتَرِي يَتَعَدَّيَانِ الْمَسَافَةَ الْمُشْتَرَطَةَ فَقَوْلُهُ أَكْرَاهَا أَيْ الْوَدِيعَةَ الَّتِي تَصْلُحُ لِلْإِكْرَاءِ كَانَتْ دَابَّةً أَوْ عَبْدًا أَوْ سَفِينَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَمَفْهُومُ بِحَالِهَا أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ فِيهَا تَغَيُّرٌ بِنَقْصِهَا خُيِّرَ رَبُّهَا بَيْنَ أَخْذِهَا وَمَا نَقَصَهَا أَوْ أَخْذِ الْكِرَاءِ أَوْ تَضْمِينِهِ قِيمَتَهَا وَقَوْلُهُ حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا يُعَيَّنُ أَنَّهَا لِلتِّجَارَةِ
وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ لِلْقِنْيَةِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا كِرَاؤُهَا إنْ لَمْ تُتْلَفْ أَوْ قِيمَتُهَا يَوْمَ التَّعَدِّي إنْ تَلِفَتْ
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَكْرَاهَا لِمَكَّةَ) الْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا فَقَدْ عَلِمْت مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِيهِ وَعَلِمْت مِنْ الشَّارِحِ مَا إذَا تَغَيَّرَتْ بِنَقْصٍ
وَأَمَّا إذَا عَطِبَتْ فَلَهُ قِيمَتُهَا فَقَطْ يَوْمَ الْكِرَاءِ حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا أَمْ لَا وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْكِرَاءَ إنْ رَضِيَ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ حَيْثُ كَانَ الْكِرَاءُ أَكْثَرَ مِنْ الْقِيمَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ أَخَذَهُ وَأَخَذَهَا) أَيْ مَعَ أَخْذِهَا وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنَّ عَلَيْهِ نَفَقَتَهَا وَلَيْسَ لَهُ إنْ زَادَتْ عَلَى الْغَلَّةِ أَخْذُ الزِّيَادَةِ
(قَوْله حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا) وَمِثْلُ حَبْسِهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا مَا إذَا حَبَسَهَا شَهْرًا وَمَا قَارَبَهُ لِأَنَّ لَهُ حُكْمَ تَغَيُّرِ السُّوقِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِذَلِكَ فَيُقَالُ حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا قَوْلُهُ يَتَعَدَّيَانِ الْمَسَافَةَ الْمُشْتَرَطَةَ) أَيْ تَعَدِّيًا كَثِيرًا وَلَوْ سَلِمَتْ
(قَوْلُهُ خُيِّرَ رَبُّهَا) أَيْ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ كَذَا ذَهَبَ شَارِحُنَا تَبَعًا لِلَّقَانِيِّ وَاَلَّذِي ارْتَضَاهُ عج أَنَّهَا لَوْ نَقَصَتْ وَلَمْ تَتْلَفْ فَكَمَا لَوْ لَمْ تَنْقُصْ يُخَيَّرُ رَبُّهَا التَّخْيِيرَ الَّذِي قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كَوْنِهِ يَأْخُذُ قِيمَتَهَا وَلَا كِرَاءَ أَوْ يَأْخُذُهَا مَعَ كِرَائِهَا وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ إذَا حَصَلَ لَهَا نَقْصٌ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَهَا وَمَا نَقَصَهَا وَلَا كِرَاءَ أَوْ تَضْمِينُهُ الْقِيمَةَ وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ عج بِأَنَّهُ لَمْ يُدَعِّمْهُ بِنَقْلٍ أَقُولُ وَاعْتِرَاضُهُ يُتَوَجَّهُ أَيْضًا عَلَى شَارِحِنَا التَّابِعِ لِلَّقَانِيِّ وَسَنَدِ عج أَنَّهُ قَاسَهُ لِأَنَّهُ قَالَ وَإِنْ تَغَيَّرَتْ بِنَقْصٍ سَوَاءٌ حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا أَمْ لَا فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ كَالتَّخْيِيرِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ فِي بَابِ الْغَصْبِ وَلَهُ فِي تَعَدِّي كَمُسْتَأْجِرِ كِرَاءِ الزَّائِدِ إنْ سَلِمَتْ وَالْأَخِيرُ فِيهِ وَفِي قِيمَتِهَا وَقْتُهُ وَنَحْوُهُ لِشَيْخِنَا اهـ.
