ومن عجز صلى عريانا
الشروح عليها
(وَمَنْ عَجَزَ) (صَلَّى عُرْيَانًا) وُجُوبًا وَأَعَادَ بِوَقْتٍ عَلَى الْمَذْهَبِ وَقَدْ مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَنْ عَجَزَ) أَيْ عَنْ كُلِّ مَا يَجِبُ الِاسْتِتَارُ بِهِ
(قَوْلُهُ: صَلَّى عُرْيَانًا) أَيْ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
فَإِنْ قِيلَ كُلٌّ مِنْ الطَّهَارَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الصَّلَاةَ تَسْقُطُ عِنْدَ فَقْدِ مَا يُتَطَهَّرُ بِهِ وَلَمْ يَقُولُوا بِسُقُوطِ الصَّلَاةِ عِنْدَ فَقْدِ السَّاتِرِ بَلْ قَالُوا يُطَالَبُ بِالصَّلَاةِ عُرْيَانًا فَمَا الْفَرْقُ. قُلْت إنَّ الْفَرْقَ أَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ وَالصِّحَّةِ مَعًا فَإِذَا عَدِمَ مَا يَتَطَهَّرُ بِهِ سَقَطَ عَنْهُ الْوُجُوبُ
وَأَمَّا سَتْرُ الْعَوْرَةِ فَهُوَ شَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ
(وَمَنْ عَجَزَ صَلَّى عُرْيَانًا) اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ: " لَا عَاجِزٍ صَلَّى عُرْيَانًا "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَمَنْ عَجَزَ صَلَّى عُرْيَانًا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ كُلِّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ وُجُوبِ السَّتْرِ بِهِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي عُرْيَانًا قَائِمًا وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى عَدَمِ شَرْطِيَّةِ السَّتْرِ أَوْ عَلَى شَرْطِيَّتِهِ لِلصِّحَّةِ لَا لِلْوُجُوبِ فَلَا يَشْكُلُ بِعَادِمِ الْمَاءِ وَالصَّعِيدِ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ فِي قَوْلِهِ وَتَسْقُطُ صَلَاةٌ وَقَضَاؤُهَا بِعَدَمِ مَاءٍ وَصَعِيدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى شَرْطِيَّتِهِ) أَيْ مَعَ الذَّكَرِ وَالْقُدْرَةِ.
(قَوْلُهُ فَلَا يَشْكُلُ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ أَيُّ فَرْقٍ كَمَا أَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ كَذَلِكَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ شَرْطٌ وَقَدْ قَالُوا تَسْقُطُ الصَّلَاةُ عِنْدَ فَقْدِ الطَّهَارَةِ وَلَمْ يَقُولُوا هُنَا تَسْقُطُ مَعَ فَقْدِ السَّاتِرِ بَلْ قَالُوا يُطَالَبُ بِهَا عُرْيَانًا وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ هَذَا الْفَرْعَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ السَّتْرَ غَيْرُ شَرْطٍ أَصْلًا بَلْ سُنَّةٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ وَهُمَا قَوْلَانِ أَوْ شَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ،
وَأَمَّا الطَّهَارَةُ فَشَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ أَيْ وَالصِّحَّةِ أَيْ فَرُوعِيَ طَرَفُ الْوُجُوبِ.
(وَمَنْ عَجَزَ) عَنْ سَتْرِ عَوْرَتِهِ الْمُغَلَّظَةِ (صَلَّى) وُجُوبًا حَالَ كَوْنِهِ (عُرْيَانًا) لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ سَتْرِهَا فِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ لِعَجْزِهِ عَنْهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِالْقُدْرَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ومن عجز صلى عريانا؛ يعني أن الشخص إذا عجز عن كل ما تقدم من وجوه الستر بنجس أو حرير أو غيرهما، فإنه يجب عليه أن يصلي عريانا؛ لأن الستر شرط مع الذكر والقدرة
بخلاف طهارة الحدث فإنها شرط مطلقا، وعلى القول بعدم الشرطية لو صلى بلا ساتر صحت، فكيف يتوقف في كونه يصلي؟ ففي كلام الشيخ عبد الباقي نظر ظاهر. انظر حاشية الشيخ بناني. فإنه قال: هذا الكلام لا يقوله أحد؛ يعني كلام عبد الباقي هنا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.