فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ) تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ (مُطْلَقًا) كَانَ الْمَالُ بَاقِيًا بِيَدِ الْمَبْعُوثِ إلَيْهِ أَمْ لَا مَلِيئًا، أَوْ مَعْدُومًا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فَهُوَ الرَّاجِحُ (أَوْ) إنَّمَا يَكُونُ شَاهِدًا (إنْ كَانَ الْمَالُ بِيَدِهِ) أَيْ بِيَدِ الْمَبْعُوثِ إلَيْهِ، أَوْ بِيَدِ الرَّسُولِ، وَهُوَ مِمَّا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ لَا عِنْدَ عَدَمِهِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى إسْقَاطِ الضَّمَانِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَلَيْهِ تَأَوَّلَهَا ابْنُ أَبِي زَيْدٍ (تَأْوِيلَانِ) يَتَّفِقَانِ عَلَى قَبُولِ شَهَادَتِهِ عِنْدَ وُجُودِ الْمَالِ بِعَيْنِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَمْ لَا) بِأَنْ كَانَ بَاقِيًا بِيَدِ الرَّسُولِ، أَوْ لَيْسَ بِيَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَقَوْلُهُ مَلِيئًا، أَوْ مُعْدَمًا أَيْ كَانَ الْمَبْعُوثُ لَهُ الْمَالُ مَلِيئًا، أَوْ مُعْدَمًا وَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يَزِيدَ وَسَوَاءً شَهِدَ لِلرَّسُولِ بَيِّنَةٌ عَلَى الدَّفْعِ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ) ، وَذَلِكَ لِعَدَمِ تَعَدِّي الرَّسُولِ بِالدَّفْعِ لِلْمَبْعُوثِ لَهُ بِسَبَبِ إقْرَارِ رَبِّهَا أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالدَّفْعِ لِمَنْ ذَكَرَ فَشَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ) أَيْ إنَّ تَأْوِيلَ الْإِطْلَاقِ هُوَ ظَاهِرُهَا، وَهُوَ الْقَاضِي إسْمَاعِيلُ،

١١٬٢٧٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ جَعَلَهُ شَاهِدًا، وَأَطْلَقَ وَلَمْ يَجْعَلْهُ أَشْهَبُ شَاهِدًا، وَأَطْلَقَ فَقِيلَ بَيْنَهُمَا خِلَافٌ،

١١٬٢٨٠

وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنْ جَعْلِهِ شَاهِدًا مُطْلَقًا، وَهُوَ تَأْوِيلُ الْقَاضِي إسْمَاعِيلَ

١١٬٢٨١

وَقِيلَ بَيْنَهُمَا وِفَاقٌ فَكَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَالُ بَاقِيًا، أَوْ عُدِمَ وَكَانَ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ مَلِيئًا، أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى الدَّفْعِ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ، وَكَلَامُ أَشْهَبَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَالُ بَاقِيًا، وَالْمَبْعُوثُ لَهُ مُعْدَمٌ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الدَّفْعِ لَهُ، وَهُوَ تَأْوِيلُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَمَذْهَبُ سَحْنُونٍ التَّفْصِيلُ عَلَى نَحْوِ تَأْوِيلِ الْوِفَاقِ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ الْمَالُ بِيَدِهِ) الْمُرَادُ بِكَوْنِهِ بِيَدِهِ كَوْنُهُ قَائِمًا سَوَاءً كَانَ بِيَدِهِ، أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِ أَيْ، أَوْ لَمْ يَكُنْ قَائِمًا، بَلْ عُدِمَ وَكَانَ الْمَبْعُوثُ لَهُ مَلِيئًا، أَوْ مُعْدَمًا وَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى الدَّفْعِ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ (وَقَوْلُهُ لَا عِنْدَ عَدَمِهِ) أَيْ عَدَمِ الْمَالِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمَبْعُوثَ لَهُ مُعْدَمٌ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِالدَّفْعِ لَهُ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ إلَخْ) ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُرْسَلَ إلَيْهِ حَيْثُ كَانَ مُعْدَمًا وَلَمْ يَكُنْ الْمَالُ مَوْجُودًا وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الدَّفْعِ لَهُ فَإِنَّ الرَّسُولَ يَضْمَنُ وَلَوْ كَانَ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ مُقِرًّا بِالْقَبْضِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الرَّسُولُ أَخَذَ الْمَالَ وَتَوَاطَأَ مَعَ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ الْمُعْدَمِ فَإِقْرَارُ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ الْمُعْدَمِ بِالْقَبْضِ لَا يَنْفَعُهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ

١١٬٢٨٢

بِخِلَافِ الْإِشْهَادِ عَلَى الْقَبْضِ فَإِنَّهُ يَنْفَعُهُ

(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ) مَحِلُّهُمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَالُ بَاقِيًا بِيَدِهِ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الدَّفْعِ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ، وَالْمَبْعُوثُ إلَيْهِ مُعْدَمٌ فَيَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّسُولِ عَلَى قَوْلِ الْمُرْسِلِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى الْأَوَّلِ لَا عَلَى الثَّانِي