(قَوْلُهُ يُعَيَّنُ أَنَّهَا لِلتِّجَارَةِ) فِي عب خِلَافُهُ وَأَنَّ الْمُرَادَ حَبْسُهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا حَتَّى تَغَيَّرَتْ بِنَقْصٍ وَإِنْ كَانَتْ لِلْقِنْيَةِ كَمَا يُفِيدُهُ تَشْبِيهُ هَذِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِمَسْأَلَةِ الْكِرَاءِ كَمَا فِي ذُو الصَّوَابِ مَا فِي عب كَمَا يُعْلَمْ مِنْ مُحَشِّي تت وَبَقِيَ صُورَةٌ وَهُوَ مَا إذَا لَمْ يَحْبِسْهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا وَلَمْ تَتَغَيَّرْ أَصْلًا أَوْ تَغَيَّرَتْ بِزِيَادَةٍ وَحُكْمُهُ أَنَّ لَهُ الْأَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى وَكِرَاءَ الْمِثْلِ
(وَإِنْ كَرَاهَا) أَيْ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ الْوَدِيعَةَ بِلَا إذْنِ مُودِعِهَا بِالْكَسْرِ لِشَخْصٍ يَرْكَبُهَا أَوْ يَحْمِلُ عَلَيْهَا مَتَاعًا (لِمَكَّةَ) الْمُشَرَّفَةِ مَثَلًا فَانْتَفَعَ بِهَا الْمُكْتَرِي (وَرَجَعَتْ) الْوَدِيعَةُ (بِحَالِهَا) الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ سَالِمَةً (إلَّا أَنَّهُ) أَيْ إكْرَاءَهَا (حَبَسَهَا) أَيْ أَخَّرَ الْوَدِيعَةَ (عَنْ) بَيْعِهَا لَوْ كَانَتْ حَاضِرَةً فِي (أَسْوَاقِهَا) الَّتِي ارْتَفَعَتْ قِيمَتُهَا فِيهَا (فَلَكُ) يَا مُودِعُ بِالْكَسْرِ (قِيمَتُهَا) أَيْ الْوَدِيعَةِ مُعْتَبَرَةً (يَوْمَ) عَقْدِ (كِرَائِهِ) أَيْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ الْوَدِيعَةَ إذْ هُوَ يَوْمُ التَّعَدِّي عَلَيْهَا (وَ) إذَا أَخَذْت قِيمَتَهَا يَوْمَ كِرَائِهَا فَ (لَا كِرَاءَ) لَك فَهُوَ لِلْمُودَعِ بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ مِلْكُهُ الْوَدِيعَةَ يَوْمَ إكْرَائِهَا (أَوْ) لَك (أَخْذُهُ) أَيْ كِرَاءِ الْوَدِيعَةِ الَّذِي أَكْرَاهَا بِهِ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ (وَ) لَك (أَخْذُهَا) أَيْ الْوَدِيعَةِ مَعَ كِرَائِهَا.
أَوْ أَخْذُهُ وَأَخْذُهَا، وَبِدَفْعِهَا مُدَّعِيًا أَنَّكَ أَمَرْتَهُ بِهِ، وَحَلَفْت وَإِلَّا حَلَفَ، وَبَرِئَ، إلَّا بِبَيِّنَةِ عَلَى الْآمِرِ، وَرَجَعَ عَلَى الْقَابِضِ [منح الجليل] ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَمَنْ أَوْدَعْته إبِلًا فَأَكْرَاهَا إلَى مَكَّةَ وَرَجَعَتْ بِحَالِهَا إلَّا أَنَّهُ حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا وَمَنَافِعِك بِهَا فَأَنْتَ مُخَيَّرٌ فِي تَضْمِينِهِ قِيمَتَهَا يَوْمَ تَعَدِّيهِ وَلَا كِرَاءَ لَكَ، أَوْ تَأْخُذَهَا وَتَأْخُذَ كِرَاءَهَا
وَكَذَلِكَ الْمُسْتَعِيرُ يَزِيدُ فِي الْمَسَافَةِ أَوْ الْمُكْتَرِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.