(قَوْلُهُ يَتَّفِقَانِ عِنْدَ وُجُودِ الْمَالِ بِعَيْنِهِ) أَيْ بِيَدِ الرَّسُولِ، أَوْ بِيَدِ الْمَبْعُوثِ إلَيْهِ، أَوْ لَمْ يُوجَدْ بِيَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَكَانَ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ مَلِيئًا، أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ لِلرَّسُولِ عَلَى الدَّفْعِ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ، وَالْخِلَافُ بَيْنَ التَّأْوِيلَيْنِ إنَّمَا هُوَ فِي صُورَةِ مَا إذَا كَانَ الْمَالُ غَيْرَ مَوْجُودٍ أَصْلًا وَكَانَ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ مُعْدَمًا وَلَا بَيِّنَةَ لِلرَّسُولِ بِالدَّفْعِ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ فَعَلَى الْأَوَّلِ تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّسُولِ عَلَى قَوْلِ الْمُرْسَلِ لَا عَلَى الثَّانِي.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٠٣١ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٠٣١ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٠٣١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٠٣١ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ شَهِدَ الرَّسُولُ بِأَنَّهَا صَدَقَةٌ فَ (هَلْ) تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ قَبُولًا (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِبَقَاءِ الْمَالِ بِيَدِ الْمَبْعُوثِ إلَيْهِ لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ بِإِقْرَارِ رَبِّ الْمَالِ بِأَمْرِهِ بِدَفْعِهِ لِلْمَبْعُوثِ إلَيْهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ (أَوْ) إنَّمَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بِالصَّدَقَةِ (إنْ كَانَ الْمَالُ) بَاقِيًا (بِيَدِهِ) أَيْ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ وَأَوْلَى بِيَدِ الرَّسُولِ لِعَدَمِ إتْمَامِهِ حِينَئِذٍ بِخَوْفِ الْغُرْمِ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ الْمَالُ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بِالصَّدَقَةِ لِاتِّهَامِهِ بِخَوْفِ غُرْمِهِ، وَهَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) فَمَحَلُّهُمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَالُ بِيَدِهِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَى دَفْعِهِ بَيِّنَةٌ وَالْمَبْعُوثُ إلَيْهِ مُعْدِمٌ،

١٤٬٢٩٧

فَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ الْمَبْعُوثِ إلَيْهِ أَوْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى الدَّفْعِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ بِهَا اتِّفَاقًا لِانْتِفَاءِ اتِّهَامِهِ.

" ق " فِيهَا لِمَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَإِنْ بَعَثْتَ إلَى رَجُلٍ بِمَالٍ فَقَالَ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَيَّ وَصَدَّقَهُ الرَّسُولُ وَأَنْتَ مُنْكِرٌ لِلصَّدَقَةِ وَتَقُولُ بَلْ هُوَ إيدَاعٌ فَالرَّسُولُ شَاهِدٌ لَهُ يَحْلِفُ مَعَهُ الْمَبْعُوثُ إلَيْهِ وَيَكُونُ الْمَالُ صَدَقَةً عَلَيْهِ. قِيلَ لِمَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " كَيْفَ يَحْلِفُ وَلَمْ يَحْضُرْ، قَالَ كَمَا يَحْلِفُ الصَّبِيُّ مَعَ شَاهِدِهِ فِي دَيْنِ أَبِيهِ. ابْنُ يُونُسَ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِأَنَّهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ الضَّمَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَرَادَ إذَا كَانَ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ عَدِيمًا قَدْ أَتْلَفَ الْمَالَ وَلَا بَيِّنَةَ لِلرَّسُولِ عَلَى الدَّفْعِ إلَيْهِ،

١٤٬٢٩٨

فَأَمَّا وَهُوَ مَلِيٌّ حَاضِرٌ فَشَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ مَعَ يَمِينِ الْمَشْهُودِ لَهُ،

١٤٬٢٩٩

وَكَذَلِكَ إنْ قَامَتْ لِلرَّسُولِ بَيِّنَةٌ بِالدَّفْعِ فِي عَدَمِ الْمَشْهُودِ لَهُ.

ابْنُ يُونُسَ وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فَقَوْلُ أَشْهَبَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ،

١٤٬٣٠٠

وَكَذَلِكَ عَلَّلَ أَبُو مُحَمَّدٍ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَّلَ غَيْرَهُ قَوْلُ أَشْهَبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ لِأَنَّهُ دَفَعَ دَفْعًا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْآمِرَ إنَّمَا أَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَ عَلَى جِهَةِ إيدَاعِهِ فَدَفَعَ هُوَ عَلَى جِهَةِ التَّمْلِيكِ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَلَا يُؤْخَذُ الْآمِرُ بِغَيْرِ مَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ الدَّفْعِ عَلَى وَجْهِ الْإِيدَاعِ، قَالَ وَابْنُ الْقَاسِمِ . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] إنَّمَا أَجَازَ شَهَادَتَهُ لِأَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي الدَّفْعِ فَدَفَعَ وَالْمَالُ حَاضِرٌ لَمْ يُسْتَهْلَكْ بِدَفْعِهِ عَلَى حُجَّةِ التَّمْلِيكِ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: تت هَذَانِ التَّأْوِيلَانِ لَيْسَا كَعَادَتِهِ، بَلْ عَادَتُهُ فِي مِثْلِ هَذَا أَنْ يَقُولَ وَهَلْ خِلَافٌ أَوْ وِفَاقٌ تَأْوِيلَانِ.

الثَّانِي: عِيَاضٌ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ جَوَازُ شَهَادَتِهِ بِكُلِّ حَالٍ، وَعَلَى هَذَا تَأَوَّلَهَا الْقَاضِي إسْمَاعِيلُ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ لِإِقْرَارِ رَبِّهَا أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالدَّفْعِ إلَى مَنْ ذُكِرَ. وَذَهَبَ سَحْنُونٌ إلَى أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْمَالَ فِي يَدِ الرَّسُولِ بَعْدُ لَمْ يَدْفَعْهُ، أَوْ أَنَّهُمَا حَاضِرَانِ وَالْمَالُ حَاضِرٌ،

١٤٬٣٠١

وَلَوْ أَنْفَقَهُ الْمَبْعُوثُ إلَيْهِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ الرَّسُولِ لِأَنَّهُ يُسْقِطُ الضَّمَانَ عَنْ نَفْسِهِ.

١٤٬٣٠٢

وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّسُولِ لِأَنَّهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ الضَّمَانَ. وَتَأَوَّلَ أَبُو مُحَمَّدٍ قَوْلَ أَشْهَبَ بِقَرِيبٍ مِنْ قَوْلِ سَحْنُونٍ بِأَنَّ الْمُصَدَّقَ عَلَيْهِ عَدِيمٌ وَقَدْ أَتْلَفَ الْمَالَ وَلَا بَيِّنَةَ لِلرَّسُولِ عَلَى الدَّفْعِ.

١٤٬٣٠٣

وَأَمَّا وَهُوَ مَلِيٌّ أَوْ قَامَتْ لِلرَّسُولِ بَيِّنَةٌ عَلَى الدَّفْعِ فَشَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وِفَاقًا عَلَى نَحْوِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ سَحْنُونٌ وَتَأَوَّلَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَهُوَ مَفْهُومُ كِتَابِ مُحَمَّدٍ.

الثَّالِثُ: أَبُو الْحَسَنِ اُنْظُرْ جَعَلَهُ يَحْلِفُ هُنَا، وَهَلْ هِيَ يَمِينٌ غَمُوسٌ، أَوْ إنَّمَا يَحْلِفُ إذَا تَحَقَّقَ ذَلِكَ عِنْدَهُ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ، وَاخْتَلَفَ فِي الْحَلِفِ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ عَلَى قَوْلَيْنِ ذَكَرَهُمَا اللَّخْمِيُّ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ.

الرَّابِعُ: فِيهَا مَنْ أَوْدَعَك مَالًا وَقَالَ تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى فُلَانٍ أَوْ أَقَرَّ لَهُ بِهِ حَلَفَ فُلَانٌ مَعَ شَهَادَتِك وَاسْتَحَقَّهُ إنْ كَانَ حَاضِرًا، أَوْ إنْ كَانَ غَائِبًا فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُك لَهُ إنْ كَانَتْ غَيْبَتُهُ تَنْتَفِعُ أَنْتَ فِي مِثْلِهَا. أَبُو الْحَسَنِ فَإِنْ كَانَتْ غَيْبَتُهُ لَا تَنْتَفِعُ فِي مِثْلِهَا فَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ لِارْتِفَاعِ التُّهْمَةِ. عَبْدُ الْحَقِّ سَأَلْتُ بَعْضَ شُيُوخِنَا فَقُلْتُ أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ لِلسُّلْطَانِ خُذْهَا مِنْ يَدِي لَا أُرِيدُ إمْسَاكَهَا، فَقَالَ إنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ حِينَ أَتَى يَشْهَدُ بِأَنْ قَالَ لِلْحَاكِمِ أَوْدَعَنِي فُلَانٌ كَذَا

١٤٬٣٠٤

وَكَذَا، وَقَالَ تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى فُلَانٍ الْغَائِبِ فَشَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ،

١٤٬٣٠٥

وَإِنْ شَهِدَ وَلَمْ وَبِدَعْوَى الرَّدِّ عَلَى وَارِثِك،

أَوْ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ الْمُنْكِرِ:

[منح الجليل] يَذْكُرْ ذَلِكَ ثُمَّ أَتَى بِقَوْلِهِ هَذَا فَيُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ لِيَنْفِيَ الظِّنَّةَ عَنْهُ الَّتِي قَدْ أَبْطَلَتْ شَهَادَتُهُ. أَبُو الْحَسَنِ

١٤٬٣٠٦

فَلَوْ قَدَمَ الْغَائِبُ وَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ بِشَهَادَتِهِ. قَالَهُ ابْنُ شَعْبَانَ لَا تُقْبَلُ لِأَنَّهَا قَدْ رُدَّتْ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.